الفرق بين تنظيم النسل وتحديد النسل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٢ ، ٢٢ أبريل ٢٠١٩
الفرق بين تنظيم النسل وتحديد النسل

الفرق بين تنظيم النسل وتحديد النسل

يقترن تحديد النسل بمنع الحمل، أي اتخاذ الزوجين قرارًا بعدم الإنجاب، من خلال الطرق الطبية، أو السلوكية، إذ إن الذي يميز هذه الطرق عن بعضها هو كيفيتها وفعاليتها، وفيما إذا كان قرار تحديد النسل هو اختياري أم قسري، ولكن نتيجتها واحدة وهي عدم الانجاب، وقد يختلط الأمر بينه وبين تنظيم النسل، فقد يكون تحديد النسل هو اكتفاء الزوجين بمولود واحد فقط، ومن ثم إجراء ما يمنع من الإنجاب طول فترة الحياة الزوجية، أو عدم الإنجاب من الأصل كرغبة في ممارسة حياتهم الزوجية دون الدخول في مسؤوليات تربية الأطفال، أما عن الطرق المتبعة في تحديد النسل فهي متعددة، أولها الإجراءات الطبية باستخدام بعض أنواع من الأدوية من شأنها إحداث خلل في النظام الهرموني لدى الأنثى، كحبوب منع الحمل، وحقن البروجستون، كما تستخدم بعض الوسائل التي تمنع من وصول السائل المنوي إلى رحم المرأة، كواقي الذكري أو الأنثوي، ولولب عنق الرحم، أو التدخل الجراحي أو ما يُسمى بالتعقيم لكلا الجنسين، وأخيرًا يمكن تحديد النسل من خلال ممارسات سلوكية تمنع من الاتصال الجنسي، أو الاتصال بطرق لا تؤدي إلى الإخصاب.

ويختلف تنظيم النسل كمفهوم عن تحديد النسل، إذ إن الهدف منه المباعدة بين فترة حمل وأخرى، قد تكون 3-5 سنوات، وبالتالي قرار الزوجين لا يكون بعدم الإنجاب، وإنما هي عملية تنظيمية لها أهداف مبررة، ويعدّ العلماء أن تنظيم النسل هو وسيلة للمحافظة على الأسرة وإعطاء الزوجين القدرة على الإيفاء بالالتزامات المترتبة على ذلك، ولا تختلف الطرق المتبعة في تنظيم النسل عنها في تحديده، فكلا الطريقتين ستؤدي إلى النتيجة ذاتها، ولكن الاختلاف في نية الزوجين فقط.


حكم الشرع في تحديد النسل وتنظيمه

أوصى مجمع الفقه الإسلامي الذي عُقد في مدينة الكويت عام 1988م، بعد اطلاعه على المواضيع العديدة فيما يتعلق بتنظيم النسل وتحديده، ودارت المناقشات المطولة فيما بين الفقهاء آنذاك، وخرج المؤتمر بما يأتي:

  • يعدّ الدين الإسلامي أن من مقاصد الزواج في الشرع هو الإنجاب، وإشباع غزيزة المحافظة على النوع، وبالتالي فإن أي غاية تخالف ذلك تتنافى مع التوجيهات الشرعية التي تحث على التكاثر والتناسل.
  • عدم جواز إصدار القوانين في أي من الدول الإسلامية التي من شأنها أن تحد من حرية الزوجين في الإنجاب.
  • يحرم الدين الإسلامي إجراء أي عمل يؤدي إلى العقم، إلا في حالات طبية تبيح ذلك، يحددها الأطباء حسب خبرتهم.
  • لا مانع شرعي من إجراء ينظم الإنجاب، أو ما يُسمى تنظيم النسل، أي المباعدة بين فترات الحمل، في حال وجود حاجة لها، ويكون الأمر برضا كل من الزوجين، ولا يؤدي ذلك لأي ضرر بينهما، وبوسائل مباحة شرعًا، وألّا تكون الوسيلة فيها أي إسقاطلحمل قائم بقصد تنظيم النسل.


الفوائد المترتبة على تنظيم النسل

لتنظيم النسل فوائد يستفيد منها عدة أطراف، هي كالآتي :

  • يحافظ التباعد بين الحمل والذي يليه إلى المحافظة على صحة المرأة، لا سيما أن الحمل المتكرر وما يتبعه من رضاعة، يحد من قدرة المرأة من تغذية نفسها وجنينها الغذاء المناسب لهما، وبالتالي يترتب على ذلك أبناء أصحاء خاليين من الأمراض التي يكون سببها المباشر عدم تلقيهم الغذاء المناسب فترة الطفولة المبكرة.
  • يؤدي تنظيم النسل إلى حصول الأبناء في جميع مراحل حياتهم على الرعاية الأفضل، من رعاية صحية وتعلمية وتربوية، لا سيما في ظل الغلاء المعيشي والظروف الاقتصادية الصعبة، الأمر الذي ينعكس على اقتصاد الدولة المقيمين فيها على المدى البعيد.