قضاء صلاة الوتر

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٧ ، ١٠ يونيو ٢٠٢٠
قضاء صلاة الوتر

صلاة الوتر

تُعرفُ كلمة وَتر في معاجم اللغة العربيّة؛ بأنّها اسمٌ مشتقٌ من الفعل وَتَرَ وتدلُّ على العدد الفردي، والوتر اسمٌ من أسماء الله جلّ وعلا فهو الفرد الصّمد الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولد، وليس له شريك في الملك، وصلاة الوتر هي صلاة نافلةٌ يؤديها المسلمون في آخر الليل ووقتها يمتدُّ من بعد العشاء وحتى طلوع فجر اليوم التالي وأفضل وقت لأدائها هو السّحر، وقد سُمّيت بهذا الاسم؛ لأنّ عددَ ركعاتها فرديٌّ فتؤدى واحدة، وخمسة، وثلاثة أو أكثر، وقد يغفل البعض عن أداء الصّلاة فينون القضاء، وسنتحدث في هذا المقال عما إذا كانت صلاة الوتر تُقضى وكيف.[١]


قضاء صلاة الوتر

بحسب السنة يكون قضاء الوتر بعد ارتفاع الشمس وقبل وقوفها، فإذا اعتاد المسلم على أن يوتر بـ 5 ركعات، فله أن يقضيها بـ 6 ركعات في 3 تسليمات، وذلك لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها: [يا أمَّ المؤمنينَ أنبئيني عن وترِ رسولِ اللَّهِ قالَت كنَّا نعدُّ لَهُ سواكَهُ وطَهورَهُ فَيبعثُهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لما شاءَ أن يبعثَهُ منَ اللَّيلِ فيتسوَّكُ ويتوضَّأُ ويصلِّي ثمانيَ رَكعاتٍ لا يجلسُ فيهنَّ إلَّا عِندَ الثَّامنةِ يجلسُ فيذْكرُ اللَّهَ عزَّ وجلَّ ويدعو ثمَّ يسلِّمُ تسليمًا يسمعُنا ثمَّ يصلِّي رَكعتينِ وَهوَ جالسٌ بعدَ ما يسلِّمُ ثمَّ يصلِّي رَكعةً فتلْكَ إحدى عَشرةَ رَكعةً يا بُنيَّ فلمَّا أسنَّ رسولُ اللَّهِ وأخذَ اللَّحمَ أوترَ بسبعٍ وصلَّى رَكعتينِ وَهوَ جالسٌ بعدَ ما سلَّم فتِلْكَ تسعُ رَكعاتٍ يا بنيَّ وَكانَ رسولُ اللَّهِ إذا صلَّى صلاةً أحبَّ أن يدومَ عليْها وَكانَ إذا شغلَهُ عن قيامِ اللَّيلِ نومٌ أو مرضٌ أو وجعٌ صلَّى منَ النَّهارِ اثنتَي عشرةَ رَكعةً][٢][٣]


حكم صلاة الوتر

اختلف العلماءُ حول حكم صلاة الوتر على رأيين يمكن تفصليهما كما يلي:[١]

  • الوتر سنةٌ مؤكدةٌ لا واجب حسب اتفاق الجمهور؛ لأنّ الصّلوات المفروضة خمسة، فمن قام بهنَّ فله الجزاء والثّواب الكامل لا ينقص منه شيء، ومن لم يؤديهن فليس له عهد عند الله، واستدلوا بذلك مما رواه علي بن أبي طالب قال: [ألا إنَّ الوترَ ليسَ بِحَتمٍ كصلاتِكُمِ المَكْتوبةِ ، ولَكِنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أوترَ ثمَّ قالَ : أوتِروا يا أَهْلَ القُرآنِ ، أوتِروا فإنَّ اللَّهَ وترٌ يحبُّ الوترَ][٤]
  • الوتر واجبٌ حسب مذهب أبو حنيفة، وقد استدلَّ على ذلك ما رواه بريدة بن الحصيب الأسلمي عن الرسول عليه السلام قال: [الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا][٥]


عدد ركعات الوتر

عدد ركعات صلاة الوتر أقلها ركعة واحدة، ويُفضل أن يزيد عن ثلاث أو خمس ركعات أو أكثر من ذلك، ويسلم بعد كلّ ركعتين، ويوتر بواحدة، هذه هي السنة لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: [أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن صَلاةِ اللَّيْلِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خَشِيَ أحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً واحِدَةً تُوتِرُ له ما قدْ صَلَّى][٦]، فهكذا المسلم يصلي ما يسر الله له، ويسلم من كل ثنتين ويوتر بواحدة، فإن لم يصلِ إلا واحدة فقط أجزأه ذلك، والحمد لله.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب "صلاة الوتر: فضائل وأحكام"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2020. بتصرّف.
  2. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن سعد بن هشام، الصفحة أو الرقم: 1600، صحيح.
  3. "حكم قضاء الوتر"، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2020. بتصرّف.
  4. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن عاصم بن ضمرة، الصفحة أو الرقم: 2/310، إسناده صحيح.
  5. رواه العيني ، في عمدة القاري، عن بريدة بن الحصيب الأسلمي، الصفحة أو الرقم: 7/16، صحيح.
  6. رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 749 ، صحيح.
  7. "عدد ركعات الوتر"، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 20-4-2020. بتصرّف.