أين تقع طروادة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٥٢ ، ١٨ يوليو ٢٠١٩

طروادة

ارتبط ذكرمدينة طروادة بقصة حرب طروادة التي وقعت بين الطرواديين والإغريق، وهي قصة تختلط بالأساطير نوعًا ما رواها الشاعر الإغريقي هوميروس في ملحمتي الإلياذة والإوديسا، والشاعر الروماني فيرجل أيضًا، وقد جسدتها في عصرنا الحالي أفلام عديدة نالت شهرة كبيرة من أبرزها فيلم Tory سنة 2004، وسنتحدث في هذا المقال حول موقع المدينة التاريخية بشيء من التفصيل، بالإضافة إلى طبيعة القطاع السياحي فيها، ثم سنتطرق لسرد قصة حرب طروادة في نهاية المقال.[١] ذكرت المصادر التاريخية أن سكان مدينة طروادة الذين نجوا من الحرب هم من الرومان، ومما يؤكد ذلك حرص الأباطرة الرومانيين على زيارة طروادة دائما وتقديم القرابين هناك.[٢] ومما جاء في الحديث عن أهل مدينة طروادة أنهم عملوا في الزراعة، وتربية الغنم، وإنتاج السلع الصوفية، كما عملوا في التجارة مع المسينيين وشعوب أخرى سكنت على امتداد سواحل آسيا الصغرى المطلة على بحر إيجة، فيما سقطت مدينتهم سنة 1184 قبل الميلاد، ويعتقد الكثير من علماء الآثار أن طروادة السابعة هي المدينة الواردة في الأدب الإغريقي مؤكدين أن هذة المدينة دُمِّرت عام 1250 ق.م.[٣]


موقع طروادة

تعرف باسم TROY وهي واحدة من مدن آسيا الصغرى، تقع في الناحية الشمالية الغربية من بلاد الأناضول أو ما يعرف حاليًا تركيا، وهو موقع استراتيجي على المدخل الجنوبي من مضيق هيلاسبوت Hellespont أو ما يعرف حاليًا باسم مضيق الدردنيل، وهو الرابط ما بين البحر الأسود وبحر إيجه عبر طريق بحر مرمرة، وقد ذكر مؤرخو علم الآثار أن تسع مدن بنيت في موقع طروادة فكلما تدمرت واحدة بنيت أخرى فوق أنقاضها، فهناك طروادة الأولى والثانية والثالثة وهكذا حتى التاسعة،[٤]، وقد كشفت عنها رجل أعمال ألماني يدعى هينريك شليمان سنة 1870، علمًا أنها تبعد عن ولاية جنق قلعة 30 كيلو مترًا إلى الناحية الجنوبية الغربية.[٥]


السياحة في طروادة

أصبحت مدينة طروادة التركية وجهة سياحية يؤمها الوافدين من جميع أنحاء العالم، وذلك للتعرف على آثارها العريقة، وشراء الأحصنة الرمزية، علمًا بأن معظم آثارها تعرضت للسرقة في القرن التاسع عشر الميلادي، وباتت معروضة في 45 متحفًا عالميًا.[٢] وتجدر الإشارة إلى أن الجهات المختصة في تركيا عام 2018 أقامت فعالية بعنوان عام طروادة لاستقطاب المزيد من السياح إليها، علماً بأنها نجحت في إدراج المدينة على لائحة مواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم اليونيسكو قبل 20 سنة من الآن، ولا غرابة في ذلك كونها مدينة أثرية يعود تاريخها إلى 5000 عام من الآن، ويمكن للزوار التعرف على الحضارات المتعاقبة وآخرها الحقبة الرومانية، بالإضافة إلى التقاط الصور التذكار في مجسم حصان طروادة الأسطوري.[٦]

ولا تقف شهرة المدينة عند هذا الحدّ، بل أنها تعد وجهة لمحبي الاستجمام والأنشطة المائية، وذلك بفضل وجود الجزر الهامة وهما جزيرتي بوزجا وجوكتشا، كما أنها وجهة لمحبي التسوق بفضل احتضانها سوق أينالي التاريخي، ومن أبرز معالمها التي تستحق الزيارة أيضًا متحف جناق قلعة البحري الذي يحتضن مقتنيات أثرية عريقة من الحلي والتماثيل والأواني وغير ذلك، بالإضافة إلى قلعة الساعة، والبلدة القديمة أسوس، ناهيك عن المشروع الاستثماري الضخم، وهو جسر مضيق جناق الذي سيكون أطول جسر على مستوى العالم ككل.[٧]


قصة حرب طروادة

ينطوي ملخص القصة على أن طروادة هي مدينة عظيمة تحت حكم الملك بريام، وكان له من الولد اثنين أحدهما يدعى هكتور والآخر باريس، وقد تنبأ عرّافو المدينة أن هلاك طروادة سيكون على يد أحد هذين الولدين، وبينما كان باريس يرعى الغنم في الجبال طلبت منه آلهة الإغريق أن يحكم في منافسة جمال بين 3 آلهات هن هيرا، وأثينا وأفروديت، فحاولت كل آلهة استمالته بطريقة ما، فوعدته الأولى بالقوة الملكية، والثانية بالنصر في الحرب، وأما الثالثة فقد وعدته بالزواج من أفضل نساء العالم، فاختارها بالفعل وجعل أفروديت أجمل آلهة. وفي ذات مرة ذهب باريس إلى ملك أسبرطة منيلاوس، فهيأت له الآلهة رؤية زوجته هيلين كونها أجمل نساء العالم، وما إن رآها حتى وقع في غرامها، فكانت هيلين سبب الحرب عندما أخذها باريس إلى طروادة، فأقسم منيلاوس أن ينتقم من باريس وشعب طروادة بأكمله، فاندلعت حرب طاحنة لمدة 12 سنة قادها أغاممنون أخو منيلاوس وأدويسون وأخيل، علمًا أن الأخير كان يكره أغاممنون، وشارك في الحرب كي يخلد اسمه وذكراه في التاريخ لا سيما وأنه من أمهر المبارزين الإغريق، وبالفعل قتل هيكتور أخا باريس، فانتقم الأخير منه وأصابه بسهم فقتله.

ويذكر أن مدينة طروادة محصّنة بأسوار منيعة، وعليه فقد باءت كل محاولات الإغريق في دخولها لمدة 12 سنة، بل إنهم لم يتمكنوا من ذلك إلا بالخديعة والمكر، وذلك من خلال صنع حصان خشبي والاختباء به، ثم إطلاقه أمام سور المدينة دليلًا على الانسحاب والتسليم، والتظاهر بالانسحاب ليظن أهل طروادة أنهم فازوا، وقد أثار الحصان الخشبي فضولهم بلا شك فأرادوا كشف المستور والتعرف وعليه أدخلوا الحصان إلى قلب المدينة، ولما جنّ الليل وسكنت الأضواء ونام أهل مدينة طروادة؛ خرج الجنود الإغريق من داخل الحصان الخشبي وفتحوا باب المدينة أمام زحف الإغريق، فنهبوها وحرقوها ودمروها، وبالفعل انتقموا منها أشد انتقام فلم يرحموا شجرًا ولا بشرًا ولا طفلًا ولا شيخًا، وهكذا استطاع الإغريق قهر الطرواديين وقتل باريس، وإعادة هيلين إلى منيلاوس.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب "تركيا موطن أسطورة طروادة التاريخية تحتفل بـ"عام طروادة"، ترك برس، 15-4-2018، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019.بتصرّف.
  2. ^ أ ب "جنق قلعة التركية.. هنا طروادة"، الجزيرة، 21-4-2015، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019.بتصرّف.
  3. "تركيا تحتضن أسطورة "طروادة" التاريخية"، تركيا بوست، 13-4-2016، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019.بتصرّف.
  4. "قصة حرب طروادة"، قصة الإسلام، 11-5-2019، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019.
  5. "5 معالم ساحرة في جناق قلعة"، ترك برس، 31-8-2015، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019.بتصرّف.
  6. "مدينة طروادة الأثرية.. وجهة سياحية عالمية بتركيا"، aa، 23-7-2018، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019.بتصرّف.
  7. "مدينة طروادة في تركيا"، فرودس الحياة للسياحة والسفر، اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019.بتصرّف.