أدوات تعليمية للأطفال

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٩ ، ١٥ ديسمبر ٢٠١٩
أدوات تعليمية للأطفال

تعليم الأطفال

تعليم الأطفال هو مصطلح يشير إلى البرامج والاستراتيجيات والأدوات التعليمية التي تستهدف الأطفال منذ الولادة وحتى سن الثامنة، وتُعد هذه الفترة الزمنية مرحلة حساسة ومهمة جدًا في حياة الشخص، إذ يركز التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة على توجيه الأطفال للتعلم من خلال اللعب، ويُمثل التعلُّم من خلال اللعب فلسفة التدريس الشائعة للأطفال الصغار، وقد طوّر جان بياجيه نظرية (physical, intellectual, language, emotional and social needs of children) لتلبية الاحتياجات المادية والفكرية واللغوية والعاطفية والاجتماعية للأطفال، وهي نظرية بنائية تؤكد على الخبرات التعليمية العملية، مما يتيح للأطفال فرصة استكشاف الأشياء ومعالجتها، ويستطيع الطفل أن يتعلم في مرحلة ما قبل المدرسة الدروس الأكاديمية والاجتماعية، ويبدأ للاستعداد للمدرسة من خلال تعلم الحروف والأرقام، وكيفية الكتابة، ويتعلم أيضًا المشاركة والتعاون والتناوب والعمل ضمن بيئة منظمة[١].


أدوات تعليمية للأطفال

تُمثل ألعاب مرحلة الطفولة جزءًا أساسيًا من عملية التعلم، فهي تساعد الأطفال على الارتباط والتواصل مع أصدقائهم، وتفريغ الطاقة الزائدة وتعلم المهارات التي ستساعدهم لاحقًا في الحياة، ومن هذه الألعاب[٢]:

  • بطة، بطة، إوزة: وهي لعبة ممتازة لتعلم التفكير الاستراتيجي، إذ يجلس المشاركون في دائرة، ويدور حولهم طفل واحد من الخارج ويلمس كل رأس بدوره ويقول "بطة"، ثم يختارون طفلًا واحدًا ليكون "إوزة" ويركضون حول الدائرة لمحاولة أخذ مكان ذلك الطفل، قبل أن يمسك بهم الطفل "إوزة "، وإذا وصلوا إلى النهاية دون الحصول على علامات، فستعود "الإوزة" إلى مقعدها ويستمر اللاعب الأصلي في الدائرة، والفكرة هي أنه بينما يلعب الأطفال هذه اللعبة أكثر، يبدؤون في التفكير في كيفية اختيار "أوزة" (مثل شخص لا يهتم) والذي سيعطيهم فرصة أفضل للعودة إلى مقاعدهم دون وضع علامات، فيتعلم الأطفال من هذه اللعبة أن يخططوا للمستقبل ويعطيهم ردود فعل فورية على جودة قراراتهم.
  • الكراسي الموسيقية: تساعد هذه اللعبة في تعليم الأطفال على حل المسائل بسلام والتعامل مع خيبة الأمل والتحلي بالصبر، وعندما يلعب المشاركون توضع الكراسي في دائرة بعدد أقل من عدد الأطفال في اللعبة، وبعد تشغيل الموسيقى يبدأ الأطفال بالتجول حول الدائرة، وعندما تتوقف الموسيقى يجب أن يحاول الأطفال الجلوس على كرسي، والأطفال الذين لا يحصلون على كرسي يخرجون من اللعبة، وفي الجولة الثانية يُزال واحد من الكراسي لتبدأ من جديد.
  • الاختباء والبحث: وهي لعبة رائعة لتعليم حل المشكلات، فمن أجل البقاء مخفيًا لأطول فترة زمنية ممكنة يجب على الأطفال التفكير بخياراتهم حتى يتمكنوا من الحصول على أفضل مكان للاختباء، وهذا يبني الوعي المكاني لديهم وعند اكتسابهم الخبرة في اللعبة سيتخذ الأطفال قرارات مبنية على تقييم أعمق.
  • ألعاب المظلة: وهي وسيلة ممتعة للأطفال لتعلم العمل الجماعي، وفي هذه اللعبة يقف الأطفال في دائرة وهم يمسكون بالمظلة أو ورقة كبيرة بينهم، وعندما توضع كرة أو جسم فوق المظلة يجب أن يتحرك الأطفال معًا بتناسق وفي آن واحد لرمي الكرة لأعلى ولأسفل، وإلا فإن الكرة ستسقط من طرف المظلة ويخسرون.
  • الحجلة: تعد لعبة مثالية لتطوير مهارات التفكير النقدي لدى الأطفال، وهنا يرسم الأطفال شكل الحجلة على الرصيف، ثم يتناوبون لإلقاء الصخور الصغيرة والرقيقة على الحجلة، ثم يجب عليهم التنقل في مسار الحجلة مع تجنب المربع الذي سقطت فيه الصخرة لأنه من الصعب في كثير من الأحيان تجنب المربع مع الصخور أثناء التنقل على قدم واحدة، وسيحتاج الأطفال إلى التخطيط المسبق للعثور على أفضل مسار خلال الدورة.
  • الأسود النائمة: وهنا يتعلم الأطفال كيفية التركيز على الرغم من الإرباكات، واللعبة هي وسيلة ممتعة للأطفال لتعلم هذه المهارة الحياتية المهمة، وخلال هذه اللعبة يستلقي جميع الأطفال مع تظتهرهم بأنهم نائمون، ثم يسير شخص واحد بين المجموعة ولكن دون لمس أي شخص في محاولة لدفْع الأطفال للرد وفتح عيونهم، وآخر طفل لا يزال يتظاهر بالنوم هو الفائز، ويجب على الأطفال التركيز على عدم تحريك العضلات مهما حاول أقرانهم صرف انتباههم، ومن الصعب على الأطفال الصغار فعل ذلك، ولكن التركيز الممارس خلال اللعبة سيساعدهم لاحقًا عندما يحاولون التعلم في بيئات صعبة.


أهمية الألعاب التعليمية

إن اختيار الألعاب التي تناسب الطفل أمر مهم في مساعدة الطفل على اكتشاف كيفية عمل الأشياء، وتقوية سيطرته على العضلات، وتطوير مهاراته في استخدام خياله، وزيادة قدرته على حل المشكلات، لذلك يجب اختيار ألعاب الطفل بعناية، وفيما يأتي ذكر موسّع لهذه الأهمية:[٣]:

  • تُسهم الألعاب العملية في مساعدة الطفل في تنسيق التواصل بين العينين واليدين وتشجيع الأفكار حول كيفية عمل الأشياء وتعزيز التعاون وحل المشكلات.
  • تساعد الكتب والتسجيلات الطفل على حُب الكلمات والأدب والموسيقى.
  • تُعزز المواد الفنية الإبداع وبناء المهارات التي تؤدي إلى القراءة والكتابة واكتشاف الجمال في الحياة.
  • تساعد بعض أنواع الألعاب في تعليم الأطفال الهندسة والجاذبية والأشكال والتوازن.
  • تساهم عناصر البناء في قوة العضلات والتعرف على أفكار العلوم والأرقام.
  • تُتيح الآلات الموسيقية والمواد التجريبية مثل الرمل والماء والطين للأطفال التحكم بحواسهم.
  • تبني معدات اللعب النشطة والبسيطة عضلات قوية للطفل إلى جانب تنمية الثقة لديه لمواجهة التحديات الجسدية.
  • تمنح الألعاب المسرحية مثل الدمى والحيوانات المحشوة والشخصيات الدرامية الأطفال فرصة لتجربة سلوكيات جديدة واستخدام تصوراتهم.


طرق تعزيز التعلم للأطفال

يمكن تعزيز التعلم عند الأطفال في مراحل مبكرة باستخدام طرق متنوعة، ومن هذه الطرق[٤]

  • الغناء: ينشط الغناء الدماغ؛ لأنه يعزز التنفس العميق، ويزيد من كمية الأكسجين التي تدخل إلى الجسم مما يجعل الأطفال أكثر تنبهًا، ويساعد الغناء أيضًا في انتقال الأطفال من نشاط إلى آخر أو الانتقال من مكان إلى آخر، وإعداد أدمغتهم لتعلم شيء جديد وكلمات جديدة.
  • الحفاظ على السلامة العاطفية: لأن الطفل الذي لا يشعر بالأمان لا يملك القدرة على التعلم، وبذلك يكون جوّ التهديد والعقوبات سلبيًا على التعلم؛ بينما تعزز البيئة الآمنة الثقة لدى الطفل فيستعد عقله لاستيعاب معلومات جديدة.
  • استخدام استراتيجيات التهدئة: بالنسبة للأطفال الصغار، يمكن أن يجرب كل يوم تجربة جديدة لا تخلو من الصعوبة، لذلك فإن استراتيجيات التهدئة هي مفتاح القدرة على التعلم.
  • البساطة وتقليل الفوضى: تتلقى أدمغتنا كمًّا كبيرًا من المعلومات يوميًا، وهي تُنبه الحواس وتتطلب منها أن تكون على استعداد دائم، لذلك من الأفضل تقليل الفوضى المرئية واقتصار أنشطة الطفل على خيارين أو ثلاثة خيارات من أجل اتخاذ قرار أكثر فعالية وأقل تشددًا.
  • إيلاء الاهتمام بمدى الاستيعاب: وفقًا للأبحاث يبلغ مدى الاهتمام الأولي للطفل حوالي دقيقة واحدة لكل سنة من عمره، فمثلًا، يبدأ الطفل البالغ من العمر 3 سنوات بفترة اهتمام مدتها ثلاث دقائق، ومتوسط الاهتمام ​​للبالغين هو 20 دقيقة ويمكننا زيادة هذه القدرة مع الممارسة إلى ثلاثة أضعاف، ويمكن للدماغ استيعاب 20 ٪ فقط مما يتعلم، وبمعنى آخر بالنسبة للأطفال الصغار يجب تقسيم التعلم إلى أجزاء قصيرة.
  • التركيز والتفكير: من المهم جدًا للأطفال الصغار أن يركزوا انتباههم أولًا وينقلوا التعلم، ومن ثم يفكروا فيما تعلموه، ويساعد تركيز المتعلم على ضمان "وجوده بالكامل" أثناء التعلم، كما يجب دعوة الأطفال إلى التفكير فيما تعلموه للتو، لأن الدماغ يحتاج إلى وقت لمعالجة أي شيء جديد، كما أن ترك الطفل يتأمل من خلال التحدث يُعد أمرًا بالغ الأهمية، فالكلمة المنطوقة تساعده على توطيد ما تعلمه.
  • الضحك: تقلل الفكاهة من الإجهاد، وتعزز السلامة العاطفية، وتزيد من إفراز الإندورفين وهو هرمون يجعل الشخص يشعر بالسعادة، لذلك يجب أن يكون الضحك جزءًا من التعلم، كاستخدام دمية لجعل الطفل يضحك أو من خلال كتب الأطفال المضحكة.
  • استخدام الألوان والروائح الزكية: يتميز الأطفال حتى سن الخامسة بأنهم أكثر حساسية للون والرائحة بنحو خمسة أضعاف من البالغين، ويعد اللون الأمثل للتعلم هو الأصفر؛ لأنه يضع الأطفال في حالة تأهب أكثر ويساعدهم على التركيز، ويكون للون الأحمر والبرتقالي تأثير مماثل، بينما الألوان الباردة مثل الأزرق والأخضر والأرجواني، فهي من الألوان المهدئة، أما الروائح مثل النعناع والقرفة فهي تزيد من اليقظة لدى الأطفال، في حين روائح الخزامى والورد تهدئ الأطفال، لذلك يمكن دمج الألوان والروائح بطريقة غير مكرّرة للخروج باستراتيجيات تعلم فعالة.


أساليب التعلم المختلفة

من أهم أساليب التعلم ما يلي[٥]:

  • التعلم البصري (المكاني): يعتمد هذا النمط على الصور والفهم المكاني للتعلم، ويكون الأطفال في هذا النمط قادرين على تصور المعلومات بسهولة، يمكن أن يكون استخدام ألواح الكتابة مفيدًا لهذا النمط من التعلم الذي يركز على الرسم والخربشة.
  • التعلم السمعي (الأذني): ويعتمد هذا النوع على الصوت والموسيقى ويستخدمه الأشخاص الذين لديهم شعور جيد بالإيقاع، والمتعلمون الأذنيون هم من المستمعين الجيدين الذين يتعلمون أفضل من خلال العروض الشفهية مثل المحاضرات والخطب.
  • التعلم اللفظي (اللغوي): ويفضل المتعلمون اللغويون استخدام الكلمات سواء في الكلام أو الكتابة، ويستطيعون التعبير بسهولة عن أنفسهم وعادة ما يحبون القراءة والكتابة، وهم يميلون إلى الحصول على مفردات واسعة ويتفوقون في الأنشطة التي تشمل التحدث والمناقشة.
  • التعلم البدني (الحركي): ويكون ذلك عن طريق استخدام الجسم أو الأيدي، وتلعب الأنشطة البدنية والرياضة دورًا كبيرًا في حياة هؤلاء المتعلمين، والتدريب العملي أمر لا بد منه لهم، وهم يحبون العبث ويتعلمون أفضل عندما يمكنهم ذلك بدلًا من الرؤية أو السمع.
  • التعلم المنطقي (الرياضي): يهتم المتعلمون بحل المشكلات المعقدة عن طريق استخدام الاستراتيجيات وطريقة تفكيرهم العلمية، وعادة ما تكون برامج الكمبيوتر والرياضيات والعلوم هي المفضلة عند هؤلاء الأشخاص.
  • التعلم الانفرادي (داخل الشخصية): في هذا النمط يُفضل المتعلمون استخدام الدراسة الذاتية والعمل بمفردهم، فهم مستقلون ويعرفون أنفسهم جيدًا ويتوافقون مع أفكارهم ومشاعرهم، كما يفضلون الابتعاد عن الحشود، ويمكنهم التركيز على التعلم أكثر في الأماكن الهادئة.


المراجع

  1. Beth Lewis (2019-7-3), "An Overview of Early Childhood Education"، thoughtco, Retrieved 2019-12-12. Edited.
  2. "9 Classic Preschool Games That Secretly Teach Life Skills", whitbyschool, Retrieved 2019-12-12. Edited.
  3. "Toys: Tools for Learning", familyeducation, Retrieved 2019-12-12. Edited.
  4. "10 Ways to Enhance Children’s Early Learning and Development", learningliftoff, Retrieved 13-12-2019. Edited.
  5. "Different Learning Styles", time4learning, Retrieved 2019-12-12. Edited.