كيف أتعامل مع ابنتي المراهقة العنيدة والعصبية؟

كيف أتعامل مع ابنتي المراهقة العنيدة والعصبية؟
كيف أتعامل مع ابنتي المراهقة العنيدة والعصبية؟

كيف أتعامل مع ابنتي المراهقة العنيدة والعصبية ؟

أن تكون أب لابنة مراهقة ليس بالأمر الهيّن، فالفتيات في سن المراهقة يبدأن في اختبار مستويات عالية من التوتّر والقلق، واضطراب في سلامة التّفكير، وهذا كلّه ناتج من الثّورة الهرمونيّة التي تحدث داخل أجسامهنّ، فهي مرحلة الانتقال من الطّفولة إلى النّضج، وهي نقطة وسط بينهما، فهي لم تعد طفلة، وفي المقابل لم يكتمل نضجها بعد، لذلكَ من الطّبيعي أن تشعر بالتوتّر الذي ينعكس على سلوكيّاتها بالعصبيّة، والعناد، وإليكَ بعض النّصائح التي تساعدكَ على التّعامل مع ابنتكَ في هذه المرحلة العمريّة:[١]

  • تعامل معها بتعاطف، إذ يجب أن تعرف ما تشعر به ابنتكَ في هذه المرحلة العمريّة، وتحاول أن تتفهّم عصبيّتها وعنادها كنتيجة لذلكَ، والأهم أن لا تتجاهل سلوكيّاتها العصبيّة، أو العنيدة؛ لأنّكَ إذا تجاهلتها حينها قد تشعر ابنتكَ بالرّفض وهو ما يزيد من موجات عصبيّتها وعنادها، ولكن هنا يجب أن تفرّق بين التّعاطف معها، والتدخّل بحياتها، فهي تحتاج أن تكون لها صوت العقل، لذلكَ يجب أن تتعامل معها بتوازن ما بين العاطفة والعقل، وتتصرّف معها بوضوح ومسؤوليّة.
  • إيّاكَ أن تُطلق الأحكام على ابنتكَ، فهي في مرحلة عمريّة صعبة تختبر من خلالها كل ما هو جديد، ولا بأس من الخطأ، اتركها لتتعلّم من أخطائها، وابتعد عن انتقادها نقدًا يحطّم نفسيّتها، وحاول أن تحتضنها حتّى لو أخطأت، وأرشدها للصّواب دون أن تشعر أنّكَ تتملّكها، بل لها حريّة الاختيار، وتحمّل مسؤوليّة اختيارها، ولكن كن النّاصح لها، والمرشد الذي تشعر بالاطمئنان معه وتلجأ إليه عند خطئها.
  • اثنِ على تصرّفاتها الإيجابيّة مهما كانت صغيرة، فهذا الأمر يعزّز السلوكيّات الإيجابيّة لديها، ويزيد من ثقتها بنفسها؛ لأنّ التّركيز على سلبيّاتها فقط يزيد من ثورة غضبها وعنادها، ويدفعها لارتكاب المزيد من الأخطاء، فهي كما تحتاجكَ كمرشد في أخطائها، تحتاجكَ أيضًا لتكون مشجّعًا لها عند نجاحها وإنجازاتها.
  • لا تبخل بوقتكَ على ابنتكَ، وتواجد دائمًا في حياتها، وفي اللّحظات التي تكون بأمس الحاجة إليكَ، وحاول أن تتحدّث معها في جميع الأوقات، ولا تقطع هذه الوسيلة الرّائعة من التّواصل الفعّال بينكَ وبينها، حتّى لو كانت أحاديث تراها تافهة أو سطحيّة، فلا تنسَ أنّها ما زالت صغيرة على أحاديث من مستواك العقلي، والثّقافي.
  • شاركها اهتماماتها، واطلب منها أن تعلّمكَ مهارات تجدها من وجهة نظرها ممتعة، فوضع ابنتكَ في موقع الخبير، أو المعلّم يُشعرها بأهميّتها، ويزيد من تقديرها لذاتها، بل هو المفتاح لتطوير استقلالها العقلي والصحّي، وسلامته.
  • أشعِر ابنتكَ المراهقة دائمًا بدفء العائلة، فعلى الرّغم من رغبتها بالاستقلاليّة إلاّ أنّها تكون دائمًا بحاجة لحضن أسرتها، وترابطها، فلا تتهاون بالاجتماعات العائليّة سواء بالمناسبات، أو النّشاطات الرّوتينيّة مثل تناول الطّعام، أو الرّحلات.
  • تعرّف على صديقات ابنتكَ، فأنتَ بهذه الطّريقة تعرف صفاتهم وسلوكيّاتهم التي بالتّأكيد تتأثّر بهنّ ابنتكَ.
  • غيّر طريقة تعاملكَ مع ابنتكَ في سن المراهقة، وغيّر القوانين التي كنت تتبعها معها عندما كانت طفلة، مثل أن تمنحها قدرًا من الاستقلاليّة عمّا كانت عليه في الطّفولة.
  • لا تُحبَط عندما تتجاهلكَ ابنتكَ، فلا تتوقّع أن تمتثل ابنتكَ المراهقة لأوامركَ دومًا، فأنتَ بحاجة للتصرّف بهدوء بعيدًا عن العصبيّة والغضب إن تجاهلت أوامركَ، إذ عليكّ أن تكون عقلانيًّا حتّى بعقابكَ لها، وعليكَ هنا أن تفرّق بين ما إن كانت ابنتكَ تتجاهل أوامركَ لكونها كسولة، أو بسبب النّسيان، وبين كونها ترغب بالتمرّد، فما عليكَ هنا إلاّ أن تكون صبورًا، وتُكرّر ما تطلبه منها بهدوء. وللتعرّف أكثر على كيفيّة التصرّف مع ابنتكَ المراهقة، اقرأ المقال التّالي: كيفية التعامل مع المراهقين البنات.


تعرف على الطرق التربوية لتقويم سلوك ابنتك العنيدة

عندما تكون لديكَ ابنة مراهقة عنيدة، فأنتَ تواجه تحدّيات في تقويم سلوكها، وإليكَ هذه النّصائح في كيفيّة التّعامل معها:[٢]

  • لا تحكم على صواب أو خطأ تصرّفات وسلوكيّات ابنتكَ المراهقة بالاعتماد على أقرانها، أو إخوتها، فلكل مراهق نظرته للأمور التي تختلف عن الآخرين ممّن هم بمثل سنّه، وهنا عليكَ أن تتواصل مع ابنتكَ لتفهم وجهة نظرها، وتحترم رأيها، ولا تستهزئ به، إذ لا توجد طريقة واحدة تستطيع تعميمها للتّعامل مع المواقف ومع جميع المراهقين، فلكل مراهق شخصية وبالتالي أسلوب أنسب للتعامل.
  • حاول قبل أن تحكم على تصرّفات ابنتكَ أن تسأل نفسكَ بطبيعة نفسيّتها في هذه الفترة، والمفاهيم التي تؤمن بها، والمشاعر التي تختبرها، وحاول أن تتقرّب منها أكثر لتعرف الأمور المهمة بالنّسبة لها، وكيف تتصرّف عندما تكون حزينة، أو غاضبة، أو عندما تكون متوتّرة، أو تُخفي أمر ما، وعليه تصرّف.
  • لا تكن دائم الجدال والنّقاش مع ابنتكَ، إذ عندها ستتحوّل علاقتكَ بها إلى عداء، فحاول النّقاش معها على الأمور الأكثر أهميّة، ولا تُظهر استياءكَ من تصرّف تريد أن تعاتبها عليه، بل أظهر تفهّمكَ وحبّكَ لها.
  • استخدم أسلوب التّحفيز لتشجيع ابنتكَ على التصرّفات الصّحيحة، وأشعرها أنّها مهمّة، فبهذه الطّريقة ستتقبّل ابنتكَ تعليماتكَ، وحاول أن تركّز على الجوانب الإيجابيّة لديها، أكثر من السلبيّة.


أخطاء تجنبها عند التعامل مع ابنتك المراهقة

فيما يلي مجموعة من الأخطاء التي قد تنتهجها في التّعامل مع ابنتكَ المراهقة وعليك تجنبها تمامًا:[٣]

  • محاولتكَ التحكّم بها حتّى لا تُخطئ، وهذا التصرّف ناتج عن خوفكَ عليها، ولكنّها لا تفسّره هكذا، إذ إنّها تفسّر هذا الأمر على أنّه محاولة منكَ للسّيطرة عليها، والتحكّم بحياتها، وتقابله بمزيد من العناد والتمرّد، وننصحكَ هنا أن تراقب سلوكيّاتها من بعيد، وتحاول أن تقوّمها بطريقة غير مباشرة، وأن تُفسح المجال للحياة بأن تكون معلّمها، فكما تعلّمتَ أنتَ من أخطائكَ، من حقّها أن تخطئ لتتعلّم، ولكن عليكَ أن تُفهمها أنّها يجب أن تتحمّل عواقب أخطائها بمسؤوليّة وأنك ستقف بجانبها وستدعمها.
  • الابتعاد عندما تطلب منكَ القليل من المساحة الشخصيّة، وننصحكَ هنا أن تبقى بقربها، وتشعرها بوجودكَ حتّى لو كانت تحب العزلة، أو تطلب منكَ ذلك؛ لأنّ مرحلة المراهقة مرحلة ثورة هرمونيّة، وقد تقول عكس ما تشعر به.
  • دفعكَ إيّاها باتّجاه النّضوج، وما يعقبه من شعورها بضغط هائل بسبب هذا الإلحاح، فهي ما زالت في مرحلة انتقاليّة، ولم تنضج بعد، فلا بأس من بعض التصرّفات الطّفوليّة أو الأخطاء.
  • استهزاؤكَ باهتماماتها يُشعرها بالرّفض العاطفي من قبلكَ، ويؤثر على هويّتها الشخصيّة، فعندما تأتي طالبة نصحكَ ومساندتها لشعورها بألم ما، لا تستخف بمشاعرها، بل أشعرها أنّكَ تشعر بألمها، وحاول مناقشة الأمر معها، وساعدها على إيجاد حل مناسب لها، وعلمها بأنّ الزّمن كفيل بنسيان الألم.
  • طلبكَ منها الصّمت عندما تتحدّث بأمور تشعر أنّها تافهة، فهي لا تحتاج إليكَ فقط عندما تكون متألّمة، بل تحتاجكَ في جميع أوقاتها، حتّى السّخيفة منها، وعليكَ أن تتفّهم إن كانت ابنتكَ ثرثارة وتحب أن تُكثر من الحديث، استمع لها وأنصت، ولا تدفعها بعيدًا عنكَ، وإلا ستشعر بأنّها غير مهمّة بالنسبة لك، وأنّكَ غير مبالٍ بها.


قد يُهِمُّكَ: تعرف على أسباب العناد عند الأبناء

عليكَ أن تتفهّم عناد ابنتكَ المراهقة، وأن تعرف أنّه أمر طبيعي في مرحلتها العمرية، فتتميّز فترة المراهقة بثورة جنونيّة للهرمونات، كما أسلفنا، وهذا الأمر يساهم في عنادها، واندفاعها، وزيادة حدّة سلوكيّاتها، وتقلّب مزاجها، لذا عليكَ أن لا تأخذ تمرّدها، وعنادها على محمل شخصي، وأنّها تتحدّاكَ بهذه السّلوكيّات، فهذه السلوكيات هي نتاج أسباب تنمويّة مختلفة لجميع المراهقين، وليس فقط ابنتكَ، وما عليكَ إلاّ أن تتفهّمها، وتتعامل معها بعقلانيّة، وهدوء حتّى تمرّان من هذه الفترة بسلام، دون أن تخسر ابنتكَ،[٤]وإليك فيما يلي بعض الأسباب التي تؤدي إلى العناد عند الأطفال والمراهقين، فمن الجيد تجنبها لتعديل سلوكياتهم:[٥]

  • قد يؤدي سوء الفهم بينك وبين ابنتك إلى العناد والغضب، ويحدث سوء الفهم بسبب قلة التواصل، وهنا ستجد أن التواصل المفتوح هو مفتاح التفاهم مع ابنتك المراهقة.
  • الأطفال في سن المراهقة أو أصغر قليلًا غير ناضجين ولا يعرفون الصواب من الخطأ وقد يجعلهم هذا عنيدين أحيانًا معتقدين أن ما يفعلوه صحيح.
  • التوق إلى الحرية والاستقلالية، فيحب المراهقون في هذه الفترة أن يصبحوا مستقلين وأن يشعروا أن كلمتهم مسموعة ويمكنهم تقرير حياتهم ومصيرهم واتخاذ قراراتهم بأنفسهم، وهذا منطقي وطبيعي ويجب أن تتفهم هذا الأمر وأن تقف بجانب ابنتك بقراراتها وترشدها لا أن تجبرها.
  • قد تكون مقارنة ابنتك مع الآخرين أسوأ ما تفعله لها، فلا أحد يُحبّ أن يُقارن بالآخرين، ويشعر المراهقون بالغيرة والإحباط من هذا السلوك، فابتعد عنه ولا تقارن ابنتك بإخوتها أو زميلاتها.
  • يمكن أن يكون الفضول أحد الأسباب التي تجعل المراهق عنيد، فهو ما زال يكتشف الحياة ويحب أن يعرف ما يحدث حوله بنفسه.


المراجع

  1. " How to Deal With a Stubborn Teenager", wikihow, Retrieved 15/2/2021. Edited.
  2. "5 Effective Tips To Deal With Your Stubborn Teenager", momjunction, Retrieved 15/2/2021. Edited.
  3. "5 Big Mistakes to Avoid When Parenting a Teen", imom, Retrieved 15/2/2021. Edited.
  4. "TURNING DOWN TWEEN ATTITUDE", centerforparentingeducation, Retrieved 15/2/2021. Edited.
  5. "Common Causes of Stubborn Behaviour in Children", indiaparenting, Retrieved 16/2/2021. Edited.

103 مشاهدة