كيف تكون نجما اجتماعيا

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٢ ، ١٦ نوفمبر ٢٠١٩
كيف تكون نجما اجتماعيا

الشهرة الاجتماعية

أن تكون نجمًا اجتماعيًا يعني أن تبذل الكثير في سبيل ذلك من راحتك واستقلاليتك بل وحتى حريتك الشخصية؛ إذ إن الأمر بمفهومه العام يشتمل على منح الناس قدرًا كبيرًا من الاهتمام في حياتك، هذا ومن الجدير بالإشارة إلى وجود نوعين من الشهرة: الشهرة المفتعلة من خلال التركيز على الذات والمستوى الاجتماعي، ثم الشهرة العفوية التي يكسبها الشخص دون السعي إليها، ولا يشترط بشهرة الشخص كسبه لمحبة الآخرين، إذ أنه من الممكن أن يصبح الشخص مشهورًا بسبب لفته للأنظار أو تسلقه لسلم النجاح عن طريق التسلط على الآخرين والعدوانية.

ويسعد الكثيرون عند حصد عدد كبير من الإطراءات وعبارات المدح أو الاهتمام بمن حولهم، ويعزى هذا إلى طبيعة الإنسان التي تقوده إلى حب الظهور وحب رضا الآخرين إلى جانب الغريزة الدافعة للتفوق وحماية النفس، لذا فإن المحبة الاجتماعية من الصفات التي يبحث عنها العديد من الناس ويسعون إلى تطويرها في ذاتهم بطريقة أو بأخرى مع اختلاف تعريفها ومكوناتها وطريقة الوصول إليها من شخص لآخر.[١]


الصفات التي تجعل منك نجمًا اجتماعيًا

توجد العديد من الطرق التي يمكن أن يتبعها المرء في رحلته ليصبح شخصًا مشهورًا على المستوى المجتمعي أو الأسري أو العالمي، فإن الفكرة الرئيسة في الشهرة هي التحلي بأكبر قدر من الصفات التي تجتذب الاحترام والاهتمام من الآخرين، ومن هذه الصفات ما يلي:[٢]

  • عدم استجداء الصداقات: من المهم أن تتصرف على طبيعتك ولا تحاول استجداء محبة الآخرين من خلال الإطراءات الكاذبة والنفاق الاجتماعي، إذ يمكن أن يجعلك محبوبًا في نظرهم على المدى القصير مع التشكيك في نواياك وصدقك على المدى الطويل، فكل ما عليك فعله هو التصرف على طبيعتك وإظهار أجمل ما في شخصيتك مع محاولة التصالح مع عيوبك ومداراتها عن الآخرين بأسلوب ذكي غير متصنع يدعو إلى الريبة، لذا فإن الصدق من أهم وسائل كسب محبة الآخرين والحصول على الشعبية الاجتماعية التي تسعى إليها.
  • حسن الثناء والمدح للآخرين: من حسن الذوق أن تصف الناس بأجمل الأوصاف وتثني على أفعالهم الطيبة، إذ سيزيد هذا من حسن معاملتهم معك، ومن المحبذ تجنب الثناء السطحي على المظاهر أو التعليقات التافهة التي لا تنم عن فكر وتقدير، إذ يحب الناس تلقي الإطراءات التي تمسّ شخصهم وتشعرهم بالتميز مع التعبير عن محبتك الفعلية لهم وصدق كلماتك، ويأتي ذلك إلى جانب تركيز الحديث على الشخص الآخر لا على الذات، إذ أن الحديث عن نفسك سيصبح مملًا وينفر الآخرين من حولك.
  • العفوية: من المهم التحلي بالعفوية في التصرفات والحديث، إذ أن التصنع سهل الكشف مع مرور الوقت؛ فلا بد أن تظهر الصورة الحقيقية القابعة خلف القناع، لذا فإنه من المهم تعلم حب النفس والتحلي بالثقة العالية التي تسهل على الآخرين محبتك وتمنحهم شعورًا بالقرب إليك والانجذاب إلى شخصيتك.
  • طيبة القلب: من أهم طرق الحصول على الشعبية في مجتمعك التحلي بطيبة القلب والنية الصادقة وتمني الخير للآخرين مع عدم تصيد أخطائهم وانتقادهم الدائم، فعليك أن تدعم الآخرين معنويًا وتقدم له المعونة عند الحاجة، إذ سترتبط صورتك في أذهانهم بالطيبة والمودة والمحبة التي ستجعلك في النهاية محط الإعجاب والأنظار كأحد أكثر مشاهير المجتمع.
  • التواضع: يحب المجتمع المتواضعين الميالين إلى التقليل من شأن أنفسهم في أعين ذاتهم لرفع قيمتهم في أعين الآخرين؛ إذ أن التواضع صفة محببة تجذب الآخرين إلى شخصيتك وتشعرهم بثقتك بنفسك وقدرتك على الإنجاز دون أن تلتفت للإطراءات المفتعلة أو الكاذبة، فمن الواضح أن القيمة الحقيقية تنعكس على التصرفات والإنجازات الشخصية لا على مديح الآخرين.
  • المرح: من الصفات التي يحبها الناس في المرء أن يكون مرحًا؛ لأن المرح يجعل منه محبوبًا ومصدر فرح للآخرين، على ألا يكون هزِلًا، وألا يجعل من الآخرين مثلًا مصدرًا لنكاته وتعليقاته؛ لأن هذا سينفر الناس منه بلا شك، وتعد هذه الصفة مهمة في كافة أنواع العلاقات، إذ أن الناس تفضل الشخص خفيف الظل على الجدّي المتحكم الذي يبعث على التوتر.
  • الأفعال أعلى صوتًا من الكلام: ليس هنالك داعٍ للتباهي بالمبادئ السامية والأفكار الرفيعة التي تتمتع بها، فكل ما عليك فعله هو التصرف وفقًا لهذه المبادئ وإظهارها للمجتمع من خلال الأفعال البناءة المساهمة في المجتمع لا الكلام الفارغ المليء بالتباهي والرفعة المصطنعة، كما أنه من المهم التركيز على الذات في تطبيق هذه المبادئ السامية قبل الآخرين، واتخاذ النفس مثلًا أعلى يتبعه الآخرين رغبة منهم لا إجبارًا.


الشهرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي

حملت وسائل التواصل الاجتماعي أثرًا في كافة مجالات الحياة، ومنها الشهرة والنجومية التي باتت منتشرة بكثرة عبرها، إلا أن هذه المواقع غيرت مفهوم الشهرة ليصبح مفهومًا باردًا قابلًا للقياس، إذ يمكن تحديد مدى شهرة أي شخص من خلال إحصاء عدد الإعجابات والمشاركات والتعليقات على سبيل المثال، ثم إن هذه المواقع باتت محطة للأعمال واستثمارًا يدرّ على صاحبه عائدًا ماليًا يمكن زيادته من خلال تطبيق استراتيجيات التسويق الصحيحة ومماشاة الموضة والمواضيع الرائجة، كما أن الشهرة باتت أمرًا غير شخصي، إذ يمكن أن يكون شخص ما مشهورًا له عدد كبير من المتابعين والمعلقين عبر الفيسبوك أو الإنستغرام ولكنه في الواقع يحظى ببضع الأصدقاء لا غير.[٣]


الشهرة السلبية

تنقسم الشهرة إلى نوعين منها الإيجابي والسلبي؛ فالشهرة الإيجابية هي المبنية على محبة الآخرين وإظهار الجانب الإيجابي من العلاقات وتعزيزها وإظهار الجانب الصادق الفعال من الذات، والحرص على تنمية النفس والمجتمع بطرق إيجابية، إذ يعد هؤلاء الأشخاص من أكثر الأشخاص سعادة في المجتمع نظرًا لصدقهم وإيجابيتهم وتحليهم بالتواضع وتطابق دواخلهم مع الصورة الاجتماعية التي يسعون إلى تمثيلها؛ ففي نهاية الأمر يرغب الجميع بحصد الإعجاب والرضا وإبهار الآخرين بطريقة أو بأخرى. أما الشهرة السلبية فتبنى على الحالة الاجتماعية للشخص واستغلاله للآخرين كطريقة للنجاح لا كأشخاص يسعى إلى بناء علاقات معهم، لذا يؤثر هذا النوع من الشهرة على السلوكيات والدوافع، إذ يصبح الهدف الوحيد حصد المزيد من الإعجاب من خلال التصنع أو التمثيل إن لزم الأمر، إلا أنه يولد الحقد نتيجة لعدم تقبل الشخص على حقيقته، والوحدة نتيجة العلاقات السطحية المبنية على أسس الجشع لا غير. وقد يسعى هؤلاء الأشخاص إلى استخدام أساليب مثل التنمر والتسلط والترهيب والقسر بهدف تحقيق مبتغاهم والوصول إلى الغاية النهائية ألا وهي المزيد من السمعة والشهرة والمال التي تستخدم عادة لملء فراغ داخلي لديهم.[٤]


المراجع

  1. Dave Nussbaum (16-09-2016), "Status Check: What Does It Mean to Be Popular?"، behavioralscientist, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  2. TejvanPettinger, "7 Secrets of Being Popular"، lifehack, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  3. Aleks Eror (19-5-2017), "How the Nature of Popularity Was Changed by Social Media"، highsnobiety, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  4. Richard Feloni (8-6-2017), "There are 2 forms of popularity — and most of us chase the wrong one"، businessinsider, Retrieved 29-10-2019. Edited.