طريقة ذبح الاضحية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٧ ، ١٨ نوفمبر ٢٠١٩
طريقة ذبح الاضحية

جاهز للنشر

الأضحية

الأضحية هي شعيرة من شعائر الإسلام يذبحها المسلمون في عيد الأضحى المُبارك تقربًا من الله عز وجل، ويبدأ الذبح من أول أيام عيد الأضحى حتى آخر يوم من أيام التشريق، وهي سنة مؤكدة في كافة مذاهب السنة، والجماعات الفقهية، كالشافعية، والحنبلية، ويستثنى من ذلك الحنفية، إذ يوجبون الأضحية بالاستناد إلى صيغة الأمر في قوله تعالى: {فصلّ لربك وانحر}، [١] وتكون الأضحية من بهيمة الأنعام، كالإبل والبقر والماعز، وسنتطرق في هذا المقال إلى الحديث عن شروط الأضحية، وما يجب على المُضحي فعله، وطريقة ذبح الأضحية.[٢]


طريقة ذبح الأضحية

توجد عدة طرق يجب تنفيذها بالترتيب لذبح الأضحية بطريقة صحيحة، وهذه الطرق مرتبة كما يلي:[٣]

  • توجيه الأُضحية إلى القبلة على جانبها الأيسر، والقول: بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا منك ولك، ثم تذبح بالسكين.
  • تثبيت يدي الأضحية ورجليها وتذكيتها مع الرقبة حتى بلوغ العظم والتحقق من قطع الشريان، والوريد.
  • يجب أن يكون الذبح بسكين حادة وقوية كي لا تتعذب الأضحية.
  • يجب عند الذبح قول: باسم الله والله أكبر.
  • ترك الأضحية لمدة عشر دقائق إلى أن يتدفق الدم منها، وتهدأ حركتها.
  • بعدها يصلخ جلد الأضحية وتُقطع.


شروط الأضحية

توجد عدة شروط يجب توافراها في الأضحية حتي يصح ذبحها وقبولها، ومن هذه الشروط ما يلي:[٤]

  • يُشترط في الأضحية أن تكون من بهيمة الأنعام، فلا يجوز أن تكون طيرًا أو سمكًا، قال جل جلاله: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}[٥] والمقصود بالأنعام هي البقر، والإبل، والماعز.
  • يجب بلوغ الأضحية للسن المُقدر لها شرعًا، وهي الجذعة من الضأن، أي ما بلغ سنّه النصف سنة، وثنية إبل أي ما بلغ سنه خمس سنوات، وثنية البقر أي من بلغ سنه السنتين، وثنية الماعز أي ما أتم السنة، لقوله صلى الله عليه وسلم: [لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن][٦]
  • يُشترط في الأضحية أن تكون خالية من أيّ العيوب، فلا تكون عوراء أو عمياء ولا مريضة بالحمى ولا بالجرب المُفسد للحم أو مجروحة بجرح عميق ولا عرجاء أو مقطوعة اليد أو الرجل ولا هزيلة ولا متولدة حتى يزول عنها الخطر ولا التي تسقط من علو، وقد ورد ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما سأل ماذا يتقِ من الضحايا، فقال صلى الله عليه وسلم مشيرًا بيده وقال: [أربعًا: العرجاء البين ظلعها ، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها ، والعجفاء التي لا تنقى].[٧]
  • يجب أن تكون الأضحية للمُضحي، أو مما له فيها حق من قبل الشرع كالوارث، أو أن يكون له فيها حق من جهة المالك كالموكل على أُضحية غيره، كما يجوز للولي الموكل عن اليتم التضحية عنه، ولا يُقبل نحر الأضحية المسروقة أو المغصوبة؛ لأن الأضحية هي تقرب إلى الله سبحانه وتعالى فلا يصح التقرب إليه بمعصية.
  • يشترط في الأضحية أن لا يكون فيها حق للغير، كأن تكون مرهونة.
  • يجب على المضحي نحر الأضحية بعد صلاة العيد وهو أول يوم للنحر، ويصح له النحر حتى غروب الشمس من اليوم الثالث للتشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، ولا يصح للمسلم الذبح قبل انتهاء صلاة العيد، أو بعد غروب الشمس في اليوم الثالت من أيام الشريق؛ لأن أضحيته لا تقبل، فقد روى البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: [من ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله وليس من النسك في شيء][٨]، ويجوز الذبح بعد أيام التشريق إذا كان هناك عذر كهروب الأضحية والعثور عليها بعد انقضاء المدة المسموحة، أو نسي الوكيل ذبحها للموكل فيجوز الذبح.
  • يجوز ذبح الأضحية في الليل أو النهار خلال أيام التشريق، والذبح نهارًا أولى، وأفضل يوم للذبح هو يوم العيد بعد انقضاء الخطبة، وكل يوم أفضل من اليوم الذي يليه؛ لأن التبكير في ذبح الأضحية دليل على المبادرة إلى الخير.


أحكام المضحي

يُحرم على المُضحي أن يقص شعره أوأظافره أو يحلق ذقنه وذلك عندما يُقرر التضحية، فإذا كان قراره بعد دخول العشر الأوائل، فقد ورد عن أم سلمة رضي الله عنها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:[مَن كان له ذِبحٌ يَذبحه، فإذا أهلَّ هلال ذي الحجة فلا يأخذ من شعره ولا من أظافره شيئًا، حتى يضحي] [٩]، أما من نسي وقص شيئًا من شعره أو أظافره فلا أثم عليه، وهذه الأحكام لا تفرض على الموكل بالأضحية وإنما فقط على من ينوي الأضحية، أما الموكل فلا إثم عليه إذا أخذ شيئًا من أظافره أو شعره، لقول الشيخ ابن باز - رحمه الله - "مَن أراد أن يضحي، فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره، هذا الواجب إذا كان يضحي عن نفسه، أما إذا كان وكيلًا، ما عليه شيء"، وأما من قص من شعره أو ظُفره متعمِّدًا وهو يعلم أن سيضحي فعليه أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى، وليس عليه كفارة كما يعتقد البعض، ويقع على المرأة ما يقع على الرجل من أحكام، ولكن يصح لها أن تمشط شعرها بلطف ومراعات عدم سقوطه.[١٠]


المراجع

  1. سورة الكوثر، آية: 2.
  2. "أحكام الأضحية"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 13-11-2019. بتصرّف.
  3. "الطريقة الشرعية في الذبح"، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 18-11-2019. بتصرّف.
  4. "شروط الأضحية"، الإسلام سؤال وجواب، 10-2-2003، اطّلع عليه بتاريخ 13-11-2013. بتصرّف.
  5. سورة الحج، آية: 34.
  6. رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم: 1963، [صحيح].
  7. رواه الألباني، في تخريج مشكاة المصابيح، عن البراء بن عازب ، الصفحة أو الرقم: 1410 ، إسناده صحيح.
  8. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن البراء بن عازب، الصفحة أو الرقم: 5545، [صحيح].
  9. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن أم سلمة، الصفحة أو الرقم: 5917 ، أخرجه في صحيحه.
  10. كريم بروقي (26-10-2012)، "أحكام المضحي"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 13-11-2019. بتصرّف.