أضرار الدخان على البيئة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٠ ، ٨ ديسمبر ٢٠١٩
أضرار الدخان على البيئة

تلوث البيئة

التلوث هو عملية جعل الأرض أو الماء أو الهواء أو أجزاء أخرى من البيئة متسخة وغير آمنة وغير مُناسبة للاستخدام، وهذا يحدث بسبب إدخال الملوثات في البيئة الطبيعية، ويُمكن اعتبار الأشياء البسيطة مثل الضوء والصوت ودرجة الحرارة ملوثات عند إدخالها بشكل غير طبيعي للبيئة، ويؤثر التلوث السام على أكثر من 200 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، وفي أسوأ الأماكن تلوثًا في العالم يولد الأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية، وفي عام 2014 ميلاديًا أنتج الأمريكيون وحدهم حوالي 258 مليون طن من النفايات الصلبة، وقالت وكالة حماية البيئة إن المواد العضوية كانت أكبر مكونات القمامة المتولدة، وشكّل الورق المقوى أكثر من 26٪ من النفايات، والطعام 15٪ وأدوات الأفنية 13٪، وشكّل البلاستيك حوالي 13٪ من النفايات الصلبة، في حين شكّل المطاط والجلد والمنسوجات 9.5٪، والمعادن 9٪، والخشب ساهم في 6.2٪ من القمامة، والزجاج 4.4٪ والمواد الأخرى شكلت حوالي 3٪.

تشكّل النفايات التجارية والصناعية في عالمنا الجزء الأكبر من النفايات الصلبة، وتُصنف الكثير من هذه النفايات على أنها غير خطيرة، مثل: مواد البناء؛ الخشب، الخرسانة، الطوب، الزجاج، والنفايات الطبية؛ الضمادات، القفازات الجراحية، الأدوات الجراحية، الإبر، والنفايات الخطرة؛ وهي أي نفايات سائلة أو صلبة تحتوي على خواص تشكل خطرًا محتملًا على صحة الإنسان أو البيئة، وتولد الصناعات نفايات خطرة من التعدين وتكرير البترول وتصنيع المبيدات وغيرها من المنتجات الكيميائية، ويولد البشر نفايات خطرة أيضًا، بما في ذلك الدهانات، والمذيبات، وزيت المحركات، وأضواء الفلورسنت والذخيرة.[١]


أضرار الدخان على البيئة

يُعزى تلوث الهواء غالبًا للمصانع التي ينبعث من مداخنها الدخان سيّئ الرائحة، وتلوّث المصانع المياه والأرض من حولنا، والمشكلة أنه لا يُمكننا رؤية جميع الملوثات، ولكن بمجرد دخولها إلى الغلاف الجوي أو نظام المياه يمكنها أن تنتشر بعيدًا عن المصانع، وأكثر ملوثات الهواء شيوعًا في المصانع هي غازات الدفيئة الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري، وتساهم المصانع في تلوث المياه والأراضي من خلال الأمطار الحمضية والانسكابات الكيميائية والتخلص من النفايات السامة، ومن الأضرار البيئية الأخرى للمصانع:[٢]

  • انطلاق غازات الاحتباس الحراري: في عملية الصناعة وبسبب الوقود الأحفوري ينطلق إلى الجو غاز ثاني أكسيد الكربون أكثر غازات الدفيئة ضررًا للغلاف الجوي، مما يحفز حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري المُدمرة، وتساهم مصانع توليد الكهرباء والصناعات الكهربائية بأكثر من 50٪ من غازات الدفيئة، والغاز الضار الآخر الناتج عن استخدام الوقود الأحفوري هو غاز ثاني أكسيد الكبريت، وهو المكون الرئيسي للمطر الحمضي، وبالرغم من أضراره الكبيرة إن وجد بنسب عالية، إلا أن وجوده بنسب قليلة في الجو يساعد في تبريد الهواء لمقاومة التسخين الناتج عن ثاني أكسيد الكربون.
  • مخاطر الأوزون:مشكلة تلوث الهواء الثانية التي تحصل بسبب الصناعة هي تضرر طبقة الأوزون، ويتكون الأوزون من ثلاث ذرات أكسجين، والذرة الثالثة تخلق التآكل الذي يمكن أن يضر بالرئتين، وعلى الرغم من أن الأوزون مفيد في الغلاف الجوي العلوي فإنه يمنع الأشعة فوق البنفسجية من الشمس، إلا أنه ضار بصحة الإنسان عند وجوده بكميات كبيرة في الغلاف الجوي السفلي، ويتسبب تلوث الهواء الناتج عن المصانع والمركبات في خلق مشاكل في الأوزون والضباب الدخاني، مما يمثل مشاكل صحية كبيرة، وتتسبب المصانع التي تستخدم مكيفات الهواء الصناعية الكبيرة بإطلاق غازات مدمرة، مما يساهم في استنفاد الأوزون في الغلاف الجوي العلوي وتركزه بالغلاف السُفلي.
  • مصانع منتجات الحيوانات: تسبب كوارث بيئية لا تُعد ولا تُحصى، ويُقصد بها المصانع التي تُستخدم لإنتاج اللحوم أو منتجات الألبان، وتُنتج هذه المصانع غازات مثل الميثان والأمونيا وغيرها مما يقلل من جودة الهواء ويضر بالصحة، وغالبًا ما تنتهي نفايات الحيوانات التي تنتجها هذه المصانع إلى المياه الجوفية، مما يؤدي إلى تلوث الجداول والبحيرات بالبكتيريا الضارة مثل البكتيريا الإشريكية القولونية، ويُمكن أن تتسرب النفايات إلى المياه الجوفية بطريقة أخرى وهي من خلال التربة عند استخدامها في الحقول الزراعية كسماد.
  • تلوث المياه: تؤثر ملوثات الصناعة بشكل رئيسي في مصادر المياه، وهذا يكون من خلال إلقاء الملوثات في الجداول والبحيرات، وفي بعض البلدان يُنظم دفن النفايات الخطرة، ولكن هذا ليس هو الحال في معظم أنحاء العالم، ويُعتقد بأن 70% من جميع الملوثات الصناعية تُلقى مباشرة في المياه الجوفية والمياه الجارية، مما يؤدي إلى تلوث مياه الشرب.


أضرار دخان السجائر على البيئة

لا يقل دخان السجائر ضررًا بالبيئة عن الدخان الصناعي، وصناعته وتدخينه له تأثير سلبي كبير على البيئة، والدخان ضار ليس فقط بالإنسان ولكن للحيوانات والنباتات والطبيعة، ونحتاج إلى مزيد من الاهتمام في عالمنا لإيقاف هذه المشكلة والتخلص من أضرارها الكثيرة التي منها ما يأتي:[٣]

  • ضرر الدخان على الإنسان: بكل تأكيد أن الدخان من أكثر المواد المُضرة بصحة الإنسان وبجسده كاملًا.
  • ضرر الدخان على الطبيعة: صناعة التدخين تؤذي الطبيعة من بداية عملية التصنيع إلى نهايتها، إذ يتطلب زراعة التبغ قطعًا كبيرة من الأراضي، وغالبًا ما يُحصل على هذه الأراضي عن طريق تقطيع الأشجار، وهذا يُعطل النظام البيئي الطبيعي في المنطقة المزالة أشجارها، وعندما تُهدم هذه المناطق، تُدمر النباتات، وتفقد الحيوانات منازلها وتتعطل خصوبة التربة.
  • حريق الغابات: من التأثيرات الخطيرة للدخان على البيئة هو حرائق الغابات، وتُعزى حوالي 17,000 حالة وفاة في جميع أنحاء العالم إلى حرائق الغابات التي تشتعل بسبب سيجارة أو ولاعة سجائر، إذ يمكن أن تبدأ الحرائق بواسطة شرارة واحدة من سيجارة، وهذه الحرائق تدمر بقعًا كبيرة من البيئة وغابات كبيرة.
  • التأثير على الحياة البرية: عند تدمير الغابات لزراعة نباتات التبغ يتعين على جميع الكائنات إخلاء موطنها، وهذا يؤدي إلى انخفاض التنوع البيولوجي للنظام الإيكولوجي البيئي، وكذلك إمكانية أن تصبح الحيوانات هذه مُهددة بالانقراض أو منقرضة بالفعل.
  • تأثير التدخين على المحيطات والبحيرات والأنهار: إن الأرض ليست الجزء الوحيد من البيئة الذي يتأثر بصناعة التدخين، واستخدام السجائر له تأثير مُدمر على المجاري المائية في العالم، والسبب الرئيسي لتلوث المياه هو أعقاب السجائر.


تأثير تلوث الهواء على الجهاز التنفسي

تنبعث من الصناعة الثقيلة الكثير من الملوثات الخطرة في الهواء والتي يمكن أن تؤثر على الصحة، وتلوث الهواء الناتج عن الصناعات الثقيلة على وظائف الرئة وأعراض الجهاز التنفسي خطيرة جدًا، ومن الآثار الضارة على الرئة ما يأتي:[٤]

  • زيادة تركز نسب الكثير من الغازات الضارة في الرئتين.
  • يمكن أن يؤدي التعرض طويل الأجل وقصير الأجل لتلوث الهواء إلى أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز التنفسي، مثل؛ الربو، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وأحيانًا يؤدي للوفاة.
  • الأطفال عامةً أكثر عرضة للخطر بسبب زيادة النشاط البدني للأطفال مقارنةً بالبالغين، بالإضافة إلى قضاء وقت أطول خارج المنزل.
  • انخفاض في وظائف الرئة وارتفاع معدل الإصابة بأعراض الجهاز التنفسي بين الأشخاص الذين يعيشون بالأحياء الصناعية وما حولها.


المراجع

  1. Alina Bradford (28-2-2018), "Pollution Facts & Types of Pollution"، livescience, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  2. John Peterson (25-6-2019), "Environmental Pollution Caused by Factories"، sciencing, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  3. James Bickford (4-3-2019), "Cigarette Debris and Contaminated Resources: Smoking’s Effect on the Environment"، vapingdaily, Retrieved 7-12-2019. Edited.
  4. Arnold D. Bergstra, Bert Brunekreef , Alex Burdorf (27-3-2018), "The effect of industry-related air pollution on lung function and respiratory symptoms in school children"، ehjournal, Retrieved 7-12-2019.