حكم عيد الام فى الاسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٧ ، ١٤ فبراير ٢٠١٩
حكم عيد الام فى الاسلام

مكانة الوالدين في الإسلام

اهتمَّ الإسلامُ بمكانة الوالدين اهتمامًا بالغًا منذ بُعث الرّسول محمد صلى الله عليه وسلم برسالة الإسلام، وحرصَ على توجيه المسلمين إلى كيفيّة الاهتمام بالوالدين وإظهار المودة واللين والعون لهما، فقد قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [سورة الإسراء:الآية23]، وقد خصَّ الإسلامُ الأم بالمزيد من الاهتمام والعناية بها وبين طرق التّعامل معها وموقفه من برّها وإدخال السّرور إلى قلبها، وموقفه من يوم الأم أيضًا.


حكم عيد الأم في الإسلام

من المعروف أنّ للمسلمين عيدين اثنين هما؛ عيدُ الفطر السّعيد الذي يأتي بعد صيام شهر رمضان، وعيد الأضحى المبارك الذي يحتفلُ فيه المسلمون بعد أداء فريضة الحج، وما غير ذلك فهي أعيادٌ مستحدثةٌ لم تأتِ في الدّين الإسلامي ولا تعترفُ فيها الشّريعة الإسلاميّة، وقد ورد في أحاديث السّنة النبويّة أنّ النّبيَّ عليه السلام حذّرَ المسلمين من محدثات الأمور فقال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) [متفق عليه]، كما عدّهُ الكثيرُ من العلماء والفقهاء بدعة يجبُ أن يتجنبها المسلمون استنادًا إلى قول الرّسول صلى الله عليه وسلم في خطبة يوم الجمعة: (أما بعد فإنّ خيرَ الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة) [صحيح مسلم]، وعليه فإنّ المسلمَ يحرص على رعاية أمّه طول العام لا في يوم واحد وحسب، فيعتني بها في حياتها ويبرها حتى بعد مماتها فقد أوصى الرّسول بها في الحديث الشريف عندما أتاه رجل وسأله فقال: (يا رسول الله أي الناس أحق بحسن صحابتي قال (أمك) قال ثم من؟ قال (أمك) قال ثم من؟ قال (أمك) قال ثم من؟ قال (أبوك)) [متفق عليه].


عيد الأم

بدأت فكرةُ عيد الأم في عام 1908م عندما قامت الشّابة آنا جارفيس بإطلاق حملة في الولايات المتحدة الأمريكيّة للاحتفال بعيد الأم والاهتمام بها على نحوٍ مختلف وأكثر تميزًا، وذلك بناءً على طلب والدتها منها لفعل ذلك وسرعان ما بدأت الفكرة تنتشر وتأخذ منحى أكثر شموليةً على الرّغم من أنّها قوبلت بالهجوم لفترة من الزّمان وإطلاق الاتهامات لآنا جارفيس بجعل فكرتها تجارية بحتة بعيدة عن العاطفة والحب، ولكنّ الفكرةَ كانت قد وصلت بالفعل لعدد من الدول الأوروبيّة والآسيوية والإفريقية، ويختلف تاريخ الاحتفال بيوم الأم من بلد إلى آخر فالعالم العربي يحتفل فيه في الواحد والعشرين من شهر آذار، أمّا الدّول الإسكندنافيّة فتحتفلُ فيه في الثاني من شهر فبراير، وبعض الدّول الإفريقيّة تحتفل فيه في الأول من شهر مايو.


صور البر في الأم

أوصى الله في القرآن الكريم ببر الوالدين فقال: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [سورة لقمان: الآية14]، ومن الصور الكثيرة لبرها نذكر:

  • ألا يتقدّم عليها الأبناء في الطّعام أو السّير أو الحديث.
  • زيارتها والاتصال بها والسّؤال المُستمر عنها وإظهار الاهتمام.
  • الاستغفار لها في الصّلاة والدّعاء بالصّحة والطول والبركة في العمر.
  • زيارة قبرها بعد الوفاة وبرّ صديقاتها وقراءة القرآن والصّدقة الجارية عنها.