أسباب الخوف من المستقبل

أسباب الخوف من المستقبل

الخوف من المستقبل

الخوف من المستقبل من الاضطرابات النفسيّة التي تولّد للمصاب تفكيرًا سلبيًا فيما يتعلّق بالمستقبل سواء على المدى البعيد أو القريب، ويبدأ بتكوين سيناريوهات عن حدوث تهديدات وأخطار حتميّة، إذ تكون لديه القدرة على توليد القلق باستمرار الذي يستجيب له الجسم فعليًّا، بإفراز هرمونات الإجهاد والأدرينالين التي تؤدّي إلى ارتفاع ضغط الدّم أو تسارع ضربات القلب؛ بسبب فرط إفراز الجسم لهذه الهرمونات[١]، وللخوف من المستقبل أعراض أُخرى تظهرعلى المصاب، وتشابه الأعراض التي تظهر على أي إنسان يتعرّض لتهديد أو خطر حقيقي، ومن أبرز هذه الأعراض ما يلي:[٢]

  • اضمحلال التنفّس، مع تسارع وتيرته.
  • صداع.
  • الشّعور بضيق التنفّس والاختناق.
  • زيادة معدّل التعرّق.
  • التشتّت وصعوبة التركيز.
  • الدوخة.
  • توتّر وشد في العضلات.
  • توسّع حدقة العين.
  • الغثيان المفضي أحيانًا إلى القيء.
  • رعشة في الجسم.


أسباب الخوف من المستقبل

إنّ أسباب اضطراب الخوف من المستقبل أو الخوف الذي يزداد مع التّقدّم بالعمر ما زالت مجهولة، ولكن وضع العلماء بعض النظريّات التي تساعد في تفسير هذا النّوع من القلق، وهي كما يلي:[٣]

  • التعرّض لمشاكل أو تجارب مؤلمة في سن الطفولة أو المراهقة.
  • وجود تاريخ أسري مع مثل هذا الاضطراب النفسي، إذ تلعب العوامل الوارثية دورًا كبيرًا في المعاناة من القلق الدائم والخوف من المستقبل، وقد يكون من ضمن هذه العوامل الموروثة قصور في الغدّة الكظريّة، مما ينتج عنه عجزها عن إنتاج ما يكفي من الهرمونات مثل الكورتيزول أو الألدوستيرون، مما يزيد من احتماليّة ظهور مثل هذا الاضطرابات عند الشّخص.
  • وجود معتقدات غير منطقيّة مغروزة لدى المريض تسبب الخوف من المستقبل عزّزها الأهل في مرحلة المراهقة أو الطّفولة، بالإضافة إلى أساليب التّنشئة الخاطئة من قِبَل الأهل التي تساهم في خلق هذا النّوع من الاضطراب أو القلق لدى الفرد؛ لأنّ المشاكل في فترة الطّفولة تؤثر كثيرًا في نفسيّة الشخص حتى عندما يكبُر.
  • ضعف الشَّخصية والمعاناة من مرض الرهاب الاجتماعي من أبرز العوامل التي تسبِّب الإصابة بالقلق والخوف من المستقبل.
  • التَّفكير الدائم والزائد عن الحدِّ الطبيعي بالمستقبل.


نصائح للتغلب على الخوف من المستقبل

تختلف مستويات اضطراب الخوف من المستقبل من شخص لآخر، فالبعض قد تكون حالته شديدة وتحتاج إلى طبيب نفسي لعلاجها، والبعض الآخر قد تكون في حدودها الدّنيا، مما يجعل من النّصائح التّالية مفيدة في حال طبّقها:[٤][٥]

  • التركيز على الجوانب الحياتيّة التي يمكن أن يسيطر عليها الشّخص ويخضعها لأحكامه وقوانينه، مثل التحكّم بالنّظام الغذائي وجعله متوازن وصحّي، أو ملء وقت الفراغ بكل ما هو مفيد وممتع، وعدم الاستسلام للوساوس والأفكار التي لا تجدي نفعًا؛ لأنّ الخوف عادةً يرتبط بالعجز وقلّة السيطرة، وذلك لأنّ لا أحد يستطيع التحكّم بالمستقبل، أو التنبؤ بأحداثه.
  • ممارسة تمارين التأمّل، واليوغا، والتنفّس العميق، التي تلعب دورًا كبيرًا في استرخاء العضلات، وإزالة التوتّر، وتساعد على تهذيب النّفس، وزيادة القدرة على التحكّم بالعواطف.
  • فهم طبيعة ما يعاني منه الشّخص، وأنّه ناتج عن اضطراب نفسي وليس عن خلل في شخصيّته أو ضعف ثقته بنفسه، وأن لا شيء معيب به، ومن المفيد في هذا المجال القراءة عن الموضوع أكثر، أو الذّهاب لمختص للتحدّث إليه، ليتعرّف منه أكثر على طبيعة ما يعاني منه.
  • تعلّم كيفيّة إدارة الخوف من المستقبل من خلال الخضوع لجلسات من العلاج المعرفي السّلوكي؛ للإلمام بالتقنيّات التي تساعد الشّخص على مواجهة مثل هذا الإضطراب، وكيفيّة التصرّف والتغلّب عليه.
  • تحدّي النّفس، بالتعرّض التدريجي للمواقف التي تثير الخوف من المستقبل عند الشّخص، وإعادة صياغتها مرّة أخرى بحيث يجعلها تبدو أصغر وأقل أهميّة ممّا يشعر به فعليًّا، والتعرّف على الممارسات التي تهدّئ من روعه ويتدرّب عليها عند مواجهة أي مثير.
  • التنبّؤ بأسوأ الاحتمالات التي يمكن أن تحدث في المستقبل، والتفكير بها جديًّا بأنّها ليست نهاية العالم فيما لو تحقّقت، ولا تستحق التوقّف عندها كثيرًا، فالأصل في الحياة الحركة والتغيير وليس الثبات.
  • التركيز على الحاضر مع تجاهل ما سيحدث في المستقبل؛ لأنّه ببساطة قد لا يحدث، فالأهم أن يعيش الشّخص اللّحظة، ويفعل كل ما يستطيع فعله اليوم، وأن يترك غدًا لوقته.
  • ترسيخ شعور الشّجاعة ونبذ جلد الذّات والخوف من الهزيمة، فالشّجاعة لا تعني عدم التعرّض للفشل، ولكنّها تعني المواجهة والإصرار على النّجاح ومواجهة المخاوف.


الخوف من المستقبل عند الرجال

تختلف مخاوف كل شخص حسب جنسه وفئته العمريّة، فللرجال أمور تشغل تفكيرهم في المستقبل القريب أو البعيد تختلف عن تلك التي تشغل بال النّساء، وفيما يلي بعض أهم المخاوف التي يعاني منها الرّجال في المستقبل:[٦]

  • الخوف من الفشل المادّي، بالتعرّض لخسارة ماليّة تجعله غير قادر على تلبية احتياجات أسرته الأساسيّة، والغرق بالدّيون مع عدم القدرة على سدادها.
  • الخوف من الضّعف الجسدي أو العاطفي وما يرافقه من انفعالات عصبيّة قد تجعل الجميع ينفر من حوله، والخوف من فقدان الشريكه جرّاء هذا الضعف أو الانفعال.
  • الخوف من الالتزام والزّواج، والتنبّؤ بالأسوأ من عدم قدرته تحمّل مسؤوليّة بناء أسرة، أو عدم قدرته على التأقلم مع حياة تكون فيها الشّريكة والأطفال جزءًا أساسيًا من حياته، فالرّجال يميلون أكثر إلى العلاقات قصير الأمد أكثر من تلك الطويلة.
  • الخوف من التقدّم بالعمر دون شريكة أو أطفال، وهي نقطة مضادة للنّقطة السّابقة ولكنّها موجودة عند بعض الرجال، إذ يخافون من الوحدة في المستقبل، فيبدأون بأخذ تعهّدات والتزامات على أنفسهم فقط في سبيل البقاء مرتبطًا لتجنّب الوحدة مستقبلاً.
  • الخوف من الفشل في الوظيفة أو عدم القدرة على إيجاد وظيفة مناسبة تلبّي احتياجاته الأساسيّة.
  • الخوف من أزمة منتصف العمر التي تكون ما بين سن 40-50 عامًا، وما تتميّز به المرحلة من تحليل الماضي، ولوم النّفس على الكثير من الأمور، الأمر الذي ينتج عنه أفكارًا سلبية قد تودي للوقوع في دوّامة الإكتئاب وفقدان الشّغف بالحياة.
  • الخوف من فقد أو ضعف القدرة الجنسيّة، أو تدنّي آدائهم الجنسي أمام الشّريكة مع التقدّم بالعمر، بالإضافة إلى الخوف من المرض والقلق على فقدان الصّحة أو القوّة البدنيّة أو الجاذبيّة.


المراجع

  1. "Fear the Future", psychologytoday, Retrieved 2019-11-6. Edited.
  2. "Chronophobia: Symptoms, Causes and Treatment", lifepersona, Retrieved 2019-11-6. Edited.
  3. "Chronophobia (fear of the passage of time): causes, symptoms and treatment", yestherapyhelps, Retrieved 2019-11-6. Edited.
  4. "How To Overcome Chronophobia And The Fear Of The Future", thelawofattraction, Retrieved 2019-11-6. Edited.
  5. "9 Ways To End Your Fear Of The Future", thoughtcatalog, Retrieved 2019-11-6. Edited.
  6. "8 Things Modern Men Fear Most", womenosophy, Retrieved 2019-11-6. Edited.