الفرق بين تنظيم النسل وتحديد النسل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٩ ، ٣ يناير ٢٠٢١
الفرق بين تنظيم النسل وتحديد النسل

الفرق بين تنظيم النسل وتحديد النسل

يُعرف تنظيم النسل بأنه استخدام أجهزة أو عقاقير أو ممارسات معينة أو حتى إجراءات جراحية مختلفة لمنع حدوث الحمل لفترة قصيرة من الزمن والعودة للإنجاب فيما بعد، لكن قد يسعى البعض إلى منع حدوث الحمل نهائيًا أو الاكتفاء بعدد معين من الأبناء وهو ما يُعرف بتحديد النسل.

يتمكن الأشخاص من خلال تنظيم النسل من اختيار وقت إنجاب الطفل وذلك من خلال مجموعة من الأجهزة والعلاجات لكل من الرجال والنساء التي يمكن أن تساعد في منع الحمل، وتختلف نسبة فاعلية تنظيم النسل من طريقة إلى أخرى، فعلى سبيل المثال؛ قد تصل فاعلية استخدام حبوب منع الحمل إلى 99% في حال استخدامها كما ينبغي، وفي حال عدم الرغبة بالإنجاب نهائيًا يتجه الأزواج إلى ما يعرف بتحديد النسل الذي يتم من خلال مجموعة من الإجراءات لكل من الرجل والمرأة.[١] وتشمل أكثرها شيوعًا عملية التعقيم التي تنطوي على قطع القناة الدافقة المحتوية على الحيوانات المنوية لدى الرجال أو سد قناتي فالوب لدى النساء نهائيًا.[٢]

طرق تنظيم النسل

تشمل طرق تنظيم النسل مجموعة من الخيارات، والتي قد تهمك بالكامل لتتعرف عليها وعلى أثارها الجانبية التي سوف تعاني منها أنت أو شريكتك، وتتضمن كل مما يلي:[٣]

  • الخيارات الهرمونية لمنع الحمل: تتضمن الخيارات الهرمونية لتنظيم النسل استخدام الهرمونات لمنع الإباضة عند المرأة، ويعد استخدام حبوب منع الحمل الطريقة الأكثر شيوعًا، مع وجود خيارات أخرى متاحة والتي تشمل كل من؛ الحلقة المهبلية، والرقع الهرمونية التي تستخدم على الجلد، وحقن البروجستين، وقد ترافق هذه الخيارات بعض الآثار الجانبية كما يلي:
    • الغثيان.
    • التقيؤ.
    • زيادة الوزن.
    • تصبغ الجلد.
    • حب الشباب.
    • النزيف بين فترات الدورة الشهرية.
    • تقلب المزاج.
    • تغير في تدفق الدورة الشهرية.
    • انتفاخ أو ألم بالثدي.
    • النوبات القلبية والجلطات الدموية والسكتات الدماغية.
  • خيارات الحواجز: تهدف هذه الخيارات إلى منع إخصاب الخلية المنوية للبويضة وذلك من خلال إما منع الاتصال بين البويضة والحيوانات المنوية أو من خلال قتل خلايا الحيوانات المنوية قبل أن تتمكن من تخصيب البويضة، وتشمل هذه الخيارات كل من؛ الواقي الذكري، وغطاء عنق الرحم، والعازل المهبلي، واسفنجة منع الحمل التي تحتوي على كريم مبيد للنطاف لقتل خلايا الحيوانات المنوية، ويمكن استخدام هذه الإسفنجة بالتزامن مع استخدام الواقي الذكري لزيادة الفاعلية. وتشمل الآثار الجانبية لهذه الخيارات كل من:
    • زيادة خطر الإصابة بعدوى المسالك البولية في حالة استخدام الواقي الذكري والعازل المهبلي.
    • زيادة خطر الإصابة بمتلازمة الصدمة التسممية في حال استخدام غطاء عنق الرحم أو العازل المهبلي لمدة تزيد عن 24 ساعة.
    • مواجهة ردود فعل تحسسية تجاه المواد الكيميائية المستخدمة في كريمات مبيدات النطاف أو غيرها من المنتجات، ويكون تهيج المهبل أو القضيب عرضًا لهذه الحساسية.
  • الأجهزة داخل الرحم: ويشمل ذلك اللولب أو الأجهزة التي تزرع داخل الرحم، والتي توفر بدورها بيئة غير مواتية لزرع البويضة المخصبة في أنسجة بطانة الرحم، ويمكن أن تسبب هذه الخيارات بمجموعة من الآثار الجانبية اعتمادًا على نوع الجهاز، وذلك كالآتي:
    • قد يؤدي الجهاز المحتوي على النحاس إلى تفاقم نزيف الدورة الشهرية والتقلصات.
    • انثقاب الرحم الذي يعد من المضاعفات النادرة لزراعة الأجهزة داخل الرحم.
    • قد يؤدي الجهاز المحتوي على الهرمونات إلى ظهور آثار مماثلة لوسائل منع الحمل الهرمونية مثل الصداع وآلام الثدي وحب الشباب.

طرق تحديد النسل

يمكن منع الحمل بالكامل وهو ما يُعرف بتحديد النسل من خلال مجموعة من الطرق التي تشمل الرجل أو شريكته، لذلك يجب عليك التعرف عليها لكي تدعم شريكتك، وتتضمن كل مما يلي:[٤]

  • قطع القناة المنوية: وهو إجراء دائم لتحديد النسل يجرى من خلال عمل شق صغير في الجزء العلوي من كيس الصفن لدى الرجل وقطع الأنبوبين (الأسهر) اللذين يحملان الحيوانات المنوية إلى السائل المنوي، ثم ربطهما وإغلاق الشق بالغرز، ويكون الشخص تحت التخدير الموضعي خلال ذلك، وباستطاعة الرجل إفراز السائل المنوي بعد هذا الإجراء لكنه سيكون خاليًا من الحيوانات المنوية.
  • ربط قناة فالوب أو قطع البوق: وهو إجراء جراحي لتحديد النسل عند المرأة من خلال منع البويضة من الوصول إلى الرحم، بالإضافة إلى منع الحيوانات المنوية من الدخول إلى قناة فالوب لحدوث الإخصاب الطبيعي، وتُجرى هذه العملية من خلال شق أو شقين صغيرين في البطن لقطع قنوات فالوب أو ربطها أو كيها.
  • التعقيم بالتنظير الرحمي: وهو من الإجراءات غير الجراحية والبديلة عن ربط قناة فالوب، ويستخدم من خلاله حشوات زنبركية معدنية صغيرة في قناة فالوب والتي تؤدي بدورها إلى نمو الأنسجة حولها، وهو ما يؤدي إلى سد القناة نهائيًا. ويمكن إجراء التعقيم بالمنظار في عيادة الطبيب ويستغرق حوالي 30 دقيقة ولا يتطلب التخدير، ويمكن أن تعود المرأة لحياتها الطبيعية في غضون 24 ساعة.

بالرغم من أن هذه الإجراءات دائمة إلا أنه يمكن عكسها في بعض الحالات مثل ربط قناة فالوب، الذي يمكن إعادته لوضعه الطبيعي في حال إزالة أجزاء بسيطة من القناة فقط أو إغلاقها باستخدام حلقات أو مشابك، كما يمكن أيضًا إعادة القناة المنوية لدى الرجل بالرغم من أنها تحتاج إجراءات معقدة وباهظة الثمن، وتعتبر هذه الإجراءات العكسية عمليات جراحية كبرى وليست مضمونة.

قد يُهِمَُكَ: الحكم الشرعي لتنظيم النسل وتحديد النسل

يعد تنظيم النسل من الناحية الشرعية أمرًا جائزًا والله أعلم، وذلك لتحقيق أهداف معينة مثل التربية الجيدة للأطفال أو خوفًا على صحة المرأة، أي أن تنظيم النسل وتباعده لفترات محددة جائز بوجود مصلحة وحاجة تقتضي ذلك، لكن تحديد النسل ومنع حدوثه نهائيًا لا يجوز إلا في حال وجود خطر على الحياة.[٥] ونظرًا إلى أن الشريعة الإسلامية تشجع التناسل وكثرته، فهو يعد نعمة من النعم العظيمة التي منّ الله علينا بها فإن تحديد النسل ومنعه نهائيًا هو أمر مخالف للفطرة الإنسانية التي فطر الله الخلق عليها وللشريعة الإسلامية التي ارتضاها الله تعالى لعباده. ويعد فعل ذلك من أعمال الجاهلية وسوء ظن بالله تعالى وإضعافًا للكيان الإسلامي وترابطه، وخاصة في حال الرغبة بتحديد النسل خشية من الفقر إذ ان الله تعالى هو الرزاق، بينما يجوز تأخير الحمل أو المباعدة بين الأحمال لوجود مصلحة يراها الزوجان أو وجود مشاكل صحية تتطلب ذلك.[٦]

المراجع

  1. Yvette Brazier (26/2/2018), "What types of birth control are there?", medicalnewstoday, Retrieved 30/12/2020. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (23/8/2018), "Birth control", mayoclinic, Retrieved 30/12/2020. Edited.
  3. Melissa Conrad Stoppler (20/8/2020), "Birth Control Options", medicinenet, Retrieved 30/12/2020. Edited.
  4. Dawn Stacey (25/8/2020), "Types of Permanent Birth Control and Sterilization", verywellhealth, Retrieved 30/12/2020. Edited.
  5. "حكم تنظيم النسل ومنع الحمل"، الإمام بن باز، 30/12/2020، اطّلع عليه بتاريخ 30/12/2020. بتصرّف.
  6. "قرار المجمع الفقهي حول تحديد النسل"، إسلام ويب، 10/1/2001، اطّلع عليه بتاريخ 30/12/2020. بتصرّف.