بذور الكتان: فوائدها ومضارها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٦ ، ١٧ يونيو ٢٠٢٠
بذور الكتان: فوائدها ومضارها

بذور الكتان

يُعرف الكتّان بكونه أحد أقدم محاصيل النسيج في العالم، وقد انتشرت زراعته في مصر القديمة والصين، أمّا بذور الكتّان فهي تُعد مصدرًا غنيًا بالأنواع الصحيّة من الدهون، ومضادات الأكسدة، والألياف الغذائية، كما أنّها تحتوي على بروتينات وأحماض دهنية أساسية؛ مثل الأوميغا 3، وهذه كله جعل بذور الكتّان من المنتجات التي يرى البعض أنّ بوسعها تقليل خطر الإصابة بداء السكّريّ، والسرطان، لذلك فإن بعض الخبراء يصفون بذور الكتّان بكونها "غذاء وظيفي"؛ إذ إنّ لها فوائد صحيّة كبيرة، تتوافر بذور الكتّان على شكل بذور، أو زيت، أو حبوب، أو كبسولات، أو مسحوق كالطحين، ويقبل على استهلاكها الأفراد من أجل منع الإصابة بالإمساك، وارتفاع مستوى الكولسترول، وغيرها من الحالات الطبيّة، وعلى الرغم من أنّ الكثير من هذه الاستعمالات لم تُدعم بالأدلة العلميّة بعد، أمّا بالنسبة إلى زيت بذر الكتّان، فإنّ الخبراء يقولون باحتوائه على كميّة أكبر من الأوميغا 3 مقارنة ببذور الكتّان، ويُصنع الزيت غالبًا بعمليّة تُدعى بالضغط البارد، لكن بذور الكتّان تمتلك فوائد أكبر من زيت الكتّان؛ بسبب وجود كمية أكبر من الألياف فيها، لكن الخبراء ينصحون بألّا يزيد استهلاك بذور الكتّان عن 50 غرامًا في اليوم الواحد.[١][٢]


فوائد بذور الكتان

توجد العديد من الفوائد التي توفرها بذور الكتان للجسم، منها ما يأتي:[٢][١]

  • المحافظة على صحة القلب والأوعية الدموية: تفيد بذور الكتان في منع امتصاص الكولسترول في الأمعاء؛ وذلك بسبب احتوائه على الفايتوستيرول؛ والتي تعرف بأنها عبارة عن مركبات تشبه في تركيبها تركيب الكولسترول، إذ إنها تلعب دورًا كبيرًا في التقليل من مستوى الكولسترول الضار في الدم، وأشارت العديد من الأبحاث إلى أنّ تأثير هذه البذور على مستوى الكولسترول عند الرجال شهد انخفاضًا أكثر مقارنة مع النساء، إذ يُعتقد بأن هذا التأثير ناجم عن ارتفاع مستوى التستوستيرون عند الرجال مقارنةً بالنساء، وكذلك تحتوي بذور الكتان على نسبة عالية من حمض ألفا-اللينولينيك، والتي تعرف بأنها أحد أنواع أحماض أوميغا-3 الدهنية، التي تلعب دورًا في منع ترسّب الكولسترول في الأوعية الدموية للقلب، والوقاية من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، والتهابات الشرايين، والنوبات القلبية.
  • الوقاية من خطر الإصابة بمرض السرطان: تتميز بذر الكتان باحتوائها على أحماض أوميغا-3 الدهنية، إذ إنها تفيد في تثبيط نمو الأورام السرطانية، وأيضًا تبطئ تطورها، بالإضافة إلى أن هذه البذور تحتوي على مركبات الليجنين التي تمنع من تكوين أوعية دموية جديدة، وكذلك التقليل من نمو الأورام السرطانية، إذ أظهرت العديد من الدراسات التي أجريت إلى أن بذر الكتان تفيد في الوقاية من خطر الإصابة ببعض أنواع من أمراض السرطان، مثلىمرض سرطان البروستاتا عند الرجال.
  • تنظيم مستوى السكر في الدم: تتميز بذور الكتان باحتوائها على الألياف غير القابلة للذوبان، إذ إنها تفيد في بطء إطلاق السكر في الدم، والذي يفيد بدوره في تحسين مستوياته، إذ أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت أنّ المصابين بمرض السكري النوع الثاني قلت لديهم مستويات السكر في الدم بنسبة تصل 8-20% بعد شهر من إدخال 10-20 غرامًا من بذور الكتان إلى نظامهم الغذائي اليومي المتبع.
  • المساهمة في علاج الإمساك: تفيد بذور الكتان في تسهيل حركة الأمعاء وتوفر الحماية من خطر الإصابة بالإمساك؛ وذلك بفضل احتوائه على نسبة عالية من الألياف غير القابلة للذوبان في الماء، بالإضافة إلى أنه يعد مصدرًا جيدًا للألياف الذائبة في الماء، إذ إنها تلعب دورًا مهمًا في إبطاء معدل الهضم، وكذلك تنظيم مستوى السكر، وخفض مستوى الكولسترول في الدم.
  • التقليل من الشعور بالجوع: أشارت العديد من الدراسات إلى أنّ الألياف الغذائية الموجودة في بذر الكتان تفيد في تحفيز الهرمونات التي تزيد الشعور بالشبع والامتلاء، وتتحكم بالشهية.
  • خفض ضغط الدم: أظهرت العديد من الدراسات التي أجريت أنّ تناول بذور الكتان يفيد في التقليل من ارتفاع ضغط الدم وخفضه بنسبة 17%، فقد أظهرت دراسة كندية أن تناول 30 غرامًا من بذور الكتان لمدة 6 أشهر ساعد في تخفيض ضغط الدم الانقباضي وضغط الدم الانبساطي بمقدار 10 ميللمتر زئبقي و7 ميللمتر زئبقي على التوالي، وبالتالي الوقاية من خطر الموت بسبب الإصابة بالأمراض القلبية والسكتة الدماغية.
  • تداوي الالتهابات: تحتوي بذور الكتّان على الأوميغا 3 والليغنانات التي قد تُساعد على تقليل الالتهابات المصاحبة لأمراض عديدة؛ مثل: مرض الباركنسون والربو؛ بسبب قدرة هذه المركّبات على إعاقة إفراز عوامل التهابيّة معيّنة.[٣]
  • الحفاظ على صحّة الشعر والجلد: يُساعد تناول بذور الكتان في الحفاظ على الشعر قويًا وبرّاقًا، كما يمنع تلفه، إذ يزوّد حمض ألفا-اللينولينيك الشعر والجلد بفيتامين ب، والأحماض الدّهنية الضرورية مما يحدّ من ترقق الشعر وجفافه، كما يُحسّن تناول بذور الكتان من مشاكل حبوب الشباب، والأكزيما، والعدّ الوردي، بالإضافة الى أنه يحسن من متلازمة جفاف العين بسبب تأثيره المرطب على العين.[٤]
  • المساهمة في علاج بعض المشاكل الصحية الأخرى: تفيد بذور الكتان في معالجة مشاكل الرئة المتعلقة بالإشعاع، سواء أكان ذلك نتيجة التعرّض لها أو الخضوع للعلاج بها وذلك وفقًا لدراسات أجريت على الحيوانات.


مضارّ بذور الكتان

بالرغم من فوائد بذور الكتان المتنوعة إلا أن له بعض التأثيرات الضارة، إذ تحتوي على بعض المركبات النباتيّة التي يمكن أن تؤثر سلبًا على بعض الأشخاص لتسبب بذلك حدوث ردّ فعل تحسسي وبعض المخاطر الأخرى، منها ما يأتي:[٥][٦]

  • إضعاف نشاط الغدة الدرقية: تحتوي بذور الكتان على مركبات كيميائية تعرف باسم الغلوكوزيدات السيانوجينية، إذ يرتبط هذا المركب مع مركبات الكبريت في الجسم لتكوين مركب يعرف باسم الثيوسيانايد، إذ قد تسبب الكميات الكبيرة من هذا المركب في إضعاف نشاط الغدة الدرقيّة، وتعدّ نسبة 50 غرامًا الحد الأعلى لتناول الأشخاص الأصحاء اليوميّ، بالإضافة إلى أنه يمكن أن تتسبب الكميات الكبيرة منه في حدوث تأثيراتٍ ضارةٍ، يمكن أن تكون سامة في بعض الحالات.
  • التأثير على قدرة امتصاص المعادن: تحتوي بذور الكتان على حمض الفايتك، إذ إنها تعد أحد مضادات التغذية، التي تؤدي إلى التقليل من امتصاص المعادن، مثل الحديد، والزنك، لكن لا يعد هذا التأثير دائمًا ومستمرًا.
  • التعرض لمشاكل في الجهاز الهضمي: عند إدخال بذور الكتان مع الحمية الغذائية المتبعة من قِبَل بعض الأشخاص غير المعتادين على الإكثار من الألياف الغذائية فإن ذلك قد يتسبب في حدوث مشاكل هضميةٍ خفيفةٍ، مثل؛ الغازات، والانتفاخ، وآلام في البطن، والغثيان، وبالتالي فإنه ينصح في البدء بكمياتٍ قليلةٍ مثل إضافة ملعقة أو ملعقتين يوميًا، وكذلك يمكن أن يتسبب إدخال بذور الكتان إلى النظام الغذائي في زيادة حركة الأمعاء؛ نظرًا لأنها تعد ملينًا طبيعيًا.
  • امتلاك التأثير المميع للدم: قد يقلل زيت بذور الكتان في قدرة الدم على التخثر، وبالتالي فإنه يفضل تجنبه لبضعة أسابيع قبل إجراء العمليات الجراحية.
  • خفض ضغط الدم : قد يؤدي تناول بذور الكتان إلى خفض ضغط الدم، لذا يجب الحذر ومراقبة مستويات ضغط الدم عند الأفراد المصابين بمرض ضغط الدم والذين يتناولون أدوية خفض ضغط الدم.
  • داء السكّريّ: نظرًا لوجود قدرة لبذور الكتّان على خفض مستوى السكّر في الدم، فإن من الأفضل التنبه واليقظة عند تناول هذه البذور بالتزامن مع أخذ أدوية داء السكّريّ الأخرى المخفضة للسكّر في الدم؛ حتى لا يحدث انخفاضًا كبيرًا في السكّر.[٧]
  • انسداد السبيل الهضميّ: ينصح الخبراء الأفراد المصابين بانسداد الأمعاء، أو بتضيّق المريء، أو بالتهاب الأمعاء، بتجنّب تناول بذور الكتّان بسبب احتوائها على الكثير من الألياف التي قد تزيد من الحالة سوءًا.[٧]
  • ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية: تزيد بذور الكتان التي تحتوي على كمية أقل من حمض ألفا-اللينولينيك من مستوى الدهون الثلاثية في الجسم، لذلك يُنصح الأفراد المصابون بارتفاع مستوى الدّهون الثلاثية بعدم تناولها.[٧]


القيمة الغذائية لبذور الكتان

تتميز بذور الكتان باحتوائها على العديد من العناصر الغذائية المهمة للجسم، والتي تتمثل بالدهون، والكربوهيدرات، والبروتين، والسكريات، والألياف الغذائية، والحديد، والكالسيوم، والزنك، والصوديوم، والفسفور، والبوتاسيوم، بالإضافة إلى مجموعة من الفيتامينات، مثل فيتامين ج، وفيتامين ب6، وفيتامين هـ، والفولات،[٨] ويحصل الجسم عند تناول حصّة واحدة من بذور الكتان الكاملة، أي ما يعادل ملعقتي طعام على ما يلي:[٤]

  • 110 من السعرات الحرارية.
  • 6 غرامات من الألياف.
  • 4 غرامات من البروتين.
  • 6 غرامات من الكربوهيدرات.
  • 8.5 غرام دهون.
  • 0.6 غرام من المنغنيز.
  • 80 ميليغرام من المغنيسيوم.
  • 0.4 ميليغرام من الثيامين.
  • 132 ميليغرام من الفسفور.
  • 0.2 ميليغرام من النحاس.
  • 5 ميليغرام من السيلينيوم.


المراجع

  1. ^ أ ب Debra Rose Wilson, PhD, MSN, RN, IBCLC, AHN-BC, CHT (20-11-2017), "How healthful is flaxseed?"، Medical News Today, Retrieved 19-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Verena Tan, RD, PhD (26-4-2017), "Top 10 Health Benefits of Flax Seeds"، Healthline, Retrieved 19-11-2018. Edited.
  3. Elaine Magee, MPH, RD, "The Benefits of Flaxseed"، Webmd, Retrieved 19-11-2018. Edited.
  4. ^ أ ب "Top 10 Benefits of Flaxseed and How to Add Them to Your Diet", draxe, Retrieved 21-12-2019. Edited.
  5. "Flax Seeds 101: Nutrition Facts and Health Benefits", healthline, Retrieved 2019-12-20. Edited.
  6. "Flaxseed A-Z: What the Superfood Offers and How to Add It to Your Diet", everydayhealth, Retrieved 2019-12-20. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Flaxseed", Webmd, Retrieved 19-11-2018. Edited.
  8. "Seeds, flaxseed", fdc.nal.usda, Retrieved 2019-12-20. Edited.