موضوع حول التنمية البشرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٠:٢٣ ، ١٥ يناير ٢٠١٩
موضوع حول التنمية البشرية

التنمية البشرية

أودع الله سبحانه في الإنسان القدرات التي تناسبه وتؤهله لإنجاز دوره في الحياة، فمنحه نعمة السمع والعقل والإدراك، وسخر له الكثير من مظاهر الكون، ولكن ولظروف خاصّة بعضها من الإنسان، وبعضها من محيطه لا يستطيع الإنسان الاستفادة من كل قدراته أو حتى معظمها بالشكل المطلوب، فكان لا بد من تنمية الإنسان ليستفيد من قدراته بالشكل المطلوب، وسيقدم المقال لمحة تاريخية لظهور مفهوم التنمية البشريّة، ومرتكزات ينطلق منها هذا المفهوم، وأهداف يمكن أن يحققها الإنسان من خلالها، ونتائج تترتب عليها.


أهداف التنمية البشرية

ظهر مفهوم التنمية البشرية تمامًا كما ظهر مفهوم التنمية الاقتصاديّة والتنميّة السياسيّة والاجتماعيّة بعد الحرب العالمية الثانية وبدعم مباشر من الأمم المتحدة، والفئة المستهدفة هي الدول الضعيفة وشعوبها، لتسترد بعض ما فقدته بسبب استضعافها من الدول الكبرى والطامعة، وما لبث أن استقل مفهوم التنمية البشريّة في وقتنا الحاضر، ليشمل الارتقاء بمهارات الإنسان على كافة المستويات والأصعدة، ليتمكن به من الارتقاء بذاته وطاقاته كافّة. وتساعد التنمية البشريّة الإنسان ليحقق مجموعة أهداف من خلالها، فمن ذلك:

  • إعادة تأهيل الإنسان وصياغة شخصيّته بما يُمَكِّنه من مواجهة تحديات الحياة وتعقيداتها من حوله.
  • تسهيل تواصل الإنسان مع غيره، بما يساعده في الاندماج الإيجابي والفاعل في المجتمع.
  • تشجيع الإنسان على اتخاذ قرارات هامّة ومصيرية يتوقف عليها مستقبله في الحياة، ليضمن له حياة كريمة.
  • تشجيع الفرد على تحمل المسؤولية عمّا يتخذ من خطوات.
  • تشجيع الإنسان على التخطيط الجيّد في حياته، والتعامل مع الأهداف المختلفة في حياته.
  • إكساب الفرد الثقة بنفسه وقدراته ورفع معنوياته ليستغلها جيدًا.
  • الارتقاء بمستوى وطريقة التفكير للإنسان إيجابيًّا، بما يخدمه في تحقيق أهدافه في الحياة.
  • تنمية الجوانب الإيجابيّة في الإنسان والحد من الجوانب السلبيّة عنده ليصل بذلك إلى الارتقاء المطلوب في حياته.
  • تشجيع الإنسان على استغلال مهاراته وتنميتها بما يعود عليه بالنفع نفسيّا وماديًا
  • غرس روح العمل الجماعي لدى الأفراد والأعضاء ضمن مهارات التنمية البشرية المعدة لهم.
  • تشجيع الفرد على الإدارة الجيدة للوقت بما يعود عليه بالنفع وتسريع تحقيق أهدافه في الحياة. وتذليل الصعوبات التي تواجهه.
  • تشجيع الإنسان على إظهار الصفات الحميدة لديه وتنميها كالصدق، وقوة الإيمان والتواضع وعلو الهمّة، وقوة الإرادة والعزيمة.


آثار التنمية البشرية

إنّ لوعي الإنسان بمهارات التنمية البشرية والتزامه ببعض جوانبها فوائد عظيمة، منها:

  • استفادة الفرد من قدراته المتعددة.
  • اكتساب الفرد خبرات جديدة في الحياة.
  • التغلب على الكثير من المشاكل التي تواجهه في الحياة كمشاكل الفقر، وبعض المشاكل النفسية الناتجة عن العزلة.
  • استفادة الأمّة من طاقات أبنائها وقدراتهم.


إنّ الفرد وحتى ينجح في الحياة لا بد له من مواكبة كل جديد في ما يتعلق بتنمية قدراته، والاستفادة من تقنيات العصر كالإنترنت في ذلك، فيستغل طاقاته ومهاراته، بما يعود عليه بالنفع، في شتى مجالات الحياة وجوانبها.