فيروس الأنفلونزا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٦ ، ٣ سبتمبر ٢٠١٩

الأنفلونزا

تنجم الأنفلونزا عن الإصابة بأحد الفيروسات التي تستهدف الجهاز التنفسي، وتشتهر الأنفلونزا بكونها أحد الأمراض المعدية التي تنتقل عبر العطاس والسعال أو عبر ملامسة الأفراد المصابون بالمرض، وعلى الرغم من تشابه الانفلونزا مع الزكام، إلا أن الأنفلونزا تبقى أكثر خطورة من الزكام لأنها تؤدي إلى أعراض تنفسية ومعوية أيضًا؛ كالغثيان، والتقيؤ، والإسهال، وارتفاع درجة حرارة الجسم، والصداع، والإعياء، لكن غالبًا ما تبقى أعراض المرض لأسبوع واحد فقط ثم تبدأ بالتلاشي لوحدها، ولقد توصل الخبراء إلى وجود ما لا يقل عن 3 أنواع مختلفة من فيروسات الأنفلونزا التي ينشط بعضها في أشهر الشتاء تحديدًا[١].


فيروسات الأنفلونزا

تُعد الأنفلونزا مسؤولة عن وفاة 3-49 آلاف شخص سنويًا في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، لكن الأنفلونزا لا تنشأ عن نوع واحد من الفيروسات كما يظن الكثيرون، وإنما يوجد ثلاثة أنواع مختلفة من فيروسات الأنفلونزا هي؛ فيروس أ، وفيروس ب، وفيروس ج، ويُعد فيروس أ وفيروس ب على وجه التحديد مسؤولين عن أوبئة الأنفلونزا الموسمية التي تصيب 20% من السكان سنويًا وتؤدي إلى السعال والحمى عند المصابين، أما بالنسبة إلى فيروس ج، فهو يؤدي إلى الأنفلونزا أيضًا لكن بأعراض أقل حدة من الأنواع الأخرى، وعلى العموم يُمكن شرح هذه الأنواع بمزيدٍ من التفصيل على النحو الآتي[٢]:

  • فيروس الأنفلونزا أ: يتميز هذا الفيروس بتغير طبيعته باستمرار، كما تمتاز الأنواع الفرعية التابعة لفيروس أ بمقدرتها على إصابة ليس البشر فحسب وإنما الحيوانات أيضًا؛ كالطيور البرية مثلًا، وبإمكان هذه الفيروسات الانتقال بسهولة بين البشر عبر ملامسة الأسطح الملوثة أو عبر العيش مع المصابين بالمرض ولمس المناطق أو الأشياء التي وصل إليها رذاذ من عطاس المصابين بالفيروس، وتُعد انفلونزا الطيور أحد أصناف فيروس الانفلونزا أ، ولقد حازت أنفلونزا الطيور على الكثير من الاهتمام على الصعيد العالمي بسبب إمكانية انتقال المرض من الطيور البرية والدواجن إلى الإنسان، ومن المعروف أن أنفلونزا الطيور قد نجحت في حصد أرواح نصف الأشخاص الذين أصيبوا بها.
  • فيروس الأنفلونزا ب: يقتصر وجود هذا الفيروس عند البشر فقط وليس عند الحيوانات، وعادةً ما يؤدي إلى نشوء أعراض أقل حدة من أعراض فيروس الأنفلونزا أ، لكن أحيانًا يُصاب البعض بحالات مرضية شديدة للغاية من هذا الفيروس.
  • فيروس الأنفلونزا ج: تشتهر الفيروسات التابعة لهذه الفئة بكونها أقل خطرًا من فيروس أ أو فيروس ب، كما لا تؤدي الإصابة بفيروس الأنفلونزا ج إلى حدوث أوبئة عند البشر.

وعلى أي حال، تُعرف فيروسات الأنفلونزا بكونها عرضة إلى الأضرار البيئية إلى حدٍ ما، ويُمكنها العيش لساعات طويلة في المياه الباردة بدرجات حرارة أقل من 20 درجة مئوية، وقد تبقى حية لأشهر عديدة أحيانًا، لكنها تبقى حساسة من المذيبات الدهنية ومواد التنظيف، كما أنها حساسة أيضًا من الحرارة والبيئات الحمضية[٣].


علاج فيروس الأنفلونزا

لا تُعد الأنفلونزا مرضًا جديًا أو خطيرًا للغاية، لكنها تبقى مصدرًا كبيرًا للإزعاج والمعاناة، كما قد تؤدي أحيانًا إلى مضاعفات سيئة للغاية عند بعض الفئات، بما في ذلك الأطفال الرضع، والكبار بالسن، والمصابين بضعف المناعة، وللأسف لن يكون بوسع الأطباء وصف مضادات حيوية للقضاء على فيروسات الأنفلونزا، لكن بوسعهم اللجوء إلى خيارات أخرى، مثل[١]:

  • المضادات الفيروسية: بوسع الأطباء وصف أدوية مضادة للفيروسات لعلاج الأنفلونزا عند بعض الحالات؛ كدواء الأوسيلتاميفير ودواء الزاناميفير، وفي الحقيقة لقد قامت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بترخيص بيع دواء آخر يُدعى بالوكسافير ماربوكسيل؛ لعلاج الحالات الحادة من الأنفلونزا، لكن يجب عدم إعطائه للمصابين بعمر أقل من 12 سنة، كما يجب إعطائه خلال ال 48 ساعة الأولى من ظهور أعراض المرض.
  • الأدوية المسكنة للآلام: تنجح بعض مسكنات الآلام في علاج الكثير من الأعراض المزعجة المصاحبة للأنفلونزا؛ كالصداع وآلام الجسم.
  • العلاجات المنزلية: يجب على المصابين بفيروس الأنفلونزا البقاء في المنزل وتجنب الاختلاط بالآخرين، كما يجب عليهم الحرص على تناول السوائل وتجنب الكحول والتدخين.


المراجع

  1. ^ أ ب Justin Choi, MD (20-12-2017), "All you need to know about flu"، Medical News Today, Retrieved 25-8-2019. Edited.
  2. Carol DerSarkissian (7-8-2019), "Types of Flu"، Webmd, Retrieved 25-8-2019. Edited.
  3. ,et al Dr. Johannes Blümel, Prof. Dr. Reinhard Burger, Dr. Christian Drosten (2-2009), "Influenza Virus", Transfusion medicine and hemotherapy , Issue 1, Folder 36, Page 32–39. Edited.