طريقة كتابة بحث جامعي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
طريقة كتابة بحث جامعي

 

الأبحاث الجامعية من الأمور المهمة في حياة كل طالب جامعي. فمهما كان الاختصاص الذي يدرسه الطالب، لا بد وأنه قد تصدى لكتابة بحث جامعي ولو لمرة واحدة خلال سني دراسته. وفي الواقع لا توجد صيغة واحدة لتقديم البحث أو تأليفه، بيد أنه ثمة بعض النصائح العامة التي يمكن للطالب اتباعها، وهي تتلخص في الأمور التالية:

في البداية، ينبغي للطالب البدء بتأليف بحثه الجامعي في مطلع الفصل الدراسي، وذلك حتى يتسنى أمامه الوقت الكافي لإجراء الدراسات الضرورية، والإطلاع على المراجع المهمة، لتقديم البحث قبل الموعد المقرر. أما في حال قرر تأخير الأمر إلى نهاية الفصل، فقد يجد صعوبة بالغة في العثور على المواد المناسبة للبحث، ويقع تحت ضغط وتوتر شديدين، وخاصة إذا تزامن موعد التقديم مع أمور أخرى.

اختيار موضوع البحث

يجب على الطالب اختيار الموضوع الملائم للبحث، آخذا بعين الاعتبار الإرشادات والتعليمات التي حددها الأستاذ الجامعي بشأن طول البحث، وموضوعه، وأنواع المصادر الممكن استخدامها. وفي هذه الحالة، يكون من المستحسن اختيار موضوع يثير اهتمام الطالب- حتى وإن كان تناوله صعبًا قليلًا. ولا بد طبعًا من تناول جانب محدد من الموضوع، والتوسع في شرحه قدر الإمكان، ووفقًا لما هو مسموح في تعليمات الأستاذ. القراءة حول موضوع البحث

يصدف كثيرًا أن يكون الطالب غير ملم كفاية بموضوع البحث، وهنا ينبغي له أن يتوسع في القراءة والإطلاع على الموضوع كي يتمكن من فهمه جيدًا. وفي هذه الحالة، يمكن أن يلجأ إلى الموسوعات أو الكتيبات التي تقدم شرحًا موجزًا حول الموضوع، وتتضمن أسماء مراجع يمكن الاستعانة بها. إجراء الأبحاث حول الموضوع

في هذه المرحلة يتحرى الطالب عن وجود مصادر كافية متعلقة بالموضوع، ومستوفية شروط البحث. وهذا يتطلب طبعًا البحث في مكتبة الجامعة أو المكتبات العامة أو على شبكة الإنترنت.

إعداد مسودة البحث

تتطلب هذه المرحلة عناية كبيرة من الطالب، وخصوصًا عند تأليف الجملة الرئيسةthesis statement. فهذه الجملة تمثل أهم جمل البحث نظرًا لأنها تحدد فكرة البحث، وتربط بوضوح بين موضوعه، والأسلوب الذي سيتبعه الطالب في تناوله. وبالتالي تحدد هذه الجملة جميع المعلومات التي تأتي لاحقًا.

بعدها يجب على الطالب تدوين الملاحظات وتجميعها ضمن تسلسل منطقي يراعي الجوانب المختلفة لموضوع البحث. وبذلك يكون قد حدد المعالم الرئيسة لمسودة البحث. كتابة مسودة البحث ومراجعتها

يعاني الطالب في هذه المرحلة من تدفق الأفكار وعشوائيتها، ولذا يجب أن يتقيد بالملاحظات التي دونها في المرحلة السابقة. ويمكن الهدف الأساسي من كتابة المسودة في معرفة الطالب لمدى كفاية الأفكار والمواد العلمية والبراهين والمصادر التي أوردها، وبالتالي لا ينبغي أن يلقي بالًا إلى الأخطاء الإملائية أو القواعدية. وبعد الانتهاء من كتابة المسودة، يجري الطالب التعديلات الضرورية التي تجعل تسلسل المعلومات والأفكار واضحًا ومنطقيًا وموجزًا.

تدوين قائمة المصادر المستخدمة

تمثل هذه الخطوة أمرًا جوهريًا في تأليف البحث الجامعي. فلا بد أن يذكر الطالب جميع المعلومات المتعلقة بالمصادر المستخدمة في بحثه مثل: المؤلف والعنوان والتاريخ وأرقام الصفحات الخ. وتوضع جميع هذه المعلومات في قائمة المراجع؛ وهي تكتب وفقًا لأسلوب محدد. وحتى لو كان الطالب قد اعتمد على مواقع إلكترونية أو مقالات علمية موجودة على شبكة الإنترنت، فيجب عليه أيضًا أن يذكرها ضمن خانة المراجع.

التدقيق اللغوي

يشكل التدقيق اللغوي المرحلة الأخيرة من مراحل كتاب البحث الجامعي. ويعمد الطالب هنا إلى التأكد من خلو البحث من أي أخطاء قواعدية أو إملائية، فيلجأ إلى استخدام القواميس اللغوية أو الكتب النحوية أو قواميس المفردات، للحرص على تقديم بحثه بأفضل صورة ممكنة. وختامًا، ينبغي للطالب أن يدرك جيدًا مدى خطورة ذكر أفكار أشخاص آخرين. فهذا الأمر عبارة عن سرقة أدبية تسفر عن عقوبات خطيرة يمكن أن تلحق به، وفي مقدمتها رفض بحثه الجامعي..