كيف اتعلم علم النفس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٩ ، ٤ أغسطس ٢٠١٨
كيف اتعلم علم النفس

بواسطة: هبه عدنان الجندي

 

تزايد عدد الراغبين في دراسة علم النفس مؤخرًا ولربما يعود السبب وراء ذلك إلى أهمية هذا العلم في الحياة العملية، فهو يكسب المقدرة على فهم الآخرين وبالتالي فهم الحياة بشكل أفضل، وهنالك العديد من الأفكار والإجابات التي يمكن الحصول عليها عن كيفية تعلم علم النفس في هذا المقال.

 

علم النفس

أبرز تساؤل يجب طرحه في البداية هو عن ماهية علم النفس، والإجابة تكمن في كونه دراسةً تطبيقيةً وأكاديميةً للسلوك بشكل عام، وغالبًا ما يُعنى بدراسة الإنسان وجوانبه السيكولوجية، بالإضافة إلى إمكانية تطبيقها على الأنظمة الحديثة الذكية وعلى الحيوان أيضًا.

يهدف علم النفس إلى معرفة الأسباب وراء تصرفات الإنسان وتوقّع حدوثها والتنبؤ بردات فعله، بحيث يمكن معالجة الخاطئ منها وتعزيز الصَّحيح، ويتفرع علم النفس إلى العديد من الفروع التي يختص كل منها بجانب من جوانب شخصية الإنسان كمشاعره وأحاسيسه وعقله وأفكاره وطموحاته وتعامله مع المتغيرات وغيرها.

 

كيفيّة تعلّم علم النفس

  • على الراغب بتعلم علم النفس بداية الاطلاع على نظرياته بشكل عام، وقراءتها بتمعن وفهمها والعودة إلى علماء مختصين لتوضيحها، ومن ثم تحديد النظرية التي أثارت انتباهه أكثر من غيرها، فمن المهم أن يوجد الشغف والرغبة بالتعلم.
  • البدء بالبحث عن المدرسة الخاصة بتلك النظرية؛ فلعلم النفس مدارس عديدة مثل أي علم آخر ومنها التجريبي والاجتماعي والفسيولوجي والتربوي والصناعي، وجميعها مبنية على فهم الإنسان لا التحكم به وبمشاعره ورغباته.
  • الراغب بتعلم علم النفس يختلف عن الطالب الملتحق بمدرسة نظامية، فالهاوي يستطيع الاكتفاء بقراءة نظريات العلم الذي اختاره بشكل عام دونما إسبار وغوص وأن يتخذ مراجع الكتب لذلك الهدف، لا مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات المنتديات التي يكثر فيها الخطأ والكتابة دون علم أو دراية.
  • تخصص معظم فروع علم النفس قسمًا كبيرًا للمادة المرئية وهي الصور ومقاطع الفيديو التي تطلب تحليلًا أوليًّا ونقدًا أو مجرد إبداء رأي، وعلى الراغب بتعلم علم النفس النظر بدقة وإمعان بأحاسيسه وعقله في آن لأن علم النفس يهدف أساسًا إلى دراسة الكيان الإنساني ككل دون تغليب قسم على آخر.
  • التعرف على مصطلحات ومفاهيم مرتبطة بعلم النفس فهي ستتكرر بكثرة أثناء التعلم كالإدارك، والفكر، والحس، والذكاء، ونمو المعرفة، والعقل، والاضطرابات، والأحاسيس، والمزاج، وغيرها ولا يمكن فهم علم النفس دون التأكد من الفهم التام لمعانيها الظاهرة والخفية.
  • على الراغب بتعلم علم النفس أن يمتلك درايةً بعلم الأحياء (البيولوجيا)، وذلك لأنَّ دراسة انفعالات الإنسان ومكنوناته تؤثِّر وتتأثر بالهرمونات والأعصاب وأجزاء الجسم المختلفة، مع التَّأكيد على عدم التعمق بدراسة علم الأحياء أيضًا وإنما الاكتفاء بالحصول على المعلومة التي تتلاقى مع علم النفس.
  • التمرين وممارسة النظريات التي يتعلمها الراغب بتعلم علم النفس يساعد على إتقانه وسرعة تمكنه من المعلومة، فيجب أن يحاول توظيف المادة النظرية بشكل عملي كأن يدرس حالة خاصة، أو يحاول حل مشكلة لشخص آخر استنادًا على خلفيات حدوثها وردة الفعل عليها.
  • يجب أن يتحلى الراغب بتعلم علم النفس بالصبر والمثابرة.

مجالات تطبيق وبحوث علم النفس

  • علم النفس الفسيولوجي: هو مجال يبحث في الآليات التي تفسر التصرفات البشرية، ويبحث المختصون في هذا المجال في وظائف الدماغ والجهاز العصبي.
  • علم النفس السريري: هو علم يدرس المشاكل التي يمرّ فيها الأفراد والمجموعات والعائلة، ويستخدم المتخصّصون في هذا المجال علم النفس لحل المشاكل اليوميّة والاجتماعية.
  • علم النفس الإدراكي: يبحث هذا العلم في الذاكرة والتفكير والإدراك وحل المشاكل والإبداع، وهذا المجال من علم النفس تجريبي في المقام الأول.
  • علم النفس المجتمعي: هو علم يبحث في التفاعلات الاجتماعية للمجتمعات والأحياء والمجموعات، ودراسة النمو والتغيرات الاجتماعية التي تمر بها هذه المجتمعات.
  • علم النفس التعليمي: هو مجال يبحث في منتجات التعليم وخصائص الطلاب والتعليمات الموجودة في المدارس والمؤسسات التَّعليمية، ويهدف هذا المجال لحل الشاكل المتعلقة بالتعليم.
  • علم النفس الجنائي: هو مجال يربط المبادئ العلمية بتصرفات الأفراد في القضايا القانونية والجنائية، ويعمل المختصون في هذا المجال في الاستشارة والأعمال المتعلقة بنظام تطبيق العدالة.
  • علم النفس العصبي: هو العلم الذي يبحث في تقييم وعلاج الأشخاص الذي يعانون من مشاكل في الجهاز العصبي أو الدماغ.

هناك أيضًا أنواع أخرى مثل علم النفس الشخصي وعلم نفس الشخصية وعلم نفس القياسات والرياضيات وغيرها من المجالات التي تساهم بشكل مباشر في الحياة العملية.

تاريخ علم النفس

يعود علم النفس إلى زمن الإغريق الأوائل، ولكنه لم يبدأ كعلم مستقل حتى منتصف القرن الثامن عشر، إذ استخدم العالم الألماني ويلهام واندت أساليب البحث العلمي لدراسة سرعة ردة فعل الإنسان، ونشر كتابه مبادئ علم النفس الطبية عام 1874م، ووصف في كتابه العديد من الروابط الرئيسية بين الطب وتفكير الإنسان وتصرفاته.

افتتح ويلهام أول مختبر علم نفس في العالم عام 1879م في جامعة لايبزغ، ويعتبر هذا الحدث ميلاد مدرسة علم النفس كمدرسة مستقلة في مجال الطب والبحث العلمي.

 .