عدد قباب المسجد الاقصى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٤ ، ٣١ أكتوبر ٢٠١٩
عدد قباب المسجد الاقصى

المسجد الأقصى

يقع المسجد الأقصى في مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين، ويمتاز بمساحته الكبيرة، فهو يشمل أماكن عدة محاطة بسور خارجي، وقد سمي بهذا الاسم بسبب المسافة الكبيرة التي كانت تفصله عن مكة المكرمة، وذكر في القرآن الكريم دليل واضح على حادثة الإسراء والمعراج، والليلة التي انتقل بها الرسول الكريم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وعرج منه للسماوات العلى، وقبل أن يسمى بالأقصى عرف ببيت المقدس، وبعكس الشائع فإن المسجد الأقصى لا يشمل مكان الصلاة فقط، بل يحتوي معالم دينية عدة منها؛ قبة الصخرة والمسجد القبلي، وهو الذي يصلي فيه الرجال والقباب والساحات وغيرها من المعالم الأخرى، هذا وتبلغ مساحته حوالي 144 دونماً، وتقع ضمن حدوده عدة مساجد، ومبانٍ، وقباب، وسبل ماء، ومصاطب، وأروقة، ومدارس، ومحاريب، ومنابر، ومآذن، وأبواب، وآبار، ومكتبات، وقد مرّ المسجد الأقصى بفترات تاريخية عدة اكتسب في كل منها قدسية دينية انتهت بالفتح الإسلامي، ويتعرض اليوم لانتهاكات واسعة من قبل الاحتلال مثل محاولة إحراقه في السنوات الماضية.[١]


عدد قباب المسجد الأقصى

تنتشر القباب في أروقة المسجد الأقصى على امتداد مساحته، فإن كنت زائرًا ستلاحظ أنه في كل ركن ثمة قبة كان لبنائها سبب وتاريخ، إذ يصل عددها إلى ثلاث عشرة قبة، بنيت في فترات تاريخية مختلفة، ومعظمها كانت في عهد الخلافة الأموية والخلافة الأيوبية والخلافة العثمانية، وفيما يلي أشهرها:[٢]

  • قباب العهد الأموي: شغلت دور العبادة اهتمام الأمراء الأمويين منذ أن آلت الخلافة لهم عام 661 م، إذ كان أول مشروع معماري كبير أُنجز تحت رعاية الخليفة عبد الملك بن مروان، وأشهر مبنيان بعد هذا المشروع عما:[٣]
    • قبة السلسلة: تقع هذه القبة بالقرب من الباب الشرقي، وقد بنيت في العهد الأموي واستخدمت لغايات كثيرة منها؛ أنها كانت مقرًا يجتمع فيه الخليفة مع الرعية، ومكانًا لإعطاء دروس العلم، وتمتاز بصغر حجمها وزينتها المميزة.[٤]
    • قبة سليمان: هو مبنى يوجد في وسط الساحات الشمالية من المسجد الأقصى، وهو مشابه لقبة المعراج، تتميز بأنها مثمنة، بنيت في العهد الأموي، ويعتقد أنها ترجع للعهد الأيوبي، واستخدمت مكانًا للتأمل والخلوة ومن ثم لحفظ القرآن الكريم إلى أن اتخذتها وزارة الأوقاف سجلات للمحكمة الشرعية.
  • قباب العهد الأيوبي: يتابع الأيوبيون فتوحاتهم بحماسة لافتة، فاهتمامهم بالمسجد الأقصى لم يكن أقل من الأمويين، بل زاد التنافس بصفتها الإسلامية وحرصوا على دور العبادة، وفيما يلي أبرز أربع قباب على امتداد تاريخ الدولة:[٣]
    • قبة يوسف بن أيوب: بنيت عام 1151م (587هـ ) من قبل الحاكم يوسف بن أيوب ( صلاح الدين الأيوبي)، وهي عبارة عن هيكل مفتوح الجوانب.
    • قبة المعراج: بنيت هذه القبة في عهد الملك الأيوبي العادل 1200م (597هـ )؛ لإحياء ذكرى صعود النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وهي قبة مثمنة ترتكز على 30 عمودًا رخاميًا صغير الحجم، وتحتوي بابًا واحدًا من الجهة الشمالية.
    • قبة موسى: تقع في الفناء الغربي للمسجد الأقصى وسط ساحاته، بنيت من قبل الملك نجم الدين كمكان للعبادة ولرجال الدين عام 1249م ( 647هـ) وحاليا تستخدم لأغراض تعليم القرآن الكريم، كما أنها تعرف بقبة القديسين.
    • القبة النحوية: بنيت كذلك في العهد الأيوبي 1207م لتكون مكانًا لتعلم علوم اللغة، ومن ذلك اكتسبت الاسم المعروفة به، وهي مكونة من غرف ثلاث.
  • قباب العهد العثماني: تمكنت الإمبراطورية العثمانية من الاحتفاظ بأكبر حدود تاريخية لدولة عدت دولة خلافة إسلامية لمدة 400 عام، فاعتنوا بدور العبادة خاصة في مدينة القدس، وفيما يلي أشهرها:[٣]
    • قبة النبي: هي قبة مثمنة تقع شمال غرب قبة الصخرة، وسميت بذلك للاعتقاد بأنها مكان صلاة النبي في حادثة الإسراء والمعراج، وقد أمر ببنائها السلطان العثماني عبد المجيد 1538م (945هـ).
    • قبة الأرواح: تقع قبة الأرواح وسط المسجد، سميت بذلك بسبب قربها من مغارة لها الاسم نفسه، وهي قبة صغيرة قريبة من قبة الخضر، وهي مبنى مقام على ثمانية أعمدة من الرخام، استخدمت مكانًا للأذكار.
    • قبة الخضر: تعد قبة الخضر أيضًا من القباب التي بنيت في العهد العثماني، سميت بذلك نسبةً للمكان الذي كان يصلي فيه الخضر عليه السلام.
    • قبة يوسف آغا: أمر ببنائها السلطان العثماني محمد الرابع 1681م (1092هـ) على شكل مربع،وتستخدم اليوم كمكتب للاستعلامات أو بيع تذاكر المتحف الإسلامي.
    • قبة عشاق النبي: تقع في مبنى مربع إلى الجانب الشرقي من المسجد اقصى، كانت مكان اجتماع شيوخ الصوفية للتعبد، بناه السلطان محمود عام 1808م (1223هـ ) .


معالم المسجد الأقصى

يمتاز المسجد الأقصى بمساحته الواسعة، إذ يقع على هضبة مرتفعة تعرف باسم موريا، كما أن الصخرة تعد أعلى مكان في المسجد الأقصى، ويعرف المسجد الذي يصلى فيه باسم المسجد القبلي، ويوجد أيضًا المصلى المرواني والحدائق والساحات، وبعكس المساجد الأخرى أو الأبنية القديمة فإن مساحة المسجد الأقصى بقيت كما هي دون تغيير، أما أهم المعالم التي يحتويها المسجد فهي كما يلي:[٥]

  • المصليات: يحتوي المسجد الأقصى على سبعة مصليات والتي يعود تاريخها إلى الخلافة الإسلامية، أشهرها المصلى المرواني والمسجد القبلي ومسجد قبة الصخرة وجامع النساء وغيرها.
  • المآذن: وعددها أربع مآذن، أقدمها مئذنة المغاربة، ومئذنة باب الغوانمة، ومئذنة باب السلسلة، ومئذنة الصلاحية، ولكل منها باب خاص قريب منها.
  • أبواب المسجد الأقصى: وهي الأبواب المستخدمة للدخول إليه، ويبلغ عددها 14 بابًا؛ أربعة أبواب منها مُغلقة، إلا أن المستعمل منها عشرة أبواب فقط.


أهمية المسجد الأقصى

تتفرد مدينة القدس بين بيوت الله قاطبة تفردًا امتد بامتداد تاريخ الرسالات السماوية، وتتعلق تعلقًا روحانيًا بمدينة السلام والأنبياء والمعجزات، وخالطتها أحداث عظام مرّت بها، ويبعث المسجد الأقصى المسرة في أفئدة الملسمين عند زيارتها، كما يبعث الشجن لمكوثها تحت الاحتلال منذ نحو 100 عام، وتبرز أهميته لعدة أُمور وهي:

  • القبلة الأولى للمسلمين: يعد المسجد الأقصى القبلة الأولى للمسلمين في صلواتهم، وهو ما ذكر في القرآن والسنة النبوية الصحيحة، إذ قال سبحانه وتعالى{ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا}[٦]، وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: [كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ بِمَكَّةَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَبَعْدَ مَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ][٧].[٨]
  • ذكرى الإسراء والمعراج: ذكرى صعود سيدنا محمد إلى السموات العلى من مكة المكرمة مرورًا بالمسجد الأقصى في معجزة وصعوده للسموات العلى، وبحسب تفسير الجلالين هذا مقتطف مما أخبر به رسول الله عن رحلته، وهي رحلة ليلية تضمنت لقاء نبينا محمد عليه السلام مع الأنبياء الآخرين وصعوده إلى الجنة في مشهد عجائبي.[٩]
  • حديث لا تشد الرحال : الحديث متفق عليه، وقد قصد صلى الله عليه وسلم منع السفر إلى بقعة من البقاع للتبرك بها، واعتقاد فضلها واعتقاد مضاعفة الحسنات فيها غير هذه المساجد الثلاثة، فلا تشد الرحال لغيرها من المساجد؛ فإن الأجر لا يضاعف إلا في هذه المساجد، فالمسجد الحرام الذي حول الكعبة تعد الصلاة فيه بمائة ألف صلاة، والمسجد النبوي الذي تعد الصلاة فيه ألف صلاة، والمسجد الأقصى الصلاة فيه بخمسمائة صلاة، وأما بقية مساجد الدنيا فإنها متساوية.[١٠]


المراجع

  1. "حدود ومعالم المسجد الأقصى"، < اطّلع عليه بتاريخ i>islamweb</i>، 13-9-2017. بتصرّف.
  2. "مخطط المسجد الأقصى"، saaid، اطّلع عليه بتاريخ 23-10-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت يحيى وزيري، التطور العمرانى و التراث المعمارى لمدينة القدس الشريف، صفحة 143-145.
  4. عبد الحميد جمال الفراني (10-1-2013)، "قبة السلسلة في حلتها الجديدة تنتظر من يحررها"، islamonline.
  5. "في رحاب المسجد الأقصى "، ar.islamway، اطّلع عليه بتاريخ 16-11-2014.
  6. سورة البقرة، آية: 143.
  7. رواه الهيثمي، في مجمع الزوائد، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 15/2، رجاله رجال الصحيح.
  8. "نعم المصلى (3): أول قبلة للمسلمين "، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 2017-08-1 .
  9. "تفسير سورة الإسراء - آية:1"، altafsir، اطّلع عليه بتاريخ 22-10-2019.
  10. "شرح حديث لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد "، ar.islamway،اطّلع عليه بتاريخ 3-9-2015 .