أعراض سرطان الحنجرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥١ ، ٢ يونيو ٢٠٢٠
أعراض سرطان الحنجرة

سرطان الحنجرة

تمثل الحنجرة جزءًا من الحلق عند الإنسان، وهي تقع تحديدًا بين قاعدة اللسان والقصبة الهوائية، وتحتوي على الحبال الصوتية التي تهتز مصدرة الصوت عندما يتجه الهواء نحوها، ثم يتردد الصوت بعدها في البلعوم والفم والأنف، وتصاب الحنجرة بمجموعة مختلفة من الأمراض، ويعد السرطان أخطرها،[١] وينشأ سرطان الحنجرة عندما تبدأ الخلايا السرطانية بالتشكل داخل أنسجة الحنجرة أو الحبال الصوتية، ويشتهر سرطان الحنجرة بكونه أحد أكثر أنواع سرطانات الرأس والعنق انتشارًا، وتُعد فئة الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان الحنجرة بمقدار أربعة أضعاف مقارنة بالنساء، وتزداد فرص الإصابة بهذا السرطان عند الأفراد المدخنين، ومدمني المشروبات الكحولية، والأفراد الذين تتطلب طبيعة عملهم التعامل مع الأبخرة والمواد الكيميائية، ويجري تشخيص نصف حالات الإصابة بسرطان الحنجرة عند الأفراد بعمر 65 سنة وأكثر[٢].


أعراض سرطان الحنجرة

تشتهر أعراض وعلامات سرطان الحنجرة بسهولة الكشف عنها وتحريها، بعكس الكثير من أنواع السرطانات الأخرى، وهذا بالطبع يُعد أمرًا مهمًا للكشف بسرعة عن سرطان الحنجرة لتقديم العلاج بأسرع وقت ممكن للمريض من أجل استئصال السرطان، وتتضمن أهم العلامات والأعراض الأدلة على الإصابة بسرطان الحنجرة ما يلي[٣]: [٤]

  • بحة الصوت.
  • صعوبات التنفس.
  • كثرة السعال.
  • خروج الدم مع السعال.
  • ألم في الرقبة.
  • التهاب الحلق.
  • ألم في الأذن.
  • صعوبة البلع.
  • ظهور كتل في الرقبة.
  • الإحساس بوجود زائدة لحمية داخل الرقبة.
  • فقدان مفاجئ في الوزن.
  • تغير صوت المريض.
  • الصفير.


أنواع سرطان الحلق والحنجرة

تنمو معظم أنواع سرطان الحنجرة في الخلايا الرقيقة المسطحة التي تبطن الحلق والحنجرة، ويميز الأطباء فيما بينها تبعًا لموقعها مثل: [٥]

  • سرطان البلعوم الأنفي: يمثل البلعوم الأنفي الجزء العلوي من الحنجرة، ويقع خلف الأنف، وهو من أنواع السرطان النادرة.
  • سرطان البلعوم الفموي: يقع البلعوم الفموي وراء الفم، ومن المرجح هنا أن تنمو الخلايا السرطانية في اللوزتين أو الحنك الرخو أو الجزء الخلفي من اللسان.
  • سرطان البلعوم السفلي: تنمو الخلايا السرطانية في المساحة الضيقة الواقعة خلف الحنجرة، وقد تنمو أيضًا في أقسام الحنجرة الثلاثة التي تشمل لسان المزمار، وتحت لسان المزمار Subglottis وفوقه Supraglottis.


مراحل سرطان الحنجرة

وضع العلماء أنظمة ومعايير للدلالة على المرحلة التي وصل إليها نمو الورم السرطاني داخل الحنجرة، وعادةً ما تتوقف مرحلة سرطان الحنجرة على درجة انتشار سرطان الحنجرة وعلى ماهية الجزء الذي وصل إليه الورم في الحنجرة؛ فالحنجرة تتألف من ثلاثة أجزاء مختلفة، هي: الجزء العلوي، والجزء الأوسط أو المزمار، والجزء السفلي، وتنشأ حوالي 60% من حالات سرطان الحنجرة داخل الجزء الأوسط، بينما تنشأ 35% من الحالات في الجزء العلوي من الحنجرة، وما تبقى ينشأ في الجزء السفلي، وللأسف يُمكن لسرطان الحنجرة أن ينتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر مجرى الدم والعقد اللمفاوية، وقد يصل إلى الغدة الدرقية، والمريء، واللسان، والرئتين، والكبد، والعظام، وعلى العموم يُمكن تصنيف مراحل سرطان الحنجرة إلى مراحل مبكرة ومراحل متقدمة، كما يلي[٦]:

  • المراحل المبكرة: تتضمن هذه المراحل كل من المرحلة 0، والمرحلة 1، والمرحلة 2، ويكون فيها الورم صغيرًا ومحصورًا داخل الحنجرة فقط.
  • المراحل المتقدمة: تشتمل هذه المراحل على المرحلة 3 والمرحلة 4، ويُصبح الورم عندها كبيرًا بما فيه الكفاية إلى درجة التأثير على الحبال الصوتية، كما قد يتمكن الورم من غزو العقد الليمفاوية وأجزاء أخرى من الجسم.


عوامل خطر الإصابة بسرطان الحنجرة

ثمة مجموعة من عوامل الخطر التي تزيد نم خطر الإصابة بسرطان الحنجرة عند الإنسان، فعلى غرار جميع أنواع السرطان الأخرى، يكون سرطان الحنجرة أكثر شيوعًا لدى كبار السنّ مقارنة بالشباب، إذ تندر الإصابة به عند الأفراد الذين تقل أعمارهم عن الأربعين، ويضطلع التدخين بدور كبير في حدوث الإصابة؛ نظرًا لأن الدخان يمر عبر الحنجرة أثناء انتقاله إلى الرئتين، وهو ما يزيد من خطر الإصابة نظرًا لاحتوائه على مواد كيميائية ضارة بصحة الإنسان، وعمومًا، ثمة تناسب طردي بين خطر الإصابة بسرطان الحنجرة وبين طول مدة التدخين وعدد السجائر اليومية، وتمثل المشروبات الكحولية أحد عوامل الخطر الرئيسة للإصابة بسرطان الحنجرة، خصوصًا إذا ترافق شربها مع التدخين، فهذا الأمر يلحق ضررًا مضاعفًا بصحة الإنسان، لذا يجب التوقف عن شربها، أو اقتصار كميتها على 14 وحدة من الكحول أسبوعيًا بالحد الأعلى.

من جهة أخرى، تبين بعض الأدلة والدراسات أن اتباع نظام غذائي فقير بالفواكه والخضروات قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الحنجرة عند الشخص، وتشير دراسات أخرى إلى دور فيروس الورم الحليمي البشري في زيادة خطر الإصابة، إذ ثمة صلة محتملة بينه وبين سرطان الحنجرة. [٧]

ويرتفع احتمال حدوث سرطان الحنجرة بين الأشخاص الذين كان أحد أفراد العائلة مصابًا بنوع من أنواع سرطان الرقبة أو الرأس، وهذا يشمل في المقام الأول الأب أو الأم أو الأخ أو الأخت. ولما كان جهاز المناعة مسؤولة عن مكافحة الأمراض وحالات العدوى عند الإنسان، كان ضعفه أحد الأسباب المؤدية إلى الإصابة بسرطان الحنجرة؛ فقد يضعف الجهاز المناعي نتيجة التأثيرات الجانبية لبعض الأدوية، أو الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أو تناول أدوية تثبيط المناعة عقب عملية زراعة عضو في الجسم، كذلك، يتسبب التعرض إلى المواد الكيميائية المختلفة في زيادة فرص الإصابة بسرطان الحنجرة، فالناس الذين يتعرضون على مدار سنوات طويلة إلى مستويات مرتفعة من المواد الكيميائية يكونون أكثر عرضة للإصابة من غيرهم، وهذا يشمل التعرض إلى نشارة الخشب، والفحم، وغبار الفحم وأبخرة الطلاء، فالمواد الكيميائية الموجودة فيها تؤدي إلى تهيج بطانة الحنجرة لدى الإنسان، وخاصة إذا كان قريبًا منها، وبطبيعة الحال تتضمن قائمة المواد الكيميائية الضارة كلًّا من النيكل، والفورمالديهايد، والحرير الصخري وحمض الكبريتيك. [٨]


الوقاية من سرطان الحنجرة

تقع الحنجرة في الحلق، وكثيرًا ما يجري مناقشة سرطان الحنجرة ضمن موضوع سرطانات الحلق التي يحدث بعضها داخل البلعوم أيضًا؛ وذلك بسبب الترابط القريب بين الحلق وبين الحنجرة، وعلى العموم تزداد فرص الإصابة بسرطانات الحلق جميعها عند المدخنين، ومدمني الكحول، بالإضافة إلى الأفراد الذين يتناولون القليل من الفواكه والخضراوات، والمصابين بارتجاع أحماض المعدة، والمصابين بالفيروس الحليمي البشري، الذي ينتمي إلى فئة الأمراض المنقولة جنسيًا، وللأسف لا يوجد طريقة مضمونة للوقاية من سرطانات الحلق، لكن بعض الخبراء يقترحون بعض الطرق البسيطة للحدّ من خطر الإصابة بهذه السرطانات، مثل[٩]:

  • الإقلاع عن التدخين: يُعاني المدخنون من صعوبة عند محاولة الإقلاع عن التدخين، وقد يضطرون إلى طلب المساعدة بهدف الوصول إلى هذه الغاية.
  • الحد من شرب الكحوليات: ينصح الخبراء بضرورة الحد قدر الإمكان من شرب المشروبات الكحولية، بحيث لا تتجاوز كأس واحد يوميًا للنساء بكافة الأعمار والرجال بأعمار أكثر من 65 سنة، وكأسين للرجال بعمر أقل من 65 سنة.
  • تناول الأطعمة المناسبة: لا بد من التركيز على تناول الخضروات والفواكه الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة.
  • الوقاية من الإصابة بالفيروس الحليمي البشري: يعتقد العلماء أن بعض سرطانات الحلق هي ناجمة عن الإصابة بالفيروس الحليمي البشري، الذي يُمكن الحدّ من خطر الإصابة به عبر اتباع الممارسات الجنسية الآمنة.


المراجع

  1. "Laryngeal Cancer Treatment ", cancer, Retrieved 2019-1-22. Edited.
  2. Laura J. Martin, MD (15-11-2016), "What Is Laryngeal Cancer?"، Webmd, Retrieved 29-8-2019. Edited.
  3. Yamini Ranchod, PhD, MS (9-4-2018), "Laryngeal Cancer"، Healthline, Retrieved 29-8-2019. Edited.
  4. Valencia Higuera (2018-8-9), "What Is Throat Cancer?"، healthline, Retrieved 2019-1-22. Edited.
  5. "What You Need to Know About Throat Cancer", webmd, Retrieved 2019-1-22. Edited.
  6. "Laryngeal Cancer Care Path", Cleveland Clinic, Retrieved 3-1-2017. Edited.
  7. "Risks and causes", cancerresearchuk, Retrieved 2019-1-22. Edited.
  8. "Risks and causes", cancerresearchuk, Retrieved 2019-1-22. Edited.
  9. "Throat cancer", Mayo Clinic,11-8-2018، Retrieved 29-8-2019. Edited.