بحث حول البترول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٦ ، ٤ مارس ٢٠٢٠
بحث حول البترول

البترول

يعد البترول سائلًا يتكون من مجموعة من الهيدروكربونات، ويدخل في تركيبه عناصر أخرى بنسب متفاوتة مثل النيتروجين والأكسجين والكبريت، ويطلق عليه مصطلح الذهب الأسود؛ وذلك نظرًا لما يحققه من أرباح مالية كبيرة للدول الغنية به أيّ الدول المنتجة للبترول والمصدرة له في جميع دول العالم، وهو مادة قابلة للاشتعال، إذ كان يستعمل في العصور الماضية لأغراض بسيطة مثل الإنارة أو التدفئة، وقد أصبح بعد ذلك مع التقدم التكنولوجي الصناعي والعلمي في غاية الضرورة، إذ يدخل البترول ومشتقاته في الكثير من الصناعات، وأصبح يستعمل في تشغيل المعدات والآلآت الخاصة بالعملية الإنتاجية بعد تكريره، إذ يخرج منه الكثير من المشتقات البترولية التي تستعمل في تشغيل تلك المعدات، وللبترول ومشتقاته دور مهم جدًا في الاقتصاد العالمي لما له تأثير في العمليات الإنتاجية والكثير من الصناعات المختلفة.[١]


تاريخ البترول

حُفر أول بئر لاستخراج البترول في جمهورية الصين الشعبية في القرن الرابع للميلاد، إذ كان يستعمل في تبخير المياه المالحة بهدف إنتاج الملح بعد حرق الزيت، وفي القرن الثامن للميلاد استعمل القار في مدينة بغداد، وفي القرن التاسع للميلاد ظهرت حقول البترول في مدينة باكو، ثم برزت دولة أذربيجان بإنتاج البترول بطرق اقتصادية، وفي القرن العاشر للميلاد استعملت الأنابيب الخيزرانية للوصول إلى منبع الماء المالح.

وقد بدأ التاريخ الحديث للبترول في عام 1853 للميلاد، وذلك بعد اكتشاف عملية تقطير البترول والحصول على مادة الكيروسين منه على يدّ البولندي إجناسى لوكاسفيز، وقد أسس أول منجم للزيت الصخري في بوركا التي تقع جغرافيًا في الجهة الجنوبية من بولندا بالقرب من كروسنو، وفي العالم التالي شيّد أول معمل للتكرير في يولازوفايز على يد لوكاسفيز، ومن هنا انتشر الاكتشاف سريعًا حول العالم، ثم شيّد ميرزوف أول معمل للتقطير في أراضي روسيا عام 1861 للميلاد في باكو.

وفي عام 1859 للميلاد بدأت صناعة البترول في أمريكا بعد اكتشاف الزيت على يد إيدوين راك بالقرب من تيتوسفيل الواقعة في بنسلفانيا، وقد كانت هذه الصناعة ذات نمو بطيء جدًا في القرن الثامن عشر للميلاد، وكانت تحت حكم مصابيح الزيت والطلب المحدود على الكيروسين، وفي أوائل القرن العشرين للميلاد تحديدًا بعد استعمال محركات الاحتراق الداخلية ازداد الطلب على الصناعة البترولية، وفي عام 1919 للميلاد اكتشفت حقول البترول في كندا بكميات كبيرة، وكذلك في إيرانو فينزويلا، وجزر الهند الشرقية، والمكسيك، وطورت هذه الحقول من أجل الاستعمال الصناعي، وفي عام 1955 للميلاد كان الفحم واحدًا من أهم الوقود على مستوى العالم.[٢]


أهمية البترول

للبترول أهمية كبيرة في حياة الإنسان، إذ يلعب دورًا رئيسيًا فيها، وتكمن أهمية البترول بمشتقاته في أنه يفتح الكثير من فرص العمل أمام ملايين الناس من خلال العمليات المتعددة له مثل التنقيب والبحث عنه، وتكريره، واستخراجه ومن ثم نقله وتسويقه، ويشتمل البترول على الكثير من المواد والمنتجات النفطية ذات القيمة العالية والتي تدخل في الصناعات المتعددة من بداية المراحل الإنتاجية كتشغيل الماكينات والآلات والمعدات الخاصة بالإنتاج، وللبترول دور أساسي في الحضارة الصناعية والتقدم بدايةً من الاستهلاك اليومي للطاقة في المنازل والمنازل والمصانع ومحطات توليد الكهرباء وتشغيل الطائرات والقطارات والسيارات والسفن والبواخر والآلات الحربية والصناعات المتعلقة بالتشييد مثل الحديد ومواد البناء المختلفة، وبالتالي فإن البترول هو العامل المشترك والأساسي لكافة الصناعات، وبالتالي لا تقدم صناعي من غيره.[١]


صناعات يدخل فيها البترول

من أبرز الصناعات التي يدخل فيها البترول هي: إطارات السيارات، والبلاستيك، والسولار، ومواد التسقيف، والحبر، وزيت المحرك، وأحمر الشفاه، وصنارة الصيد، وزيت التشحيم، ومقاعد المرحاض، وصبغات الشعر، والأسمدة، والخشب البلاستيكي، وصواني مكعبات الثلج، والبطانيات الكهربائية، والمبيدات الحشرية، والمطاط الصناعي، وأقلام الحبر الجاف، وأحذية كرة القدم، ومواد تنجيد الأثاث، ومكبرات الصوت، ولاصق الأسنان، وحبال النايلون، وطلاء الأظافر، والشموع، والإسمنت المطاطي.

كما يدخل البترول في صناعة هياكل السيارات الرياضية، وأشرطة الكاسيت، وأنابيب المياه، وأكياس القمامة، والعطور، وإطارات الدراجات، وخوذة الدراجات النارية، والحلقات المطاطية للصنبور، وألواح التزلج على الجليد، والملابس، وكبسولات الفيتامينات، والأسبرين، وأوتار الجيتار، ومشغل الأقراص المدمجة، وأجزاء غسالة الصحون، والأطراف الصناعية، وصمامات القلب، والعشب الصناعي، والبالونات، وأجهزة التبخير، والكورتيزون، والخيام، وألوان الشمع، ومزيل رائحة العرق، ومحافظ النقود، وغيرها.[٣]


استخدامات البترول

فيما يأتي استخدامات البترول:[٤]

  • يستخدم حوالي 71% من البترول في إنتاج الوقود لتشغيل وسائل النقل.
  • يعدّ البترول مصدرًا هامًا للطاقة في العالم منذ منتصف الخمسينيات.
  • تستخدم مشتقات البترول في المجتمع الحديث في تدفئة المنازل، وتوفير الوقود اللازم لتشغيل المركبات والطائرات التي تستخدم لنقل البضائع والناس في مختلف أنحاء العالم.
  • يستخدم البترول في إنتاج الكثير من الضروريات التي يحتاجها الإنسان في حياته اليومية.
  • تُستخدم مشتقات البترول المكررة في صناعة كافة المنتجات الكيميائية تقريبًا؛ مثل المنظفات، والأدوية، والبلاستيك، والأسمدة، والدهانات.


مخاطر صناعة البترول

لصناعة البترول العديد من المخاطر على الإنسان أهمها: تعرضهم لضربات الشمس، والضوضاء، والاهتزاز أثناء الحفر، وسرطان الدم، وعتامة عدسة العين، وفقر الدم، وسرطان الجلد، والاختناق بسبب الأتربة والغازات والأبخرة والدخان، والحرائق لاعتبار مستخرجات البترول متفجرة وملتهبة، وللوقاية من هذه المخاطر لا بد من توفير وسائل لنقل العمال إلى منشآت البترول وحقوله، وتوفير السكن الصحي لهم ومياه الشرب النظيفة والطعام الصحي، وتوفير الملابس الواقية، وتنظيم فترات الإجازة والعمل والراحة السنوية والأسبوعية، ومنع التدخين أثناء تفريغ الناقلات، وتوفير سبل الوقاية من الحريق، وصيانة مصافي البترول باستمرار بهدف منع تسرب الغازات والأبخرة، وإبعاد المصافي البترولية عن المدن السكنية والأراضي الزراعية، وتصميم منافذ نجاة وإنقاذ داخل الناقلات البترولية، وتوفير طرق التهوية في معامل تكرير البترول، وتوعية العمال العاملين في صناعة البترول بالندوات وتعريفهم بمخاطر البترول وطرق الوقاية منها.[٥]


حقائق عن البترول

فيما يأتي بعض الحقائق عن البترول:[٤]

  • اكُتشف أول بئر من البترول التجاري في الثامن والعشرين من شهر آب عام 1859م في مدينة تيتوسفيل بولاية بنسلفانيا.
  • تعد الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مستهلك للبترول في العالم بمعدل 5 مليون برميل من البترول يوميًا، وهي ثالث دولة منتجة للبترول.
  • تعد روسيا أكبر دولة منتجة للبترول في الوقت الحالي، في حين تعد الصين خامس دولة منتجة له.
  • عرف العرب خصائص وصفات البترول الكيميائية منذ آلاف السنين، وأنه لا يمكن أن يصبح لونه أبيض.
  • يستخدم البترول في تعبيد الطرق، إذ رُشّ البترول في شوارع ليفربول للتخلص من الغبار، ومن هنا جاءت فكرة تعبيد الطرق بالأسفلت.
  • يعد البترول مصدرًا غير متجدد للطاقة.
  • بلغ مجمل الاستهلاك العالمي من البترول في عام 2015 ما يقارب 93 مليون برميل في اليوم الواحد.
  • تعد كلّ من الصين، واليابان، والولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، والهند أكبر خمس دول مستهلكة للبترول، إذ تستهلك الصين 12.6% من إجمالي استهلاك البترول العالمي، في حين تستهلك الولايات المتحدة الأمريكية 5%، وتستهلك كلّ من اليابان والهند 4.3%، وتستهلك روسيا 3.7% من إجمالي استهلاك البترول العالمي.
  • يستخدم البترول في صناعة الأدوية، ومستحضرات التجميل، والمواد الرياضية الترفيهية.
  • يبدأ التنقيب عن البترول بحفر الحفر خلال الأرض لضخ الهواء إلى الأسفل بواسطة هذه الحفر، وعند وصول الهواء إلى الزيت، فإنه يندفع إلى السطح.


معلومات عامة عن البترول

من أبرز المعلومات التي يجب معرفتها عن البترول ما يأتي:[٢]

  • أبرز الدول التي تصدّر البترول هي: المملكة العربية السعودية، وروسيا، ومملكة النرويج، والجمهورية الإيرانية الإسلامية، والإمارات العربية المتحدة، وفنزويلا، والكويت، ونيجيريا، والجمهورية الجزائرية الشعبية الديمقراطية، والمكسيك، وليبيا، والعراق، وأنغولا، وقزخستان، وكندا.
  • البترول وتأثيراته على البيئة؛ إذ يؤثر البترول على البيئة كالآتي:
    • قتل النباتات البحرية التي تحتاجها الكائنات البحرية للاستمرار بالحياة.
    • تراكم النفايات الملوثة والانفجارات الزلزالية أثناء الحفر والإنتاج.
    • تفاقم ظاهرة السخونة العالمية نتيجة انبعاث ثاني أكسيد الكربون للغلاف الجوي الناتج عن حرق البترول.
  • يتألف البترول من:
    • الغازت الخفيفة مثل: الإيثان، والميثان، والبروبان.
    • البنزين المستخدم كقود للمحركات النفاثة.
    • الديزل، والجازولين، والكيروسين، وشموع البرافين، والأسفلت.
    • الهيدروكربونات التي تتألف من الكربون، والهيدروجين.
    • أجزاء غير كربونية تحتوي على النيتروجين، والأكسجين، والكبريت.
    • كميات ضئيلة من الفلزات مثل: النيكل أو الفاناديوم أو النيكل، هذه العناصر لا تزيد نسبتها عن 1% من تركيب البترول.
    • أربعة ألكانات هي: إيثان C2H6، وبروبان C3H8، وميثان CH4، وبيوتان C4H10.
  • أكثر الدول المستهلكة للبترول هي: الولايات المتحدة الأمريكية، وجمهورية الصين الشعبية، واليابان، وروسيا، وألمانيا، والهند، وكندا، والبرازيل، وكوريا الجنوبية، والمملكة العربية السعودية، والمكسيك، والجمهورية الفرنسية، والمملكة المتحدة بريطانيا، وإيطاليا، والجمهورية الإيرانية.
  • الدول المستهلكة للبترول وغير المنتجة له: اليابان، وألمانيا، وكوريا الجنوبية، والجمهورية الفرنسية، وإيطاليا، وإسبانيا، وهولندا.


المراجع

  1. ^ أ ب "ما هي أهمية البترول ؟"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-9. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "بترول"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 29.7.2019. بتصرّف.
  3. "منتجات يدخل النفط في تصنيعها.. ما هي؟"، argaam، 1.7.2017، اطّلع عليه بتاريخ 29.7.2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "هل تعلم عن النفط ؟…. تعرف على معلومات مبسطة عن النفط"، murtahil، اطّلع عليه بتاريخ 2019-7-9. بتصرّف.
  5. "حكومة إقليم كوردستان"، cabinet، 26.6.2005، اطّلع عليه بتاريخ 29.7.2019. بتصرّف.