أسباب التأخر الدراسي وعلاجه

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٢ ، ٦ نوفمبر ٢٠١٩
أسباب التأخر الدراسي وعلاجه

التأخر الدراسي

يشكو الكثير من الآباء والأمهات من مشكلة التأخر الدراسي التي يعاني منها أبناؤهم، إذ لا يعلمون ما هي الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التأخر وطرق علاجها، وقد يلجأ العديد منهم للأساليب العقيمة وغير التربوية مثل العقاب الجسدي ظنًا منهم أنه يحثهم على الاجتهاد، وقد اختلف الكثير من العلماء بتحديد مفهوم التأخر الدراسي بسبب تداخل العديد من العوامل المسببه له، فمنهم من عرّف التأخر الدراسي على أنه الحالة التي تنخفض فيها نسبه ذكاء الشخص، ويعرف التأخر الدراسي إجرائيًا على أنه انخفاض العلامات التي يحصل عليها التلميذ في الامتحانات الموضوعية عن 50% من العلامة الكاملة سواء في الامتحانات الشهرية أو الفصلية.[١]


أسباب مشكلة التأخر الدراسي وعلاجها

أسباب مشكلة التأخر الدراسي

للتأخر الدراسي العديد من الأسباب المتداخلة التي تختلف في ضعفها وقوتها بين الفئات المتأخرة دراسيًا، وسنبين فيما يلي أبرز الأسباب التي تؤدي إلى هذه المشكلة:[٢]

  • أسباب عقلية: والتي تتمثل بعدم قدرة الطالب على التركيز، انخفاض معدل الذكاء، السرحان والشرود الذهني، البطء في القراءة، عدم القدرة على الربط بين الأشياء والتذكر، إيجاد صعوبة كبيرة في التعامل مع الأعداد.
  • أسباب جسمية: كالإصابة بأحد الأمراض مثل؛ ضعف بُنية الطالب، ضعف البصر، ضعف السمع، تورم اللوزتين، وجود زوائد في الأنف، صعوبة في مخارج الحروف.
  • أسباب البيئة الاجتماعية: وتتمثل بانشغال الطالب في العمل، وانخفاض الدخل الأسري، وقلة إمكانيات الأسرة، والافتقار لجو ملائم للدراسة، والخلافات الأسرية المستمرة، وانخفاض مستوى الأسرة الثقافي وتواضع طموحاتها وآمالها، والافتقار للتشجيع، ورفاق السوء، واضطراب العلاقة وسلبية المعاملة بين الوالدين.
  • أسباب نفسية: تتمثل في الخجل والخوف والقلق، عدم الثقة بالنفس، حدوث اضطراب في الانفعالات، عدم حُب المادة الدراسية، كراهيه المدرسة أو المعلم، الشعور بالقنوط واليأس، بالإضافة إلى التخيلات والوساوس.
  • أسباب شخصية: تتمثل بسوء إدارة الوقت وتنظيمه، عدم وجود الدافعية نحو التعليم، الغياب المتواصل عن المدرسة، الجهل بطرق التعلم، عدم اهتمام الطالب بالواجب، تأجيل الدراسة إلى نهاية السنة الدراسية.
  • أسباب مدرسية: تتمثل بعدم توفر الكتب المدرسية، أسلوب معاملة المعلمين، عدم كفاية المعلمين، عدم اهتمام المعلم بالمشاكل التي يتعرض لها الطلاب، كثرة الواجبات المدرسية وصعوبتها، عدم قدرة الطالب على التأقلم مع المدرسة، طبيعة الامتحانات، عدم اهتمام المعلم بالمادة الدراسية، عدم اهتمام المعلم بالطالب.

علاج مشكلة التأخر الدراسي

توجد العديد من الخطوات العلاجية لحل مشكلة التأخر الدراسي نذكر منها ما يلي:[٣]

  • التعلم التعاوني: يحتاج عالمنا اليوم لمعلمين يمتلكون مهارات قوية للعمل ضمن فريق أكثر من الحاجة لمعلمين يمتلكون مهارات تنافسية، ويمكن أن يكون التعاون من المحفزات الجيدة والقوية للطلاب، إذ أن التعلم التعاوني ينمي مهارات الطلاب، كما يعوض الضعف الشخصي لديهم، بالإضافة إلى تركيزه على نقاط القوة لدى الطالب.
  • وضع توجيهات واضحة: من المهم أن يكون الطالب على فهم ودراية تامة بقوانين الصف، ولا بد أن يكون لكل صف لائحة نظامية خاصة به، والأهم توضيح ومراجعة القوانين جيدًا، ووضع قوانين تلائم كلّ مرحلة دراسية.
  • تنظيم الأدوات والواجبات: وذلك بتعريف الطلاب بواجباتهم؛ مثل وضع قائمة بالواجبات المطلوبة والإشارة إلى المنتهي منها، وهذا يجعل الطالب أكثر قدرة على تنظيم الواجبات المطلوبة منه، ومعرفة أماكن وجود الأدوات في الصف يسهل التركيز والترتيب.
  • وضع الأهداف التعليمية: وذلك بالسماح للطلاب بوضع أهداف تعليمية خاصة بهم، فهي من الطرق الفعالة لجعل الطلاب يتحكمون بتعليمهم، فالتلاميذ الذين بيدؤون بالدرس ولديهم العديد من الأهداف المحددة ينجحون بالاستفادة من الدرس بفاعلية أكبر.
  • الاستفادة من الدوافع الذاتية: يتعلم التلاميذ بصورة أفضل عندما يجدون أن المواضيع مثيرة لهم، ومن الجيد استغلال المدرس لدوافع الطلاب للتعلم والفضول تجاه المعرفة في تعليمهم ما يرغب.
  • التعليم الفعال: يوجد عدد من المعلمين الذين يعتقدون أن المرح والتعلم لا يجتمعان سويًا، ولكن القليل من الإبداع يمكنه أن يجعل مهام التعلم والحفظ مرحة، فصناعة الألعاب التعليمية وإضافة الإبداع والمرح للدرس يشد انتباه التلاميذ وبالتالي يحقق نتائج مُرضية.
  • معاملة الطلاب بمساواة: من المهم أن يشعر الطالب بقدر كبير من الارتياح والألفة في الصف، ويجب على المعلم خلق بيئة صفية مريحة قائمة على الاحترام والحب، والحرص على معاملة الطلاب بمساواة وعدل دون تفرقة؛ مثل استعمال الألقاب المحببة لدى الطلاب عندما مناداتهم، الاستماع جيدًا لكل طالب يتحدث للمعلم سواء أكانت المحادثة رسمية داخل الصف أو خارج إطار الصف، النظر للطالب بعينيه عندما يوجه المعلم الحديث إليه، إظهار المدرس الاهتمام بالحياة الشخصية للطالب.
  • الثواب المناسب: يكون الثواب في الكثير من الأحيان محفزًا جيدًا، ولكنه في الوقت ذاته يؤذي إذا لم يُتّبع بطريقة مناسبة، فيجب الاعتماد على كيفية الثواب وليس كميته، فاختيار الثواب المناسب يُعد من أهم العمليات المستخدمة في التعليم، وأن الاستفادة من تلك الخطوات وإعداد صفِّ محفّز للتلاميذ يُعد من الطرق الوقائية للمعلم حتى لا يقع تلاميذه في فخ التقصير أو التأخير في مسيرتهم التعليمية، إضافة إلى منح الطالب كافة الاحتياجات النفسية والصحية والعاطفية والاجتماعية، فهي تمنحه فرصة لبناء شخصية متزنة.


أنواع التأخر الدراسي

يوجد نوعان للتأخر الدراسي وهما:[٤]

  • تأخر دراسي عام: يرتبط هذا النوع من التأخر الدارسي بالذكاء، إذ تتراوح نسبة الذكاء بين الذين يعانون من التأخر الدراسي من 70-85%.
  • تأخر دراسي خاص: وهو تأخر دراسي يكون مرتبط بمادة دراسية معينة مثل العلوم أو الرياضيات، ويرتبط بالمواقف الصادمة التي يتعرض لها الطالب؛ مثل موت أحد أفراد عائلته، أو الأحداث التي يعيشها مثل المداهمات والاجتياحات والتشريد.


سمات الطلاب المتأخرين دراسيًا

توجد العديد من السمات والخصائص التي يتصف بها الطالب المتأخر دراسيًا ومنها؛ أن مستوى إدراكه العقلي يكون دون المعدل المطلوب، يصعب عليه التذكر، ضعف إدراكه للعلاقة بين الأمور، لا توجد لديه القدرة على استعمال الرموز ولا على التفكير، حصيلته اللغوية ضعيفة، كما أن الطالب المتأخر دراسيًا يعاني من مشاكل في البصر والسمع، وتكون صحته غير جيدة، إذ يمكن يكون مصابًا بأمراض ناجمة عن سوء التغذية، كما يعاني الطالب من ضعف أو فقدان الثقة بالنفس، عدم قدرته على التحمل، بالإضافة إلى شعوره بالخمول والكسل والعداء والدونية، كما أن الطالب المتأخر دراسيًا تكون قدراته محدودة في التكيف مع المواقف أو توجيه الذات.[٥]


المراجع

  1. حمزة الجبالي (1-2-2019)، "التأخر الدراسي"، almanalmagazine.com، اطّلع عليه بتاريخ 22-10-2019. بتصرّف.
  2. "التأخر الدراسي"، الألومك، اطّلع عليه بتاريخ 19-10-2019. بتصرّف.
  3. ندى القصبي (25-6-2016)، "التأخر الدراسي: أسبابه؟ وعلاجه؟"، www.egyres.com، اطّلع عليه بتاريخ 19-10-2019. بتصرّف.
  4. "التاخر الدراسي"، sarayanews، اطّلع عليه بتاريخ 2-10-2019. بتصرّف.
  5. "سمات الطفل المتاخر دراسيا وكيف نعالج المشكلة"، www.masress.com، 28-9-2015، اطّلع عليه بتاريخ 22-10-2019. بتصرّف.