أثر الرضا الوظيفي

أثر الرضا الوظيفي
أثر الرضا الوظيفي

الرضا الوظيفي

يتسم الرضا الوظيفيّ بمدى رضا الموظف داخل المؤسسة التي يعمل بها من عدة جوانب مختلفة، كعمل تنظيم المؤسسة وآليتها، ومدى الرضا عن سياساتها وقواعدها، وغيرها من الأمور الداخلية، ومن الجدير بالذكر بأن الرضا الوظيفيّ شيء نسبي غير قابل للقياس؛ أي أنه من الممكن أن يختلف من موظف إلى آخر، وذلك يعتمد على مدى تأقلم الموظفين مع الظروف المحيطة في بيئة العمل، مما أدى إلى قياس المؤسسات لنسبة الرضا لدى موظفيهم من خلال عمل استطلاع شهريّ.[١]


أثر الرضا الوظيفي على الموظف

لا بد من أن يكون هناك مخرجات إيجابية تُعبر عن مدى رضا الموظف في مكان عمله، فهناك عوامل عدة تساعد على رفع الرضا الوظيفي، مثل:[٢]

  • طبيعة العمل: إذ إنه دائمًا ما ينظر إلى الجهد البدني المبذول داخل المؤسسة وعما إذا كان الموظف قادرًا على تحمله أم لا، وذلك حسب طبيعة المهام الموكلة إليه عما إذا كانت معقدة و يصعب التعامل معها، أم أنها تحتاج إلى إدارة فقط، ومن الجدير بالذكر أنه كلما كانت المهام الموكلة للموظف ذات مغزى حقيقي كلما كانت الكفاءة بالأداء والفعالية أكثر من قبل الموظف، فالحرص على توزيع مهام لها مغزى من شأنها ان تخلق حالة رضا لدى موظفي الشركة.
  • علاقة المسؤول مع الموظفين: واحدة الأمور التي تعطي الموظفين دافعًا كبيرًا للعمل، وتشعرهم بالرضا، هي المعاملة الطيّبة واللبقة، بالإضافة إلى الثناء الدائم والتقدير من قبل المسؤول تجاه موظفيه، فهذا الشيء من شأنه أن يعززمن مستوى أدائهم ورضاهم، بالإضافة إلى أنه يشعرهم بالراحة النفسيّة والإيجابيّة.
  • الرضا المادي: فمن المهم أن تكون الأجور مجديّة وعادلة، وتُقدر الجهد البدني والجسدي الذي يبذله الموظف، فهذا يعد نوعًا من التقدير الذي يساعد على رفع نسبة الرضا لدى الموظف، وقد ينعكس هذا الأمر إيجابًا على الموظفين من حيث الأداء والكفاءة في العمل.
  • بيئة العمل: فما يبحث عنه الموظفون عادة هو العمل في بيئة آمنة ومريحة، فهذا يساعدهم على الإنتاجية والراحة النفسيّة، فهناك عوامل نفسيّة عديدة من شأنها أن تؤثر على المزاج والإنتاجيّة مثل: في درجة حرارة المكان، ونظافته، والألوان والأضواء المستخدمة في المكتب، فمن المهم أن تكون مضيئة، بالإضافة إلى أهميّة وجود خصوصية في العمل، فالعمل ضمن بيئة إيجابيّة تلتزم بالقواعد والقوانين، تشكل حالة رضا وراحة لدى موظفي الشركة.


أثر معايير الرضا الوظيفي على العمل والإنتاجية

يعد الثناء والمديح، والطاقة الإيجابية في بيئة العمل من الأفعال التي دائمًا ما تُجني عائدًا إيجابيًا ورضا وظيفيًا دائمًا، وبلا شك أن هناك أمورًا كثيرة قد تتغير وتتحسن مع وجود الرضا الوظيفي، منها:[٣]

  • المسؤولية: فمن الطبيعي عندما يكون الموظف راضيًا ومرتاحًا في عمله، أن يشعر بأنه شخص مسؤول وينتمي للشركة، فيفكر دائمًا بما يصب بمصلحة المؤسسة، فمن الممكن أن يستنتج أفكارًا وحلولًا جديدة، ويضع خططًا قصيرة وبعيدة المدى، أو اقتراح بعض التغييرات التي من شأنها أن تحسن عمل المؤسسة وتزيد فرصها بجني الأرباح، مما يعني هذا إنتاجيّة أكبر في الأداء.
  • الالتزام: فالموظف الذي يشعر بالرضا الوظيفي، سينعكس هذا على أدائه واهتمامه، مما يجعله شخصًا مُلتزمًا في أوقات دوامه، وحريصًا على عدم التغيب، مما يعني هذا أيضًا زيادة الإنتاجية والأداء، مما قد يدفعه أيضًا للقيام بمهام غير موكل بها، أو قضاء وقت يفوق عدد ساعات دوامه من أجل مصلحة المؤسسة.
  • النضج والنمو: دائمًا ما يخلق الرضا الوظيفيّ حُبًا للعمل والإنتاجيّة والاستمرايّة ، فنظام الترقيّات والمكافآت الموجود في المؤسسة، يجعل من الموظفين أشخاصًا أكثر إنتاجيّة وأكثر تطورًا وتحسُنًا في مجال عملهم، فالترقيّة لها أبعاد إيجابيّة على المؤسسة والموظف في آن واحد.


مسببات الرضا الوظيفي

تختلف مسببات الرضا الوظيفي من شخص إلى آخر، ولكن يبقى هناك أمور أساسية من شأنها أن تزيد وتضيف الرضا للأشخاص العاملين في المؤسسات أو الشركات، وقد يكون الأجر المادي واحدًا من الأسباب الأساسيّة والجوهريّة، ولكنه ليس سببًا كافيًا لحالة الرضا، فهناك أسباب أخرى قد توازي أهميّة العائد المادي في الجهد المبذول، منها:[٤]

  • تقديم المكافآت: يعد تقديم المكافأة نوعًا من أنواع التقدير، والتشجيع، وبالإضافة إلى أنه يدل على وجود اهتمام بالموظف، مما قد يُثبت للموظف بأنه شخص فعّال، وأن جهوده مُقدرة، ومن الجدير بالذكر أن المكافآت لا تتضمن فقط المكافآت المالية بل هناك أيضًا أمور هامة مثل: الضمان الاجتماعي، التأمين الصحي، وأوقات العُطل والإجازات، وغيرها.
  • إتاحة الفرص: فإتاحة الفرص للموظفين تعد نوعًا من التحفيز والدعم، فالفرص من شأنها أن تزيدهم خبرات جديدة ومهارات متعددة مما يجعلهم قادرين على تحمل المسؤولية، ويخلق عندهم ولاء كبيرًا للمؤسسة التي أتاحت لهم هذه الفرص.
  • الأمان الوظيفي: واحد من الأمور التي قد تقلق الموظفين هو فقدانهم لوظائفهم في أي وقت، مما قد يقلل من الإنتاجيّة، بسبب سيطرة مشاعر القلق والخوف لديهم، لذا من الجيد أن يكون هناك تمسك بالموظفين وإعلامهم بالأمر.


قد يُهِمُّكَ

إذا كنت مسؤولًا أو مديرًا أو حتى مشرفًا، إليك بعض النصائح التي من شأنها أن تزيد الرضا الوظيفي لدى موظفيك أو الأشخاص الذين يعملون تحت يدك، فمن المهم عزيزي الرجل أن تحافظ على بعض السمات المرضية في موقعك القيادي هذا، كأن تواظب على أخذ التغذية الراجعة باستمرار، فهذا يشعر الموظفين بأن هناك من يسمعهم، ويتطلع لمعرفة مشاعرهم الداخلية تجاه العمل، بالإضافة إلى المشاكل و العَقبات التي يمرونَ بها، فليكن مثلًا هناك صندوق اقتراحات وتغذية راجعة؛ ليتسنى لجميع الموظفين أن يشاركوا في آرائهم واقتراحاتهم، ومن الجدير بالذكر أنه من المهم أن تكون انت الشخص الذي يستطيع أن يظهر أفضل ما لدى الموظفين من مهارات، وهذا من خلال الثناء على أعمالهم وإعطائهم مهام جديدة من نوعها وذلك بهدف زيادة مهاراتهم الفردية والعمليّة، أو أن تقدم لهم دورة تدريبيّة هم بحاجتها، فهذا كله يعزز السلوك والأداء لديهم، وهذا لأن الإنسان بطبيعته يبحث عن المكان الذي يشعرهُ بالتقدير، والذي يساعده على إظهار أفضل ما لديه، لذا عزيزي لا تتردد أبدًا بالسعي دائمًا حول إرضاء موظفيك، فهذا سيكون عائده قويًا ومتينًا عليك وعلى شركتك.[٥]


المراجع

  1. "What Is Job Satisfaction? Definition, Factors, Importance, Statistics, and Examples", hrtechnologist, Retrieved 8-5-2020. Edited.
  2. "Causes and Effect of Job Satisfaction on a Company", ukdiss, Retrieved 8-5-2020. Edited.
  3. "How Can Job Satisfaction Impact Employee Productivity?", bizfluent, Retrieved 8-5-2020. Edited.
  4. "What Causes Job Satisfaction?", smallbusiness, Retrieved 27-5-2020. Edited.
  5. "7 Best Practices to Keep Employee Satisfaction High", vantagecircle, Retrieved 9-5-2020. Edited.

312 مشاهدة