صعوبة في بلع الريق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٠ ، ١٦ ديسمبر ٢٠١٨
صعوبة في بلع الريق

صعوبة البلع في الريق

يعدّ البلع من العمليات الحيويّة لجميع الكائنات الحيّة، إذ يحوّل البلع الطعام من الفم مرورًا بالمريء ثمّ إلى المعدة، وذلك بمساعدة الريق وهو السائل الموجود في الفم والذي يُفرز من الغدد اللعابيّة ويُرطب الفم، ويحول دون انبعاث الرائحة الكريهة منه، ويتخلّص من الجراثيم المتجمعة فيه، ويُحافظ على اللثة والأسنان.


يواجه الكثير من الناس صعوبة في بلع الطعام أو السوائل مسببًا بذلك ألمًا شديدًا، والذي يدلّ على وجود مشاكل صحيّة أو نفسيّة متعلقة بالأمر، إذ إن عسر البلع يحتاج لجهد ووقت وقد يتسبب في بعض الأحيان إلى اختناق الشخص، وربما يكون عسر البلع مؤقتًا نتيجة أسباب معيّنة مثل تناول الطعام بكميات كبيرة أو بسرعة، أو مشكلة صحيّة بسيطة وسريعًا ما تزول، وهذا الأمر لا يعدُّ خطرًا، ولكن صعوبة البلع الدائمة والمستمرة تعتبر عرضًا لمشكلة خطيرة وتحتاج إلى علاج.


أعراض مصاحبة لصعوبة البلع

  • عدم القدرة على تمرير الطعام من الفم إلى المعدة، والشعور باحتجاز الطعام داخل المريء أو خلف عظام القفص الصدريّ.
  • سيلان اللعاب.
  • الارتداد، وهو عودة الطعام إلى الأعلى.
  • حرقة المعدة المستمرة.
  • السعال أثناء تناول الطعام، والحاجة إلى تناول قطع صغيرة لتخفيف الألم المصاحب لصعوبة البلع.


أسباب صعوبة البلع

تتعدد أسباب صعوبة البلع، وهي عملية معقدة بسبب وجود عدة احتمالات وأسباب مرضية، ومن بعض الأسباب المؤدية لصعوبة البلع هي:

  • التهاب لسان المزمار: ما يؤدّي لمشاكل في عمليّة مرور الطعام، وسيلان اللعاب وتغيّرات في الصوت، وارتفاع معدّل التنفس، وارتفاع في درجة الحرارة بشكل كبير، وبالتالي يؤدّي إلى صعوبة البلع.
  • الارتجاع الحمضيّ: عند حدوث ارتداد في الطعام المهضوم بالمعدة إلى المريء، مسببًا ألمًا وحرقة وتجشؤًا متكررًا.
  • سرطان المريء: من أعراض ورم المريء الخبيث، حدوث صعوبة بالبلع؛ بسبب الخلل في بطانة المريء ىوتضيّقه.
  • التهاب المريء: يحدث بسبب تناول بعض الأدوية، أو بسبب ارتداد عصارة المعدة.
  • تضخّم الغدّة الدرقيّة: عند تضخم الغدّة الدرقيّة بشكل كبير -عادة لا يكون مؤلمًا- يصاحبه أعراض عدّة؛ منها: السعال، وصعوبة التنفس، وصعوبة البلع.
  • نتوءات في الغدّة الدرقيّة: هي نتوءات صلبة أو مملوءة بالسوائل، تسبّب صعوبة البلع والتنفس.
  • فيروس الهربس: هو عدوى فيروسيّة ناتجة عن فيروس الهربس البسيط، والذي يصيب الشفاه أو البلعوم، تصاحبه عدة أعراض أهمّها صعوبة البلع.
  • مرض باركنسون: هو مرض خطير جدًا يصيب الجهاز العصبيّ المركزيّ، يؤثّر على النظام الحركيّ ويشمل عملية البلع.
  • العلاج الإشعاعيّ: التعرض الكبير للعلاج الإشعاعي في منطقة الرقبة والصدر، يؤثر على عمليات البلع.
  • السكتة الدماغيّة: تسبب السكتة الدماغيّة موت خلايا الدماغ عند نقص الأكسجين، ومن الممكن أن تتأثّر الخلايا المسؤولة عن مضغ الطعام ما يسبب صعوبة كبيرة في البلع.
  • التقدّم في السنّ: تلعب الشيخوخة دورًا كبيرًا في ضعف عضلات المضغ والبلع والتي تؤدّي إلى صعوبة مرور الطعام إلى المعدة.
  • العوامل النفسيّة: تؤثر العوامل النفسيّة والتوتّر النفسيّ على عمليّة البلع خصوصًا إن صاحب سوء الحالة النفسيّة تناول أدوية.


مضاعفات صعوبة البلع

  • نقصان الوزن، نتيجة فقدان الشهيّة.
  • الجفاف؛ بسبب قلة السوائل.
  • الالتهاب الرئويّ التنفسيّ، ويحدث بسبب دخول الطعام أو السوائل في مجرى التنفس عند محاولة بلع الطعام، مؤدّيًا إلى تراكم البكتيريا ونزولها إلى الرئتين.
  • الاختناق، وذلك عند سدّ الطعام مكان مجرى التنفّس بالكامل، وهذه الحالة تحتاج إلى الإسعاف السريع.


علاج صعوبة البلع

  • نظام غذائي مناسب: وذلك عن طريق تحسين الغذاء، وتناول أغذية سهلة البلع.
  • أنبوب التغذية: يستخدم هذا الأنبوب عند تعرّض الشخص لخطر الإصابة بالتهاب الرئة، أو الجفاف، وسوء التغذية، عندها يحتاج المريض إلى توصيل أنبوب من الأنف إلى المعدة يمرّ عبر شقّ صغير في البطن، ويستخدم لتغذية المريض.
  • إجراء عمليّة جراحيّة: في الحالات الناتجة عن الانسدادات، وضيق الحنجرة أو اتّساعها، أو بعض الأمراض الخطيرة كالسرطان، ومرض الجزر المعدي المريئيّ.
  • الأدوية أو التمارين: يوصف لبعض الحالات المرضيّة أدوية تعالج المرض وتخفّف الأعراض، وهناك بعض الحالات تحتاج للقيام ببعض التمارين التي تحسّن أداء عضلات البلع، خاصّةً عند الإصابة في صعوبة البلع البلعومي.


الوقاية من صعوبة البلع

في الكثير من الحالات لا يستطيع الإنسان الوقاية من صعوبة البلع؛ لأنّها عرض لمرض مفاجئ، لكن بالاستطاعة تقليل خطر الإصابة بصعوبة البلع والذي يكون مؤقتًا، عن طريق التريّث في تناول الطعام، ومضغ الطعام بشكل جيّد، وتناول قطع صغيرة منه، وإجراء الفحوصات الدورية للاطمئنان على عدم وجود أيّ أمراض خطيرة، حيث يجب زيارة الطبيب المختص عند الشعور بأيّ مضاعفات مستمرة وغير مؤقّتة لصعوبة البلع، والذي بدوره يشخص المرض ويقدّم العلاج المناسب لحل المشكلة بشكل جذري.