اعراض التهاب المرارة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٠ ، ٢٩ نوفمبر ٢٠١٩
اعراض التهاب المرارة

التهاب المرارة

التهاب المرارة هو حالة التهابية تصيب المرارة نتيجة لوجود حصوة عالقة في فتحة المرارة، ويعاني الأشخاص المصابون بالتهاب المرارة من الشعور بالألم، والغثيان، والحمى، وقد ينجم عن عدم تلقي العلاج حدوث عدد من المضاعفات الشديدة، مثل: تمزق أو انثقاب المرارة، وموت أنسجة المرارة، والغرغرينا، وحدوث تليف وتقلص في المرارة، والإصابة بالعدوى والالتهابات البكتيرية الثانوية.

وتنشأ حوالي 95 بالمئة من حالات التهاب المرارة بسبب وجود حصوات المرارة التي قد تتكوّن من الكوليسترول، أو صبغة البيليروبين التي ينتجها الكبد، أو كليهما، وقد يتطور التهاب المرارة نتيجة لعدد من الأسباب الأخرى، مثل: تراكم العصارة الصفراء في القنوات الصفراوية، وبعض الأمراض الخطيرة، ونقص المناعة، وتناول بعض الأدوية.

وقد تسهم بعض العوامل في زيادة احتمالية إصابة الأشخاص بالتهاب المرارة، مثل: بعض الحالات المرضية المزمنة كالفشل الكلوي، وأمراض القلب التاجية، أو بعض أنواع السرطان، وينقسم التهاب المرارة إلى نوعين رئيسين، هما؛ التهاب المرارة الحاد، وهو التهاب ينشأ على نحو مفاجئ، والتهاب المرارة المزمن، وهو التهاب يتطور تدريجيًا وببطء على مدى فترات طويلة.[١]


أعراض التهاب المرارة

تظهر أعراض التهاب المرارة فجأة أو تتطور ببطء مع مرور الوقت، ويواجه معظم الأشخاص ظهور هذه الأعراض بعد تناول وجبة دسمة محتوية على كميات عالية من الدهون، وقد تستمر نوبة الألم لفترة تتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام عادةً، إلا أن أعراض التهاب المرارة تتباين على نحو كبير بين الأشخاص، ومن أعراض التهاب المرارة ما يلي:[٢]

  • الإحساس بألم ووجع شديد في منطقة البطن، وخاصة المنطقة العلوية اليمنى أو الوسطى من المعدة، ويدوم الألم لفترة تصل إلى 30 دقيقة عادةً.
  • الإحساس بألم ينتشر إلى منطقة الظهر أو المنطقة السفلية من لوح الكتف الأيمن.
  • الشعور بتشنجات وانتفاخ في البطن.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • القشعريرة.
  • الغثيان.
  • الاستفراغ.
  • خروج البراز بقوام لين ولون فاتح.
  • اليرقان، وهي حالة تتسم بتغير لون الجلد وبياض العينين وظهورهما باللون الأصفر.
  • الإحساس بالحكة.


مضاعفات التهاب المرارة

قد ينجم عن عدم تلقي العلاج المناسب لحالة التهاب المرارة نشوء عدد من المضاعفات المحتملة، ومنها ما يلي:[٢]

  • التهاب البنكرياس.
  • حدوث تمزق أو ثقب في المرارة ناجم عن إصابة المرارة بالعدوى.
  • تضخم وتورم المرارة نتيجة لإصابتها بالالتهاب.
  • تراكم العصارة الصفراء نتيجة إصابة المرارة بالعدوى.
  • سرطان المرارة، وهو أحد المضاعفات النادرة التي قد تتطور لدى الأشخاص على المدى الطويل.
  • موت أنسجة المرارة، وقد يترتب على ذلك حدوث تمزق وانفجار المرارة.


أسباب التهاب المرارة

يصاب الأشخاص بالتهاب المرارة نتيجة لتراكم العصارة الصفراوية في المرارة مما يسبب تجمع حصى المرارة، وهي عبارة عن تكتلات صلبة من العصارة الصفراء، وقد تسد هذه الحصوات الأنبوب الذي تتدفق فيه الصفراء وصولًا إلى الأمعاء الدقيقة، مما يسبب حدوث الالتهاب، وتشيع الإصابة بحصى المرارة، إذ يعاني نسبة تتراوح بين 10٪ إلى 20٪ من الأمريكيين من الإصابة بحصى المرارة، ويتطور التهاب المرارة لدى نصف الأشخاص المصابين بهذه الحصوات، وقد ينشأ التهاب المرارة نتيجة لعدد من الأسباب الأخرى، ومنها ما يلي:[٣]

  • تجمع الحصوة في المرارة: وتصيب هذه الحالة النساء خلال فترة الحمل، أو الأشخاص الذين تمكنوا من فقدان الوزن خلال فترة قصيرة.
  • الأورام: قد تتسبب الأورام في حدوث انسداد في القنوات التي تتدفق فيها العصارة الصفراء، مثل: أورام البنكرياس أو الكبد، والتي تحول دون تصريف الصفراء.
  • مشاكل في الأوعية الدموية: وخاصةً الأوعية التي تزود المرارة بالدم، كما هو الحال لدى مرضى السكري.
  • إصابة بالعدوى: فقد تسبب الإصابة بالعدوى البكتيرية انتشارها إلى المرارة، مما يسبب إتلاف القنوات التي تصرف الصفراء، وتراكم العصارة وحدوث الالتهاب.

ويزداد خطر الإصابة بالتهاب المرارة لدى بعض الأشخاص أكثر من غيرهم، ويمكن توضيح هذه الفئات كالآتي: [٣]

  • النساء اللواتي تزيد أعمارهن عن 50 عامًا.
  • الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا.
  • الأشخاص الذين يعانون من السمنة وزيادة الوزن.
  • مرضى السكري.
  • الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة والوجبات الغنية بالدهون والكوليسترول.
  • الأشخاص الذين يتواجد لديهم أصول أمريكية أو أسبانية أو إسكندنافية.


علاج التهاب المرارة

يتطلب علاج حالات التهاب المرارة الحاجة إلى إقامة الأشخاص في المستشفى للسيطرة على الالتهاب الحاصل في المرارة، وقد تستلزم بعض حالات التهاب المرارة الحاجة إلى إجراء الجراحة، ويعمد الطبيب في المشفى إلى استخدام عدد من العلاجات التي تساعد على السيطرة على علامات وأعراض الالتهاب، ومن هذه العلاجات ما يلي:[٤]

  • الصوم: فقد يوصي الطبيب المصاب بالتهاب المرارة بعدم تناول الطعام أو الشراب خلال الساعات الأولى، وذلك بهدف تخفيف الإجهاد والضغط الواقع على المرارة الملتهبة.
  • إعطاء السوائل عبر أحد أوردة الذراع: وتستخدم هذه السوائل للحد من تعرض الأشخاص للإصابة بالجفاف.
  • المضادات الحيوية: إذ يصف الطبيب بعض المضادات الحيوية في حالات إصابة المرارة بالعدوى.
  • مُسكنات الألم: تستخدم هذه الأدوية للتخفيف من الألم إلى حين انخفاض حدة الالتهاب في المرارة.
  • الإجراءات لاستئصال الحصوات: قد يعمد الطبيب إلى إجراء يطلق عليه اسم تصوير البنكرياس والقنوات الصفراوية بالتنظير الباطني، ويستخدم هذا الإجراء للتخلص من الحصوات التي تسد القنوات الصفراوية أو القناة المرارية.
  • استئصال المرارة: تخف شدة الأعراض في غضون يومين أو ثلاثة أيام عادةً، إلا أنه قد تتكرر الإصابة بالتهاب المرارة مرة أخرى، لذا يلجأ معظم الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة إلى إجراء عملية جراحية تعرف باسم استئصال المرارة، وهي إجراء جراحي؛ إذ يعمد الجراح في هذه الجراحة إلى عمل بضعة شقوق صغيرة في البطن لاستئصال المرارة بالمنظار، وقد تتطلب بعض الحالات النادرة الحاجة إلى إجراء عملية جراحية مفتوحة، وذلك بإحداث شق طويل في البطن لإزالة المرارة، ويحدد الطبيب موعد إجراء الجراحة تبعًا لشدة الأعراض التي يواجهها الشخص المصاب بالتهاب المرارة، والمخاطر الإجمالية التي قد تنشأ خلال وبعد الجراحة،؛ فقد يعمد الطبيب إلى إجراء هذه الجراحة في غضون 48 ساعة أو خلال فترة إقامة مريض التهاب المرارة في المستشفى عند تدني المخاطر التي قد تنجم عن الجراحة، وتتمكّن العصارة الصفراء حال استئصال المرارة من التدفق من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة مباشرة دون تخزينها في المرارة، ولا يؤثر استئصال المرارة على طبيعة الحياة التي يعيشها الشخص؛ إذ يستمر الأشخاص بالتمتع بحياة طبيعية بعد هذا الإجراء.


المراجع

  1. Yvette Brazier (22-1-2018), "What to know about cholecystitis?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Ann Pietrangelo, Justin Sarachik (24-6-2016), "Chronic Cholecystitis"، www.healthline.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "What Is Cholecystitis?", www.webmd.com,13-11-2018، Retrieved 27-11-2019. Edited.
  4. Mayo Clinic Staff (18-11-2017), "Cholecystitis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 27-11-2019. Edited.