أثر الحوافز على الرضا الوظيفي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢١ ، ٣١ أغسطس ٢٠٢٠
أثر الحوافز على الرضا الوظيفي

الرضا الوظيفي

تُجرِي أقسام الموارد البشرية في كافة المنشآت دراسة تدعى "الرضا الوظيفي" دوريًا مرة واحدة سنويًا على الأقل، وهو مصطلح يستخدم لقياس مدى شعور الموظفين بالراحة والامتنان في العمل في تلك المنشأة وذلك بالتوافق بين ما يتوقعه الفرد من عمله ومقدار ما يحصل عليه فعلًا في هذا العمل، ويتمثل في المكونات التي تدفع الفرد للعمل والإنتاج، ويستند الشعور بالرضا الوظيفي بالنّسبة للموظّف إلى مؤشرات وعوامل عدة يُطلق عليها اسم (وسائل التحفيز والعقاب) من أهمّها: الراتب، والترقية، والفوائد، والحوافز، وطريقة تعامل المسؤول، وزملاء العمل، وظروف العمل، والاتصالات، وتدابير السلامة العامة والسلامة المهنية، والإنتاجية، وطبيعة العمل نفسه، أمّا الرضا الوظيفي من وجهة نظر أرباب العمل فتتمثّل بالوسائل التي تساعد على تطوير العمل، ونمو المنشأة وتوسّع نشاطها، والتقليل من استنزاف مواردها واستغلالها الاستغلال الأمثل لزيادة هامش الرّبح. [١]


أثر الحوافز على الرضا الوظيفي

الحوافز مأخوذة من التحفيز، وهي الأدوات الماديّة أو المعنويّة التي ينتهجها أرباب العمل لزيادة الرّضا الوظيفي للموظّفين، والذي يلعب دورًا رئيسيًا ومهمًا في تطوير المنشأة وزيادة أرباحها، ويمكن توضيح هذا الدّور بالنّقاط التّالية:[٢][٣]

  • التقليل من الشّكاوي والتظلّمات المقدّمة من قبل الموظّفين لإدارة المنشأة بكل ما يتعلّق بالعمل.
  • رفع الروح المعنويّة للموظّفين ما يزيد من التزامهم بمواعيد وقوانين العمل، وعدد ساعات العمل، والتقليل من تغيّبهم عن العمل، الأمر الذي ينعكس بالإيجاب على زيادة انتاجيّتهم التي تترجم بزيادة الأرباح.
  • تقليل تهرّب الموظّفين من المنشأة بسبب تدنّي رضاهم الوظيفي، لأنّ تكرار مثل هذه الحالة يزيد من خسائر الشركة فيما يخص زيادة تكلفة تدريب الموظّفين الجدد.
  • جذب الكفاءات التي تصب في مصحلة العمل.
  • تمسّك الموظّفين بعملهم وبذل جهود إضافيّة لتجنّب تسريحهم من العمل، أو الاستغناء عن خدماتهم وإقالتهم.
  • ضمان ولاء الموظّفين للمنشأة، وإشعارهم أنّهم جزء منها، وشركاء فيها، ما يدفعهم لزيادة إنتاجيّتهم، والحفاظ على أسرار المنشأة.
  • زيادة مستوى المنافسة والتحدّي بين الموظّفين لتقديم عمل أكثر جودة بأقل وقت وتكلفة ممكنين للفوز بالحوافز.
  • زيادة تقدير الموظّفين للمنشأة وابتكار وتطوير أساليب العمل التي من شأنها زيادة الأرباح وتقليل التّكاليف، ورفع جودة المنتج.
  • زيادة نمو المنشأة وتوسّعها، وزيادة كفاءة الموظّفين.


أنواع الحوافز

تتعدد الطرق التي يمكن للمدير أو من يقع في منصب قيادي ما أن يتبعها لزيادة إنتاجية موظفيه والحصول على أعلى درجات الرضا الوظيفي، وتقع في مقدمتها الحوافز وقد تكون الحوافز معنوية وقد تكون مادية، على أن الثانية قد تحقق نسب رضا أعلى لدى الموظفين، وفيما يأتي أشكال وأنواع الحوافز والمكافآت:

  • الحوافز المادية: تأتي الحوافز المادية على شكل دفعات ماليّة إضافيّة تدفع للموظفين في الشركة لتحفيز الموظّفين على بذل قصارى جهدهم في العمل، وتعود الحوافز الماديّة بالفائدة على زيادة وتحسين الأداء الوظيفي وبالتالي تعود بالنفع على المنافسة في الأداء بين الشركات المختلفة المتنافسة في السوق، وللفوائد الماديّة الكثير من الأشكال نذكر منها:[٤]
    • مشاركة الموظّفين بأرباح الشّركة؛ إذ يحصل بموجبها الموظّفين على حصّة من الأرباح التي تحقّقها الشّركة خلال مدّة زمنيّة معيّنة قد تكون نصف سنة أو سنة كاملة، ما يدفعهم لزيادة جهدهم في تحسين جودة العمل، وإنجازه على أتم وجه، لزيادة هامش ربح الشّركة وزيادة حصّتهم منها.
    • إجازات مدفوعة الأجر يستغلّها الموظّفون في الحصول على قسط من الرّاحة للعودة بنشاط وهمّة للعمل.
    • منح الموظّفين حق شراء وتملّك أسهم الشّركة بسعر تفضيلي عن بقيّة العملاء يكون بقيمة أقل من قيمته السوقيّة.
  • الحوافز المعنوية: تعتمد الحوافز المعنوية على نظام البَدَلَات، وذلك بمكافأة الموظفين عن طريق منح فرص لتحسين الأداء الوظيفي بالإضافة إلى بناء الشخصية للارتقاء بالسلم الوظيفي أو صناعة مسار مهني مختلف، وللفوائد المعنويّة الكثير من الأشكال نذكر منها: [٥][٦]
    • إرساء نظام بساعات عمل مرنة (يُمَكَّنَهُم من العمل من البيت في بعض الأحيان) عدا عن المرونة في أخذ الإجازات والمغادرات وإمكانية تعويض العمل في وقت لاحق.
    • فتح باب التدريب العملي المكثف للموظفين الأكفاء، وفرص حضور المؤتمرات التي تخص مجال العمل داخل البلد وخارجه على أن تكون مدفوعة الأجر، وتوفير دورات تدريبيّة تساعد الموظّفين على التطوّر والارتقاء في السلّم الوظيفي، على سبيل المثال: قد يفضل الموظف حديث التخرج في المحاسبة أن يتلقى تدريبًا أو تدريبات في المحاسبة القانونية أو محاسبة الشركات أو التدقيق الداخلي أو الخارجي وأن يحترفها على أن يتلقى حافزًا ماديًا.
    • الإطراء والتقدير يساعدان على زيادة فعالية وإنتاجية الموظفين باستمرار، وقد يكون الإطراء لفظيًا بالشكر المباشر على إنجاز عمل ما والمدح الإيجابي المحفز على المضي قدمًا بنفس الحماس في إنجاز وإتقان العمل، وقد يكون من خلال حفل تكريم والإشادة بالعمل المُنْجَز خلال فترة زمنية ما من قِبَلْ موظف ما، وتقديم شهادات الشّكر والتقدير، وهذه النّقطة شديدة الحساسيّة فقد تأتي بنتائج عكسيّة إن كان الإطراء والتقدير مقدّمًا لموظّف غير كفؤ، ما يخلق الغضب لدى الموظّفين الآخرين.
    • إرساء نظام فعّال للتأمين الصحّي يشمل الموظّفين وأطفالهم.
    • منح الموظّفين المجتهدين والمتميّزين عضويّات مجانيّة في إحدى الصّالات الرياضيّة، أو المنتجعات الصحيّة، أو بطاقات خصومات للشّراء من المتاجر، أو بطاقات هاتف خلويّة كتقدير لمجهودهم في العمل.
    • تقديم وجبات غذاء مجّانية، أو توفير المواصلات من وإلى مقر المنشأة مجّانًا ما يوفّر على الموظّفين أعباء ماليّة يوميّة يمكن الاستفادة منها في أمور حياتيّة أخرى.
    • إرساء نظام للترقيات على أساس الأفضليّة في إنجاز العمل.
    • توفير مواقف خاصّة لسيّارات الموظّفين، مع إضافة المظلاّت لمواقف الموظّفين المميّزين مع إمكانيّة فقدها في حال تراجع الأداء الوظيفي، ما يوفّر عليهم الوقت في البحث عن مصفّات قد تكون بعيدة عن مقر المنشأة، ما يؤثّر سلبيًّا على نفسيّتهم وهو ما ينعكس على أدائهم الوظيفي.


نصائح لتحقيق الرضا الوظيفي

تقع مسؤولية تحقيق الرضا الوظيفي على ذكاء وخبرة المسؤول، وفيما يلي بعض المقترحات: [٧]

  • واقعيّة المطلوب من الموظّفين: فالأعباء الوظيفيّة التي تفوق طاقة الموظّفين أو مؤهلاتهم ترهقهم وتؤدي لشعورهم بالإحباط والتوتّر، وهو ما يوثّر سلبًا على الأداء الوظيفي لهم وعلى حياتهم الشخصيّة خارج أوقات الدّوام، ولتحقيق ذلك يّنصح بفتح باب الاقتراحات والمناقشات للموظّفين للوصول إلى أفضل طريقة في توزيع الأعباء الوظيفيّة.
  • ملاحظة الموظّفين الأكفاء: فعندما يلاحظ الموظّفون مراقبة المسؤول عنهم لعملهم، وتمييزه لمدى جودة أدائهم، يزيد من مستوى رضاهم الوظيفي، ويجعلهم فخورين بمستواهم ورغبتهم الدّائمة بالحفاظ على هذا المستوى وتطويره، فعدم حصول الموظّفين المثاليّين على ما يكفي من التقدير والثّناء، ومساواتهم مع غيرهم من غير الأكفاء يصيبهم بالإحباط أو الغضب الذي يثنيهم عن بذل أقصى جهدهم في العمل.
  • بعد النّظر: يجب أن يكون لدى المسؤول نظرة طويلة الأمد فيما يخص الأداء الوظيفي للموظّفين، فالموظّف المتميّز المعروف بجودة عمله باستمرار لا يستحق التوبيخ أو العقاب في حال قصّر في بعض المواضع، فهذا الأمر قد يكون محبطًا ويؤثّر سلبًا على رضاه الوظيفي، ويُنصح بهذه الحالة التحدّث معه وتنبيهه لفظيًّا بأسلوب ودّي لإعلامه بتقدير المسؤولين له، وأنّهم ينتظرون منه العودة لسابق عهده من الجد والجتهاد، ما يثير في نفسه الحماسة والإصرار على تحسين أدائه بمستوى يفوق المستوى السّابق.
  • التواصل: على المسؤول الذّكي خلق بيئة تواصل فعّالة بينه وبين فريق عمله، لإزالة الخوف والرّهبة لديهم التي قد تتسبّب بحدوث الأخطاء، فإمكانيّة مناقشتهم لأرباب عملهم ورفدهم بمقترحات تعطيهم الرّاحة وتساعدهم على العمل في بيئة آمنة وتحسّن من رضاهم الوظيفي.
  • الاهتمام برفاهية الموظّفين: من خلال تقديم الدعم المعنوي والجسدي لهم، مثل تأسيس مكتبة يمكن للموظّفين استعارة الكتب منها، أو توفير مساحات صغيرة لممارسة الرياضة.
  • توفير فرص للنّمو والتطوّر: من خلال تقديم دورات تدريبيّة تثري خبراتهم العمليّة، وتفيدهم في إنجاز المطلوب منهم بأقل وقت وتكلفة ممكنين، أو إمكانيّة تقدّم الموظّفين بطلب الالتحاق لدورة تدريبيّة خارج مقر الشّركة أثناء ساعات الدّوام، دون خصم هذا الوقت من إجازاتهم المستحقّة، أو المشاركة في دفع جزء من تكاليف هذه الدورات التي تساعدهم في تنمية وتطوير وصقل مهاراتهم.
  • تقديم ملاحظات بنّاءة: فالمسؤول النّاجح يراقب أداء فريق عمله باستمرار وعن كثب، وإذا أخطأ أحد منهم، بادره بإبداء الملاحظات لتلافي مثل هذه الأخطاء مستقبلاً، لأنّ تراكم الأخطاء دون تصحيحها من قبل المسؤول، ومحاسبته عليها بعد تراكمها يعد أمرًا في غاية الإحباط ويؤثّر على تدنّي الإنتاجيّة.
  • إرساء نظام وظيفي واضح: من خلال وضع قواعد وقوانين واضحة لسلّم الترقيات الوظيفيّة دون محاباة، ما يدفع الموظّفين لبذل قصارى جهدهم من أجل الحصول على الترقية أو المكافأة سواء الماديّة أو المعنويّة.


المراجع

  1. "Job Satisfaction", mbaskool, Retrieved 2019-10-25. Edited.
  2. "The Impact of Financial Reward on Job Satisfaction and Performance: Implications for Blue Collar Employees ", DAVID PUBLISHING, Issue 16, Folder 8, Page 369-378. Edited.
  3. "Incentives Types: Financial and Non-Financial Incentives – Explained!", yourarticlelibrary, Retrieved 2019-10-25. Edited.
  4. "What is a financial incentive? Definition and examples", marketbusinessnews, Retrieved 2019-10-25. Edited.
  5. " creative-incentives-that-increase-workplace-productivity 16", business2community, Retrieved 2019-10-25. Edited.
  6. "NON-FINANCIAL INCENTIVES FOR EMPLOYEES", plum, Retrieved 2019-10-25. Edited.
  7. "12 Proven Strategies To Increase Job Satisfaction", officevibe, Retrieved 2019-10-25. Edited.