أفضل علاج للغضروف

أفضل علاج للغضروف

الغضروف

يعرف الغضروف بأنه نسيج قوي ومرن، يغطي أسطح المفاصل، ويعمل كماص للصدمات، ويسمح للعظام للحركة فوق بعضها، ويمكن للغضاريف أن تتعرض للضرر جراء التعرض لإصابة ما، أو بسبب مرض ما، وتتحسن معظم مشاكل الغضاريف الطفيفة وحدها، أما الإصابات البالغة فقد تحتاج في بعض الأحيان لعملية جراحية،[١] كما تعد الغضاريف أنسجة مميزة لعدم احتوائها على أعصاب أو أوعية دموية، وبدلًا من ذلك توجد الخلايا الغضروفية في سائل شبيه بالجل، يغذي هذه الخلايا.[٢]

ويتكون العمود الفقري من عدة عظام تعرف باسم الفقرات، وتوجد بين هذه الفقرات أقراص غضروفية مسطحة ودائرية، وقد تتعرض هذه الأقراص للضغط من قبل الفقرات، مما يدفع القرص الغضروفي إلى الخارج، وقد يؤدي هذا الأمر إلى الضغط على مجموعة أعصاب محيطة، مما يسبب الألم في مناطق الظهر، والقدم والرقبة، ويصيب هذا الأمر أو ما يعرف بالانزلاق الغضروفي العادة الفقرات السفلى من العمود الفقري. [٣]


طرق علاج الانزلاق الغضروفي

تتعدد طرق علاج الانزلاق الغضروفي، وتعد العملية الجراحية الطريقة الأكثر فاعلية، وفيما يأتي إجمال طرق العلاج عامةً:[٤]

  • الأدوية: تتوفر العديد من الأدوية لعلاج أعراض الانزلاق الغضروفي والتخفيف منها، ومن ذلك: [٤]
    • مسكنات الألم التي لا تحتاج لوصفة طبية: يصف الطبيب بعض هذه الأدوية عند معاناة المصاب من ألم خفيف أو متوسط.
    • حقن الكورتيزون: تستخدم هذه الحقن، إذا لم يستجب المصاب على الأدوية في علاج الألم، وهي حقن تستخدم في منطقة الألم مباشرة، أو منطقة العصب المتضرر.
    • مرخي العضلات: تستخدم هذه الأدوية في علاج تشنج العضلات الناتج عن الانزلاق الغضروفي.
    • المواد الأفيونية: يتردد الكثير من الأطباء عند وصف هذه الأدوية، وذلك بسبب الإدمان، ويصفها البعض لفترة قصيرة جدًا، للتخفيف من الألم، ويعد كل من الغثيان والارتباك من الأعراض الجانبية لهذه الأدوية.
  • الجراحة: يحتاج القليل من المصابين بالانزلاق الغضروفي في النهاية إلى العملية الجراحية، ويقترح الطبيب الجراحة بعد فشل العلاجات الأخرى في التقليل من الألم بعد ستة أسابيع من البدء منها، إذ يزيل الطبيب الجراح الجزء الغضروفي البارز للخارج في معظم أنواع هذه العملية الجراحية، ويضع الأطباء في بعض الأحيان قطعًا معدنية لمساعدة العمود الفقري على الالتحام من جديد والتي تستغرق عدة أشهر للشفاء التام، كما يمكن تبديل القرص المتضرر بواحد اصطناعي جديد، ومن الأسباب الأخرى التي تستدعي عملية جراحية ما يأتي:[٤]
    • ألم شديد لا يتجاوب مع الأدوية.
    • الضعف والخدران.
    • صعوبة عند الوقوف والمشي.
    • فقدان السيطرة على المثانة والتبول.


طرق العلاج الطبيعي للانزلاق الغضروفي

تستخدم بعض الطرق الطبيعية إلى جانب تناول مسكنات الألم في علاج الانزلاق الغضروفي، ومنها ما يأتي: [٤]

  • تطبيق الكمادات الباردة أو الساخنة: تستخدم في البداية الكمادات الباردة للتخفيف من الألم والالتهاب، وبعدها بفترة تستخدم الكمادات الساخنة لتزيد من الراحة.
  • تجنب الكثير من الاستراحة على السرير: تؤدي الاستراحة الطويلة إلى تصلب المفاصل، وإضعاف العضلات، مما يزيد من صعوبة الشفاء، ولذلك تفضل الراحة على فترات، والمشي على فترات أخرى، وتجنب الأنشطة التي قد تزيد من حدة الإصابة.
  • استئناف النشاط الجسماني ببطء: يفضل أن يكون الاستئناف بطيئًا وسهلًا، وتجنب رفع الأحمال وثني الظهر.


أسباب الانزلاق الغضروفي

يحدث الانزلاق الغضروفي عند بروز الجزء الداخلي من الأقراص الغضروفية بين الفقرات إلى الطبقة الخارجية الأكثر صلابة، وتمتص هذه الأقراص الفقرية الصدمات التي يتعرض لها العمود الفقري، ويؤدي هذا الأمر إلى وقوع ضغط على الأعصاب المحيطة بالقرص الغضروفي المتضرر، كما أن هذا البروز يؤدي إلى إفراز مواد كيميائية تهيج الأعصاب المحيطة، ويحدث الانزلاق الغضروفي عادةً جراء الاستخدام المتكرر للفقرات بسبب الحركة نفسها، كما أن التقدم في العمر يلعب دورًا سلبيًا في الإصابة بالانزلاق الغضروفي، وذلك بسبب قلة السائل المتكون منه القرص الغضروفي مع التقدم في السن، ويسهل تذكر الحادث المؤدي إلى الإصابة، مثل رفع حمل ثقيل من دون الاتكاء على الركبتين، أو عند ثني الجذع أثناء رفع حمل ثقيل، وقد يحدث الانزلاق الغضروفي في أي فترة من حياة الشخص، ولكنه أكثر شيوعًا بين عمر 20 الى 50 سنة، وفيما يأتي بعض العوامل التي تزيد من نسب الإصابة بهذه الحالة الصحية: [٥]

  • السمنة: إذ يزيد الوزن الزائد من الضغط المتولد في أسفل الظهر.
  • الوراثة: قد يرث البعض قابلية الإصابة بمثل هذه الحالة من الأبوين.
  • طبيعة العمل: ترتفع نسب الإصابة بالانزلاق الغضروفي عند الأشخاص أصحاب الحرف المتعبة والتي تستوجب بذل عمل متكرر دائمًا، أو يتضمن الدفع والسحب كثيرًا.
  • تقنيات الحمل غير الصحيحة: إذ يجب استخدام الركبتين والأقدام لرفع الأثقال لا الظهر.
  • الجلوس أو القيادة كثيرًا: تضر عملية الجلوس لفترة طويلة مع الاهتزازات الناتجة عن ركوب السيارة بالعمود الفقري وبنائه العام.
  • التدخين: إذ يقلل التدخين من مستويات الأكسجين الواصلة إلى القرض الغضروفي، مما يزيد من نسب تدمير أنسجته.
  • قلة التمارين الرياضية.


أعراض الانزلاق الغضروفي

تتضمن أعراض الانزلاق الغضروفي ما يأتي:[٦]

  • الألم والخدران على جانب واحد من الجسم في الغالب.
  • ألم ممتد إلى الأذرع والأقدام.
  • المعاناة من ألم حاد اثناء النوم، أو مع حركات معينة.
  • ألم يزداد عند الجلوس أو الوقوف.
  • الشعور بالألم بعد المشي لمسافات قصيرة.
  • تعب أو ضعف عام في العضلات دون مسبب.
  • الشعور بالوخز والألم والحرقة في المنطقة المصابة.


تشخيص الانزلاق الغضروفي

يشخص الطبيب المصاب أولًا من خلال الفحص السريري الذي يتضمن البحث عن مصدر الألم وعدم الراحة، كما يفحص الطبيب الوظائف العصبية وقوة العضلات وما إن كان المصاب يشعر بالألم عند تحريك المنطقة المصابة أم عند اللمس، ويجب على المصاب تزويد الطبيب بكامل المعلومات الضرورية مثل ما هي الأعراض التي يعاني منها، وتاريخ العائلة المرضي، وعن الحركات أو الأنشطة التي تزيد من حدة الألم، كما تساعد الفحوصات التصويرية في تحديد مشاكل عظام وعضلات الظهر، ومن هذه الفحوصات ما يأتي:[٦]


الوقاية من الانزلاق الغضروفي

يمكن الوقاية من الانزلاق الغضروفي من خلال ما يأتي:[٧]

  • تساعد التمارين الرياضية على تقوية عضلات الظهر وبنائها، مما يقلل من الإصابة المتكررة للظهر.
  • استخدام تقنيات الرفع السليم، وممارسة التمارين الرياضية باعتدال.
  • استخدام جبيرة الظهر عند رفع أحمال ثقيلة، والحفاظ على وضعية مستقيمة للظهر دائمًا.
  • التخلص من الوزن الزائد، إذ يساعد دائمًا على التقليل من ألم الظهر.
  • الإقلاع عن التدخين.[٣]
  • اتباع حمية غذائية صحية. [٣]


أنواع الغضاريف

توجد ثلاثة أنواع رئيسية للغضاريف في الجسم الإنسان، وهي: [٨]

  • الغضاريف الزجاجية: وهي أنسجة مقاومة للانحلال والاحتكاك، وتوجد عادة داخل المفاصل، ومهمتها الأساسية هي حمل وزن الجسم وتوزيعه، وتعرف هذه الغضاريف على أنها قوية ومرنة، ولكنها لا تحمل أي خصائص تجديدية.
  • الغضاريف المرنة: وهي غضاريف أكثر مرونة من الغضاريف الزجاجية، وتوجد في الأذن والحنجرة، والمزمار.
  • الغضاريف الليفية: وهي غضاريف قوية وغير مرنة، وتوجد في الركبة وبين فقرات العمود الفقري.


المراجع

  1. "Cartilage damage", nhs,25 /May/ 2019، Retrieved 8/12/2019. Edited.
  2. Rachel Nall (January 16, 2018), "What Is the Purpose of Cartilage?"، healthline, Retrieved 8/12/2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Cleveland Clinic medical professional (07/22/2014), "Herniated Disc"، clevelandclinic, Retrieved 8/12/2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (Sept. 26, 2019), "Herniated disk"، mayoclinic, Retrieved 8/12/2019. Edited.
  5. Tim Newman (August 21, 2018), "Causes and treatment of a herniated disk"، medicalnewstoday, Retrieved 8/12/2019. Edited.
  6. ^ أ ب Rachel Nall (May 9, 2016 ), "Slipped (Herniated) Disc"، healthline, Retrieved 8/12/2019. Edited.
  7. William C. Shiel Jr (5/31/2019), "Slipped Disc (Herniated Disc)"، emedicinehealth, Retrieved 8/12/2019. Edited.
  8. Dr. Ananya Mandal (Feb 26, 2019), "What is Cartilage?"، news-medical, Retrieved 8/12/2019. Edited.