جزيرة ابو الابيض

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٢ ، ١٠ ديسمبر ٢٠١٩
جزيرة ابو الابيض

الإمارات العربية المتحدة

الإمارات العربية المتحدة هي دولة عربية تتكون من اتحاد سبع إمارات على طول الساحل الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وأكبر هذه الإمارات هي إمارة أبو ظبي التي تضم أكثر من ثلاثة أرباع مساحة الأرض الكلية للاتحاد، وهي مركز إنتاج النفط، أما مدينة دبي الساحلية، فهي واحدة من أهم المراكز التجارية والمالية في المنطقة، إذ تضم مئات الشركات متعددة الجنسيات في غابة من ناطحات السحاب، والإمارات الأصغر مساحة هي الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة، والعضو السابع في الاتحاد هي إمارة الفجيرة، وتحد الإمارات العربية المتحدة من شمالها مضيق هرمز الذي يربط الخليج الفارسي بخليج عُمان، أما الحدود الجنوبية الشرقية فهي مشتركة مع المملكة العربية السعودية.

اتحدت تلك الإمارات السبع وحصلت على استقلالها بعد سلسلة من الهدنات مع بريطانيا في القرن التاسع عشر ميلادي، وبعد الحرب العالمية الثانية القائمة بين عام 1939 م وعام 1945 م، أعلنت دولتا البحرين وقطر المتجاورتان عن أنهما دول مستقلة، وبعد ذلك توحدت الإمارات السبع وأعلنت كذلك استقلالها رسميًا وكان ذلك في عام 1971، وكانت مدينة أبو ظبي بمثابة العاصمة، ورغم الاتحاد إلا أنه وجدت منافسة بين العائلة التي تحكم أبو ظبي والعائلة التي تحكم دبي، وحدثت في تلك الفترة صراعات خارجية وحروب مثل حرب الخليج القائم بين عام 1990 وعام 1991م، بالإضافة إلى النزاع الإقليمي المستمر والقائم مع إيران، فكل تلك الأحداث والظروف والنزاعات كان لها تأثير على الاتحاد، ولكن التأثير الإيجابي الذي يجب ذكره هو أن هذه الأحداث كانت إيجابية من حيث تعزيز الوحدة بين الإمارات السبع، فقد ساعدت على تعزيز التماسك السياسي.[١]


جزيرة أبو الأبيض

لقد ضمت الإمارات عددًا من الجزر وجزيرة أبو الابيض هي أكبر جزيرة من بين أكثر من 200 جزيرة على طول ساحل أراضي الإمارات العربية المتحدة، وتقع على بعد حوالي 55 كيلومترًا جنوب غرب مدينة أبو ظبي، وعلى بعد ثمانية كيلومترات إلى الشمال من الجزيرة العربية، ويبلغ طول جزيرة أبو الأبيض ما يقارب 35 كيلومترًا شرقًا و15 كيلومترًا من الشمال إلى الجنوب، وجزيرة أبو الاأيض كما هي أي بقعة على الأرض لا بد أن يكون لها تاريخ وآثار وحضارة، ولا بد أنه قد استوطنها الإنسان من قبل، لذلك في عام 2001 أجرى فريق من هيئة المسح الأثري لجزر أبو ظبي بقيادة دانيال هال وستيفن رولاند أول مسح أثري منهجي لجزيرة أبو الأبيض، حدد هذا المسح 51 موقعًا أثريًا، تقع جميع هذه المواقع الأثرية تقريبًا على ساحل الجزيرة، بينما يقع القليل منها في المناطق الداخلية من الجزيرة.[٢]

تتألف المواقع الأثرية إلى حدّ كبير من أشياء عديدة تدل على استيطان الإنسان لتلك المنطقة والعيش فيها مثل المواقد والهياكل، وكذلك العديد من المصنوعات اليدوية المصنوعة في المقام الأول من مادة الفخار ومادة الصوان، وقد حُللت الآثار الفخارية داخل وحول كل موقع من قبل الدكتور روبرت كارتر، وقد وجد بعض المؤشرات المثيرة للاهتمام من خلال تحليل الفخار أن هذه الآثار من الفترة الزمنية الممتدة ما بين ستة آلاف وخمسة آلاف قبل الميلاد، وكذلك أكُتشفت ثلاث مواقع أخرى يوجد فيها فخار يعود إلى فترات ما قبل الإسلام المتأخر أو لفترة الإسلام الأولى، أي من القرنين الخامس إلى الثامن الميلادي، بالإضافة إلى اكتشاف 82 موقعًا من بين 29 موقعًا فيه أكوام من الفخار من التاريخ الإسلامي المتأخر، ومن المرجح أن يعود تاريخ معظم النشاط البشري في الجزيرة إلى ما بين القرن الرابع عشر وصولًا الى العصر الحديث في الخمسينيات،[٢] وبالنسبة للآثار الإسلامية التي كشفها التحليل المكاني الأولي فقد كشف مواقع لهياكل إسلامية، ومن هذه المواقع الأثرية آثار على شكل أسس لمنازل مصنوعة من سعف النخيل، وأخرى دينية على شكل مساجد.[٣]


الحياة على جزيرة أبو الأبيض

تكشف الأدلة التاريخية الشفوية التي قدمها كبار السن من قسم الرميث في قبيلة بني ياس، والتي يُعتقد أن أجدادهم هم المحتلون الرئيسيون لساحل وجزر شمال شرق أبو ظبي أنهم قد سكنوا الساحل، أما عن نمط حياة السكان قبل الهجرة من الجزيرة فقد كانوا يعتمدون على صيد واستغلال مواردها البحرية الوفيرة، وتشير الملاحظات الأولية للمسح أنه يوجد عدد من الكائنات الحية التي كانت تعيش على جزيرة أبو الأبيض، إذ إن مجموعة متنوعة من هذه الكائنات الحية للأسف قد اسُتغلات وسُخرت، فمن هذه الأنواع الزواحف ولا سيما السلحفاة الخضراء، والثدييات البحرية؛ مثل الدولفين، وبالاضافة إلى الطيور البحرية، والمحار مثل المحار الشوكي، وكذلك الأسماك، من بينها سمك القرش واأيضًا الهامور.

وفي هذه الفترة كان اقتصاد سكان الجزيرة يعتمد على صيد اللؤلؤ، فقد كان يشكل جانبًا هامًا من الاقتصاد، إذ تستضيف المياه الضحلة في جنوب الخليج العربي وخصوصًا تلك المتعلقة بإمارة أبوظبي أعدادًا كبيرة من قيعان اللؤلؤ، والعديد منها يتواجد مباشرة في الشمال والشمال الغربي من جزيرة أبو الأبيض، فقد وجد المسح الأثري أن صيد اللؤلؤ كان يحدث على نطاق واسع جدًا وخاصة في الشمال الغربي.[٣]


قصر جزيرة أو الأبيض

يوجد في جزيرة أبو الأبيض قصر يطل على كورنيش المنغروف، فبالاضافة إلى اللؤلؤ والطبيعة الخلابة والموارد البحرية والبرية الموجودة على الجزيرة يوجد قصر ذو منظر جذاب، والذي يكسبه جاذبيته أنهم قد حرصوا في تصميمه على أن لا يخلوا من المناظر الطبيعية والأشجار حتى لا يكون شاذًا بمنظره عن طبيعة الجزيرة، فتوجد في حديقته أماكن للجلوس، وتلك الأماكن مبطنة بأشجار جوز الهند والشجيرات الاستوائية المورقة والمروج الخضراء الناعمة التي تقع في بستان مظلل، فهذه أجواء مثالية للاستمتاع ببيئة الجزيرة بإطلالات غير محدودة على البحر مع مجموعة من الغزلان والبط والحمام.[٤]


المراجع

  1. "United Arab Emirates", britannica, Retrieved 3-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب " Abu Al-Abyadh", adias-uae, Retrieved 5-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Daniel Hull, Stephen Rowland (3-2003), "A survey of the Island of Abu'l-Abyadh, United Arab Emirates"، antiquity, Retrieved 5-12-2019. Edited.
  4. "ABU AL ABYAD ISLAND PALACE", i-con.ae, Retrieved 3-12-2019. Edited.