الفرق بين التعليم والتعلم والتدريب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣١ ، ٧ يناير ٢٠٢٠
الفرق بين التعليم والتعلم والتدريب

التعليم

التعليم هو دعوة لاكتشاف ومعرفة الحقائق، وهي عملية عيش واستعداد للحياة في المستقبل، وتتركز على الرغبة التي تزدهر بالانطلاق والمشاركة في الحياة، كما أن التعليم يعد نشاطًا تعاونيًا وشاملًا يسعى إلى مساعدة الناس لعيش حياتهم قدر استطاعتهم، وغالبًا ما يُقال بأننا نتعلم طوال الوقت رغم أننا لا ندرك حدوث ذلك، وفي السنوات الأخيرة أظهرت لنا التطورات في دراسة علم الأعصاب كيف يُحدث التعليم من تطورات في الجسم والنشاطات الاجتماعية، كما يحتاج البشر منذ القدم للتعليم بهدف التركيز على إنشاء بيئات وعلاقات للتعلم بدلًا من محاولة نقل المعرفة إلى الناس، ويرغب أغلب الناس بشدة بنيل مقدار من التعليم.

الهدف من التعليم هو تطوير التفاهم بين البشر وتمكين العمل، ولمعرفة الكثير من الأشياء البسيطة في الحياة؛ كمعرفة ما تعني إشارات المرور وما هو مكتوب عليها مثلًا، كما يُفيد التعليم في مشاهدة ترجمة برامج الحياة البرية والصناعية على شاشات التلفاز؛ لأن أغلب البشر يهتمون بسلوك الحيوانات والصناعات المُختلفة، وفي الكثير من الأحيان فأننا نسعى إلى تشجيع تعليم الآخرين؛ كتشجيع التعليم من قبل الآباء والأمهات لأولادهم عن طريق تعليم الطفل كيفية رعاية نفسه، واستخدام السكين والشوكة، وركوب الدراجة، وعمومًا يرفع التعليم من المستوى الإنساني في المحادثة والنقاشات، وينشط بيئة المتعلم وعلاقاته وأفكاره ومشاعره المُختلفة.[١]


التعلم

التعلم عبارة عن وصف ما يتوقع من الطلاب تعلمه بحلول نهاية العام الدراسي أو الدورة التدريبية أو المشروع الذي يعملون عليه، وغالبًا تكون أهداف التعلم هي الأهداف الأكاديمية المؤقتة التي يضعها المعلمون للطلاب، ويعد التعلم أمرًا معقدًا وليس بسيطًا كما يبدو، وهذا يعود لأن المعلمين يستخدمون مجموعة واسعة من المصطلحات في التعلم، فعلى سبيل المثال قد تُشير مصطلحات " هدف تعلم الطالب" و " المؤشر" و "مؤشر مستوى الصف" و " هدف التعلم" و " مؤشر الآداء" و " مستوى التعلم" إلى أنواع محددة من أهداف التعلم في سياقات تعليمية محددة، ويطرح المعلمون مجموعة واسعة من المصطلحات المحلية لزيادة أهداف التعلم، ويرتبط مفهوم التعلم ارتباطًا وثيقًا بتقدم التعلم أو التسلسل الهادف للتوقعات الأكاديمية عبر مراحل تنموية ومستويات متعددة.

أهداف التعلم هي وسيلة للمعلمين لهيكلة وتخطيط أهداف التعلم لفترة تعليمية مُحددة، ولتحريك الطلاب نحو تحقيق أهداف تعليمية أكبر وطويلة الأجل مثل؛ تلبية توقعات التعلم من الدورات التدريبية، والإشارة إلى أنظمة التعليم وطُرق التقييم والدرجات والتقارير الأكاديمية التي تستند على الطلاب لإظهار فهمهم للمعرفة والمهارات التي يتوقع منهم تعلمها قبل التقدم إلى المرحلة التالية من التعلم، ويتزايد استخدام أهداف التعلم في تقييم الآداء الوظيفي للمدرسين، وهي أيضًا طريقة لتأسيس وتوضيح التوقعات الأكاديمية للطلاب ليعرفوا بدقة ما هو متوقع منهم، وقد يُعبر عن أهداف التعلم باعتبارها عبارات موجزة تصف ما يجب أن يعرفه الطلاب أو يستطيعون فعله بنهاية فترة تعليمية محددة، وعلى سبيل المثال شرح المُعلمين كيفية أن يُحدد الدستور فصل السلطات بين الفروع الثلاثة للحكومة؛ وهي السُلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتوضيح الصلاحيات الأساسية التي يحتفظ بها كل فرع من هؤلاء الفروع، والتعلم كذلك يُعبر عن معايير التعلم الحكومية، والتي تشمل مجموعة متنوعة من أهداف التعلم كالبيانات الوصفية، والفكرة الأساسية من كل هذه الأمور هي تشجيع المتعلمين على التماشي مع أهداف التعلم، وتربية أنفسهم لتحقيق الأهداف المرجوة منهم، وتجربة شعور الإنجاز الشخصي عند تحقيق أهداف التعلم.[٢]


التدريب

يشكل التدريب مفهومًا أساسيًا في تنمية الموارد البشرية، والتدريب هو الجانب الرئيسي الذي يهتم بتطوير مهارة معينة وفق معايير مطلوبة من خلال التدريس والممارسة، وهو آداة مُفيدة للغاية يُمكن أن تجلب الوظيفة للأفراد، إذ يُمكنهم تأدية عملهم بصورة صحيحة وفعالة بعد أخذ المهارات من هذا التدريب، ويُعرَّف التدريب بأنه الإجراء المنظم الذي يتعلم من خلاله الأشخاص المعرفة أو المهارات المتعلقة بغرض مُحدد، ويشير التدريب إلى أنشطة التعليم والتعلم التي تنفذ لغرض أساسي، وهو مساعدة أعضاء المنظمة على اكتساب وتطبيق المعارف والمهارات والقدرات والمواقف التي تتطلبها وظيفة ومنظمة معينة.

وتوجد عدة نقاط حوائج تهمنا للتدريب أهمها:[٣]

  • الحاجة للتغير البيئي: نتج التغيير البيئي عن الماكينات الحديثة والحوسبة والأتمتة الذكية والعديد من التغييرات التي تتطلب وجود موظفين مدربين لديهم مهارات كافية، ويجب على المُنظمات تدريب الموظفين لإثرائهم بأحدث التقنيات والمعرفة.
  • الحاجة للتعقيد التنظيمي: مع الاختراعات الحديثة أصبح التحديث التكنولوجي والتنويع أكثر تعقيدًا، وقد أدى ذلك إلى تفاقم مشاكل التنسيق، وهذا لا يُحل إلا بالتدريب.
  • العلاقات الإنسانية: يتعين على كل إدارة أن تحافظ على العلاقات الإنسانية الجيدة، وهذا ما جعل التدريب أحد الشروط الأساسية للتعامل مع المشكلات الإنسانية.
  • مطابقة مواصفات الموظف بمتطلبات الوظيفة والاحتياجات التنظيمية: قد لا تتناسب مواصفات الموظف تمامًا مع متطلبات الوظيفة والمنظمة، وبغض النظر عن الخبرة والمهارات السابقة للموظف فتوجد دائمًا فجوة بين المواصفات الحالية للموظف ومتطلبات المؤسسة، ولملء هذه الفجوة وجبت عملية التدريب.

تدريب الموظفين والمدراء ضروري للغاية في هذه البيئة المتغيرة، ويعد التدريب ضروريًا أيضًا عند ترقية الموظف الحالي إلى المستوى الأعلى أو نقله إلى قسم آخر، والتدريب مطلوب أيضًا لتزويد الموظفين القدامى بتقنيات جديدة، وهو نشاط مهم في تنمية الموارد البشرية يساعد في تحسين كفاءة الموظفين في عدة أمور مُهمة وهي:[٣]

  • يوفر التدريب الكثير من الفوائد للموظفين؛ مثل تحسين الكفاءة والفعالية الوظيفية.
  • تطوير الثقة بالنفس.
  • مُساعدة كل شخص في الإدارة الذاتية.

وتوجد عدة أنواع للتدريب وهي:[٣]

  • التدريب التعريفي.
  • التدريب على التدريس الوظيفي.
  • التدريب التنشيطي.
  • التدريب المهني.


الفرق بين التعليم والتعلم والتدريب

توجد العديد من الأسباب المهمة جدًا لمعرفة الفرق بين التعليم والتعلم والتدريب، ومن المُهم معرفة هذه الفروق لأنها تُستخدم بطريقة غير دقيقة، وغالبًا ما تكون غير مفهومة بمعناها الصحيح، ويستخدمها الناس وفق تعريفاتهم الخاصة، مما يؤدي إلى حدوث مشكلات عندما نريد تطوير الطلاب والموظفين؛ لأن عدم القدرة على مطابقة أهداف التدريب أو التعلم أو التطوير مع البرنامج المناسب لن يؤدي فقط إلى إضاعة الوقت الثمين، ولكن أيضًا يؤدي إلى إهدار المال وخسارة المصداقية في أعين الجميع، لذا من المُهم أن نفهم ماهية الأهداف المرجوة من كل فرع، وما سيكون أفضل برنامج لتحقيق هذه الأهداف باستخدام نهج التعلم المختلط.

وبعبارات بسيطة يوفر التعليم قاعدة معرفية تدعم أي أنشطة أخرى قد يشارك فيها الفرد في مرحلة لاحقة، فالتدريب ليس عامًا، ويميل إلى التركيز على تنمية المهارات التعليمية والتعلمية، ويسمح بتطوير وتكامل كِلا الأنشطة المُرادة، وقد وصفت هذه العلاقة بأنها التعزيز العام ونمو مهارات الفرد وقدراته من خلال التعلم والتعليم الواعي واللاواعي، ويشمل التعليم والتعلم والتدريب مجموعة من الأنشطة الأخرى مثل التدريب، والبحث، والاستماع والتوجيه، والتعلم هو الناتج من النهج التدريبي والنهج التعليمي للتنمية البشرية، ومع هذا يبقى التعلم مُعقدًا، وهو أكثر بكثير من مجرد نقل المعرفة أو المعلومات من المعلم إلى المتعلم، وفي هذه الحالات نسعى إلى التركيز على التعلم الذاتي من خلال برامج التطوير المفصلة الخاصة بنا، وكذلك نسعى إلى فهم أن التعلم ليس مجرد شيء يحدث كعملية رسمية في الفصل الدراسي والدورة التعليمية فقط.[٤]


الفرق بين التعليم والتدريب

التعليم والتدريب من أهم الأمور في حياتنا الحالية، ويجب علينا معرفة معانيهما والفروق الرئيسية بينهما، وهي كما يلي:[٥]

  • التعليم: يهدف التعليم إلى خلق تغيير سلوكي دائم في الفرد من خلال نقل المعرفة، والتعليم النظامي هو ما ينقل في المدارس من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الإعدادية ثم الثانوية حتى الالتحاق بالدورات الدراسية للمرحلة الجامعية والدراسات العليا، والغرض الأساسي من هذا النوع من التعليم هو نقل المعرفة حول الحقائق والمفاهيم والأحداث والمبادئ، وكل هذه الأمور تشكل الأساس الذي تقوم عليه المهارات المستفادة منها، ومن خلال المفاهيم المتعلمة في الفصول الدراسية والدورات يتعلم الطلاب القدرة على حلّ المشكلات في الفصول العليا، ومن الواضح إذن أن التعليم يتعلق بتذكر الحقائق وفهم المفاهيم الرئيسية في الحياة والعلم، ومن ناحية أخرى يتعلق التدريب بالجوانب العملية المهمة أو للحصول على وظيفة واكتساب التدريب في القسم المُناسب.
  • التدريب: ووهو عكس التعليم، يُركز التدريب على اكتساب مهارة معينة، ويمارس التدريب لإتقان مهمة أو وظيفة معينة، وفي الغالب يُدرب البالغون للسماح لهم بأن يصبحوا بارعين في مهارة معينة، ويمكننا تدريب أنفسنا بمساعدة كتاب معين أو مُدرب مُعين، أو كيفية تأدية عمل معين في المنزل، وأفضل مثال على التدريب هو عندما نتعلم قيادة السيارة، وهنا يمكننا التعرف على الجوانب العملية للقيادة واستخدام قطع غيار السيارات المختلفة مثل المسرع والقابض والفرامل، ودون التدريب سيكون التعليم غير مكتمل، وهذا يتضح بسهولة مع التطبيق العملي في مختبرات الكيمياء بعد تعلم المفاهيم في الفصول الدراسية، لذا يعد كل من التعليم والتدريب جزءًا لا يتجزأ من أي نظام تعليمي على الرغم من وجود بعض الدورات التي تتطلب المزيد من التدريب العملي أكثر من التعليم الرسمي.
  • الفرق بين التعليم والتدريب: الفرق بين التعليم التدريب له أساسات وخصائص مختلفة يجب أن نعرفها بكل تأكيد، وهذه الأمور ما يلي:
    • يهدف التعليم إلى إحداث تغيير سلوكي دائم في الفرد من خلال نقل المعرفة، أما التدريب فيركز على اكتساب مهارة معينة.
    • التعليم هو نظام رسمي للتعلم، أما التدريب فهي طريقة تجعل الشخص ماهرًا في وظيفة أو مهمة معينة فقط.
    • يهدف التعليم إلى فهم مفاهيم مُختلفة يحتاجها الفرد، وربما هذه المفاهيم لا يكتسبها الفرد بُسرعة، أما التدريب فيمكن من خلاله فهم المفاهيم هذه بسرعة وبكل سهولة.
    • في بعض المهن يكون التعليم وحده غير كافٍ، أما في حالة التدريب فتوجد مهن تعتمد أساسًا على التدريب مع إهمال التعليم الذي لا يُشكل فارقًا.


المراجع

  1. "What is education? A definition and discussion", infed, Retrieved 20-12-2019. Edited.
  2. "Learning Objectives", edglossary,15-5-2014، Retrieved 20-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Smriti Chand, " Training: Meaning, Definition and Types of Training"، yourarticlelibrary, Retrieved 29-12-2019. Edited.
  4. " The Difference Between Learning, Training and Education", callofthewild, Retrieved 20-12-2019. Edited.
  5. Nedha (28-3-2011), "Difference Between Education and Training"، differencebetween, Retrieved 20-12-2019. Edited.