كيف اعرف تخصصي المناسب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٢ ، ٨ ديسمبر ٢٠١٩
كيف اعرف تخصصي المناسب

أهمية الدراسة الجامعية

تتبع المرحلة الجامعية مرحلة الثانوية العامة في حياة الطالب، فيقبل عليها بحماس وفرح لكونها فصلًا جديدًا في حياته ينهي فيه الدراسة في المدرسة وينتقل إلى مرحلة النضج وتحمل المسؤولية وصقل الشخصية والانفتاح على فرص جديدة في الحياة، وتعد الشهادة الجامعية الخطوة الأولى في المخطط الحياتي للغالبية العظمى، والذي ينطوي على الحصول على الشهادة ثم العمل وتسلق السلم الوظيفي ثم الزواج وشراء منزل والاستقرار فيه لإنجاب الأطفال على الرغم من الصعوبات العديدة والعقبات التي قد تتخلل هذا المخطط المثالي.

تعد الشهادة هي المفتاح الذي يمكّن من جني المزيد من المال لعيش حياة رغيدة، إلى جانب توفر العديد من فرص العمل المختلفة التي توفر الأمان الوظيفي والراحة في العمل من خلال تقديم فرص التطور الوظيفي والمزايا الخاصة بالموظفين والدخل المرتفع، عدا عن ذلك تشكل الشهادة الجامعية مدخلًا إلى الحياة الاجتماعية والعملية من خلال بناء شبكة علاقات تجلب المزيد من الفرص، إلى جانب تشكيلها استثمارًا ذكيًا وناجحًا في المستقبل. لذا، لا بد لكل طالب أن يبدأ باتخاذ بعض القرارات المهمة فور تخرجه من المدرسة، وأولها تحديد تخصصه الجامعي الذي سيرسم مستقبله من خلاله؛ إلا أننا في الواقع نجد العديد من الطلاب يتخبطون بين التخصصات دون اتخاذ قرار حول التخصص الذي يميلون إليه ويرغبون في دراسته.[١]


اختيار التخصص الجامعي المناسب

يعرف التخصص الجامعي على أنه مسار أكاديمي دراسي يختص في فرع معين من فروع المعرفة، من الرياضيات إلى العلوم والسياسة وحتى الفنون والآداب، هذا وتختلف التخصصات من جامعة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر وفق ما تتيحه للطالب من حرية في اختيار وتصميم خطته الدراسية وسير تخصصه، وتوجد عدة عوامل تساهم في اختيار التخصص الدراسي الأنجح والأنسب لك، منها ما يلي:[٢]

  • الوظيفة التي ترغب في الحصول عليها بعد التخرج: إذ إن التخصص الجامعي هو بوابتك نحو وظيفة أحلامك؛ فإن كنت تعلم أنك تريد أن تعمل في وظيفة محامٍ أو ممرض أو طبيب أو مهندس أو معلم على سبيل المثال، فعليك باختيار التخصص المفضي إلى هذه الوظيفة، وقبل اتخاذ القرار النهائي، لربما عليك أخذ بعض المواد التأهيلية التي تمنحك فكرة عامة عن التخصص قبل الانخراط فيه نهائيًا.
  • الراتب المتوقع من الوظيفة المستقبلية: فإن كان هدفك حصد مبلغ مالي معين فإن عليك اختيار أحد التخصصات التي تعرف برواتبها المرتفعة، مثل الهندسة وعلم الحاسوب والتخصصات المتعلقة بالسياسة والحكومة، أما إن كنت تبحث عن الرضا الوظيفي والراحة، فعليك اختيار التخصص المؤدي إلى الوظائف الأكثر راحة والأنسب لأسلوب الحياة الذي تطمح بالوصول إليه.
  • الميول الشخصي: إذ يحدد الميول التخصص المرغوب بالنسبة للبعض، إذ إن حب الفنون قد يؤدي بك إلى اختيار تخصص فني تبدع في دراسته وتستمتع فيه أثناء سنواتك الجامعية إلى جانب حصولك على وظيفة تلائم ميولك ومجالك الإبداعي، ومن الأمور الأساسية والمهمة في معرفة التخصص المناسب للطالب أو الطالبة هو حاجة سوق العمل المحلي لخريجي ذاك التخصص، فقد يناسب التخصص الميول الأكاديمي أو الحسي للطالب لكنه يُفاجأ بعدم حاجة سوق العمل له، أو كثرة الخريجين فيه مما يهدد بخطر البطالة.

ومن الجدير بالذكر أن فئة قليلة من الطلبة يصلون سن الانخراط في الجامعة وهم يعرفون التخصص الجامعي الأنسب لهم بناءً على ميولهم ورغبتهم بدراسته، ولكن الغالبية العظمى لا تحمل فكرة واضحة عن التخصص الأنسب. ففي حال لم يدرك الطالب أو الطالبة التخصص الأنسب للدراسة، فإنه ينصح بالاطلاع على جميع التخصصات عامة، واستشارة المدرسين والأهل والأصدقاء والخبراء في مجال العمل قبل اتخاذ القرار، كما يمكن زيارة الجامعات القوية في منطقتك والتوجه إلى قسم التوجيه الذي توفره العمادة في الجامعة وهناك ستجد مرشدين مختصين قادرين على الإجابة عن أسئلتك ومساعدتك على اختيار التخصص المناسب.


التوافق بين الشخصية والتخصص الجامعي

من الضروري اختيار التخصص الجامعي وفق ما يتناسب مع شخصيتك الفريدة من نوعها، فمن الممكن أن تختار مهنة طبيب بغرض كسب أكبر قدر ممكن من المال دون النجاح فيها كمهنة مستقبلية لعدم استيفاء شخصيتك لمعايير هذه المهنة، ويشير الخبراء إلى أن اختيار تخصص متناسب وشخصيتك من شأنه أن يزيد من فرصك في الحصول على علامات عالية والتخرج بنجاح والحصول على مهنة مرضية وعلاقات اجتماعية فعالة مع من حولك لتشابه شخصياتكم ووجود عامل مشترك بينكم؛ فعلى سبيل المثال، يميل أصحاب الفكر التحليلي المنطقي إلى دراسة التخصصات المتعلقة بالرياضيات بينما يجتمع أصحاب الفكر الإبداعي حول لوحة أو عمل فني راقٍ. وفي عام 1997 قسّم جون هولاند الأشخاص إلى ست شخصيات هي كما يلي، مع الإشارة إلى إمكانية تحلي الشخص الواحد بمزيج من الشخصيات لا بنوع واحد منها:[٣]

  • الشخصية الواقعية: التي تهتم بالمادة وتبرع باستخدام الأدوات والآلات والتعامل مع الحيوان والنبات، وعلى الأرجح يناسبها مجال التمريض والتدريس أو المقاولة أو الزراعة.
  • الشخصية التحقيقية: التي تستمتع بحل المسائل الرياضية والعلمية ولا تفضل التعامل مع الأشخاص، وعلى الأرجح تناسبها وظائف مشتملة على البحث والتحليل.
  • الشخصية الفنية: التي تبرع في الرقص والموسيقى والكتابة الإبداعية والدراما وغيرها، ويتميزون بكونهم مستقلين ومنفردين في الأسلوب.
  • الشخصية الاجتماعية: التي تسعى إلى تقديم العون وحل المشاكل المجتمعية والاجتماعية ولا تفضل العمل من خلال الأدوات أو الآلات، وقد تناسبها مهنة الاستشارة أو التدريس أو التمريض.
  • الشخصية المبادرة: التي تتميز بالحيوية والطموح وتسعى إلى تغيير البيئة المحيطة، إذ يناسبها عمل الإدارة أو المبيعات أو المناصب القيادية عامة.
  • الشخصية التقليدية: التي تفضل المهام المنظمة والمرتبة بدقة؛ إذ يتميزون بقدرتهم على العمل مع الأرقام والآلات والإحصائيات والسجلات مع قدرتهم على رسم المخططات واتباعها حرفيًا.


أبرز التخصصات الجامعية

تتعدد التخصصات الجامعية من جامعة إلى أخرى ومن دولة إلى أخرى، ويوجد عدد كبير من الاختيارات المتاحة أمام الطلاب، وتنقسم التخصصات الجامعية إلى خمسة أفرع رئيسة هي: الطب والعلوم الحياتية التي تندرج تحتها الأحياء والكيمياء وعلم الغذاء والصيدلة، والفنون الأدائية والبصرية التي يندرج تحتها التصميم الداخلي والمسرح والدراما والإعلام الرقمي والتصميم الجرافيكي، والفنون التعبيرية التي تندرج تحتها الكتابة الإبداعية واللغات والصحافة والفلسفة، والهندسة والتكنولوجيا التي تندرج تحتها الهندسة الميكانيكية وعلم الحاسوب وأمن الإنترنت والرياضيات، والأعمال التي تندرج تحتها الاقتصاد والمحاسبة والمالية وإدارة الموارد البشرية على سبيل المثال لا الحصر.[٤]


المراجع

  1. Becton Loveless, "Benefits of Earning a College Degree"، educationcorner, Retrieved 06-12-2019. Edited.
  2. "Guide to Choosing College Majors", princetonreview, Retrieved 06-12-2019. Edited.
  3. "Choosing a Major Based on your Personality", students.collegefactual,10-05-2016، Retrieved 06-12-2019. Edited.
  4. "FIND THE MAJOR THAT FITS YOU.", collegemajors101, Retrieved 06-12-2019. Edited.