ما هي وظائف البنوك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٥٦ ، ١٢ يوليو ٢٠٢٠
ما هي وظائف البنوك

البنوك

لا شك بأن البنوك هي أول ما يخطر في ذهنك عندما تريد إيداع مبلغ مالي أو الحصول على قرض أو تحويل مبالغ مالية لجهة معينة، إذ إن البنوك هي مؤسّسات ماليّة خاصّة مرخّصة من جهات حكوميّة، أو من البنك المركزي، تهدف إلى تحقيق الرّبح لملاّكها، وتلعب البنوك دورًا حيويًا في اقتصاد الدّول، من خلال تقديم الخدمات الماليّة للأفراد، والشّركات، إذ تساهم الوظائف المنوطة بالبنوك في خلق السّيولة اللّازمة في السّوق، إلى جانب أهميّتها في الصّعوبات الاقتصاديّة التي تواجهها الدّول، مثل التضخّم، أو الانكماش الاقتصادي من خلال زيادة أو تخفيض المعروض من العملة النقديّة في السّوق، كما أنها توفر فرصًا ائتمانية للأفراد والشركات، وتتراوح البنوك من حيث الحجم بناءً على أماكن تواجدها والخدمات التي تقدمها.[١]


وظائف البنوك

إن للبنوك دورًا مهمًا في إنعاش وإنقاذ اقتصاد الدّول، ولا بد لك من معرفة أهم الوظائف التي يمكنه أن يقدمها لك:[٢]

  • قبول الودائع: وهو إحدى أهم الوظائف الأساسيّة للبنوك يودع بموجبها العميل مبلغًا ماليًا في حسابه لدى البنك، وهناك عدّة أنواع من الودائع لكل منها شروط، ونسبة فائدة تختلف عن الأخرى لتتناسب مع جميع العملاء:
    • ودائع التّوفير: التي يودع بموجبها العميل مبلغًا من المال يحق له سحب أي كميّة من المبلغ المودع في أي وقت، وعادةً تكون هذه الحسابات لتحويل الرّواتب عليها، أو مصادر الدّخل الثّابتة، إذ يكون المبلغ المودع، وكذلك سعر الفائدة عليه مخفضًا.
    • الودائع الثّابتة: وهو مبلغ من المال يودعه العميل على أن لا يسحب منه أي كميّة لفترة محدّدة ثابتة يتّفق عليها مع البنك، مع احتساب نسبة فائدة معيّنة.
    • الودائع الجارية: وهي الحسابات التي تتيح للعميل ميزة سحب وإيداع أي مبلغ، لمرّات متعدّدة نفس اليوم، دون اشتراط وقت، ولا يكون عليها أي فوائد.
  • منح القروض والسّلف: إذ يقوم البنك بتسليف عملائه على أساس الوقت وتحديد سعر فائدة معيّن، بالإضافة إلى تقديم القروض لغير عملائه أيضًا على أساس فائدة تؤمّن الرّبح للبنك، ومشروط سداد أقساط البنك بوقت محدّد، ويدخل ضمن هذه الوظيفة توفير خدمات السّحب، والائتمانات النقديّة، وخصم الكمبيالات.
  • خدمات الوكالة: التي يقدّم بموجبها البنك خدمات بالنّيابة عن عملائه، من خلال تفويض رسمي من العميل، مثل إدارة المحافظ الماليّة، أو تحويل الأموال، أو تحصيل الشّيكات، بالإضافة إلى المدفوعات والتّحصيل الدّوريّين.
  • خدمات الصّالح العام: أو المنفعة العامّة، مثل إصدار خطابات الاعتماد، وتأمين الأسهم، وشرائها وبيعها، وتداول العملات الأجنبيّة والذّهب، وتقارير المشاريع، وبرامج الرّعاية الاجتماعيّة، كما أنّها تتيح للعميل أن يحتفظ بودائعه في خزانات أمانات مقابل أجر، يستخدمها العميل للاحتفاظ بمجوهراته، أو مستندات مهمّة، أو أي شيء آخر، مقابل أجر، لحمايتها من السّرقة إن وجدت في المنزل.
  • خدمات دفع الفواتير: يستطيع الأفراد اللّجوء للبنوك لدفع الفواتير المستحقّة عليهم مثل الكهرباء، والماء، والإنترنت، والهاتف.


أنواع البنوك

من خلال فهمكَ لأنواع البنوك، والخدمات المختص بتقديمها كل نوع، يسهل عليكَ معرفة إلى أيّها تتّجه إذا أردت خدمة تجاريّة، أو استثماريّة، ومن أبرز أنواع البنوك المرخّصة:[٣]

  • البنك المركزي: وهو البنك الذي يقع في قمّة هرم البنوك التي تخضع لقوانينه، ويُشرف عليها ويديرها، ويضمن تطبيقها لقوانينه، وتشريعاته، بالإضافة إلى مسؤوليّته عن تحديد سعر الفائدة، والتحكّم في المعروض من النقود في السّوق، ويعد البنك المركزي أداة حكوميّة لتنفيذ سياسات الدوليّة النقديّة التي تقرّها للتصدّي للأزمات التي يتعرّض لها الاقتصاد مثل التضخّم، والانكماش، ويدخل ضمن اختصاصها منح القروض والسّلف للبنوك التّجاريّة لتجنيبها الإفلاس وما يجرّه هذا الأمر من انهيار للنّظام النّقدي في الدّولة.
  • بنوك التّجزئة: وهي التي تتعامل مع الأفراد والشّركات مباشرةً، وتقدّم لهم الخدمات الماليّة العامّة سابقة الذّكر في الفقرة السّابقة، مثل الحسابات المصرفيّة، وبطاقات الائتمان، ومنح القروض، وقبول الودائع، والتأمين، ودفع الفواتير، وفي ظل الثّورة التكنولوجيّة، وشيوع الذّكاء الاصطناعي أصبح من السّهل عليكَ أن تحصل على الخدمات التي تقدّمها البنوك التجاريّة من خلال هاتفكَ المحمول، أو جهاز الحاسوب الخاص بكَ، شريطة أن يتوفّر به اشتراك إنترنت.
  • البنوك التجاريّة: تختص هذه البنوك بخدمة رجال الأعمال في قطاع الاستثمار، إذ تمنحهم قروضًا تجاريّة لإنشاء شركاتهم، أو إنقاذها من الإفلاس، وكذلك تحويل الأموال إلى شركات أجنبيّة خارج البلاد، والوصول إلى الائتمان، ومنحهم دفاتر شيكّات من خلال فتح حساب شيك أو ادّخار.
  • بنوك الظّل: وهي التي تعتمد على استثمار أموالها الخاصّة لتقديم خدماتها الماليّة للعملاء والمستثمرين، دون أن تلجأ إلى البنك المركزي للحصول على التّمويل، وأكثر الوظائف التي تقدّمها بنوك الظّل خدمات الائتمان، والأصول المختلفة.
  • بنوك الاستثمار: وهي التي تقوم بدور الوسيط بين الشّركات والمستثمرين لأموالهم فيها، عن طريق بيع وشراء الأسهم، وتداول السّندات، والأوراق الماليّة الأخرى، كذلك تنظّم وتستفيد من عمليّات الاندماج، والاستحواذ بين الشّركات، وإدارة المحافظ الاستثماريّة.
  • البنوك التّعاونيّة: ويندرج هذا النّوع من البنوك تحت بند البنوك التجاريّة، أو بنوك التّجزئة، ولكنّها لا تكون كالأخيرة عالميّة، وإنّما يقتصر عملها على المجتمع المحلّي فقط، وعادةً ما تأخذ شكل اتحاد ائتماني، ووتلخّص وظيفتها في إدارة الأعمال.
  • بنوك الاتّحادات الائتمانيّة: وهي مؤسّسات ماليّة لا تهدف لتحقيق هوامش ربح عالية، بينما الأنواع الأخرى من البنوك ربحيّة، ومثل البنوك الأخرى تقوم بوظائف الإقراض، وتقديم الخدمات الماليّة للعملاء من أفراد وشركات، وخدمات الادخار، وفحص الحسابات، وتستهدف الفئة من ذوي الدّخل المنخفض الذين يسكنون ضمن نفس المنطقة التي يوجد بها البنك، أو الأفراد من القوّات المسلّحة، ذلك أنّهم يفرضون رسومًا أقل من بقيّة البنوك، وسعر فائدة أقل.
  • جمعيّات الادّخار والإقراض: وهي لا تعد بنوكًا بالمعنى الحقيقي، فهي مؤسّسات ماليّة لإنشاء الرّهونات العقاريّة، ومنح قروض إعادة التّمويل، وتقديم قروض شراء المنازل، أو إعادة صيانتها.


مَعْلومَة

يعود تاريخ ظهور البنوك، وخدمات الإقراض التي يقدّمها إلى 8000 قبل الميلاد، في بلاد الرافدين القديمة، فقد وجد المؤرّخون أدلّة على وجود معابد وقصور في ذلك الوقت، تقرض المزارعين بذورًا ليستخدموها في زراعة أراضيهم، وإعادة تسديد هذه البذور من محاصيلهم، بالإضافة إلى تسجيل التّداولات التجاريّة، والصّفقات في سجلّات، وكان هناك شكل من أشكال خدمات الائتمان التي تقدّمها المصارف في ذلك الوقت، مثل معبد أرتميس الذي كان يقدّم للأفراد ودائع نقديّة ويحتفظ بها في سجلاّت الدّيون. وفي القرون الوسطى تطوّر مفهوم البنوك وكانت أقرب إلى البنوك التّجاريّة من أي نوع آخر من البنوك، إذ كانت تقدّم تمويلًا لرحلات الاستكشاف عبر طريق الحرير، بالإضافة إلى تقديم قروض للمحاصيل، وتستفيد من السّمسرة في الكثير من العمليّات التجاريّة التي كانت تجري في ذلك الوقت.

وقد مرّت البنوك بلحظات مد وجزر، وصعوبات حتّى القرنين السّابع عشر، والتّاسع عشر، خاصّةً في لندن التي اكتسبت البنوك فيها كيانها الحالي من إصدار الدّيون المصرفيّة، وقبول الودائع، وتوفير صناديق وخزنات لحفظ العملاء لأشيائهم الثّمينة فيها مقابل رسوم ماليّة، ومع الوقت تطوّرت أنشطة البنوك حتّى أصبحت قادرة على منح العملاء القروض والسّلف، وكان بنك إنجلترا أوّل بنك يقدّم خدمة إيداع الأوراق الماليّة لعملائه، ويعطيهم سندات أذونات تفيد بوجود أموالهم فيها، ومع مرور الوقت أصبح البنك يصدر الشّيكات، والسّحوبات الفوريّة، والخدمات المصرفيّة التقليديّة الأخرى، وحدثت هذه التغيّرات بالتّزامن مع حدوث الثّورة الصّناعيّة في بريطانيا، وأضاف البنكان السّابقان التّعامل بالذّهب. ويعود الفضل في استقرار عمل البنوك في تلك الفترة لعائلة روتشيلد التي تصنّف من ضمن أغنى عائلات العالم، وقد بدأوا عملهم بإقراض الأموال لبنك إنجلترا، وشراء الأسهم لتجنيبه الإفلاس، والاستمرار في عمله، وتوسّعت أعمال هذه العائلة من خلال فتح فروع جديدة من البنوك حول العالم باستخدام أموال ودائع عملائهم، بالإضافة لاستثمارها في مشاريع متعدّدة حول العالم، طالت حتّى الاستثمار في المشاريع العسكريّة، واستمرّت الأمور على هذا النّحو حتّى القرن العشرين، بعد الحرب العالميّة الثّانية، إذ عندها بدأت البنوك بتقديم القروض للدّول، لإعادة إعمارها من تدمير الحرب، وبنفس الوقت للأفراد لإنعاش حياتهم، وتمكينهم من أن تبدأ من جديد، ولا يخفى على أحد أثر التّكنولوجيا في القطاع المصرفي وكيف قدّم الذّكاء الاصطناعي الخدمات المصرفيّة بمزيد من الاحترافيّة، والأمان مثل خدمات الصرّاف الآلي.[٤]


المراجع

  1. "Bank", investopedia, Retrieved 2020-7-11. Edited.
  2. "Major Functions Of Banks", toppr, Retrieved 2020-7-11. Edited.
  3. "The Different Types of Banks", smartasset, Retrieved 2020-7-11. Edited.
  4. "THE HISTORY OF BANKS", worldbank, Retrieved 2020-7-11. Edited.