أين تقع هضبة الاناضول

موقع هضبة الأناضول

تقع هضبة الأناضول في أقصى غرب قارة آسيا في تركيا في منطقة الأناضول أو التي يطلق عليها اسم آسيا الصغرى، وحدود تلك المنطقة الشرقية والجنوبية الشرقية هي نفس الحدود الحالية لتركيا، وهي الحدود مع كل من؛ أرمينيا، وسوريا، وأذربيجان، وجورجيا، والعراق، إذ إن حوالي 95% من أراضي تركيا موجودة في تلك المنطقة، وتبلغ مساحتها حوالي 755,688.5 كيلومتر مربع، كما يبلغ متوسط طولها حوالي 480 مترًا إلى حوالي 1040 مترًا، ويحدها البحر الأسود من الشمال، والبحر الأبيض المتوسط من الجنوب، كما يحدها بحر إيجة من الغرب، ومن الشمال الغربي يحدها بحر مرمرة، أما الأراضي الأرمنية فتحدها من الشرق، وهي مفصولة عن أوروبا بواسطة مضيقا الدردنيل، والبوسفور.[١]


جغرافية هضبة الأناضول

تعد هضبة الأناضول منطقة المرتفعات الوسطى في منطقة الأناضول القديمة والمعروفة باسم تركيا في الوقت الحاضر، وتحيط بتلك الهضبة سلسلتان من الجبال وهما؛ جبال الثور في الجزء الجنوبي منها على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط، وجبال بونتيك في الشمال، والواقعة على طول ساحل البحر الأسود، ويبلغ ارتفاع تلك الهضبة حوالي 500 متر فوق مستوى سطح البحر، إذ تقع في وسط منطقة الصفائح التكتونية العربية والأوراسية والأفريقية بالإضافة إلى صفائح إيجيا وتركيا، كما تتكون من كتل وأحواض تملؤها بحيرات مالحة ضحلة، وتتراوح الارتفاعات عليها بين حوالي 600 متر إلى 1200 متر، إذ يزداد ذلك الارتفاع عند الانتقال إلى المناطق الشرقية منها حيث جبال بونتيك والثور، بالإضافة إلى أعلى قمم تركيا كجبل أرارات، أما الأحواض المكونة لها، فيعد حوضا أوفاسي والحوض الذي تشغله البحيرة المالحة توز غولو، أكبر الأحواض فيها.[٢]

تتميز هضبة الأناضول بأنها منطقة جافة مكونة من التربة الداكنة والصحراوية، مع وجود بعض الأعشاب القصيرة والشجيرات، وأشجار الصفصاف المتقزم، أما المناطق الحرجية فيها فتقتصر على الأجزاء الشمالية الغربية والشمالية الشرقية منها، كما تعد زراعة القمح والشعير الزراعة الأساسية على أودية النهر الضيقة، إذ إن العواصف الترابية الرملية، وانتشار الجراد، بالإضافة إلى الحرارة الشديدة والجفاف، ويحد من الإنتاج الزراعي في تلك المنطقة، وتُزرع مساحات صغيرة من البساتين والكروم، إلا أن الجزء الأكبر منها يستخدم للرعي، وتعيش فيها بعض الحيوانات؛ كالذئاب، والثعالب، والدببة.[٢]


المناخ في هضبة الأناضول

تعد هضبة الأناضول من المناطق الأكثر عرضة للتطرف المناخي من المناطق الساحلية في الأناضول، إذ يتراوح متوسط درجات الحرارة في فصل الشتاء في المناطق الجبلية الشرقية منها بين حوالي 30 إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر، إذ قد تهطل الثلوج فيها حوالي 120 يومًا في السنة، أما المناطق الغربية، فيبلغ متوسط درجات الحرارة فيها في فصل الشتاء أقل من درجة مئوية واحدة، ويبلغ متوسط الهطول المطري السنوي حوالي 400 ملم، كما يمكن أن تختلف كميات الهطول حسب الارتفاع، وتعد مناطق سهل قونيا وسهل ملاطية، المناطق الأكثر جفافًا فيها، إذ يبلغ معدل الهطول المطري فيها أقل من 300 ملم، أما فصل الصيف، فيتميز بأنه حار وجاف، إذ يبلغ متوسط درجات الحرارة فيه أكثر من 30 درجة مئوية، ويعد شهر مايو الشهر الأكثر جفافًا في الهضبة، أما شهرا يوليو وأغسطس الأكثر رطوبة.[٣]


تاريخ هضبة الأناضول

كانت هضبة الأناضول في العصور القديمة منطقة تقاطع لمعظم الحضارات الشرقية والغربية، ويعود ذلك نتيجة ارتباطها ببلاد بين النهرين من خلال نهري دجلة والفرات، وارتباطها مع اليونان من خلال نهر إيجا والبحر الأبيض المتوسط، أُنشئت أول حضارة كبرى في تلك المنطقة من قِبل الحثيين في عام 1800 قبل الميلاد، كما أُنشئت العديد من المستعمرات اليونانية على أراضيها الساحلية، ونتيجة لذلك اتصل اليونان بكل من؛ ليديا، وتروي، وفريجيا، وقد أدى فتح منطقة آسيا الصغرى من قِبل الفرس في القرن السادس قبل الميلاد إلى الحروب الفارسية في المنطقة، كما دمجها إسكندر الأكبر في إمبراطوريته، إلا أنه بعد وفاه، قُسمت إلى دول صغيرة لكل منها حاكم مختلف، إلا أن الرومان وحدودها في القرن الثاني قبل الميلاد، كما أُعيد توحيدها في عام 395م وأصبحت جزءًا من الإمبراطورية الرومانية الشرقية.[٤]

كانت منطقة الأناضول مزدهرة حتى أوائل القرن السادس الميلادي، إذ تعرضت للغزو من قِبل الفرس خلال الفترة الممتدة من عام 26م إلى 616م، كما غزاها العرب في عام 668م، أما السلاجقة الأتراك فقد غزوها في عام 1061م، وغزاها المغول في عام 1243م وطمسوا جميع معالم الحضارة الإغريقية فيها، أما الأتراك العثمانيون فقد غزوها خلال الفترة بين القرن الثالث عشر إلى القرن الخامس عشر الميلادي، وبقيت المنطقة جزءًا من الإمبراطورية العثمانية حتى تأسست جمهورية تركيا بعد الحرب العالمية الثانية.[٤]


التنوع البيولوجي في منطقة الأناضول

تعد منطقة الأناضول موطنًا لمجموعة متنوعة من النباتات والحيوانات، فهي تضم العديد من الغابات المعتدلة والعريضة، بالإضافة إلى الغابات الصنوبرية والمختلطة، والأراضي القاحلة، والسهول الجبلية، والتي يستوطن فيها مجموعة كبيرة من النباتات والحيوانات، إذ تضم هضبة الأناضول نباتات الصنوبر التركي، والفراولة، والكرمس البلوط، وصنوبر الأناضول الأسود، وصنوبر حلب، والبلوط الجاف، وأرز لبنان، أما الأنواع الحيوانية الموجودة في المنطقة، فيبلغ عددها حوالي 1500 نوع من الفقاريات، وأكثر من 19000 نوع من اللافقاريات التي تشكل المساحة الأكبر من الاستيطان، كما أن المنطقة طريق مهم لعبور الطيور المهاجرة خاصة خلال فصلي الربيع والخريف، بالإضافة غلى حيوانات أخرى؛ كحيوان الفقمة، والعنز الأصلع الشمالي، والبط الأبيض، والأوز ذي الصدر الأحمر، بالإضافة إلى النسور الإمبراطورية الشرقية، والحبار الكبير.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب Benjamin Elisha Sawe (1-8-2017), "Where Is Asia Minor?"، www.worldatlas.com, Retrieved 27-6-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Anatolian Plateau", www.geography.name, Retrieved 27-6-2019. Edited.
  3. "Anatolia", www.newworldencyclopedia.org, Retrieved 27-6-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Asia Minor", www.infoplease.com, Retrieved 27-6-2019. Edited.

343 مشاهدة