الفرق بين الحافز والدافع

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٤٠ ، ٧ ديسمبر ٢٠١٩
الفرق بين الحافز والدافع

الحافز والدافع

من المصطلحات التي نسمعها كثيرًا في مجال تحقيق الأهداف والنجاح، مصطلحي الدافع والحافز، وهي من الأمور التي يهتم بها الكثير من الأطراف من أجل التأثير على طرف آخر لحثه على بذل جهده وتقديم أفضل ما عنده من أجل تحقيق هدف مشترك، إذ تحفز العائلة الطفل منذ ولادته لحثه على ممارسة ما يرغب في تحقيقه، مثل؛ أول خطوة، وأول كلمة، وعندما يكبر قليلًا تعطيه العائلة حافزًا من أجل التعلم والانضباط والنجاح في حياته العلمية والعملية، ومثلها الشركات والمؤسسات التي تجتهد من أجل إعطاء الموظف الدافع القوي الذي يجعله يتحرك نحو إخراج طاقاته الكامنة، وتشجيعه ماديًا على إتقان العمل بدقة من أجل الترقي في الوظيفة، ولكي يصنف في خانة الموظف الناجح، وفي المقابل تصل الشركة لهدفها في إنجاز المهام، وتحقيق الأرباح المترتبة على إنجاز هذه المهام، ونظرًا لارتباط هذين المصطلحين بتحقيق الأهداف والنجاح، فمن غير العدل أن نستمر بالخلط بينهما على اعتبار أنهما يؤديان نفس المعنى، وفي هذا المقال سنتحدث عن الفرق بين الدافع والحافز.

يُعرف الدافع بأنه عبارة عن القوة الموجودة داخل الشخص والتي تدفعه لفعل سلوك معين، وهو مرتبط بالوعي الداخلي للشخص من أجل أن يصبح أكثر نشاطًا في أداء عمله، كما أنه يهدف إلى دفع الموظفين لتغيير العوامل الداخلية فيهم، إذ إنه يرتبط ارتباطًا مباشرًا باحتياجات الأشخاص، لذا فإن الدافع يهدف إلى ضمان رغبة الموظف في فعل أمر ما، أما الحافز فهو مقياس خارجي يهدف إلى دعم النشاط البشري في العمل والحياة اليومية، إذ إنه يساهم في تهيئة الظروف التي يصبح فيها العمل البشري أكثر فعاليةً مما كان عليه في السابق، أما عن المهمة الرئيسية للحافز فهو يهدف إلى تسريع عملية الإنتاج والعمل عن طريق التشجيع لأداء الأعمال على أكمل وجه، ويمكن أن تكون الحوافز إيجابيةً أو سلبيةً.[١]


الفرق بين الحافز والدافع

كما ذكرنا سابقًا بأن الدوافع هي حالة داخلية جسمية أو نفسية تثير سلوك معين لدى الإنسان، وتعرف الحوافز بأنها مجموعة من المؤثرات الخارجية التي تؤدي إلى إثارة دوافع الفرد الداخلية سواء الجسمية أو النفسية، وفيما يأتي أبرز الاختلافات الرئيسية ما بين الحافز والدافع من حيث كلًا مما يأتي:[١]

  • الهدف: إذ إن الدافع يهدف إلى التأثير الداخلي للشخص، بينما الهدف من الحافز هو التأثير الخارجي في الظروف المحيطة.
  • التأثير: تأثير الدافع هو دائمًا إيجابي، أما الحافز يمكن أن يتميز بتأثيره السلبي على العمل في كثير من الأحيان.
  • المدة: ينتهي الدافع مع انتهاء تحقيق الاحتياجات، أما الحافز فيمكن استخدامه طوال ظروف العمل.
  • مضمون التأثير: التحفيز هو التأثير على الشخص نفسه، بينما الدافع هو حاجة داخلية تتواجد في الشخص نفسه.
  • التخصيص: الدافع خاص وموجه لموظف معين فقط، بينما الحافز موجه ومخصص إلى مجموعة من العمال الذين يسعون لتحقيق هدف معين.


أنواع الدوافع

يوجد نوعان رئيسان من أنواع الدوافع التي تندرج تحتها مجموعة أنواع متعلقة بكل نوع رئيسي منهما، وفيما يأتي ذكرها:[٢]

  • الدوافع الذاتية: والتي تمثل الدافع الجوهري الذي يمكن أن يكون سلبيًا أو إيجابيًا لأداء أعمالك على أساس المكافآت الداخلية التي ستحققها، ومن أنواع الدوافع الذاتية:
    • دافع التعلم: والذي يسمى أيضًا دافع الإنجاز، والذي يتحقق من خلال إجراء عملية تعليمية.
    • دافع الموقف: والذي يعرف بأنه نوع الدافع الذي يُحقق من خلال الرغبة في تغيير الطريقة التي يفكر بها الناس أو يشعرون بها.
    • نظرية الإثارة الدافعية: تعرف نظرية الإثارة في الدافع بأنها نظرية نفسية تنص على أن الأفراد يدفعهم مستوى معين وفريد ​​من الإثارة لأداء ما هو مطلوب منهم.
    • الدافع الفيزيولوجي: إذ يكون الدافع الفيزيولوجي السبب وراء بعض القوى الداخلية مثل؛ مشاعر الحب.
  • الدافع الخارجي: والذي يمثل الأمور التي تحفزك لأداء الأعمال، ويستند الدافع الخارجي على المكافآت الخارجية التي يمكنك الحصول عليها، وتعد هذه الأنواع من الدوافع أكثر شيوعًا من الدوافع الذاتية، ومن أنواعها:
    • الدافع التحفيزي: وهو الدافع الذي يستخدم المكافأة أكثر لدفع الأشخاص لتحقيق هدف معين.
    • الدافع الذي يعتمد على أسلوب العقاب: وهو نوع تحفيزي يستخدم العقوبات والمخالفات لدفع الناس إلى العمل.
    • نظرية الحافز المتوقعة: وهي نظرية نفسية تنص على أنه الدافع الناتج عن توقعات الأشخاص لنتائج معينة من خلال أدائهم لبعض الأفعال، أو نتيجة الجهد الذي يبذلونه.


أنواع الحوافز

تعتمد الحوافز على المنطق من أجل تحريك الدوافع الإيجابية الداخلية، وبالتالي تكون منسقةً وعقلانيةً أكثر من الدوافع التي قد تكون متضاربة أحيانًا، فالمهمة الرئيسية من التحفيز هي تسريع عملية الإنتاج وإنهاء وأداء الأعمال المطلوبة عن طريق طرق ووسائل مختلفة للتحفيز، وتكمن أنواع الحوافز فيما يأتي:[١]

  • الحوافز الإيجابية: وهي نوع من الحوافز يهدف إلى التشجيع على إنجاز الأعمال بوسيلة يحبها ويرغب بها الجميع، ومن وسائل الحوافز الإيجابية؛ العلاوات، والزيادات في الرواتب، وتقديم العديد من المزايا.
  • الحوافز السلبية: وهي نوع من الحوافز يشدد على أداء الأعمال بوسائل سلبية مثل؛ التهديد بالغرامات، أو الفصل من العمل، أو تخفيض من الراتب، أو الحرمان من الزيادات وما إلى ذلك.


نظريات متعلقة بالدوافع والحوافز

يرتبط كل من الدوافع والحوافز بعدد من النظريات المرتبطة بكل واحدة منهم، إذ إن نظريات الدوافع تنقسم إلى نوعين، وهما؛ الدوافع السلوكية والإدراكية، فالنهج الرئيسي في النظرية السلوكية يشكل عاملًا أساسيًا في الدافع، وتنص هذه النظرية على أن الاستجابات البيولوجية للدوافع المرتبطة بها تنشط السلوك المباشر للشخص، أما عن النظرية الثانية وهي النظرية الإداركية، فتركز هذه النظرية على الفئات والعلامات التي يستخدمها الأشخاص للمساعدة في تحديد الأفكار والعواطف والتصرفات والسلوكيات.[٣]

وغالبًا ما تصنف الدوافع وفقًا للنظريات إلى دوافع أولية أو أساسية، إذ يُعتقد أن الدوافع الأساسية تشمل الجوع والعطش وتجنب الألم والعدوان والخوف، أما عن الدوافع الثانوية فهي تشمل الإنجاز ودوافع القوة والعديد من الدوافع المتخصصة الأخرى.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "The difference between motivation and stimulation. Motivation and incentives for employees", baxili, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  2. Evan Tarver (11-8-2019), "11 Types of Motivation: What They Are & How to Use Them 2019"، evantarver, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  3. "Theories of motivation", edpsycinteractive, Retrieved 6-12-2019. Edited.
  4. Herbert L. PetriCharles N. Cofer, "motivation"، britannica, Retrieved 6-12-2019. Edited.