اعرف مدى ذكائك

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٢ ، ٣ فبراير ٢٠٢٠
اعرف مدى ذكائك

الذكاء

يُعد معدل الذكاء لدى أي منا السمة النفسية الأكثر قوة بين مختلف السمات النفسية الأخرى، وهي التي تُقاس وترتبط بالعديد من العوامل، بما في ذلك الصحة، ومدى طول العمر، والأداء الوظيفي، والدخل، كما أن للذكاء دور هام في التحكّم بالأعصاب والمشاعر بطرق غير مفهومة تمامًا، فعلى سبيل المثال يتمتع الأشخاص ذوو الذكاء المرتفع بميزة فريدة للغاية وهي التأقلم مع الأحداث المؤلمة، فهم أكثر قدرة من غيرهم في التغلّب على اضطرابات الصدمات النفسية، كما أنهم أقل عرضة للإصابة بالأمراض العقلية كمرض الزهايمر.

إذ يبدو واضحًا أن قراءة خريطة لطريق ما عندما تكون مقلوبة، والتقدّم في لعبة الشطرنج، مهارتان مختلفتان كليًا، ولكن يمكن قياس كل مؤشر من مؤشرات المهارات السابقة من خلال الذكاء العام، والذي هو عبارة عن تكوين يتضمن القدرة على حل المشكلات المختلفة، واكتساب اللغة الخاصة بذلك، بالإضافة للاستقرار في جوانب معينة طوال حياة الشخص.

في وقتنا الحالي وُجدت العديد من اختبارات معدل الذكاء، وهي مجموعة من الاختبارات المختلفة وفقًا لعدد من الأسباب، تبرز مهمتها في قياس أداء شخص معين مقارنةً بمجموعة أخرى من الأشخاص في ذات العمر، وغالبًا ما يشار إلى هؤلاء بالعينة المعيارية، ومع ظهور نتائج هذه الاختبارات يمكن تقييم الذكاء العام لهذه العينة، وعادةً ما تقيس تلك الاختبارات مجموعة متنوعة من المهارات، كالمهارات اللفظية والمكانية، ومن الجدير بالذكر أنه بإمكان أي شخص أن يكون ذكيًا في مجال من مجالات الحياة، كما يمكن الحصول على درجات عالية في جانب واحد من جوانب اختبارات الذكاء، مما يشير إلى مستوى ذكاء الشخص في ناحية معينة من نواحي الحياة.[١]


معرفة مدى الذكاء

يظن معظمنا بأننا أذكياء، ونعتقد في غالب الأحيان أننا أكثر ذكاءً من الآخرين، كما أن الآخرين يعتقدون ذات الاعتقاد؛ أي أننا لسنا على قدرٍ كبيرٍ من الذكاء، مما يسبب العديد من المشاكل في حياتنا اليومية، ولعل أهم ما يترتب على ما سبق هو عدم الاستماع لنصيحة الآخرين؛ نظرًا لاعتقادنا بأننا أكثر ذكاءً، وفي نفس الوقت نُصاب بالإحباط لعدم استماعهم لنا، لذلك لابد من حل لتلك المشكلة، إذ تتوفّر مجموعة من الطرق لقياس الذكاء؛ كإجراء اختبار للذكاء، أو الحصول على القبول والانتساب في المؤسسات رفيعة المستوى، أو الحصول على راتب كبير في شركة معروفة مثلًا، ولكن لا يُعد كل ما سبق مقياسًا فعليًا وحقيقيًا لذكاء الأشخاص، فها هم مجموعة من أشهر رجال العالم وأكثرهم فائدةً قد فشلوا في بعض ما سبق، فعلى سبيل المثال؛ غاندي لم يتمكن من الحصول على درجات أكاديمية جيدة، أما آينشتاين فلم يحصل على وظيفة ذات مستوى مرموق، بل كان كاتبًا من الدرجة الثالثة، بينما كان بيل غيتس قد قضى كثيرًا من وقته في الهروب من المدرسة، وبالاعتماد على ما سبق، نقدم مجموعة من الصفات الهامة والتي تدلّ على ذكاء الأشخاص، بغض النظر عن المؤهلات الأكاديمية أو مستوى الوظائف أو الدخل:[٢]

  • حل مشاكل الحياة الحقيقية: يستطيع الأشخاص الأذكياء حل مشاكل الحياة الفعلية، فهي تختلف كليًا عن المشاكل التي تُعرض في الكتب المدرسية، إذ لا يوجد تجهيز مُسبق وفعلي لحل المشاكل الواقعية، وبالتالي يتوجب أن يكون الشخص ذكيًا بما فيه الكفاية لإيجاد حلول لمشاكل الحياة الواقعية.
  • اختيار الأشخاص المناسبين للأماكن المناسبة: لا يستطيع أحد معرفة الإجابات الصحيحة والفعلية لكل شيء عندما يتعلق الأمر بحل المشكلات، ومع ذلك فإن الشخص الذكي يعرف جيدًا من هو الشخص المناسب لحل مشكلة معينة، فهو يختار الشخص المناسب في المكان المناسب حقًا، وذلك للحصول على أفضل النتائج الممكنة.
  • النجاح في تحقيق الأهداف: يكون الأشخاص العاديين غالبًا معتمدين على الآخرين في تسيير أمورهم، وهم غالبًا ما يرددون أقوال مثل: لا يوجد شيء مستحيل في هذه الحياة، أو يمكن فعل أي شيء في حياتك، فقط عليك أن تكون دائمًا إيجابيًا ومتفائلًا، لكن دون تطبيقها فعليًا، إذ إنهم يسعون فقط لتحقيق الأهداف التي تكون في متناول أيديهم، والظفر بالفرص الجيدة من النجاح، في حين أن الأشخاص الأكثر ذكاءً يحاولون تحقيق أهداف ليست في متناول اليد، ويسعون لذلك حتى وإن فشلوا، فهم يجعلون من فشلهم نقاط قوة وبداية جديدة لتحقيق النجاح.
  • القدرة على الإبداع: يصعب أو يستحيل توافر الذكاء في شخصٍ ما دون امتلاكه للإبداع، فالرجل غير المُمتلك للإبداع كالآلة المُختصة بتنفيذ وظائف معينة بُرمِجَت على ذلك ولا يمكنها تنفيذ غيرها أبدًا، إذ لا يكرر الشخص الذكي نفس الخطأ مرتين، كما أن الأذكياء يكتشفون دائمًا طُرقًا أخرى لتنفيذ الأمور والمهام في محاولاتهم غير الناجحة.
  • مقدار المعرفة: لا ينبغي أن يكون الأشخاص الأذكياء علماءً، فالأذكياء لا يضيعون وقتهم في تعلم شيء لن يستخدموه أبدًا، وهم قادرون على التعلم من أي شخص كان، بل ومن الجميع، بالإضافة لإمكانياتهم العالية في توظيف المعرفة من مجال معين، على غرار المجال الموجودة فيه، ويُصنّف الأذكياء على أنهم خبراء في الحياة، وليس في مجالٍ معين، إذ قال آينشتاين ذات مرة: "جميع الأديان والفنون والعلوم هي فروعٌ لنفس الشجرة"، أي أن توظيف المعرفة الخاصة بمجال الفن لدى شخص ما في مجالات أخرى كالعلوم ونظريات العلم والدين يدل على أن هذا الشخص ذكي، وفي حين لم يتمكن الشخص من معرفة الأمور المشتركة بين مجموعة من الأشياء المتباينة، فهذا يوحي بانخفاض مستوى الذكاء لدى ذلك الشخص.
  • العمل مع الأشخاص الأكثر ذكاءً: إذ إن الأشخاص الأذكياء ليسوا أكثر الناس ذكاءً، فهم غالبًا ما يمتلكون ذاكرة ضعيفة أو أن قوتهم التحليلية بطيئة، فعلى سبيل المثال؛ آينشتاين ونيوتن يشتهران بقصص عديدة من النسيان، وهي معروفة للغاية، كما أنه عندما يلتقي الأشخاص الأذكياء مع أشخاص أكثر ذكاءً ونجاحًا منهم فلا يشعرون بالنقص أو ما إلى ذلك، وإنما يستخدمون ويوظفون نقاط القوة لديهم لتحقيق مختلف أهدافهم.
  • التنبؤ بسلوك الناس: يستطيع الأشخاص الأذكياء التنبؤ بسلوكهم في مواقف مختلفة، كما يمكنهم أيضًا التنبؤ بسلوكيات الآخرين أثناء التعامل معهم، ويسبب عادةً تصرف الأشخاص بطريقة مختلفة اندهاشًا لأي شخص ذكي، وذلك لمعرفتهم بهؤلاء الأشخاص بعمق وفقًا لما صدر عنهم من سلوكيات قديمة، إذ تستند توقعات الناس العاديين غالبًا إلى المثالية والتمني، أما الأشخاص الأذكياء فيعتمدون في توقعاتهم على تقييم واقعي وحقيقي، وهم لا يشعرون بخيبة أمل أبدًا من غيرهم؛ وذلك لأن توقعاتهم دقيقة إلى حدٍ ما من الناحية الواقعية.


أنواع الذكاء

للذكاء مجموعة من الأنواع، وهي كثيرة للغاية، إذ لا يمكن حصرها في هذا المقال، وفيما يلي بعض أبرز هذه الأنواع:[٣]

  • الذكاء الطبيعي.
  • الذكاء الموسيقي.
  • الذكاء المنطقي الرياضي.
  • الذكاء الوجودي.
  • الذكاء الشخصي.
  • الذكاء الشخصي الداخلي.
  • الذكاء الجسدي.
  • الذكاء اللغوي.
  • الذكاء المكاني.


طرق زيادة الذكاء

يعد الذكاء كالمعرفة من حيث إمكانية تعزيزه، إذ تتوفر مجموعة من الطرق والأساليب لذلك، وفيما يلي بعض هذه الطرق:[٤]

  • ممارسة بعض الألعاب الرياضية؛ كالجري واليوغا.
  • تجربة ألعاب الذكاء؛ كالكلمات المتقاطعة وحل الألغاز وما إلى ذلك.
  • التقليل من الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية؛ كالهاتف الذكي والحاسوب.
  • تمرين الدماغ من خلال التأمل والتَفَكّر.
  • التقليل من كميات الطعام المتناول، وتوزيعه على فترات متباعدة خلال اليوم، كأن يكون الأمر أشبه بالصيام، مما يساهم في زيادة مرونة الدماغ.
  • محاولة تعلّم مهارات جديدة.


المراجع

  1. "Intelligence", psychologytoday, Retrieved 1-2-2020. Edited.
  2. GETTY IMAGES, "10 Questions That Measure True Intelligence"، inc, Retrieved 1-2-2020. Edited.
  3. Mark Vital (17-3-2014), "9 Types Of Intelligence – Infographic"، adioma, Retrieved 1-2-2020. Edited.
  4. Shawn Clark (24-2-2017), "How to Increase Your IQ: 8 Brain Exercises to Try Everyday"، huffpost, Retrieved 1-2-2020. Edited.