أسباب كثرة التفكير

أسباب كثرة التفكير
أسباب كثرة التفكير

التفكير الزائد

يحدث أن نُغير طريقة تفكيرنا في أي موقف من الحياة من الإيجابية إلى السلبية تبعًا للظروف التي نواجهها، فقد نكون متحمسين لإنجاز مشروع معين لكن سرعان ما يتغير تفكيرنا إلى؛ ما الآثار المترتبة على إنجاز هذا المشروع أو ماذا لو فشل والكثير من الأفكار السلبية الاُخرى تجاهه، ومثل هذه الأفكار تُدمر الشخص وتأخذه إلى عالم السوداوية والفشل والتحليل الزائد للأمور، ويقع الأشخاص في المشاكل عند البدء بالتفكير في الأمور غير الجيدة مثل الأمراض النفسية، ويعدّ التفكير أمرًا جيدًا، إذ يجعل الشخص أكثر نضوجًا ويُحفز العقل على الإبداع، ويُصبح خطيرًا عند التفكير بالأمور السلبية، ويوجد فرق كبير بين التأمل وجلد الذات؛ فالتأمل يؤدي إلى فهم الذات وتحديد الأهداف بوضوح، لكن جلد الذات يؤدي إلى الشك والنقد المستمر للأفكار والتصرفات وتدمير الذات.

وتكون الأصوات داخل رؤوسنا كالمدرب الذي يوجههنا فإذا كان التوجه نحو الأفكار السلبية سيحدّ أهدافنا، ومثال على ذلك عند الذهاب لمقابلة عمل نسمع الأصوات بداخلنا تهمس لنا بأننا لن نحصل على هذا العمل، ويجعل منا أشخاصًا متوترين، ويظهر على تصرفاتنا خلال الانتظار والمقابلة، والسؤال هنا هو لماذا نسمح لهذا النوع من التفكير بالسيطرة علينا، ونحن مقسمون إلى النفس الحقيقية ومعاداة النفس الداخلية، إذ بُنيت ذاتنا الحقيقية من تجارب الحياة الإيجابية وما شهدناه من تجارب إيجابية مع والدينا، أما ذاتنا المُعادية فقد نشأت من التجارب السلبية القديمة والأحداث التي واجهناها في طفولتنا، خاصةً إذا كان أحد الوالدين سيئًا، وزيادة التفكير السلبي تؤدي إلى الاكتئاب أو الانتحار. ويمكن إيقاف التفكير الزائد ببعض خطوات مهمة وهي؛ الاستماع للصوت الداخلي ومواجهته؛ من الممكن أن نكتب الأفكار المؤرقة على ورقة ثم نستبدلها بعبارات مُشجعة وإيجابية، فهي من أفضل الحلول للتخلص من التفكير الزائد وجلد الذات، والاسترخاء فنحن نستحق الراحة، تناول المشروب المُفضل، إعادة التفكير بالسبب الذي أدى إلى التفكير السلبي.[١]


علامات التفكير الزائد

يتبنى بعض الأشخاص التفكير الزائد للوم أنفسهم على عدم التصرف بطريقة مُعينة في الماضي، وقد يرغبون بالعودة في الزمن لتغيير أفعالهم، والبعض منهم يبالغون في التفكير بالمستقبل والتخطيط له، مما يقودهم إلى عدة مشاكل صحية من أهمها القلق والأرق الذي قد يستمر لعدة أيام أو أسابيع، فالتفكير الزائد لا ينتج عنه تغيير للماضي ولا نتائج مرضية في المستقبل، هو فقط أمر مُتعب جسديًا وذهنيًا، ومن علامات التفكير الزائد؛ تكرار مشهد أو موقف في ذهن الشخص، إذ يعيد وضع نفسه في مواقف لا يرغب بها أو يُعيد الأحداث بسيناريوهات مُختلفة تتعلق بماذا لو قلت أو ماذا لو تصرفت بطريقة مُختلفة، أو يتخيل مواقف تُسبب له الإحراج في المستقبل أو تذكر كلام الأشخاص وماذا تعني، فيصبح أكثر حساسية وقلق مما يقوله ويتصرفه البعض، كما أن الشخص الذي يُعاني من التفكير الزائد يقضي أوقاتًا طويلة في الفراش دون نوم، فلا يستطيع عقله الاستراحة ويفقد تركيزه في الحاضر.[٢]


التغلب على التفكير الزائد

للتغلب على التفكير الزائد يجب اتباع ما يلي:[٣]

  • التفكير في الأمور من منظور أوسع وترك توافه الأمور التي تؤثر عليك بسؤال نفسك؛ هل سيؤثر على حياتي هذا الأمر بعد أسبوعين أو شهرين، إذا كان الأمر لا يؤثر على حياتك فالأجدر إيقاف التفكير به على الفور والاتجاه نحو الأمور الأكثر أهمية.
  • تحديد وقت معين لاتخاذ القرارات الصغيرة والكبيرة حتى لا تستغرق الكثير من الوقت، ويمكن البدء بالقرارات الصغيرة ثم القرارات الكبيرة.
  • بدء اليوم بالتفاؤل واتخاذ القرار بجعل اليوم يبدأ بنشاط بعيدًا عن التوتر والأمور التي قد تُسبب لك التوتر في الصباح.
  • التوقف عن التخطيط والبدء بالعمل، ووضع جدول زمني ووقت مُحدد والالتزام بالمواعيد لإنجاز العمل.
  • عدم التفكير في جميع الظروف المُحيطة في العالم، فلا تُفكر في المطر وأثره على النباتات في الحديقة أو على الصقيع ودع الأمور تأخذ مجراها وعامل المسائل ببساطة.
  • منع الأفكار السيئة من التسلل للتفكير خاصةً في المواقف المؤذية والتي لا تستطيع مواجهتها بالتصرف الصحيح، وممارسة الرياضة أو القيام ببعض الأعمال التي تتطلب مهارة عالية لإبعاد الذهن عنها.
  • تغيير نظام الحياة وتناول الطعام المفيد لتحسين الصحة، والابتعاد عن الأشخاص المزعجين الذين يمارسون التفكير الزائد، وترك بعض قصاصات الورق في الجيب لتدوين الأفكار التي تُفيد في التفكير الإيجابي، وعدم إجبار النفس على النوم، فالفراش له قدرة على جذب الأفكار السلبية ويدعو إلى التفكير الزائد.


التفكير الإيجابي

يشغل العقل البشري الكثير من الأفكار الإيجابية أو السلبية، وقد تحتمل أن تكون منطقية أو غير منطقية لقلة المعلومات التي يحصل عليها العقل، فإذا كانت الأفكار التي تمر في الذهن حزينة ومتشائمة ينتج عنها شخص تعيس متشائم، أما الذين تدور في ذهنهم أفكار سعيدة فهم من الأشخاص المتفائلين في الحياة، وقد لا يكون التفكير الإيجابي بالابتعاد عن جميع المواقف والادعاء بالسعادة طوال الوقت، إنما إعادة التفكير في الأمور السلبية بطريقة أكثر ايجابية للحصول على السعادة والهدوء النفسي بعيدًا عن القلق والتوتر الناجمين عن التفكير السلبي الدائم. وللتفكير الإيجابي عدة منافع على صحة الإنسان الجسدية والنفسية، فهو يُقلل من معدلات القلق ويزيد من عمر الإنسان الافتراضي، ويمنع الاكتئاب ويرفع من مناعة جسم الإنسان، ويقل تعرضه للأمراض الموسمية كالرشح والإنفلونزا، ويُحسن من صحة القلب والأوعية الدموية فيمنع التعرض للجلطات الفجائية وأمراض القلب الأُخرى.[٤]


المراجع

  1. PsychAlive, "Are You Overthinking Everything?"، psychalive, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  2. Amy Morin (7-1-2019), "10 Signs You're an Overthinker"، inc, Retrieved 20-10-2019. Edited.
  3. Henrik Edberg (4-7-2019), "How to Stop Overthinking Everything: 12 Simple Habits"، positivityblog, Retrieved 7-11-2019. Edited.
  4. "Stress management", mayoclinic,18-2-2017، Retrieved 21-10-2019. Edited.

532 مشاهدة