كم عدد أقمار كوكب المريخ

كم عدد أقمار كوكب المريخ

الكون

يعد الكون كل ما يمكن للإنسان لمسه أو الشعور به أو قياسه أو حتى اكتشافه، إذ يضم العديد من النجوم والمجرات والكواكب والضوء وحتى الوقت والكائنات الحية، وقبل أن يولد الكون كان كل الزمان والمكان والمادة غير موجودين، فالكون ضخم كثيرًا ولا يصدق، وقد يستغرق الوصول إلى أقرب نجم للشمس حوالي مليون عام، والكون من حولنا مليء بالمظاهر والدلائل الدالة على عظمة الله سبحانه وتعالى في شتى المجالات، ولعل مواضيع الفلك كانت واحدةً من أكثر المجالات المبهمة بالنسبة للإنسان، والتي يتولد لديه فضول دائم حولها وحول المجرات المجاورة والنيازك والكواكب والأقمار، وفي هذا المقال سنتعرف على عدد أقمار كوكب المريخ.[١]


عدد أقمار كوكب المريخ

للكثير من الكواكب أقمار تدور حولها بأحجام وأعداد ومكونات وسرعات متباينة، ولكوكب المريخ قمران اثنان اكتشفا عام 1877 على يد العالم آساف هول وهما فوبوس وديموس اللذين سُميا تيمنًا بالآلهة في اليونان، وبعد أكثر من 130 عام سمي فوبوس بالخوف وديموس بالذعر، ولكن لا يزال العلماء يحاولون كشف أسرار هذه الأقمار، وقد تكون كويكبات، إذ إن هذه الأقمار لونها أغمق من الفحم، ويقع فوبوس على بعد 27 كيلومتر، وهو يطير حول المريخ 3 مرات في اليوم الواحد، ويعد ديموس أصغر الأقمار الشمسية، لذلك يأخد يومًا واحدًا حول مدار الكوكب وبسبب صغر حجم الأقمار يعني أن الجاذبية على كلا الأقمار ضعيفة جدًا. وفيما يأتي بعض المعلومات المتعلقة بكلا القمرين:[٢][٣]

  • القمر فوبوس: هو القمر الأكبر، ويأتي اسمه من الكلمة اليونانية وتعني الخوف، يبلغ طوله 22.7 كم، وهو قمر صغير هرمي غير منتظم الشكل، يتكون من الأحجار ويدور دورة كاملة حول المريخ كل 7.7 ساعات، ومن حيث الطبيعة يحتوي القمر فوبوس على فوهات عديدة مختلفة الحجم، والصغيرة منها تشكل عددًا من السلاسل، كما أنه يحتوي على شقوق، وأكبر فوهات سطح القمر فوبوس هي ستيكي، إذ يبلغ حجم قطرها 10 كم، وسرعة دوران القمر فوبوس حول المريخ تفوق سرعة دوران الكوكب حول نفسه، لهذا يدرس علماء الفضاء نتائج ذلك على المدى البعيد ويميلون إلى الاعتقاد بأنه سيرتطم بكوكب المريخ في يوم ما.
  • القمر ديموس: ويأتي اسمه من كلمة يونانية تعني الذعر، ويبلغ طوله 12.6 كم، وهو قمر صغير هرمي غير منتظم الشكل، ويتكون من الأحجار ويدور دورة كاملة حول المريخ كل 1.3 يوم، ويميل علماء الفضاء للاعتقاد بأن قطره آخذ بالاتساع بسبب دورانه حول المريخ، ومن حيث الطبيعة فسطح القمر ديموس مليء بالفوهات متفاوتة القدم.


أصل أقمار كوكب المريخ

يحتوي الكوكب الأحمر على الكثير من الألغاز التي ما زال العلماء يبحثون عن إجابتها، ومن ذلك مسألة من أين أتى المريخان، ويبدو كل من فوبوس وديموس أشبه بالكويكبات أكثر من الأقمار، إذ قال بعض العلماء أن هذه الأقمار تكونت عند قيام المريخ أو نتيجة لحدث كارثي، ومن أبرز النظريات التي درسها العلماء حول هذه الأقمار ما يلي:[٤]

  • نظرية التقاط الكويكب: توجد العديد من الخصائص التي تشترك بها أصول فوبوس وديموس مع نوعي الكويكبات الشائعة في الحزام وهما من نوعي C وD، وهذا النوع من الكويكبات كربونية أي أنها غنية بعنصر الكربون الذي يرتبط بالعناصر الأخرى بسهولة، وبالنسبة إلى استناد مظهر فوبوس فمن السهل أن نفترض أن فوبوس وشقيقتها ديموس من الأشياء التي التقطت من حزام الكويكب.
  • نظرية التأثير الكبير: تطرح هذه النظرية أن المريخ تعرض لتصادم كبير في وقت مبكر من تاريخه، وهذه الفكرة تشبه فكرة أن قمر الأرض هو نتيجة تأثير بين كوكبنا الرضيع وكوكب الأرض الذي يعرف باسم ثيا، وفي الحالتين تسبب هذا التأثير في إخراج كمية كبيرة من الكتلة في الفضاء الخارجي، وعلى الرغم من نظرة فوبوس وديموس اقترح بعض علماء الفلك أنه ربما تكون هذه الأجرام السماوية تتشكل بطريقة مماثلة حول كوكب المريخ، ويعد أفضل دليل على أصل الكويكب هو وجود معدن يقال أنه شائع على سطح المريخ، وذلك يدل على أن سطح فوبوس تشكل من الركيزة المريخية.


معلومات عن كوكب المريخ

أثار كوكب المريخ اهتمام العلماء ورواد الفضاء، فهو يتمتع بالكثير من الخصائص التي جعلت العلماء يعتقدون بأهليته لاستقبال الحياة على سطحه، فبالإضافة إلى أهمية الحديث عن أقماره توجد معلومات مهمة لا بد من معرفتها عن هذا الكوكب الأحمر، ومنها:[٥]

  • سمى الإغريق كوكب المريخ باسم آريس الّذي يعني إله الحرب، كما أطلق علماء الفلك الصينيون على المريخ اسم "نجم النار"، وأطلق المصريون القدامى عليه اسم "عشيرها" والّذي يعني اللون الأحمر.
  • كوكب المريخ هو رابع كواكب المجموعة الشمسية في بعدها عن المركز الشمس، وهو الجار القريب للكرة الأرضية.
  • على سطح المريخ الكثير من التضاريس المشابهة لتضاريس كوكب الأرض؛ كالوديان والجبال والبحيرات المائية، والبراكين.
  • أرسل الفلكيون ورواد الفضاء الكثير من المركبات الفضائية إلى سطح المريخ على مدار العقود السابقة من أجل البحث وإحضار عينات من سطحه وتصويره لاستخلاص المعلومات، وما تزال الرحلات الفضائية تُرسل إلى المريخ ومنها رحلة المسبار كوريوزيتي.
  • قطر كوكب المريخ يبلغ نصف قطر كوكب الأرض، أما حجمه فهو يبلغ ربع حجم الأرض أيضًا، وقد درس العلماء ذلك من خلال النيازك ووصلوا إلى أن كوكب المريخ لم يكمل دورة نموه بعد؛ بسبب تعرضه لعدد من الاصطدامات العنيفة مع الأجرام السماوية الأخرى.
  • أقصى درجة حرارة لكوكب المريخ هي 27 درجة مئوية، في حين أن الدرجة الدنيا قد تصل إلى -133.
  • أسفل تربة المريخ توجد طبقة من الجليد يُعتقد أنها تكونت بفعل أنهار جليدية بحسب ما كشفت إحدى الرحلات بواسطة تقنية الدراسة بالرادار.
  • تتكون الطبقة الجوية لكوكب المريخ من عدد من الغازات مثل؛ غاز النتروجين، الأرغون، ثاني أكسيد الكربون، بخار الماء، بالإضافة على عدد من الغازات الأخرى لكن بنسب أقل.
  • تربة سطح المريح غنية بالمعادن الضرورية للتربة، ولهذا يُعتقد أن النباتات ممكن أن تنمو على سطحه.
  • ذكر عن أقمار المريخ فوبوس، وديموس في كتاب "رحلات جاليفر" للمؤلف جوناثان سويفت قبل 151 عامًا من اكتشافهما.


المراجع

  1. "The Universe", esa, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  2. "Phobos and Deimos", esa, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  3. "How Many Moons Does Mars Have", universetoday, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  4. "The Mysterious Origins of the Moons of Mars", thoughtco, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  5. "MARS FACTS", theplanets, Retrieved 7-10-2019. Edited.