الدوافع في علم النفس وأثرها على التعلم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٩ ، ١١ أبريل ٢٠١٩
الدوافع في علم النفس وأثرها على التعلم

تعريف الدوافع

هي حالة في داخل الإنسان توجه استجابته لظروف داخلية وخارجية وتدعمها؛ أي إنها تحرّك الفرد نحو سلوك ما، وهذه الحالة من شأنها أن تحافظ على استمرار هذا السلوك حتى يتحقق الهدف، وبالتالي استرجاع حالة التوازن عبر إرضاء الحاجات، أو الرغبات نفسية، أو البيولوجية؛ فالدوافع مقرونة بالسلوك في تحريك أو تنشيطه، كذلك هي من توجّه السلوك نحو مسار معين، بالإضافة إلى المحافظة عليه إلى حين تلبية الحاجة أو إشباعها، وكل ما ذُكِر يعني بأنه لا يمكن التنبؤ بسلوك الفرد؛ أي ماذا يفعل تجاه موقف ما إذ عُرفت الظروف البيئية المحيطة بالموقف فقط، وإنما لا بد من معرفة الحالة الداخلية له؛ أي معرفة ميوله واتجاهاته ورغباته. [١][٢]


أنواع الدوافع

تتحكم باختيار الإنسان لأهدافه وكيفية الوصول إليها مجموعة من الدوافع النفسية التي يساهم امتلاكها في تحقيق الأهداف المرغوبة، وهي مقسّمة أربعة أقسام تتنوع فيما بينها، وهي كالآتي: [٣]

  • الدوافع النفسية، وهي مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمشاعر الإنسانية ورغباتها، وهي تختلف من فرد لآخر نتيجة العديد من العوامل النفسية والاجتماعية؛ فمثلًا يوجد أشخاص عندهم رغبة إلى التملك أكثر من غيرهم، أو رغبة في التفوق، أو في طريقة إشباع حاجاتهم الفسيولوجية.
  • الدوافع الفسيولوجية، وهي المرتبطة بإشباع الحاجات الفسيولوجية المتعلقة بجسم الإنسان؛ كالأكل، والشرب، والنوم، والشهوة الجنسية.
  • الدوافع الخارجية، هي التي تؤثر في الإنسان نتيجة عوامل خارجية، وتحفزه في تأدية حاجاته بشكل أفضل، فمثلًا: حصول الموظف على مكافأة من شأنه أن يدفعه إلى المزيد من الاهتمام بعمله، كذلك التوجيهات التي يتلقاها الفرد من أحبابه والمقربين منه، الأمر الذي يدفعه إلى تنفيذها حفاظًا على العلاقة بينهم.
  • الدوافع الداخلية، التي تنبع من الإنسان نتيجة رغبته إلى تحقيق ذاته؛ كحب زيادة معارفه العلمية، أو الوصول إلى مستوى مادي معين.


مفهوم دافعية التعلم

سلوكيًا فيما يتعلق بالمتعلم فإن الدافعية هي حالته الداخلية والخارجية التي تحركه لأداء التعلم، وتحافظ له عليه حتى يتحقق الهدف المطلوب، أي تحصل لدى المتعلم حالة داخلية تحرك معارفه ووعيه وانتباهه، وبالتالي تحفزه لمواصلة هذا الأداء للوصول إلى التوازن المعرفي والنفسي، وفي هذه الحالة فالدافعية عامل مثير للمتعلم، يمدّه بطاقة بشرية هائلة، والدليل على ذلك ما حققه العلماء في المجالات العلمية المختلفة، وفي إحداث ثورات علمية خدمت البشرية منذ بدء الخليقة. [٣]


أثر الدافعية في التعلم

يُعدّ الهدف الأساسي من التعليم هو كيفية إثارة المتعلم كي يتعلم؛ أي دفعه نحو التعلم، وهذه العلاقة لا تتأتى إلا بالتفاعل الناجح بين المعلم وطلبته، وهذا التفاعل يشمل العديد من القضايا التربوية، وهي التهيئة للفكرة المراد طرحها، واستثارة الطلبة بالأسئلة، وتعزيزهم، ومتابعتهم، ومراعاة الفروق الفردية بينهم، والتلخيص والإنهاء، وإذا أُريدَ وضع تعريف لدافعية التعلم باختصار؛ فهي قدرة المعلم على إثارة انتباه المتعلمين ولفت انتباههم، الأمر الذي يظهر تفاعلهم بشكل واضح، وذلك من خلال الأنشطة المتنوعة التي يمارسها المعلم، أو الأنشطة التي يرغبون إلى ممارستها. [٤]


أهمية إثارة الدافعية لدى المتعلمين

تأتي أهمية إثارة الدافعية عند المتعلمين عن طريق الخطوات الآتية: [٤]

  • تثير الدافعية الطلبة للإقبال على العلم.
  • التخفيف من احتمالية التعرض لحالات الشعور بالملل والإحباط، وهي التي تلحق بالطلاب بسبب تلقيهم المواد الدراسية في المدرسة؛ إذ إن العلم في طبيعته شيء جامد تستثقله النفس البشرية.
  • تزيد من قدرتهم على الاستيعاب، وتحمّل مصاعب التعلم.
  • تدمج ما بين التعلم والاستمتاع بالمعارف، بالتالي تسهّل العملية التعليمية فيما يتعلق بالمتعلم والمعلم.
  • تساعد المتعلمين في أداء كافة الأنشطة ذات العلاقة بالتعلم؛ كالحضور بانتظام، وتحضير الدروس، وعمل الوسائل.


أساليب إثارة الدافعية عند المتعلمين

تمكن إثارة الدافعية لدى المتعلمين من خلال العديد من الأساليب، وهي كالآتي : [١]

  • الحوافز المادية، وهي متعددة الأشكال والطرق، ومنها مادي؛ كإعطاء الدرجات، والهدايا، والحلوى، ومنها معنوي؛ كالثناء على الطالب، ووضع اسمه على لوحة الشرف وصورته، ودمجه بالأنشطة اللامنهجية.
  • الأساليب العلمية، تمكن إثارة الدافع لدى المتعلمين من خلال تحفيز فضولهم تجاه التعلم والاكتشاف، وهي الغريزة الموجودة في طبيعة كل البشر، واستخدام الوسائل المختلفة وتوظيفها في الوصول إلى ذلك، فمثلًا: يمكن التعلم من خلال الألعاب المنظمة، أو عرض المواد التعلمية باستخدام الكمبيوتر وتوابعه.
  • الأساليب التربوية، وهي الأساليب التي يكثر استخدامها في إثارة دافعية المتعلمين؛ كالتركيز على أهمية الموضوع المراد شرحه في الحصة الدراسية، وتقديم أهميته في الحياة العملية، ومشاركة الطلاب في خبراتهم السابقة فيما يتعلق به، أو ربط الموضوع بالموضوعات الأخرى ذات العلاقة، وبأي تطبيق عملي له يشاهده الطالب كل يوم دون أن يدري أهميته العلمية في حياته.
  • الأساليب المعنوية، وهي مجموعة أساليب من شأنها صياغة علاقة احترام بين الطالب والمعلم، وتدفعه دائمًا لاتباع تعليماته وتوصياته دون ملل أو كلل، وهي كالآتي:
  • محاولة المعلم أن يدفعهم من خلال ربط العلم بالدين، وأنه فرض على كل مسلم ومسلمة، والاستشهاد بالآيات الدالة على ذلك والأحاديث.
  • تقرب المعلم من طلابه، وجعل العلاقة أشبه بتعامل الأب مع أبنائه، الأمر الذي يحببهم فيه، ويدفعهم لحب الموضوعات العلمية التي تتعلق به.
  • تحلي المعلم بالأخلاقيات الحميدة النابعة من عادات المجتمع الذي يعيش فيه وتقاليده، مما يقرّب طلبته منه، ويزيل ذلك الحواجز التي قد تحول بينه وبينهم.
  • الأساليب العملية، يستطيع المعلم دفع الطلاب إلى التعلم من خلال التنوع في عرض المواد التعليمية عمليًا، لا سيما في الموضوعات التي يمكن فيها هكذا تنوع؛ كحصص التربية الدينية، والعلوم الحياتية، والتكنولوجيا.


المراجع

  1. ^ أ ب "الدافعية"، blogspot، 22-9-2012، اطّلع عليه بتاريخ 18-3-2019. بتصرّف.
  2. nervana (1-12-2017)، "تعريف الدافعية وأنواعها في علم النفس"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 18-3-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب المهندس أمجد قاسم (20-9-2012)، "الدافعية والتربية.. مفهوم الدافعية وأنواعها ومكوناتها وعلاقتها بسلوك الأداء"، al3loom، اطّلع عليه بتاريخ 18-3-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب د. أحمد حسن محمد علي (16-4-2017)، "أهمية الدافعية في التعلم"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 18-3-2019. بتصرّف.