أين تقع آسيا الصغرى

آسيا الصغرى

يُطلق مصطلح آسيا الصغرى قديمًا على منطقة الأناضول التركيّة، وهي عبارة عن شبه جزيرة تشكّل الجزء الآسيوي من دولة تركيا، وتقع آسيا الصغرى في نقطة التقاء قارة آسيا وقارة أوروبا وتحديدًا بين البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط، وقد كانت منذ القدم وبدايات الحضارات مفترق طرق للكثير من الشعوب المهاجرة، وتبلغ مساحة شبه جزيرة آسيا الصغرى حوالي 756,000 كيلومتر مربع، وتشكّل حدود آسيا الصغرى اليوم الحدود الشرقية والشرقية الجنوبية لدولة تركيا التي تشترك فيها مع دولة أرمينيا وإيران والعراق، بالإضافة إلى دولة جورجيا وأذربيجان وسوريا أيضًا، وتشكّل شبه جزيرة آسيا الصغرى حوالي ما نسبته 95% من الأراضي التركية، وتنفصل عن قارة أوروبا بمضيق الدردنيل ومضيق البوسفور.[١][٢] وتتمتّع آسيا الصغرى أو هضبة الأناضول بمناخ متنوّع على نطاقٍ واسع، إذ تتميّز بمناخ المحيط القاري والمناخ الذي يتبع منطقة البحر الأبيض المتوسط بالإضافة إلى المناخ المعتدل، ولذلك تشهد المنطقة تبايناتٍ كبيرة في درجات الحرارة خلال المواسم المختلفة، وكذلك تباينًا في كمية الهطول المتلقاة.[١]


الطبيعة الجغرافية والبيولوجية لآسيا الصغرى

تتخذّ شبه جزيرة آسيا الصغرى تقريبًا مساحةً مستطيلة من الأرض، وتتنوع الطبيعة الجغرافية فيها، إذ تحتوي على المناطق الجبلية والسهول الساحلية، بالإضافة إلى الأنهار والبحيرات أيضًا، وتنقسم في الوقت الحالي إلى ست مناطق متميّزة بما في ذلك منطقة بحر إيجة والبحر الأسود، ومنطقة البحرالأبيض المتوسط، بالإضافة إلى منطقة الأناضول الوسطى والأناضول الشرقية والأناضول الجنوبية الشرقية، أمّا منطقة مرمرة فتعد جزءًا أوروبيًا من آسيا الصغرى، وتتمتّع منطقة بحر إيجه بتربةٍ خصبة ومناخ متوسطي، بالإضافة إلى احتوائها على أطول ساحل في البلاد، أمّا منطقة البحر الأسود فتعدّ أكثر المناطق احتواءً على الغابات، بالإضافة إلى ساحلها الذي يعد شديد الانحدار، وتحتوي أيضًا على الوديان الضيّقة بسبب التواجد المتزايد للتلال الجبلية، وتعدّ منطقة الأناضول الوسطى أكثر المناطق شبه القاحلة في آسيا الصغرى، إذ ترتفع فيها معدّلات تآكل التربة بسبب تعرضها الدائم للرعي المفرط.[١]

تضمّ شبه جزيرة آسيا الصغرى المناطق البيئية المتنوعة بما في ذلك الغابات المعتدلة والغابات العريضة، بالإضافة إلى الغابات الصنوبرية والمختلطة، وتحتوي أيضًا على مجموعة مختلفة من النباتات والحيوانات المستوطِنة، إذ تشمل الأنواع النباتية في آسيا الصغرى على أشجار الصنوبر التركي وأشجار الفراولة والكرمس البلوطي، وأشجار صنوبر الأناضول الأسود وأرز لبنان بالإضافة إلى أشجار البلوط الجاف، أمّا التنوّع الحيواني فتحتوي المنطقة على حوالي 1,500 نوع مختلف من الفقاريات، وأكثر من 19,000 نوع من اللافقاريات ذات معدّلات مرتفعة من الاستيطان، وتعدّ آسيا الصغرى أيضًا طريقًا مهمًا للطيور المهاجرة في فصلي الربيع والخريف، وتتميّز المنطقة أيضًا بوجود البط ذو الرأس الأبيض والأوز الذي يمتلك صدورًا حمراء، بالإضافة إلى حيوان الحبّار الكبير والنسر الإمبراطوري الشرقي.[١]


السياحة في آسيا الصغرى

تحتوي آسيا الصغرى أو كما تُعرف بهضبة الأناضول على العديد من المعالم السياحية التي تعدّ الأكثر جذبًا للكثير من الزوّار حول العالم، ومن أبرزها:[٣]

  • متحف الحضارات الأناضولية: يعد متحف الحضارات الأناضولية بمثابة تعريفٍ للماضي القديم لدولة تركيا، إذ يضمّ معارضًا جذابة تحتوي على قطع أثرية منتقاة من موقعٍ أثري مهم في الأناضول، وتحتوي القاعة المركزية فيه على نقوشٍ وتماثيل، بينما تظهر القاعات الأخرى التاريخ الأناضولي من العصور القديمة والعصر الحجر الحديث، بالإضافة إلى العصر الحجري الصخري والعصر البرونزي وغيرها.
  • النصب التذكاري الكبير: يمثّل هذا النصب ضريحًا لمؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك الضخم الذي حكم المنطقة من عام 1881 للميلاد إلى عام 1938 للميلاد.
  • مدرسة سيفاي: يعود تاريخ تأسيس هذه المدرسة إلى عام 1218 للميلاد، إذ كانت تعد واحدةً من أهم كليات الطب التي نشأت في العهد السلجوقي، وقد كانت قديمًا تمثّل مستشفى الأناضول.
  • مقابر ملوك البونتيك: يبلغ عدد هذه المقابر أكثر من 20 مقبرة، ويعود تاريخها إلى أوائل القرن الرابع قبل الميلاد.
  • متحف مولانا: يوجد متحف مولانا في مدينة قونيا، ويقع فيه قبر الصوفي جلال الدين الرومي، وقد زُيّنت قبة المبنى ببلاطٍ فيروزيّ اللون، ممّا أضفى عليه الجمال والجاذبية.
  • متحف توكات: يقع متحف توكات المثير للإعجاب في منطقة أراستال بيدستين، ويعد واحدًا من أفضل المتاحف الموجودة في وسط منطقة الأناضول، ويحتوي على مجموعات قيّمة من القطع الأثرية المزينة بزينة معقدة والتي تعود إلى العصر البرونزي، ويحتوي المتحف على السيراميك الفريجي والمجوهرات الهيلينية، بالإضافة إلى المقابر الرومانية والآثار التي تعود إلى كنائس توكات.
  • متحف أماسيا: يحتوي هذا المتحف على العديد من الكنوز القيّمة التي تعود للعصر البرونزي والعصر الحثي، بالإضافة إلى عصر البونتيك والعصر الروماني، كما يحتوي على تمثال شهير مصنوع من البرونز يعود لآلهة العاصفة في العصر الحثي، ويحتوي أيضًا على مجموعة من المومياوات التي يعود تاريخها إلى القرن الرابع عشر، وتوجد فيه جثث محنّطة حفظت دون إزالة الأعضاء منها.
  • كتدرائية أشكفانك: تتكون الكتدرائية من هيكل صليبي مقسّم لثلاثة ممرات، وتتصدرها قبّة مثيرة للإعجاب على جانبها الجنوبي، وتحتوي على أروقة طويلة ونقوش من رؤوس الملائكة ونسر يمسك بحيوان الأيل، وقد جعلت هذه النقوش البارزة من الكاتدرائية واحدة من أجمل الكنائس في المنطقة.
  • المدينة الموجودة تحت الأرض: وُجدت هذه المدينة تحت الأرض، إذ تمتلئ بالمئات من الكهوف المنحوتة من قبل البشرعلى مدى آلاف السنين، واحتوت على منازل وملاجئ مصفوفة ومنحوتة أيضًا بدقة في الصخور، إذ يعود معظمها للعصر الأرمني.
  • قصر إسحاق باشا: يقع قصر إسحاق باشا على هضبة صغيرة أسفل المنحدرات الصخرية، ويبعد مسافة 6 كيلومتر جنوب شرق المدينة، ويجمع القصر بين التصميم العثماني والسلجوقي، بالإضافة إلى التصميم الجورجي والفارسي والأرميني أيضًا، وقد بُدء بناء القصر في عام 1685 للميلاد، واستُكمل في عام 1784 للميلاد من قبل الجنرال العثماني إيشاك باشا.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Where Is Asia Minor?", worldatlas. Edited.
  2. Donald Fyfe Easton John Frederick Haldon John E. Woods Philo H.J. Houwink ten Cate Dominique P.M. Collon Seton H.F. Lloyd (1-8-2019), "Anatolia"، britannica, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  3. "Anatolia", lonelyplanet. Edited.

فيديو ذو صلة :

441 مشاهدة