كيف تكون قيادي ناجح

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٠٧ ، ١٨ مارس ٢٠٢٠
كيف تكون قيادي ناجح

مفهوم القيادة

يمكننا أن نوضح مفهوم القيادة بأنها قدرة الفرد أو مجموعة من الأفراد على التأثير وتوجيه المرؤوسين التابعين لهم، أو غيرهم من أعضاء المنظمة، وترتكز القيادة على اتخاذ قرارات سليمة وصعبة، وتوضيح رؤية واضحة، وتحديد أهداف قابلة للتحقيق، وتزويد المرؤوسين بالمعرفة والأدوات اللازمة لتحقيق تلك الأهداف، وتوجد العديد من التعريفات المرتبطة بالقيادة، لكن الإجماع كان على أن للقادة الناجحين القدرة على اتخاذ القرارات الاستراتيجية والرؤية وإقناع الآخرين باتباع تلك القرارات، وأن القادة يخلقون رؤية وهدفًا محددًا، ويمكنهم دعم الآخرين بنجاح نحو تحقيق ذلك الهدف، وذلك عن طريق تحديد الكيفية التي سيحقق هذا الهدف عن طريقها.[١]

ويمكن القول بأن القيادة هي فن تحفيز مجموعة من الناس على العمل من أجل تحقيق هدف مشترك في بيئة العمل، والذي يعني توجيه العمال والزملاء باستراتيجية لتلبية احتياجات الشركة أو المنظمة، كما يتضمن تعريف القيادة أساسيات القدرة على إلهام الآخرين، وتعتمد القيادة الفعالة على الأفكار ولكنها لن تحدث إلا إذا كان من الممكن توصيل تلك الأفكار للآخرين بطريقة معينة وملهمة من قبل القائد، إذ يمكن القول إن القائد هو مصدر إلهام للمرؤوسين، وهو الشخص في المجموعة الذي يتمتع بمزيج من المهارات الشخصية والقيادية التي تجعل الآخرين يرغبون في متابعتها وإطاعة أوامره.[٢]


صفات القائد الناجح

إذا أراد الشخص أن يحظى بلقب القائد الناجح فعليه أن يتمتع بمجموعة من الخصائص الهامة وهي الثقة بالنفس، ومهارات الاتصال والإدارة القوية، والتفكير الإبداعي والمبتكر، والمثابرة والعزيمة لمواجهة الفشل، والرغبة في المخاطرة، والانفتاح على التغيير، وغيرها من الخصائص المرتبطة بنجاح القيادة،[١] ولا توجد وصفة سحرية تحول الأشخاص إلى قياديين ناجحين؛ لأن هذه العملية تعتمد على الموهبة والفن والبراعة في التعامل مع المحيطين، وهنا سنقدم أبرز الخصائص التي تجعل من الإنسان قائدًا ناجحًا:[٣]

  • الأمانة والصدق: تعد هذه الخاصية من أهم الخصائص الواجب توافرها لدى القائد؛ لأنه من خلالها سيتمكن من إقامة علاقة صادقة مع مرؤوسيه، وستكون هذه العلاقة قائمة على الثقة والموثوقية وستجعل المرؤوسين يعرفون أن قائدهم موجود دائمًا من أجلهم وبجانبهم.
  • القدرة على التواصل: يجب على القائد أن يُكون علاقة قوية للتواصل مع مرؤوسيه، وهذا بدوره سيمكن القائد من خلق الشعور بالراحة والتفاهم مع مرؤوسيه.
  • حس الفكاهة: في أي عمل تظهر دائمًا المواقف السلبية والمزعجة التي تؤرق بيئة العمل، لذلك من الضروري أن يكون لدى القائد حس الفكاهة ويعرف كيف ينشرها بين مرؤوسيه ويساعدهم على تحقيق أعمالهم ببيئة خالية من الإجهاد والكآبة.
  • الثقة: يجب على القائد الجيد أن يُظهر الثقة في مواجهة التحديات، وأن يكون قادرًا على إلهام الثقة لفريقه بتذكيرهم بوجود عقبات يجب التغلب عليها.
  • الالتزام: سيدفع القائد الناجح مرؤوسيه إلى الالتزام بآداء أعمالهم على أكمل وجه؛ إذ إنهم سيتأكدون دائمًا بوجود من يقف بجانبهم دائمًا ومن يقدم لهم النصائح للالتزام بأعمالهم الموكلة إليهم.
  • الإبداع: يجب على القائد الناجح أن يظهر نوعًا فريدًا من الإبداع والتفكير المميز حتى يتمكن من مساعدة فريقه لتجاوز أي صعوبات قد تواجههم في أعمالهم.
  • القدرة على الإلهام: يعد الإلهام من أهم الخصائص التي يجب توافرها بالقائد الناجح؛ إذ يمكن له أن يُلهم مرؤوسيه من خلال تحفيزهم ودعمهم باستمرار.
  • الحدس: على القائد الناجح أن يتمتع بالحدس وأن يكون واثقًا وأن يتخذ قرارًا صائبًا في المواقف الصعبة التي قد يتعرض لها.


أساليب القيادة

تتعدد أساليب القيادة التي يمكن أن يختارها القائد والتي تعتمد على الهدف المراد تحقيقه، وعلى الخبرة القيادية الموجودة عند الشخص، وطبيعة المرؤوسين والعديد من العوامل الأخرى، وهنا سنقدم أبرز أساليب القيادة التي يمكن أن يلجأ لها لقائد إذا تناسبت معه:[٤]

  • القيادة التدريبية: تعتمد القيادة التدريبية على القائد الذي يمكنه التعرف بسرعة على نقاط القوة والضعف والدوافع لدى أعضاء فريقه لمساعدة كل فرد على التحسن والتقدم إلى الأمام، ويعد أسلوب القيادة التدريبية أحد أكثر أساليب القيادة التي توفر مزايا عديدة للقادة ومرؤوسيهم، لكنها تحتاج إلى وقت طويل لإتمامها مقارنةً بالأساليب الأخرى للقيادة.
  • القيادة الخدمية: تعتمد القيادة الخدمية على القادة القادرين على الشعور بمرؤوسيهم وتقديم كل العون والدعم لهم من أجل تحقيق الرضا الشخصي والوظيفي لهم، فبذلك سيصبح المرؤوسون أكثر كفاءة وفاعلية في إنجاز أعمالهم الموكلة إليهم، والميزة المهمة في هذا الأسلوب أن القادة يركزون على تحقيق الرضا للمرؤسين فبالتالي سيتحقق مفهوم التعاون والاحترام بأعلى المستويات بينهم، كما أن هذا الأسلوب مناسب للمنظمات الصناعية على اختلاف أحجامها وخاصة المنظمات غير الربحية.
  • القيادة الاستبدادية: في هذا الأسلوب من القيادة يركز القادة فيه على النتائج النهائية ومدى كفاءتها، ويتخذ القائد هنا القرار ويطلب من جميع المرؤوسين أن يفعلوا ما يطلبه منهم، وهذا الأسلوب مناسب للأمور العسكرية وهو مفيد للمؤسسات شديدة الصرامة، وللموظفين الذين يحتاجون إلى قدر كبير من الإشراف خاصة الذين لديهم خبرة قليلة أو معدومة في العمل، ومن سلبيات هذا الأسلوب أنه يعيق روح الإبداع ويحبس الموظفين.
  • القيادة الديمقراطية: يُطلق عليها أيضًا النمط التشاركي، وهو مزيج من أنواع الزعماء المستبدين والعصبيين، إذ يكون القائد الديمقراطي هو الشخص الذي يفكر في ردود فعل فريقه قبل اتخاذ قراره، ونظرًا لأن أعضاء الفريق يشعرون أن صوتهم مسموع وأن مساهماتهم مهمة، فإن أسلوب القيادة الديمقراطية غالبًا ما يعزز مستويات أعلى من مشاركة الموظفين ورضاهم في مكان العمل، ويحفز على النقاش والمشاركة بين الأعضاء، وهو مفيد للمؤسسات التي تركز على الإبداع والابتكار مثل صناعة التكنولوجيا.
  • القيادة التحويلية: يشبه أسلوب القيادة التحويلية أسلوب القيادة التدريبية إلى حد ما، إذ يركز على التواصل الواضح وتحديد الأهداف وتحفيز المرؤوسين، ويعد هذا الأسلوب من القيادة هو الأفضل بالنسبة للفرق التي يمكنها التعامل مع العديد من المهام المفوضة دون إشراف مستمر.


مستويات القيادة

حدد الباحث جون ماكسويل مستويات عدة للقيادة الحقيقية، وهي:[٥]

  • المنصب: وهو المستوى الأول الذي يمثل نقطة الانطلاق للقيادة، وفي هذا المستوى يمكن للقائد أن يحقق فيه حق القيادة في المنظمة دون أي صعوبة، ولا يجعل من الشخص قائدًا ولكنه يدفع العاملين في المؤسسة لإنجاز الأعمال المطلوبة منهم.
  • القبول: وهو المستوى الثاني للقيادة، ويمثل أول خطوة في القيادة الحقيقية؛ إذ يبدأ القائد بالتأثير على العاملين لإنجاز الأعمال، وهنا ينفّذ العاملون ما هو مطلوب منهم ليس لأنه لا بد لهم من إنجازه، وإنما لأنهم يرغبون حقًا في ذلك.
  • الإنتاج: وهو المستوى الثالث للقيادة، وفي هذا المستوى يصبح القائد قادرًا على تحقيق التغيير والوصول للنتائج وتحقيق الأهداف القابلة للقياس.
  • تطوير العاملين: وهو المستوى الرابع للقيادة؛ إذ يمكن للقائد من هذا المستوى استثمار الوقت والجهد والمال لتطوير وتحفيز العاملين وتنمية مهاراتهم.
  • الوصول للقمة:  وهو المستوى الخامس للقيادة، والوصول لهذا المستوى لا يكون إلا للقائد الذي يتميز في المستويات الأربعة السابقة، ويمتلك مهارات القيادة والقدرة على التأثير في الآخرين.


أهمية القيادة

تعد القيادة من وظائف الإدارة الحديثة والتي أصبحت محور اهتمام العديد من المنظمات وشركات الأعمال لما لها من أهمية قصوى في نجاح وتطور العمل وبيئته، وهنا سنوضح أهمية القيادة عامة:[٦]

  • تعد القيادة القوة الدافعة لجهود المرؤوسين في العمل.
  • تساعد القيادة في تفويض السلطات بين المستويات الإدارية.
  • تهتم وتركز على الآداء البشري للمرؤوسين.
  • دمجت القيادة الشكل الرسمي وغير الرسمي في المنظمات.
  • تعد القيادة أساسًا لتحقيق مفهوم التعاون.
  • تخلق القيادة الرؤية الواضحة لتحقيق الأهداف.
  • القيادة هي مصدر الإلهام والدافع للمرؤوسين.
  • تكون علاقة قوية بين المرؤوسين.


المراجع

  1. ^ أ ب Margaret Rouse, "leadership"، searchcio.techtarget, Retrieved 11-12-2019. Edited.
  2. SUSAN WARD (13-3-2019), "Leadership Definition"، thebalancesmb, Retrieved 11-12-2019. Edited.
  3. Andrew Deen, Kelly Kuehn (17-7-2019), "All Successful Leaders MUST Have These 10 Characteristics"، workitdaily, Retrieved 11-12-2019. Edited.
  4. "10 Common Leadership Styles (With Examples)", indeed, Retrieved 11-12-2019. Edited.
  5. PATTY MULDER, "5 Levels of Leadership by John Maxwell"، toolshero, Retrieved 11-12-2019. Edited.
  6. pratima k, "Importance of Leadership"، businessmanagementideas, Retrieved 11-12-2019. Edited.