هل يجوز عمل عمرتين فى يوم واحد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٤ ، ٦ فبراير ٢٠١٩
هل يجوز عمل عمرتين فى يوم واحد

العمرة

تُعرّفُ العمرة في معاجم اللغة العربية بأنّها الزّيارةُ عمومًا، وأمّا العمرة حسب تعاليم الشّريعة الإسلاميّة فهي زيارةُ البيت الحرام في مكة المكرمة بنيّة التقرب إلى الله جلّ وعلا، مع القيام بالمناسك المعروفة من لبس ملابس الإحرام والتّلبية بقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، والطّواف في البيت الحرام، والسّعي بين الصّفا والمروة، ثم حلق الشّعر أو تقصيره، وقد أجمع جمهور أهل العلم أنّ أصلَ العمرة مشروعة في الإسلام، وذهب الإمام أحمد والشافعي إلى وجوب أداء العمرة مرةً واحدةً في العمرة، فيما ذهب مالك وأبو حنيفة وشيخ الإسلام ابن تيمية وأكثر أهل العلم إلى أنّها سنةٌ عن النّبي صلى الله عليه وسلم، وليست واجبةً وهذا هو الرّاجح فمن لم يعتمر فلا شيء عليه.


حكم عمل عمرتين في اليوم الواحد

اتّفقَ جمهور أهل العلم في جواز تكرار العمرة في اليوم الواحد، سواءً أكانت نيةُ العمرة الثّانية عن النّفس أو عن الغير من الأقارب أو الوالدين أو الأصحاب، مع ضرورة الاستئذان من الحي الذي لا يستطيع أداء العمرة عند النّيابة عنه في العمرة، ولا يشترطُ الانتظار 3 أيام لأداء العمرة الثّانية بل الثابت صحّة التّكرار في اليوم الواحد، علمًا أنّ الرّجوع إلى الميقات موضع خلاف بين العلماء فمنهم من يراه واجبًا وعلى المعتمر الرّجوع إلى ميقات المنوب عنه أو ميقات مساوٍ له، ومنهم من يرى أن يحرمَ عنه من بلده، وأنا الرّاجح فهو الذّهاب إلى التّنعيم فلا يشترط الذّهاب إلى ميقات بعينه والله أعلم.


صفة العمرة

  • الإحرامُ من الميقات بغض النّظر عن الوسيلة التي جاء بها المُعتمر لزيارة بيت الله الحرام، وأما من كان في جدّة مثلاً أو في أيّ مكان دون هذه المواقيت يَحرم من موضعه، وإذا كان المعتمرُ قادمًا عن طريق الجوّ وخشي من تجاوز المقيات فله أن يَحرِم قبله بمدّة.
  • يُستحبُّ الغسلُ كما غسل الجنابة، والتّطيب للرّجال.
  • لبس لباس الإحرام؛ وهو عبارة عن إزار ورداء أبيض للرّجل، وأيّ لباس شرعي من غير زينة للمرأة.
  • أداء صلاة الفريضة إذا حان وقتها، أو صلاة تطوع.
  • بدء الإحرام بقول: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ عُمْرَةً"، على أن يجهرَ الرّجل بالقول، فيما تسرُّ المرأة نداءها، ويستمرُّ نداء التّلبية حتى البدء بالطّواف، فما إن بدأ بالطّواف حتى يمسكَ عن التّلبية.
  • يستحبُ الاغتسال قبل دخول مكة وهذا فعل النّبي صلى الله عليه وسلم، ويستحبُ دخول مكة بالرّجل اليمنى من وجه الكعبة أي من باب المعلاة اقتداءً بالمصطفى عليه السلام مع القول: "بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ،، اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ".
  • المبادرة إلى الحجر الأسود وتقبيله في حال تيسّر ذلك، مع تجنب المزاحمة، ومن لم يستطع فيلمسه بيده أو عصاه ويُقبّل ما استلم، ومن لم يستطع فيكتفي بالإشارة إليه والتّكبير، على أن يجعل الكعبةَ في طوافه عن يساره، فإذا وصل إلى الرّكن اليماني استلمه من غير تكبير لعدم ثبوت ذلك عن النّبي، وعلى المعتمر أيضًا تجنب التّمسح بقبور الأنبياء والصّالحين أو تقبيل أيّ جدار أو ركن غير ما ذكر.
  • من السّنة أن يقول المعتمرُ أثناء طوافه ما بين الرّكنين اليماني والأسود: "رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ".
  • شوط الطواف يُحسبُ من الحجر إلى الحجر، على أن يدخل الرّجل رداءه من تحت إبطه الأيمن فيرد طرفه على يساره فيبدي منكبه الأيمن ويغطي منكبه الأيسر، ويرمل أن يهرول في الأشواط الثلاث الأولى ويمشي مشيًا في بقية الأشواط، وليس يوجدُ ذكر مخصوص أثناء الطواف، فللمعتمر أن يدعو ويذكر بما شاء.
  • بعد الانتهاء من الطّواف يتوجّه المعتمر إلى مقام سيدنا إبراهيم، فيصلي خلف المقام ركعتين اثنتين، ومن السّنة أن يقرأً في الرّكعة الأولى سورة الفاتحة متبوعة بسورة الكافرون، وفي الرّكعة الثانية سورة الفاتحة متبوعة بسورة الإخلاص.
  • بعد الانتهاء من الصّلاة خلف مقام سيدنا إبراهيم يشرب المعتمرُ من ماء زمزم ويصبُّ على رأسه ثم يرجع إلى الحجر فيكبّر ويستلمه.
  • السّعي بين الصّفا والمروة، على أن يقرأ إذا دنا من الصّفا قوله تعالى: {إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيم} [البقرة: 158] ويقول: نبدأ بما بدأ الله به، وما إن يصعد على الصفا فعليه استقبال الكعبة والتكبير ثلاثًا، ثم قول الذكر التالي ثلاث مرات: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٍ، لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحزَابَ وَحْدَهُ"، ويدعو بين ذلك ما شاء.
  • المشي إلى الميل الأخضر ثم السّعي الشّديد إلى العلم التالي، ثم يمشي حتى يصلَ إلى المروة فيصعد ويكرر ما فعل عند الصّفا، وهذا يُعدُّ شوطًا من أشواط السّعي، ثم يعود المعتمر إلى الصّفا ويكرر ما فعل ثم يعود إلى المروة ويكرر وهذا شوط ثانٍ وهكذا حتى ينتهي من الأشواط السبعة على أن تكون الصّفا بداية الشّوط والمروة ختامه، ويُستحبُّ الرّكوب والإكثار من الذّكر والدّعاء بما تيسر.
  • بعد الانتهاء من الشّوط السّابع، يقوم المعتمر بقص شعره أو حلقه إذا كان يوجدُ فترة زمنية كافية بين عمرته وحجه ليطول خلالها شعره، ولا بُدّ في التّقصير من قصِّ جميع جوانب الرّأس، وأما فيما يتعلّق بالمرأة فعليها أن تقصَّ من كل ضفيرة قدر أنملة وهكذا تنتهي العمرة.

172 مشاهدة