فوائد البنك حلال او حرام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٨ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
فوائد البنك حلال او حرام

بواسطة: وائل العثامنة

 

يمكن تعريف البنك على أنه أحد المؤسسات التي أنشئت لتولّي الوظائف المالية، وقد حصل البنك منذ بداية تأسيسه والعمل به على اهتمام الأفراد والحكومات لدوره في تأدية العديد من الخدمات المالية وذلك اختصارًا للوقت والجهد، كما كان من أهداف إنشاء البنوك حفظ الأموال من أعمال السرقة والتي كانت تحدث بشكل كبير خاصةً لأصحاب رؤوس المال الكبيرة، ففي البنوك لا تحفظ الأموال فقط بل يمكن استثمارها والحصول على أرباح منها تعرف بالفوائد السنوية، وقد أنشئت البنوك منذ قرون عدة، وعرفت قديمًا بمسمى بانكو وبدأت أعمالها في ادخار الأموال ثم في إقراض الأفراد مع أخذ فوائد على ذلك، ومن ثم بدأ اعتبار البنك مؤسسة رسمية توافق عليها حكومات الدول بهدف تشغيل أموال الدولة واستثمارها وإصدار النقود وتقديم القروض المالية، ومع انتشار البنوك بشكل كبير في وقتنا الحاضر أصبحت الخدمات المالية تقدم بسهولة أكبر وتحتل بعض المصارف المالية أهمية أكبر من غيرها كالبنوك الموجودة في كل من الصين والمملكة المتحدة إسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

 

وظائف البنوك وأهميتها

تقدم البنوك خدمات عديدة بحسب نوعها وطبيعة الأعمال المسؤولة عنها، فهناك البنوك التجارية والبنوك الإسلامية وبنوك خاصة وبنوك الاستثمار والبنوك العقارية وغيرها من الأنواع ولكل منها وظائف محددة، ومن أهم الخدمات التي تقدمها البنوك ما يلي:

  • تساعد البنوك في حفظ أموال الأفراد والشركات مما يحميها من السرقة أو أي خطر آخر، كما أن هذه الأموال تزداد قيمتها مع الأرباح التي تحصل عليها بعد استثمارها.
  • فتح حسابات للتوفير وهي أيضًا تقدم فوائد مالية لأصحاب هذه الحسابات.
  • المساهمة في أعمال التنمية ومشاريع الاستثمار.
  • تقديم القروض المالية وذلك من خلال معاملات خاصة باختلاف قيمة القرض والفوائد المترتبة عليه.
  • تقديم بعض الخدمات المالية للعملاء مثل دفع الفواتير والرسوم وغيرها.

ويشرف على أعمال البنوك ويراقب مشاريعها التجارية البنك المركزي الموجود في كل دولة، ويعمل البنك المركزي وفق سياسات مالية خاصة ويقدم الاستشارات للبنوك الأخرى ويحتفظ باحتياطي الدولة من الأموال وغيرها.

 

حكم الحصول على فوائد البنوك

كان رأي الشريعة الإسلامية وعلماء المسلمين والفتاوي واضحة فيما يخص التعامل مع البنوك والحصول على الفوائد المالية منها، باعتبار هذه الفوائد من أشكال الربا، والربا في الإسلام محرم بحسب النصوص الشرعية، ويقصد بالربا أو الفوائد التي نحصل عليها من البنوك: أي زيادة مالية على رأس المال الأصلي وكذلك أي زيادة يدفعها الفرد للبنك عند تسديد القروض، وذلك لأن هذه الفوائد لم تأت بسبب إنجاز أعمال تجارية أو صناعية أو غيرها، بل جاءت دون أي جهد فلا حق للفرد فيها، كما تعتبر هذه الفوائد المالية من ضمن الأملاك العامة والتي لا يجوز التصرف بها لا من العملاء ولا من البنك نفسه، وقد ظهرت البنوك الإسلامية بسبب تحريم التعامل مع البنوك الربوية سواءً الإيداع فيها أو الادخار والحصول على فوائدها، وتهدف البنوك الإسلامية للتعامل بطريقة متوافقة مع الشريعة من خلال استخدام أسلوب آخر للتعامل مع الفوائد المالية وذلك لتقديم الخدمات المالية دون أن تواجه الرفض من البعض، وتخضع البنوك الإسلامية للرقابة المالية للتأكد من وظائفها التي تؤديها ومنع تعاملها بالربا أو الفوائد المالية، ولتستبدل ذلك بما يعرف بالمرابحة وهي إضافة ربح محدد على السلعة التي يشتريها البنك ويبيعها للعميل، كما أن هناك معاملات مالية أخرى تعرف بالإجارة من خلال استئجار عقار من مالكه ويدفع له العميل بإشراف البنك وهناك معاملات مالية أخرى كثيرة جميعها تتوافق مع الشريعة دون استخدام الفوائد الربوية بالإضافة للخدمات المالية التقليدية التي تقدمها هذه البنوك كفتح الحسابات والاحتفاظ بالأموال وصرف الحوالات المالية وغيرها الكثير..