أنواع الخوف في علم النفس

الخوف

الخوف هو رد فعل طبيعي يصدر عن جسم الإنسان نتيجة تعرضه لأشياء مثيرة لشعور القلق والهلع من حوله، الأمر الذي يؤثر بدوره على مجموعة الهرمونات الجسدية الداخلية التي أبرزها هرمون الأدرينالين الذي يساعد الجسم على مقاومة الشعور بالخوف والحفاظ على توازنه قدر المستطاع، ومن الجدير ذكره أن الخوف في بعض الأحيان قد يؤدي إلى الوفاة نتيجة الهبوط الحاد في ضغط الجسم وقد يؤدي أيضًا إلى حدوث خلل في بعض أجزاء الجسم وأجهزته، أبرزها المثانة التي تستطيع أن تتحكم في إفرازها إلى حدٍ كبير.[١]


انواع الخوف

أبرز أنواع الخوف بناء على تصنيف علماء النفس ممثلة بالتالي:

  • خوف من الأمراض: هذا أشد أنواع الخوف، ويجعل من الشخص إنسانًا موسوسًا من جميع الأشياء المحيطة به، فيصبح خائفًا حتى من مصافحة أيدي الآخرين خوفًا من انتقال أي نوع من البكتيريا أو الفيروسات له، بالإضافة إلى ذلك يكون الشخص في هذه الحالة مقيدًا منتظرًا مرضه ووفاته، وما إن يمرض يبدأ باحتساء الأدوية بكميات مبالغ فيها وتصبح حالته النفسية سيئة للغاية مما يسبب تطورًا كبيرًا في مرضه وأحيانًا يصل إلى الوفاة.[٢]
  • الخوف من الأماكن الواسعة أو المغلقة: يشعر الإنسان بهذه الحلة بخوف من المكوث في الأماكن المتسعة المكتظة بالسكان مثل الأسواق العامة وقاعات المناسبات الرسمية والمواصلات العامة، ويشعر أيضًا بخوف من إغلاق الأبواب عليه والشعور الدائم بأن هناك شخصًا ما يقف خلف الباب، عندما يقرر هذا النوع من الأشخاص فتح الباب يعيشون في حالة شديدة من التوتر والهلع وقد تصل أحيانًا إلى الإغماء.[٢]
  • الخوف من الأماكن المرتفعة: الأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من الخوف يصعب عليهم العيش في هذا العصر بسبب ارتفاع أبنيته وجسوره فلا يستطيع الفرد في الوقت الحالي العيش دون أن يقيم في مكان عالٍ لبضع ساعات من حياته على الأقل، ومن الجدير ذكره أن المصابين بهذا الخوف شديدو الحرص على البقاء في أماكن منخفضة مبتعدين عن الارتفاعات العالية، وإذا وجدوا في أماكن مرتفعة يصابون بنوبة من الهلع والدوار الشديدين.[٣]
  • الخوف من الأماكن المكشوفة: يشعر الأشخاص في هذه الحالة بنوع من الذعر والعصبية والإحراج الشديد عند تواجدهم في الأماكن المفتوحة وتبقى أنظارهم موجهة إلى الأعلى حتى مغادرة المكان.[٤]
  • الخوف الإجتماعي: يشعر الإنسان في هذه الحالة بعدم الرغبة في مخالطة الناس والتحدث إليهم والوجود في أماكن تجمعهم خوفًا من التعرض للإحراج والإهانة، ويصدر هذا الشعور من الشخص نتيجة تعرضه للقمع في طفولته، بالإضافة إلى ذلك فإن الذين يعانون من هذه الفوبيا يشعرون بحالة من القلق الشديد مع تصبب العرق وآلام المعدة وعدم السيطرة على جسدهم عند تعرضهم للآخرين، ومن الجدير ذكره أن الخوف الاجتماعي أخطر أنواع الخوف لأنه يبقى حاجزًا أمام إبداعات الأشخاص طوال حياتهم لذا يجب زيارة الطبيب النفسي فورًا عند الإصابة به.[٥]
  • المخاوف النوعية: تختلف من إنسان إلى آخر ومن أنواعها الخوف من المدير والخوف من الظلاف والخوف من الآباء والخوف من الإبر وخاصةً إبرة تخدير دكتور الأسنان، والخوف من الولادة لدى النساء، والخوف من مواجهة الكبار والخوف من الفشل والخوف من النجاح والخوف من بريق البرق، والخوف من شكل النار والكثير غيرها.[٢]
  • الخوف من الحيوانات الأليفة: هذا النوع من الخوف مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالطفولة، فهناك الكثير من الآباء يخيفون أبناءهم من أي نوع من الحيوانات كالكلاب مثلاً دون الاكتراث بأن هذا التصرف سيخلق فوبيا كبيرة لدى أبنائهم في المستقبل، لذا نجد الكثير من الأشخاص يتصببون عرقًا ويغمى عليهم لمجرد مرورهم بجانب حيوانٍ أليفٍ غير مؤذٍ كالقط أو الحصان. ولعلاج هذه الفوبيا يجب على الشخص مواجهة ما يخيفه من أجل كسر الحاجز فيما بينه وبين نفسه.[٦]
  • الخوف من المستقبل: في الحياة اليومية نواجه الكثير من الناس الذين يتحدثون باستمرار عن المستقبل وعن خوفهم من أحداثه بشكل كبير فيضيعون متعة الاستمتاع بحياتهم ولحظاتهم الجميلة بتخوفهم الذي يعانون منه، ويفضل هذا النوع من الأشخاص البقاء وحده للتخطيط والتفكير بالمستقبل بعمق.[٧]
  • الخوف من الدم: يسيطر على الناس هذا النوع من الخوف عند مشاهدتهم الدماء ولو كانت قطرة، مما يؤدي إلى إصابتهم بصداع شديد ويؤدي في بعض الحالات إلى فقدان الوعي، ويرجع أصل هذا الخوف من رؤية الإنسان لشخص آخر تعرض للنزف الشديد وأثر ذلك على حياته، وتنتشر هذه الحالة بين صفوف الأشخاص الذين نشأوا في حالة من الحروب والفوضى.[٨]


أعراض الشعور بالخوف

هناك مجموعة من الأعراض صنفها علماء النفس كدليل لشعور الإنسان بالخوف أبرزها ما يلي:

  • الغضب السريع والانفعالات الحادة الأشبه بالبركان.
  • عدم المقدرة على النوم.
  • الشعور الدائم بالعطش مع تعرق الجسم دون بذل مجهود شاق.
  • زيادة في قوة وعدد نبضات القلب.
  • الشعور المتكرر بالضعف والتعب والكسل دون ممارسة أي جهد.
  • صعوبة التركيز والتفكير بالأشياء المحيطة بالشخص.
  • الرغبة الدائمة في دخول الحمام من أجل التبول.
  • آلام متكررة بالمعدة والأمعاء.
  • التنفس السطحي وصعوبة استنشاق الهواء.
  • الشعور بالبرد القارس أو الحرارة العالية فجأة.
  • الكوابيس والأحلام المتكررة المثيرة للخوف.
  • الشعور بانتظار شيءٍ معين على الرغم من عدم وجود داعٍ لهذا الانتظار.
  • صعوبة بالإنجاب في بعض الحالات.
  • فقدان الشهية وعدم الرغبة في تناول الطعام.
  • الرغبة الدائمة في الإبتعاد عن أشياء معينة على الرغم من أنها لا تسبب أي نوع من الضرر أو الإيذاء.[٩]


المراجع

  1. "تعرف على هرمون الأدرينالين وتأثيره فى القضاء على الخوف"، اليوم السابع، 27-2-2014، اطّلع عليه بتاريخ 12-4-2019.
  2. ^ أ ب ت "أنواع الخوف عند الإنسان "، الرأي، 24-9-2012، اطّلع عليه بتاريخ 12-4-2019.
  3. "رهاب المرتفعات.. لماذا نخشى الوقوف في الأماكن العالية؟"، ميدان، اطّلع عليه بتاريخ 12-4-2019.
  4. "القلق"، مايو كلينك، اطّلع عليه بتاريخ 12-4-2019.
  5. "الرهاب الإجتماعي"، miele، اطّلع عليه بتاريخ 12-4-2019.
  6. "الخوف من الحيوانات"، تسعة، 15-4-2016، اطّلع عليه بتاريخ 12-4-2019.
  7. "الخوف من المستقبل وعلاجه"، نيرونت، اطّلع عليه بتاريخ 12-4-2019.
  8. "تعرّف على أنواع الخوف وأهم طرق السيطرة عليه"، النجاح، 1-1-2017، اطّلع عليه بتاريخ 12-4-2019.
  9. "إضطراب الخوف.. الأعراض والأسباب!!"، البوابة، 16-9-2006، اطّلع عليه بتاريخ 12-4-2019.