تمارين بعد عملية الرباط الصليبي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
تمارين بعد عملية الرباط الصليبي

تمارين بعد عملية الرباط الصليبي

وائل العثامنة

تتكون الركبة في ساق الإنسان من مجموعة من الأربطة والأوتار والغضاريف التي تسمح بسهولة الحركة، أهمها الرباط الصليبي الموجود في الجهتين الأمامية والخلفية من الركبة على شكل زوج في كل منهما، والذي يربط العظام الموجودة بين الفخذ والساق، وقد سمي الرباط الصليبي بهذا الاسم بسبب التقاطع الذي يكوّنه في شكله، كما يعرف أيضًا باسم الرباط التقاطعي، ويساعد هذا الرباط في منع الانزلاقات ويحافظ على ارتباط العظام ومنع احتكاكها، ولكنه يتعرض إلى الكثير من الإصابات الناتجة عن الاصطدامات القوية أو الحوادث اليومية، مما يؤدي إلى حدوث انزلاق العظمتين المتصلتين فيه، وتعتبر النساء أكثر عرضة من الرجال لإصابات الرباط الصليبي بسبب التقدم بالعمر أو ثني الركبة المتكرر بشكل غير صحيح أو بسبب حوادث السيارات، كما يعتبر الرياضييون أيضًا من أكثر الفئات المعرضة للإصابة بمشاكل الرباط الصليبي بسبب طريقة اللعب أو التعرض للإصابات، أو تغيير اتجاه الحركة بشكل مفاجئ، مما يسبب تورمًا واضح في الركبة، والشعور بألم في المفاصل.

تمارين بعد عملية الرباط الصليبي

تعتبر عمليات الرباط الصليبي أمرًا ضروري في كثير من حالات الإصابة، خاصةً الشديدة منها، ويستخدم المنظار الطبي قبل إجراء العملية للكشف عن الحالة، ويستخدم هذا المنظار في علاج حالات تمزق أنسجة الرباط من خلال استبدال الغضروف بآخر، وتُجرى العملية من خلال أخذ رباط من مكان آخر في الساق دون الإضرار بها، ووضعه مكان الإصابة وذلك باستخدام المنظار، علمًا بأن عمر المريض يلعب دورًا في عملية العلاج. وبعد إجراء العملية يحتاج المصاب إلى فترة تتراوح بين عدة أشهر لسنة حتى تستعيد الساق صحتها وقدرتها على الحركة دون الحاجة لاستخدام العكازين، وهو ما يعرف بالتأهيل بعد العملية والتي تحتاج إلى وضع برنامج طبي يحتوي التمارين اللازمة والعلاجات الفيزيائية للمريض، ويعتمد البرنامج على مدى تقدم حالة المصاب، فينصح بممارسة التمارين التالية:

  • تمارين تقوية العضلات على ألّا تستخدم في المراحل الأولى بعد العملية الجراحية، من خلال تمارين الساقين برفعهما، مع ثبات عظمة الفخذ، ومع الوقت يمكن إضافة تمارين جديدة لعظام وعضلات الساق الأخرى.
  • تمارين السلسلة المغلقة وهي تمارين تساعد في تحريك وتقوية العضلات من خلال انقباضها وانبساطها المتكرر لتنشيط عضلة الفخذ، وتزيد من قدرة عضلات الساق على تحمل الجهد.
  • تمرين القرفصاء المبسط في بداية التأهيل، وتمرين الضغط على الساق والانزلاق أثناء الوقوف.
  • تمارين دوران الساق، وتعرف أيضًا بتمارين التحفيز العضلية، والتي تساعد في الحفاظ على مفصل الركبة.
  • استخدام لوح التوازن أثناء الجلوس ضمن برنامج التأهيل لإعادة التحكم العصبي والعضلي.
  • تمارين المشي للأمام والخلف في الأسبوع الثالث من التأهيل.
  • السباحة بعد مرور أكثر من شهر من وقت إجراء العملية.
  • تمارين القفز والجري في الشهر الرابع من التأهيل.

يجب مراعاة أن تكون شدة التمارين مناسبة لللوقت المنقضي بعد إجراء العملية، فالأسابيع الأولى من التأهيل تحتاج لتمارين بسيطة، لأن الرباط الجديد لا يستطيع تحمل الجهد، كما يجب على المعالج أو الطبيب تقييم حالة المصاب مع مرور الوقت من خلال قدرته على الحركة، اختفاء الألم والتورم، قدرته على ممارسة التمارين الحركية، وغيرها من المعايير.

علاج إصابات الرباط الصليبي

تحتاج إصابات الرباط الصليبي إلى التدخل الطبي الفوري بسبب عدم الثبات في مفصل الركبة والألم الشديد الذي يشعر به المصاب، وتحدث الإصابة بسبب تمزق أنسجة الرباط والحاجة لعلاجها وإسعاف المصاب، وإذا ما تُرك المصاب دون علاج فقد يؤدي ذلك إلى حدوث مضاعفات عدة مثل تآكل الغضاريف، وتأثر المفاصل، والإصابة بخشونة الركبة أو عدم القدرة على تحريكها بسهولة.

وعند إسعاف المصاب يتأكد الطبيب سريريًا من الإصابة من خلال الأعراض الظاهرة، واستخدام التصوير الإشعاعي وباستخدام الرنين المغناطيسي أيضًا، ويبدأ العلاج عادةً بمحاولة التخفيف من حجم الألم الذي يشعر به المصاب، واستخدام العلاج الطبيعي لتحسين حركة المنطقة والتخفيف من تورم الركبة ومنع حدوث الالتهابات، ويمكن استخدام الجبيرة بشكل مؤقت إلى حين إجراء العملية الجراحية، ويمكن للمصاب استخدام العكازين لتجنب الضغط على مكان الإصابة، واستخدام الكمادات الباردة للتخفيف من الألم والانتفاخ، وينصح بالتزام للراحة، واستخدام رباط طبي حول الركبة وهو ما يعرف بالضاغط الطبي، كما يجب الحفاظ على وضعية رفع الساق لمنع حدوث أي ضغط عليها، ولمنع حدوث احتباس للسوائل في منطقة الإصابة..