كم هي زكاة الفطر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٠ ، ٩ يناير ٢٠١٩
كم هي زكاة الفطر

تعريف الزّكاة لغة واصطلاحًا

تُعرّف الزّكاة لغًة بأنّها مصدر رباعيّ بمعنى النماء والزيادة والصلاح، فنقول زكا الزرع أي نبت، وزكا الشخص أي صَلُح قلبه، أمّا الزّكاة في الشريعة الإسلاميّة فتعرّف بأنّها صدقة واجبة على كلّ مسلم لفئات محدّدة في وقت محدّد، وحكمها واجبة بإجماع الفقهاء والمذاهب الأربعة.


زكاة الفطر

إنّ إخراج زكاة الفطر يكون خلال الفترة الممتدّة ما بين أيام شهر رمضان المبارك إلى ما قبل صلاة عيد الفطر يُدخلها في عداد الزّكاة، وأما إخراجها بعد الصلاة يجعلها بحكم الصدقة العادية فقد روى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: (زَكاةَ الفطرِ طُهرةً للصَّائمِ منَ اللَّغوِ والرَّفثِ وطعمةً للمساكينِ من أدَّاها قبلَ الصَّلاةِ فَهيَ زَكاةٌ مقبولةٌ ومن أدَّاها بعدَ الصَّلاةِ فَهيَ صدقةٌ منَ الصَّدقاتِ) [صحيح أبي داود | خلاصة حكم المحدث: حسن]، وتجدر الإشارة إلى جواز تقديم زكاة الفطر قبل بداية شهر رمضان المبارك طالما كانت النية عند إخراجها متعلقة بزكاة الفطر، وسسنتحدث في هذا المقال عن مقدارها بشيء من التفصيل.


مقدار زكاة الفطر

حدّد النبيّ صلّى الله عليه وسلّم مقدار زكاة عيد الفطر في الأحاديث الصحيحة بأنّها صاع من طعام أهل البلد المعروف، فقد روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (كنا نُعطِيها في زمانِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صاعًا من طعامٍ، أو صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شعيرٍ، أو صاعًا من زبيبٍ، فلما جاء مُعاويةُ، وجاءَتِ السمراءُ، قال: أرى مُدًّا من هذا يَعدِلُ مُدَّينِ) [صحيح البخاري]، ولا يقتصر الصنف عن ما هو مذكور أيّ الشعير والتّمر فقط، بل يجوز إخراجها من الأرز، أو الحيب المجفف، أو الزبيب، أو غير ذلك، واختلف العلماء في زماننا الحاضر حول مقدار الصاع، فقيل أنّه يساوي 4 حفنات باليدين الممتلئتين للإنسان العادي، وهو ما يعادل حوالي 3 كيلوغرامات، أو 2100 غرامًا، علمًا أن إخراجها بمقدار ثلاثة كيوغرامات أي الزيادة هو الأحوط والأحسن، فالزيادة خير وتجعل العبد في مأمن عن شبهات النقص.


حكم إخراج زكاة عيد الفطر نقدًا

تعدد آراء العلماء في حكم الشريعة الإسلامية حول إخراج الزّكاة نقدًا بدل الطعام، ويمكن تلخيص الآراء على النحو التالي:

  • عدم جواز إخراجها نقدًا، وهو مذهب المالكيّة والشافعيّة والحنبليّة.
  • جواز إخراجها نقدًا، وهو مذهب الحنفيّة ووجه في الشافعيّة، ورواية في الحنبليّة.
  • جواز إخراجها نقدًا بشرط تحقيق مصلحة أو حاجة، وهو وجه في المذهب الحنبليّ، واختاره ابن تيمية.


مستحقي زكاة عيد الفطر

تُصرف زكاة عيد الفطر على فئات محددة شرعًا، فلا يجوز إخراجها على أي كان واحتسابها زكاةً، وتتلخص الفئات المستحقة حسب قول الجمهور في ما يلي:

  • الفقراء الذين ليس لديهم مصدر دخل.
  • المساكين الذين لديهم مالًا فلا يكفيهم حاجاتهم.
  • العاملين في الزّكاة وإن كانوا أغنياء فهم يأخذون راتبهم لقاء جهدهم وتعبهم.
  • غير المسلمين الذين يُعطون الزّكاة للدخول في الإسلام، أو كف الأذى عن المسلمين.
  • العبيد بقصد إطلاق سراحهم.
  • الغارمين أي كل مَن عليه دين أو كفارة إثم تاب منه.
  • المجاهدين في سبيل الله.
  • المسافر في بلاد ليست بلده، فيُعطى حتّى يعود إلى بلده.