فوائد زكاة الفطر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٠ ، ٩ أغسطس ٢٠١٨
فوائد زكاة الفطر

بواسطة: وفاء العابور


زكاة الفطر، حكمتها ومشروعيّتها

زكاة الفطر هي نوع من أنواع الزكاة المفروضة على المسلمين، وتسمّى أيضًا بزكاة الأبدان لأنّها تفرض على الذمّة فهي زكاة عن النفس والبدن وهو ما يميّزها عن بقيّة أنواع الزكاة الأخرى المفروضة على الأموال، وقد اقترن بها الفطر لأنّه سبب وجوبها، أمّا حكمة تشريعها فلتطهير نفوس الصائمين من أي تقصير في العبادات ما قد يؤثر على أجر الصائم، مثل الفحش بالكلام، واللغو والرفث، وطعمة للمساكين وفيها كفّ لهم عن السؤال، ودليل وجوبها الشرعي الحديث الذي رواه عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما أنّه قال: "قال فرض رسول الله صلّ الله عليه وسلّم زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث وطُعمة للمساكين، من أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات".


فوائد زكاة الفطر

  • تطبيق مبدأ التكافل الاجتماعي، إذ يؤخذ من مال المُقتدر للفقير والمحتاج.
  • تطهير نفس الصائم كما سبق في الحديث من اللغو والرفث.
  • تعويد النفس على البذل والعطاء.
  • التقرّب إلى الله عزّ وجلّ.
  • إدخال الحبور والسرور إلى نفوس المساكين وإشعارهم بفرحة العيد.
  • امتثال لأوامر الله سبحانه وتعالى.
  • حمد لله على إتمام صيام شهر رمضان.


الفئة المكلفة بزكاة الفطر

تجب زكاة الفطر على كل مسلم مقتدر يمتلك قوته وقوت عياله سواء كان رجلًا أو امرأة، بالغًا أو لم يبلغ بعد، حرًا أو عبدًا، متزوّجًا أو مطلّقًا، وهي مطلوبة من ربّ الأسرة إخراجها عن زوجته حتى إن كانت غنيّة ومقتدرة، وعن أبنائه، وحتى ابنته المخطوبة التي لم يدخل بها زوجها بعد ولم تنتقل إلى بيته، وعن والديه الفقيرين وكل من يدخلون في ذمّته، ويستحبّ إخراجها عن الجنين الذي أتمّ أربعين يومًا في رحم أمّه وهي المدّة اللازمة لنفخ الروح في الجنين، أمّا المولود الذي وُلد قبل ميقات صلاة العيد فيجب على والده إخراج زكاة الفطر عنه، كذلك يُخرج الرجل عن المرأة التي طلّقها طلقة رجعيّة لا ناشزًا ولا بائنًا، وكذلك يدخل في ذمته زوجة والده الفقير، وفي حال موت من تجب عليه زكاة الفطر في رمضان وقبل أدائها وجب على ورثته إخراجها من تِركته.


وقت زكاة الفطر

بالرجوع إلى الحديث الذي ذُكر في بداية المقال، فإنّ زكاة الفطر تجب بغروب شمس آخر يوم من شهر رمضان، ويسنّ إخراجها يوم العيد قبل حلول ميقات صلاة العيد، وقد أجاز العلماء تعجيل إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين، وتكون بحكم المقبولة، أمّا إن حدث ولم يخرجها المسلم في وقتها، أي حان ميقات صلاة العيد دون إخراجها فإنّه يؤثم وتعتبر صدقة من الصدقات، فلا تُقبل كزكاة فطر وإنّما صدقة كغيرها من الصدقات التي لا يجب وقت معيّن لإخراجها إذ يمكن التصدّق بها في سائر الأوقات، أمّا زكاة الفطر فهي مقترنة بالصيام وقبل صلاة العيد.


مقدار زكاة الفطر

مقدار زكاة الفطر صاع يحدّد من قوت من يتقوّت به، وبحسب قوت الأغلبيّة في المنطقة، فيجوز إخراجها من التمر، أو الزبيب، أو القمح، أو الشعير، أو الطحين، أو الحنطة، أو الأرز أو من الحليب المجفّف، ويجب أن يراعى عند إخراجها حاجة المستفيد منها، والصاع يقدّر بأربع حفنات وهي تساوي أربع أمداد والمد هي الحفنة أو الغَرفة، أمّا في مسألة إخراجها نقدًا فهناك ثلاث أقوال حسب المذاهب الأربعة، إذ يرى الشافعيّة والمالكيّة والحنابلة بعدم جواز إخراج زكاة الفطر نقدًا، بينما يجيز فقهاء الحنفيّة ووجه من الشافعيّة إخراجها من النقود المتداولة في المنطقة، بينما المعاصرين للإمام أحمد وابن تيمية يجيزون إخراجها نقدًا إذا اقتضت حاجة أو مصحلة.