أساليب القيادة الناجحة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٣ ، ٣ نوفمبر ٢٠١٩
أساليب القيادة الناجحة

القيادة

تعرف القيادة بأنها فن لتحفيز مجموعة من الناس على العمل في سبيل تحقيق هدف مشترك في بيئة العمل، وتعد القيادة أيضًا القدرة في التأثير على الناس أو على أفراد معينين تخلق لديهم رغبة في إنجاز أهداف معينة، أما القائد فهو مصدر إلهام للخرين قد يكون مدير العمل أو الشخص في المجموعة يتمتع بمزيج من المهارات الشخصية والقيادية التي تجعل الآخرين يرغبون في متابعة اتجاهه.

ترتكز القيادة على اتخاذ قرارات سليمة، وخلق رؤية واضحة للأهداف المطلوب تحقيقها، وأن تكون قابلة للقياس ويمكن الوصول لها، وتزويد الأفراد بالمعرفة والأدوات اللازمة لتحقيق تلك الأهداف، وتتنوع القيادة بين القيادة الأسرية كقيادة الأب للعائلة وقيادة الجد الأكبر للعائلة، وقيادة رئيس الدولة للشعب وقيادة المدير للموظفين في مؤسسته، وتكمن أهمية القيادة في أنها تعدّ حلقة الوصل بين المرؤوسين وخطط المؤسسة وتصوراتها المستقبلية، وتساعد في توحيد جهود الموظفين لتحقيق هدف المجموعة أو الأهداف الموضوعة.[١][٢]


أساليب القيادة الناجحة

توجد العديد من أساليب القيادة والمتداولة بين المنظمات في الوقت الراهن، وفي هذا المقال أبرز أساليب القيادة الفعّالة والناجحة في تنفيذ المهام وتحقيق أهداف المنظمات ومصالحها:[٣]

  • القيادة التدريبية: يعد هذا الأسلوب والذي يقوم على معرفة القائد لنقاط القوة والضعف والدوافع لدى أعضاء فريقه لمساعدة كل فرد على تحسين أدائه ومهاراته، كما يساعد على خلق بيئة إيجابية محفزة، ومع العديد من المزايا التي يقدمها هذا الأسلوب، لكنه من الأساليب غير المستغلة لحاجته إلى وقت كبير لتنفيذه.
  • القيادة القائمة على الرؤية: يتمتع القادة في هذا النوع على قدرة قوية للتقدم وإحداث عمليات التغيير من خلال إلهام الموظفين وكسب ثقتهم والبحث عن أفكار جديدة، ويعدّ القائد قادرًا على تأسيس رابطة تنظيمية قوية، ويسعى جاهدًا لتعزيز الثقة بين مرؤسيه، ويعد هذا النوع من القيادة مفيدًا للمؤسسات الصغيرة سريعة النمو أو المؤسسات الأكبر التي تشهد تحولات أو إعادة هيكلة.
  • القيادة الخدمية: يهتم القادة في هذا الأسلوب بمرؤوسيهم إلى حد كبير، ويركزون على تحقيق الرضا للموظفين، والتعاون فيما بينهم لتحقيق أعلى مستوى من الاحترام، كما يتمتع القادة بمهارات استثنائية في بناء معنويات الموظفين، وذلك لأنهم يعتقدون أنه عندما يشعر أعضاء الفريق بالرضا الشخصي والمهني سيصبحون أكثر فاعلية، ويحتمل أن ينتجوا عملًا مميزًا، ويعد هذا الأسلوب من القيادة ممتازًا للمؤسسات على اختلاف أحجامها أو طبيعة عملها، وهو سائد أيضًا في المنظمات غير الربحية.
  • القيادة السريعة: يعد هذا الأسلوب من القيادة أحد أكثر الطرق فعالية لتحقيق نتائج سريعة، فالقادة في هذا النوع يركزون بشكل أساسي على الأداء، ويضعون معايير عالية ويحمّلون أعضاء فريقهم مسؤولية تحقيق أهدافهم، وبالرغم من أن أسلوب القيادة السريعة تحفيزي ومفيد في البيئات السريعة لكنه ليس دائمًا الخيار الأفضل لأعضاء الفريق الذين يحتاجون إلى التوجيه وبيان التغذية الراجعة.
  • القيادة التحويلية: يشبه أسلوب القيادة التحويلي أسلوب القيادة التدريبية، إذ يركّز على التواصل الواضح وتحديد الأهداف وتحفيز الموظفين، والهدف في هذا الأسلوب هو الالتزام بأهداف المنظمة، ويعد هذا النمط من القيادة الأفضل بالنسبة للفرق التي يمكنها التعامل مع العديد من المهام المفوضة التي لا تحتاج إلى إشراف مستمر.


سلطة القيادة

يحتاج الشخص أن يصبح قائدًا على مجموعة من الأفراد لتحقيق الأهداف المطلوبة والتأثير بهم بأسلوب أقرب للود والصداقة، لذلك فقد حدد كُل من جون فرينش وبرترام رافين في أوائل عام 1960 أن يوجد نوعان من السلطات التي تساعد في تحقيق القائد الناجح، فيما يأتي توضيحها:[٤]

  • مصادر رسميّة: تتضمن قدرة القائد على إيقاع العقاب والثواب والجزاء، ومركز القائد الرسمي، وموقعه في السلم التنظيمي أو الوظيفي وهذه تسمى القوة القانونية، كما تتضمن ما يملكه القائد من مهارات مختلفة وما يتميز به عن غيره.
  • مصادر ذاتية: تتضمن اتصاف القائد بمجموعة من الصفات التي لها القدرة في التأثير الإيجابي في المرؤوسين، وأن تكون لديه الخبرة والمهارات اللازمة التي ستساعده في المهام القيادية الموكلة إليه والثقة والاحترام اللذين يكتسبهما ممن حوله.


الفرق بين القائد والمدير

توجد مقولة تقول بأن كل قائد مدير وليس كل مدير قائدًا، يعود السبب في ذلك إلى أن المدير هو الشخص الذي يقع على عاتقه أداء الوظائف الإدارية الأربعة، وهي التخطيط، والتنظيم، والتوجيه، والرقابة، أما فيما يتعلق بالواجبات التي يؤديها المدير فإنها تكون رسمية ومحددة له بالوصف الوظيفي، والهدف الرئيسي للمدير هو تحقيق الأهداف والغايات التنظيمية؛ كما يتحمل المديرون المسؤولية عن تصرفاتهم، وتصرفات مرؤوسيهم، ويكمن الفرق ما بين المدير والقائد بأن القائد لا يُشترط به أن يشغل منصبًا هامًا لكي يكون قائدًا، وغير ذلك فإن القائد يتبعه المرؤوسون بسبب شخصيته وسلوكه وقدرته على التأثير بهم.[٥]


خصائص القائد الناجح

توجد مجموعة من الخصائص التي يتمتع بها القائد الناجح والتي لها دور مهم في إنجاح عملية القيادة في دورها الصحيح والمطلوب، ومن أبرز هذه الخصائص:[٦][٧]

  • الصدق والنزاهة: لا بد للفرد من أن يتمتع بالصدق والنزاهة إذا أراد أن يصبح قائدًا، وهما عنصران مهمان يصنعان قائدًا جيدًا، إذ ينجح القادة عندما يتمسكون بقيمهم ومعتقداتهم وأخلاقياتهم الأساسية حتى تتحقق القيادة الفعالة.
  • الثقة: تعد الثقة بالنفس واحدة من أهم ما يميز القائد الناحج، فعندما يكون القائد واثقًا من نفسه ومن أي قرارات يُصدرها سيلعب هذا بدوره في اتباع المرؤسين له وكسب احترامهم.
  • إلهام المرؤسين: لضمان اتباع المرؤسين للقائد لا بد من أن يكون لديه القدرة الكافية لإقناعهم، ويحدث هذا الأمر إذا استطاع أن يلهمهم وأن يمنحهم الإيجابية ومستوى عالٍ من التحفيز.
  • التواصل الجيد: لا بد من أن تكون وسيلة تواصل القائد مع المرؤوسين جيدة للغاية للتمكن من إيصال رؤيته لهم بوضوح، وذلك لتحقيق الهدف المطلوب منهم.
  • إدارة التعقيد: من صفات القادة الجيدين هي قدرتهم على إدارة المشكلات التي قد تواجههم وحلها عن طريق تقييم هذه التعقيدات واتخاذ القرار المناسب لحلها وتصحيحها بحيث تتوافق مع مسارات العمل المطلوب تنقيذه.
  • التخطيط: يستطيع القادة الجيدون القدرة على التخطيط الإستراتيجي للهدف المطلوب الوصول إليه، وهذا بدوره يساعد المرؤوسين على تنفيذ المهام المطلوبة منهم بكل سهولة لعلمهم بأنهم يتبعون خطة توضح الهدف المطلوب منهم تحقيقه.


أشهر القادة في العالم

ظهرت شخصيات قيادية ومؤثرة في العديد من المجالات سواء كانت مجالات سياسية أو اقتصادية أو تاريخية، وفيما يأتي أبرز القادة المؤثرين في العالم:[٨]

  • جورج واشنطن: هو أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية والقائد الأعلى للجيش القاري، وأحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة، ترأس الاتفاقية التي صاغت دستور الولايات المتحدة.
  • مارتن لوثر كينج جونيور: كان مارتن لوثر كنغ جونيور وزيرًا أمريكيًا وناشطًا في حركة الحقوق المدنية، اشتهر بدوره في النهوض بالحقوق المدنية باستخدام العصيان المدني اللاعنفي بناءً على معتقداته المسيحية.
  • جاستن ترودو: وهو رئيس الوزراء الكندي، يحظى بإعجاب شعبه، وذلك لأسباب عدة، أهمها شخصيته الديناميكية ووجهات نظره.[٩]
  • نيلسون مانديلا: كان نيلسون روليهلا مانديلا ثوريًّا في جنوب أفريقيا، وهو مناهض للفصل العنصري وسياسيّ أيضًا، وكان رئيس جنوب أفريقيا من 1994 إلى 1999، وهو أول رئيس أسود للدولة وأول من انتُخب في انتخابات ديمقراطية تمثيلية بالكامل.[١٠]


المراجع

  1. SUSAN WARD (13-3-2019)، "Leadership Definition"، the balance smb, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  2. Margaret Rouse ، "leadership"، searchcio.techtarget، Retrieved 30-10-2019. Edited.
  3. "Types of leadership styles"، indeed, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  4. "The 5 Types of Power in Leadership"، quick base،26-8-2011, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  5. Nikita Duggal (7-8-2019)، "What’s the Difference Between Leadership and Management?"، simplilearn, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  6. "8 Essential Qualities That Define Great Leadership"، forbes, Retrieved 31-10-2019. Edited.
  7. Heather Neaves (21-6-2018)، "Top 10 Must Have Qualities of a Successful Leader"، insights for professionals, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  8. "The Most Important Leaders in World History "، ranker، Retrieved 30-10-2019. Edited.
  9. "Justin Trudeau"، village of round lakeh eights، Retrieved 30-10-2019. Edited.
  10. Richi C، " Nelson Mandela"، all refer، Retrieved 30-10-2019. Edited.