كيف تكون معلم متميز

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
كيف تكون معلم متميز

بواسطة: وائل العثامنة

 

التعليم

تعتبر مهنة التعليم من أهم المهن التي يعمل بها الفرد، لتأثر المجتمع بها بشكل مباشر، فالتعليم ليس مجرد عمل ينتهي خلال عدة ساعات، بل رسالة هامة تحتوي الكثير من المبادئ والقيم والمهارات، يجب إيصالها بشكل صحيح للطالب، وقد تطور التعليم عما كان عليه في الماضي، وأصبح واسعًا أكثر، ولم يعد مجرد نقل للمعارف والمعلومات من جيل لجيل، بل زاد الاهتمام بالناحية التعليمية، والاعتماد بشكل أكبر على المعلم، وزادت المهام التي يكلف بها المعلم، وقد ظهر الاهتمام بالتعليم من خلال إنشاء المؤسسات التعليمية من قبل الدولة كالمدارس والجامعات والمعاهد وغيرها، وأنشأت وزارة خاصة بالتعليم، كما وضعت قوانين خاصة لتنظم العملية التعليمية، ويهدف هذا كله إلى انشاء أجيال متميزة بالعلم والوعي وقادرة على تحمل مسؤولية البناء والتطوير، وقد وضعت العديد من المفاهيم لتوضيح المقصود بمهنة التعليم على أنها أحد أهم الوظائف التي تتطلب الانتماء والإخلاص في تأديتها، وبذل الجهد الكافي في سبيل تحقيق أهدافها، والتي تتحقق من خلال التعاون المثمر بين أركان العملية التعليمية أي بين الطالب والمعلم.

 

النجاح في العملية التعليمية

إن تحقيق المعلم للنجاح في أداء رسالته، وشعوره بتحقيق الإنجاز ليس بالأمر السهل أو الصعب، فيمكن لأي معلم يرغب بتحقيق النجاح الحصول عليه من خلال بذل الجهد والعمل المستمر، ومرور المعلم بتجارب سابقة كاعتبار نفسه طالبًا فيما مضى، يسهل عليه معرفة الواجب تجاه مهنة التعليم، ومن أهم الملاحظات التي يجب على المعلم الالتزام بها لتحقيق النجاح كل من:

  • الاطلاع الدائم على آخر المستجدات والأخبار.
  • محاولة تطوير الذات من خلال تحديد نقاط القوة والضعف في أداء الرسالة التعليمية، كما يجب على المعلم عدم التوقف عن التعلم لزيادة الخبرة ومعرفة التغيرات وتوسيع مهاراته.
  • الحرص على اعتبار الذات قدوة للطلبة، فكل ما يصدر من المعلم قد يصبح موضع تقليد للطلاب.
  • تحديد الأهداف التي ترغب بالوصول إليها من خلال مهنة التعليم.
  • تجنب التفكير بالنواحي السلبية والتركيز على الأفكار الإيجابية والعمل على هذا الأساس دائمًا.

 

كيف تكون معلمًا متميزًا

عند الحديث عن التميز فالقصد هو التفرد عن الغير والابتعاد عن التشابه والتقليد واتخاذ أسلوب مختلف في التفكير والعمل والإنجاز، فنجد حولنا الكثير من الناجحين في المهن التعليمية إلا أن المتميزين عددهم أقل بكثير، ولتحقيق التميز يجب تحمل المشاق والتعب أولًا وتجاوزه والشعور بالثقة والقدرة على تحقيق هذا التميز، ولأن المعلم هو الركن الأساسي في العملية التعليمية من خلال إيجاده الطريقة الأفضل في إيصال المعلومة من المنهاج الدراسي للطالب، يجب أن يمتلك الخصائص التي تعينه على التميز، وهذا من خلال اتباع ما يلي:

  • التعرف بشكل جيد على الطلاب، فالمعلم المتميز لا يكتفي بمعرفة أسماء طلابه فقط، بل يجب عليه التعرف على شخصياتهم وأطباعهم وقدراتهم ومستوياتهم الدراسية.
  • الإعداد جيدًا قبل إعطاء أي درس، وذلك من خلال ترتيب الأفكار ووضع أهداف يجب إنجازها خلال الحصة الدراسية.
  • تجنب طريقة التلقين التقليدية والتي تشعر الطالب بالملل، وتفقده تركيزه، فالمعلم المتميز يمتلك أسلوبًا خاصًا يشجع فيه الطلبة على التفاعل والمشاركة وليس الاستماع فقط.
  • تجنُب استخدام القسوة أو الأساليب غير اللطيفة مع الطلبة، لأن حب الطلبة للمعلم يجعله متميزًا ويسهل عليه أداء وظيفته ويشعر الطلبة بالتوافق، ويشجعهم على الدراسة.
  • مُحاولة البحث عن نقاط الإبداع والتميز عند الطلبة واستغلال ذلك، كما يجب على المعلم مراعاة الفروقات بين الطلبة وإعطائهم الوقت الكافي في الفهم والدراسة.
  • تجنب الانفعالات السلبية والتوتر خلال إعطاء الدروس، كما يجب حل المشكلات بطريقة واعية ودون تمييز بين الطلبة.
  • استخدام الحوار بشكل دائم عند إعطاء الدروس، فيشعر الطالب بدوره الهام وأهمية إعطاء رأيه ومناقشته مع زملائه ومعلمه.