الفراسة وتحليل الشخصية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢١ ، ٢٣ أغسطس ٢٠١٩

الفراسة وتحليل الشخصية

يُعرف علم الفراسة وتحليل الشخصية بأنها الدراسة المنهجية للخصائص النفسية المتعلقة بخصائص الوجه أو بنية الجسم، وقد أُشير إلى ذلك العلم في بعض الأحيان بأنه علم زائف أو دجال؛ وذلك لأن معظم الجهود المبذولة في تحديد تلك العلاقات فقدت مصداقيتها، وقد اعتبر علم الفراسة وتحليل الشخصية من قِبل الذين استخدموه طريقة للكشف عن شخصية الأفراد من خلال مظهرهم الخارجي، بالإضافة إلى الكشف عن البعد والميزات التي يعطيها الشكل، وقد انتشر هذا العلم في العصور القديمة والقرون الوسطى على نطاق واسع، إذ تطورت بعض عناصره في علم وظائف الأعضاء والكيمياء الحيوية؛ وذلك لأن العيوب الجينية قد تظهر في بعض الأحيان من خلال الخصائص الفيزيائية؛ فالأفراد المصابين بمتلازمة داون تظهر عليهم عيون مائلة ووجه عريض مسطح.[١]


علم الفراسة وتحليل الشخصية قديمًا

تعود كلمة الفراسة إلى العصور اليونانية والرومانية، إذ كانت وسيلة لتصنيف الناس من خلال تصنيف التعبيرات البشرية أو تدوين الملامج الجسدية الخاصة بهم، وقد استخدمت لاكتشاف المعرفة من الأفكار والدوافع الداخلية للأشخاص، وبالتالي فتحت الطريق لتحليل الشخصية، واستمر تطور علم الفراسة وتحليل الشخصية حتى وصل إلى العالم الإسلامي؛ إذ جاء مصطلح الفراسة من المفردات الصوفية، والتي حددت نوع الحدس الباطني وشكل الحكمة، وقد لعب هذا العلم دورًا رئيسيًا في العالم من خلال تطبيق مبادئه على المشكلات العملية؛ كالمشكلات المتعلقة بالتشخيص الطبي، وعند اختيار الأفراد لأطباء موثوقين وصادقين وغيرها.[٢]


الفراسة وتحليل الشخصية من خلال تعابير الوجه

تعد مهارة قراءة الوجوه من المهارات الحيوية، فمن المهم عند التقاء الأشخاص مع بعضهم البعض معرفة المشاعر التي قد يتعرض لها أحدهما، وبالتالي سيكون هناك فهم أكثر بين الفرد وأقربائه أو مجتمعه بصورة عامة، إذ إن التحولات القليلة في تعبيرات الوجه من شأنها أن تمثل معاني لمشاعر مختلفة، وفيما يأتي طريقة تحليل الشخصية من خلال تعابير الوجه:[٣]

التحديق في العيون

يساعد التحديق في عيون الشخص على معرفة الكثير عن حالته المزاجية من خلال الاهتمام بالتعبيرات الظاهرة على عيونه، إذ يتمدد بؤبؤ العين في اللحظات التحفيزية أو في الإضاءة المنخفضة، فعندما يكون الشخص في مكان يحتوي على إضاءة ثابتة، فإن تمدد حجم البؤبؤ يشير إلى وجود ما يثير اهتمام الشخص، بينما يتقلص البؤبؤ في المواقف المسيئة أو السلبية، وذلك للرغبة في عدم رؤية أي صور غير مرغوب فيها، كما يمكن للشخص التحديق في شخص آخر عند سماع أي شيء لا يعجبه، أو عندما يكون لديه ريبة من الأقوال والأفعال، أما العين الجريئة فتشير إلى انعدام الأمن أو الراحة، كما يمكن اكتشاف مشاعر الشخص من خلال نظراته الجانبية، وأي انقطاع في الاتصال البصري مع شخص ما، فهذا يعني أن ذلك الشخص غير مهتم تمامًا.[٣]

تقييم حركة الشفاه

تعد الشفاه من العضلات الحساسة للغاية لدى الإنسان، فهي تدل على مزاج الشخص وردود أفعاله المختلفة، إذ عندما يبدأ الشخص بالتحدث تنفصل شفاهه قليلًا، أما الشفة التي تشير إلى الداخل فيُطلق عليها اسم الشفة المتتبعة، أما الشفة الملتفة فتشير إلى التوتر أو الرفض أو الإحباط، أما الأشخاص ذوي الشفة المستقيمة أو المتواصلة فيقيدون أي انفعالات تواجههم مع المحافظة على نطق الكلمات من خلال شد شفاههم، وتشير الشفة المتجعدة إلى عدم اليقين، أما التجهم أو الوخز في الشفة فيشير إلى السخرية أو عدم التصديق.[٣]

تقييم حركة الأنف

يتغير الأنف بصورة أقل من العينين أو الشفاه، إلا أن موقعه المركزي في منتصف الوجه يجعل من السهل قراءته، فالتحول في فتحات الأنف يظهر العديد من الأمور التي تعبر عن الشخص، فعندما تتسع فتحتا الأنف، فهذا يعني أن الشخص يتيح للمزيد من الهواء بالدخول أو الخروج، كما تدل على استعداد الشخص للقتال، كما قد يشير الأنف المتسع إلى أن الشخص يعاني من الغضب أو الاستياء، أما تجعد الأنف فيشير إلى وجود رائحة كريهة، أو وجود مواقف سلبية وغير سارّة، أو عندما يفكر الشخص في فكرة لا يوافق عليها، أما الأشخاص الذين يظهر أنفهم أحمر ومتورم، فإن ذلك ناتج عندما تتمدد الأوعية الدموية في الأنف، وتحدث عندما يكذب الشخص، وقد يخدش الشخص الكاذب أنفه، كما قد يزيد من حدة غضبه.[٣]

تقييم حركة الحاجبين

يتصل الحاجبان غالبًا بالعيون، إذ تعبر عن مجموعة واسعة من الإشارات المتصلة بلغة الجسد، فبالرغم من محدودية عدد العضلات المرتبطة بالحاجبين، إلا أنها مرئية وتدل على حالات عاطفية مختلفة، فعند ارتفاع تجاعيد الجبين؛ والتي تعمل جنبًا إلى جنب مع الحاجبين، بالإضافة إلى ارتفاع الحاجبين، فإن ذلك يدل على تساؤل الشخص الآخر عن سلوك شخص معين، أو مفاجأته بمحيطه، أما انخفاض الحاجبين فيؤدي إلى إخفاء العيون قليلًا، فعند اقتران تلك الحركة بانخفاض الرأس فإن ذلك يدل على الرغبة في إخفاء حركة العينين، أما الحواجب التي تنحدر إلى الداخل؛ فتوحي بالغضب أو الإحباط أو التركيز الشديد.[٣]


أهمية الفراسة وتحليل الشخصية في الفن والتمثيل

تقدم المظاهر الخارجية التي يعرضها مصممو الشخصيات التمثيلية نظرة ثاقبة عن تلك الشخصية، إذ يعبر عن الشخصية الشريرة بوجود أسنان مدببة حادة، وعينين حمراوين ساطعتين، بالإضافة إلى وجود قرون على رأسه، وبالتالي سيتضح للمشاهد بأن تلك الشخصية تمتلك جميع أشكال الشر المعاكسة للشخصيات الجيدة، وبالتالي يستخدم هذا التكنيك لمساعدة المشاهد على التمييز بين الشخصيات، أما الشخصيات الجيدة فتُصور على أنها شابة وجميلة، وذات بشرة نضرة، كما تدل الشفاه الكاملة على الجمال، بينما يدل الأنف الكبير أو الثؤلاني على الإجرام، وقد استخدم العديد من المؤلفين علم الفراسة وتحليل الشخصية في صياغة وتطوير شخصياتهم من خلال إعطائها مظهر معين، ومنهم الكاتب جيفري تشوسر الذي صاغ حكايات كانتربري.[٤]


المراجع

  1. Amy Tikkanen, "Physiognomy"، britannica, Retrieved 31-7-2019. Edited.
  2. "Catalogue: Physiognomy", nlm.nih,31-12-2014، Retrieved 31-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "How to Read Faces", wikihow,29-3-2019، Retrieved 31-7-2019. Edited.
  4. Beth Hendricks, "Physiognomy in The Canterbury Tales: Examples & Meaning"، study, Retrieved 31-7-2019. Edited.