فوائد الكزبرة اليابسة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٢ ، ٢٥ فبراير ٢٠٢٠
فوائد الكزبرة اليابسة

الكزبرة

تعد الكزبرة من الأعشاب التي تستخدم على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم كتوابل، أو مقبلات، أو كزينة لأطباق الطعام، وتُعرف أيضًا باسم الضنية في شبه القارة الهندية، واسمها العلمي هو Coriandrum sativum L، وتمتلك أوراق وثمار هذه العشبة رائحة قوية وجيدة، وعادةً ما يستخدم الأشخاص العشبة نفسها طازجة أو مجففة في الطبخ، وتمتلك هذه العشبة العديد من العناصر الغذائية التي تساهم في تقديم للعديد من الفوائد الصحية، وفي هذا المقال سنتناول أهم الفوائد لعشبة الكزبرة.[١]


فوائد الكزبرة اليابسة

تمتلك الكزبرة العديد من الفوائد الصحية لجسم الإنسان، ومن أبرزها ما يأتي:

  • الوقاية من السرطان: تعد البيانات حول تأثير الكزبرة على الإصابة بمرض السرطان محدودة، ومع ذلك فقد فحصت دراسة نشرت عام 2019 آثار الكزبرة على خلايا سرطان البروستاتا الفردية، ووجد الباحثون أن العشبة قد قللت من التعبير عن جينات معينة في الخلايا السرطانية، كما قد ساهمت هذه العشبة حسب الدراسة في منع انتشار هذه الخلايا السرطانية[٢]، وتشير دراسة مخبرية إلى امتلاك جذور الكزبرة وسيقانها وأوراقها تأثيرات مضادة للسرطان على خلايا سرطان الثدي البشرية، إذ ثبطت هذه النبتة الأضرار التي لحقت بالخلايا بسبب الإجهاد التأكسدي، ولكن ما يزال العلماء يحتاجون إلى إجراء العديد من الدراسات على تأثير الكزبرة المضاد للخلايا السرطانية.[٣]
  • مقاومة الألم والالتهابات، تشير مجموعة كبيرة من الأدلة إلى أن نبتة الكزبرة يمكن أن تكون مفيدة كعلاج للألم والالتهابات، ونشرت دراسة في عام 2015 تهدف إلى التحقق من قدرة الكزبرة على تخفيف الألم عند الفئران، وتشير الدراسة إلى أن بذور هذه النبتة لها تأثير مسكّن كبير، إذ لاحظ مؤلفو الدراسة أن النالوكسون منع تأثير تخفيف آلام الخاص بالكزبرة، ويعد النالوكسون دواء يمنع آثار أدوية الألم الأفيوني، ونتيجة لذلك خلص الباحثون إلى أن الكزبرة تدعم تخفيف الألم من خلال نظام الأفيونيات، وقد شملت دراسة أخرى 68 شخصًا يعانون من الصداع النصفي المتكرر، وطلب المؤلفون من بعض المشاركين تناول 15 ملليلتر من شراب فاكهة الكزبرة مع دواء الصداع النصفي التقليدي ثلاث مرات يوميًا لمدة شهر واحد، بينما أخذ البعض الآخر الأدوية التقليدية لعلاج الصداع النصفي فقط، وشهدت المجموعة التي أخذت العلاج التقليدي مع الكزبرة انخفاض شدة ومدة وتواتر الصداع النصفي مقارنة مع مجموعة الأخرى<[٤].[٣]
  • خصائص مضادة للفطريات: على الرغم من وجود العديد من العلاجات المتاحة للالتهابات الفطرية، فإنها غالبًا ما تسبب آثارًا جانبية غير محببة، لذا فقد نجح الباحثون في تطوير مركبات طبيعية يمكن للشخص استخدامها للسيطرة على العدوى الفطرية، واختبرت دراسة أجريت عام 2014 آثار زيت الكزبرة الأساسي على الفطريات المبيضة، وهي نوع من الفطريات تعد سببًا شائعًا للعدوى في البشر، واستنتج المؤلفون أن الزيت له بالفعل خصائص مضادة للفطريات، ولكنهم يوصون بإجراء المزيد من الدراسات.[٣]
  • خفض مستويات السكر في الدم: تعد معاناة الشخص من مستويات عالية من السكر في الدم عامل خطر لمرض السكري من النوع الثاني، ويمكن أن تساعد بذور وعشبة الكزبرة في خفض مستويات السكر في الدم، ويظن العديد من الخبراء أنها يمكن أن تزيد من نشاط الإنزيمات التي تساعد على التخلص من السكر في الدم، وفي إحدى الدراسات التي أجريت على الحيوانات، وجد العلماء أن الحيوانات التي تناولت بذور الكزبرة امتلكت مستوى منخفض من السكر في الدم، وعلى الرغم من أن هذه النتائج واعدة، إلا أنه توجد حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث القائمة على الإنسان حول كيفية تأثير الكزبرة على مستويات السكر في الدم.[٥]
  • تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب: تعد أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم، وقد أظهرت بعض الدراسات التي أجريت على أنابيب الاختبار والحيوانات أن الكزبرة يمكن أن تقلل العديد من عوامل خطر هذه الأمراض، ووجدت إحدى الدراسات التي أجريت على أنبوب الاختبار أن مستخلص الكزبرة يمكن أن يقلل من تكوين جلطات الدم، وذلك عن طريق الحدّ من تخثر الدم، كما يمكن أن تقلل مكملات مستخلص الكزبرة من خطر الإصابة بأمراض القلب، بالإضافة إلى ذلك وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن مستخلص بذور الكزبرة يقلل كثيرًا من ضغط الدم، إذ تخلصت الحيوانات التي تناولت الكزبرة بكمية كبيرة من الماء والملح عن طريق البول، مما ساعد على خفض ضغط الدم[٦].[٥]
  • خفض مستويات الكوليسترول في الدم: تحتوي بذور الكزبرة على عدة أحماض مهمة ومفيدة مثل حمض اللينوليك، وحمض الأوليك، وحمض النخيل، وحمض الأسكوربيك، وتعد هذه المركبات فعالة للغاية في خفض مستويات الكوليسترول في الدم وفقًا لمجلة البيولوجيا البيئية، كما أنها تقلل من مستوى ترسب الكولسترول الضار على طول الجدران الداخلية للشرايين والأوردة، مما يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة مثل؛ النوبات القلبية، وتصلب الشرايين، والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى ذلك تساعد هذه العشبة على رفع مستويات الكولسترول الجيد الذي يعمل كخط دفاع وقائي ضدّ العديد من الحالات الخطيرة.[١]
  • علاج الإسهال: تحتوي الزيوت الأساسية الموجودة في الكزبرة على مكونات معينة، مثل بورنيول ولينول، والتي تساعد في الهضم والأداء السليم للكبد، وتشير دراسة إلى أن الكزبرة مفيدة أيضًا في التخفيف من الإسهال الناجم عن الإجراءات الميكروبية والفطرية نظرًا لامتلاكها مكونات مضادة للجراثيم، وتحظى الكزبرة بشعبية متزايدة في علاج والوقاية من الغثيان، والتقيؤ، واضطرابات المعدة.[١]
  • تحسين صحة العظام: تعد الكزبرة مصدرًا غنيًا بالكالسيوم، لذا فإنها ذات قيمة كبيرة للأشخاص الذين يرغبون بتعزيز صحة عظامهم، ويمكن أن يساعد الكالسيوم والمعادن الأساسية الأخرى الموجودة في الكزبرة في نمو ومتانة العظام، بالإضافة إلى الحماية من هشاشة العظام، لذا فإنه يمكن أن تساعد إضافة كمية صغيرة من الكزبرة إلى النظام الغذائي في الحفاظ على صحة العظام وقوتها لسنوات.[١]


الآثار الجانبية والتحذيرات لتناول الكزبرة

تعد الكزبرة آمنة عند تناولها ضمن وجبات الطعام وآمنة بصورة أقل لمعظم الأشخاص عند تناولها عن طريق الفم بكميات طبية مناسبة، ويمكن أن تسبب الكزبرة بعض الآثار الجانبية؛ مثل الحساسية، وزيادة الحساسية للشمس التي قد تعرض الشخص لخطر أكبر لحروق الشمس وسرطان الجلد، لذا يفضل تجنب أشعة الشمس، وارتداء ملابس واقية من الشمس، خاصةً إذا كان الشخص يمتلك بشرة فاتحة، كما يمكن أن تسبب ملامسة الكزبرة للجلد بتهيجه.[٧]

ومن أبرز الاحتياطات اللازمة قبل تناول الكزبرة ما يأتي:[٧]

  • الحساسية: يمكن أن يكون لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية تجاه اليانسون، أو الكراوية، أو الشمر، أو الشبت، أو نباتات مماثلة ردود فعل تحسسية تجاه الكزبرة.
  • مرض السكري: يمكن أن تخفض الكزبرة من مستويات السكر في الدم كما ذكر سابقًا، لذلك إذا كان الشخص يعاني من مرض السكري وتناول الكزبرة يجب عليه مراقبة مستويات السكر في الدم بحرص.
  • انخفاض ضغط الدم: إذ قد تقلل الكزبرة من ضغط الدم، يمكن أن تسبب انخفاضًا حاداََ في ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين مسبقًا بانخفاضه، لذا يجب استخدامه بحذر إذا كان الشخص يعاني من انخفاض في ضغط الدم، أو تناول أدوية لخفض ضغط الدم.
  • الجراحة: إذ قد تخفض الكزبرة نسبة السكر في الدم، ويوجد بعض القلق من أنه قد تتداخل مع السيطرة على نسبة السكر في الدم أثناء الجراحة، لذا يجب التوقف عن استخدام الكزبرة قبل أسبوعين على الأقل من الجراحة المجدولة.


اختيار وتخزين الكزبرة

يفضل اختيار أوراق خضراء وعطرية عند التسوق لشراء الكزبرة، وتجنب شراء أوراق صفراء أو ذابلة؛ لأن طعمها غير جيد، كما يفضل شراء الكزبرة كبذور كاملة بدلًا من المسحوق؛ وذلك لأنه بمجرد أن تصبح الكزبرة مطحونة فإنها تفقد نكهتها بسرعة، وبالتالي سيحصل الشخص على أفضل النتائج إذا طحنها قبل استخدامها مباشرة، ولتخزين الكزبرة في الثلاجة يجب قص الجزء السفلي من السيقان ووضع الحفنة في وعاء مليء ببضع بوصات من الماء، والتأكد من تغيير الماء بانتظام، والتحقق من أيّ أوراق صفراء أو ذابلة، ويمكن أيضًا تجفيف الكزبرة لمدة أطول، ولكن هذا يجعلها تفقد الكثير من النكهة الحمضية الطازجة.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "12 Amazing Benefits Of Cilantro Or Coriander", organicfacts, Retrieved 25-2-2020. Edited.
  2. Elmas L, Secme M, Mammadov R. (2019 Mar), "The determination of the potential anticancer effects of Coriandrum sativum in PC-3 and LNCaP prostate cancer cell lines.", J Cell Biochem, Page 3506-3513. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Why is cilantro (coriander) good for you?", medicalnewstoday, Retrieved 25-2-2020. Edited.
  4. Hosein Delavar Kasmaei, Zahra Ghorbanifar, [...], and Zohreh Mirzaei (2016 jan), "Effects of Coriandrum sativum Syrup on Migraine: A Randomized, Triple-Blind, Placebo-Controlled Trial", ircmj, Page e20759. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Cilantro vs Coriander: What's the Difference?", healthline, Retrieved 25-2-2020. Edited.
  6. Jabeen Q, Bashir S, Lyoussi B, Gilani AH. ( 2009 Feb), "Coriander fruit exhibits gut modulatory, blood pressure lowering and diuretic activities.", J Ethnopharmacol, Page 123-30. Edited.
  7. ^ أ ب "CORIANDER", webmd, Retrieved 25-2-2020. Edited.