مراحل يوم القيامة بالترتيب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٢ ، ٢ مارس ٢٠٢٠
مراحل يوم القيامة بالترتيب

يوم القيامة

لقد أخبر الله عزّ وجلّ عن يوم القيامة وأهواله، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ*يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}[١]، وغير ذلك من الآيات التي تدلّ على فظاعة الأمر وشدته، لذلك ليس من الغريب أن يكون المؤمن الذي بُشّر بالجنة خائفًا وَجِلاً في قبره من شدّة عِظم الموقف، وحتى أن المرسلين والأنبياء الذين هم في ظل الرحمن يوم القيامة، يفزع الناس إليهم طلبًا من الله سبحانه وتعالى بفصل القضاء، فيقولون نفسي نفسي، فكيف لنا أن نتخيّل أو نتصور هول هذا اليوم!.[٢]

يوم القيامة هو اليوم الذي يقوم الناس لرب العالمين فيه؛ لتعرض أعمالهم على الخالق عز وجل ويُجزى كلٌ بما عمل، إن حسنًا فحسن، وإن شرًا فشر، وقد ذكر الله يوم القيامة في محكم كتابه أكثر من 70 مرة في العديد من المواطن، وبيّن بعض أهواله ومواقفه، وما ذلك إلا ليتعظ الإنسان ويستعد في حياته وقبل مماته لهذا اليوم الذي لا بد منه، ويلقى الله بعمل صالح يدخله الجنة، وقد بينت السنة النبوية الشريفة وجود بعض الأشراط والعلامات لقرب يوم القيامة، منها ما حصل بالفعل وهي العلامات الصغرى، ومنها ما سيحصل عند اقتراب يوم القيامة وهي العلامات الكبرى، وما هي إلا نذير لتذكر الإنسان بيوم عودته إلى خالقه، ويوم الجزاء يوم العدل وهو يوم القيامة.[٣]


مراحل يوم القيامة بالترتيب

اختلف أهل العلم في ترتيب أحداث يوم القيامة، لكّن ذكر العلماء أن ترتيب أحداث يوم القيامة كما يلي:[٤][٥]

  • البعث والحشر: فإذا بُعث الناس من قبورهم وقاموا فإنهم يذهبون إلى أرض المحشر، ويقيمون فيها زمنًا طويلًا، ويصعب حالهم ويخافون بسبب طول المقام في أرض المحشر وليقينهم بالحساب.
  • الحوض: بعد أن يطول المُقام في أرض المحشر، يرَفَع الله تعالى لنبِّيه صلى الله عليه وسلم الحوض المورود وهو حوض النبيّ صلى الله عليه وسلم، فيكون حوضه في عَرَصَات القيامة في يوم مقداره خمسين ألف سَنَة، فمن مات على سنّة النبيّ غير مُبَدِّلْ ولا مُحْدِثٍ ولا مُغَيِّرٍ وَرَدَ عليه حوض النبيّ وسُقِيَ منه ويكونُ هذا أول أمان له، وهو السُقيا من حوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ثم بعد ذلك يُرْفَعُ لكل نبي من الأنبياء حوضه، ويُسْقَى منه الصالحون في أممهم.
  • الشفاعة العُظمى: بعد الحوض يقوم الناس مُقامًا طويلًا، ثم تأتي الشفاعة العظمى وهي شفاعة النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، المُتمثّلة بتعجيل الله تعالى ب حساب الخلائق، فقد روى أبو هريرة في الحديث: [كُنَّا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في دَعْوَةٍ، فَرُفِعَ إلَيْهِ الذِّرَاعُ، وكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ منها نَهْسَةً. وَقالَ: أَنَا سَيِّدُ القَوْمِ يَومَ القِيَامَةِ، هلْ تَدْرُونَ بمَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ في صَعِيدٍ واحِدٍ، فيُبْصِرُهُمُ النَّاظِرُ ويُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وتَدْنُو منهمُ الشَّمْسُ، فيَقولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَلَا تَرَوْنَ إلى ما أَنْتُمْ فِيهِ، إلى ما بَلَغَكُمْ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ إلى مَن يَشْفَعُ لَكُمْ إلى رَبِّكُمْ، فيَقولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَبُوكُمْ آدَمُ فَيَأْتُونَهُ فيَقولونَ: يا آدَمُ أَنْتَ أَبُو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، ونَفَخَ فِيكَ مِن رُوحِهِ، وأَمَرَ المَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، وأَسْكَنَكَ الجَنَّةَ، أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إلى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى ما نَحْنُ فيه وما بَلَغَنَا؟ فيَقولُ: رَبِّي غَضِبَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، ونَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فيَقولونَ: يا نُوحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إلى أَهْلِ الأرْضِ، وسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، أَما تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ، أَلَا تَرَى إلى ما بَلَغَنَا، أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إلى رَبِّكَ؟ فيَقولُ: رَبِّي غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، نَفْسِي نَفْسِي، ائْتُوا النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَأْتُونِي فأسْجُدُ تَحْتَ العَرْشِ، فيُقَالُ يا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَهْ قالَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ: لا أَحْفَظُ سَائِرَهُ]،[٦] وبذلك تكون شفاعة النبيّ العظمى في تعجيل الحساب.
  • عرض الأعمال والحساب الأول: فالحساب الأول مُتضمّن العرض -عرض الأعمال-، ويكون في العرض معاذير وجدال، ثُمَّ تتطاير الصحف بعد ذلك ويُؤْتَى كُلُّ كتابه، أهل اليمين يؤتون كتابهم باليمين، وأهل الشمال يؤتون كتابهم بالشمال، فتكون هنا قراءة الكتب، وبعد ذلك يكون حساب آخر لقيام الحُجّة وقطع المعذرة بقراءة ما في الكتب.
  • الميزان: ثم يكون الميزان، إذ تُوزن الأعمال، وبعد الميزان ينقسم الناس إلى طوائف وأقسام، وتُقَامْ ألوية الأنبياء عليهم السلام، ويتنوع الناس تحت ألوية أنبيائهم بحسب أصنافهم، فالمؤمنون يُحشرون معًا، والظالمون مع الظالمين، ومُنكرو البعث مع منكري البعث، ومنكرو الرسالة يُحشرون مع مُنكري الرسالة وهكذا، ثُمَّ بعد ذلك يَضْرِبُ الله تعالى الظُّلمة قبل جهنم، فيسير كلّ شخص بما أُعطي من نور، فتسير الأمَّة مع المنافقين حتّى إذا ساروا على أنوارهم ضُرِبَ السُّور المذكور في الآية في قوله تعالى : {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْقِبَلِهِ الْعَذَابُ *يُنَادُونَهُم ْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى[٧] ثمّ يُعْطِيْ الله تعالى المؤمنين نورهم فيُبْصِرُون طريق الصراط، بينما لا يُعْطَى المنافقون النور، ليكونوا بذلك مع الكافرين يمشون وأمامهم جهنم مُتّجهين إليها.
  • الصراط: عند الصراط يأتي النَّبيُّ محمد صلى الله عليه وسلم أولًا، ويسأل الله تعالى السلامة له ولأمته، إذ يقول: (اللهم سلّم سلم، اللهم سلّم سلم)، فَيَمُرْ النبيّ صلى الله عليه وسلم، ثمّ تَمُرُّ أمته على الصراط كُلٌ بحسب أعماله، ويكون معه نور بقدر أعماله أيضًا، فيمضي عن الصراط مَنْ غَفَرَ له الله تعالى، ثمّ يسقط في النار من شاء الله تعالى أن يُعَذبه، ثم إذا انتهوا من النار يجتمعون في ساحات الجنَّة.
  • الجنّة: في ساحات الجنّة يُقْتَصَّ أهل الإيمان من بعضهم، ويذهب الغِلّ إلى أن يدخلوا الجنَّة وقلوبهم خالية من الغِلّ، فيدخل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أولًا، ثمّ يليه فقراء المهاجرين ثم فقراء الأنصار ونحو ذلك ثم يتبعهم فقراء الأمَّة، أمّا الأغنياء فيؤخر دخولهم؛ لأجل الحساب الذي بينهم وبين الخلائق، وفي النهاية يدخل أهل الإيمان وهم أهل السعادة أهل الجنّة، ويتنعمون بنعيمها خالدين فيها لا يخرجون منها أبدًا، قال تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ}[٨].


علامات يوم القيامة

علامات الساعة هي مجموعة من الأحداث التي أخبر بها الله عز وجل ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم وتسبق يوم القيامة، فهي تتدرج من علامات صغرى وأمور حدثت بالفعل وانتهت، ومنها ما وقعت بالفعل وما زالت مستمرة، إلى علامات وأمارات كبرى لم تحدث بعد وفي حدوثها دليل على انتهاء العالم، وعلى المسلم أن يصدّق هذه العلامات بتفاصيلها وأحداثها ليصح إيمانه، لأن الله عز وجل أخبر عباده بهذه العلامات ليسير المسلم على طريق الحق ويبتعد عن سبل الضلال والهلاك، لعلمه بأنه راجع إلى الله تعالى في يوم من الأيام ليوفيه حسابه بالحق.[٩]

علامات يوم القيامة الصغرى

هي مجموعة من الظواهر تدل على اقتراب يوم القيامة، لكن بعد فترة زمنية طويلة نوعًا ما، علامات الساعة الصغرى تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي كما يأتي:[١٠]

  • علامات الساعة الصغرى التي حدثت بالفعل: وهي كالتالي:
    • بعثة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: نزول القرآن على الرسول وبروز الإسلام كديانة، دليل على اقتراب الساعة.[١٠]
    • انقسام القمر: انشق القمر إلى نصفين في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ}[١١]
    • الفتوحات الإسلامية: انتشار الإسلام بالأرض، وسعي الأفراد لنشر تعالميه وأحكامه، وفتح العديد من البلدان واعتناق سكانها للديانة الإسلامية دليل قاطع على اقتراب الساعة.[١٠]
    • التوقف عن دفع الجزية: الجزية عبارة عن مبلغ مقتطع يدفعه المشركون للدولة الإسلامية بهدف حمايتهم، وانقطعت الجزية في الوقت الحاضر.[١٠]
    • الانتصار على الروم: انتصار المسلمين على الروم وفتح بين المقدس.[١٠]
    • وفاة الرسول: وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.[١٠]
  • علامات الساعة الصغرى التي حدثت ومازالت مستمرة: وهي كالتالي:[٩]
    • انتشار الفتن: بكافة أشكالها وأنواعها لتعم الأرض شرقًا وغربًا.
    • ظهور مدعي النبوة.
    • أن تلد الأمة ربتها: دلالة على كثرة العقوق وعدم الإحسان للوالدين.
    • تطاول الرعاة الحفاة في البنيان.
    • أن يوكّل الأمر إلى غير أهله، وضياع الأمانة.
    • كثرة البلاء والوباء: وكثرة الخسف، إذ يخسف الله الأرض بالعباد العصاة والطغاة.
    • كثرة شهادة الزور: وقول الزور.
    • خروج النساء كاسيات عاريات.
    • كثرة القتل من غير سبب: فيَقتل المرء ولا يدري لم قَتل، ويُقتل ولا يعلم لم قُتل.
    • رفع العِلم وانتشار الجهل.
    • انتشار الزنا والربا.
    • انتشار المعازف.
    • انتشار شرب الخمر.
    • كثرة المال وقلة الصدقات.
    • كثرة النساء.
    • تطوير الصحراء: تشييد المباني في المناطق الصحراوية وخروج ينابيع الماء منها، ونزول المطر عليها وزراعتها، وتطورها علامة من علامات يوم القيامة الصغرى التي حدثت أمام أعيننا بالوقت الحاضر.[١٠]
    • الإسراف: كثرة الأموال في أيدي الناس، وإسرافها بعدم فائدة.[١٠]
    • عدم إفشاء السلام: عند اقتراب الساعة يتثقل الناس من إفشاء السلام على الآخرين ويصبح مقتصرًا فقط على فئة قليلة من المعارف.[١٠]
    • قطع الأرحام: الرحم هم الأقارب من الدرجة الأولى من عمات وأعمام وخالات وأخوال وأخوات وأخوة والأبناء.[١٠]
  • علامات الساعة الصغرى التي لم تحدث بعد: هذه العلامات تقع قبل وقوع العلامات الكبرى وهي كالآتي:[٩]
    • انتفاخ الهلال في بداية ولادته: وهو ما يعرف باسم انتفاخ الأهلة.
    • أن تخرج الأرض ما خفي من كنوزها.
    • انحسار نهر الفرات في العراق عن جبل عظيم من الذهب.
    • أن تكلم السباع والجمادات الإنس.
    • عودة جزيرة العرب مروجًا خضراء: كما كانت منذ زمن، فتفيض فيها الأنهار وتخضر فيها المروج.

علامات يوم القيامة الكبرى

علامات القيامة الكبرى هي العلامات العشر التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة بن أسيد الغفاري، كما ورد في الحديث:[اطَّلَعَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقالَ: ما تَذَاكَرُونَ؟ قالوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قالَ: إنَّهَا لَنْ تَقُومَ حتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ، فَذَكَرَ، الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بجَزِيرَةِ العَرَبِ، وَآخِرُ ذلكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ اليَمَنِ، تَطْرُدُ النَّاسَ إلى مَحْشَرِهِمْ][١٢][١٣]علامات الساعة الكبرى هي آخر ما تشهده الأرض من علامات، وعددها عشر علامات، إذ لا تقبل توبة العبد بعد ظهورها؛ وتنقسم هذه العلامات إلى قسمين هما كالآتي:[١٤]

  • ظهور الدجال: وهو المسيخ الدجال الذي يدعي الربوبية، ويجري الله على يديه بعض القدرات، فيخدع بعض الناس من ضعيفي الإيمان ليتبعوه ويعبدوه من دون الله، ويقاتلوا في صفه ضد المهدي ومن معه من المسلمين.
  • ظهور عيسى بن مريم عليه السلام: يُنزل الله عز وجل عيسى ابن مريم ليقاتل مع المهدي المنتظر، ويهزم الدجال ويقتل مع جيشه.
  • خروج يأجوج ومأجوج: وتأتي هذه العلامة بعد نزول عيسى عليه السلام، إذ يتمكن قوم يأجوج ومأجوج من هدم السد الذي أقامه الملك العادل ذو القرنين، ويعيثون في الأرض فسادًا من جديد، فهم يفسدون كل ما يأتون عليه.
  • طلوع الشمس من مغربها: فقد ورد في الحديث النبوي الشريف: [ لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ مِن مغربِها ، فإذا طلَعت ورآها النَّاسُ آمنَ مَن علَيها ، فذاكَ حينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا][١٥].
  • خروج الدابة: قال تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ}[١٦].
  • الدخان: في قوله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ}[١٧].
  • النار: وهي نار تخرج من أرض عدن في اليمن، فتسوق الناس إلى أرض المحشر.
  • خسف الأرض: تخسف الأرض في ثلاثة أماكن متمثلة بالمناطق الواقعة إلى الشرق من المدينة المنورة والمناطق المحاذية للجهة الغربية منها بالإضافة إلى بحر العرب، أوضح الله تعالى ذلك قائلاً: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}[١٨].[١٩]


الاستعداد ليوم القيامة

الإيمان باليوم الآخر ركن من أركان الإيمان، وركيزة مهمة من ركائز العقيدة الإسلامية، فالمؤمن الحق هو من آمن باليوم الآخر، وأنه سيبعث مرة ثانية بعد الموت، وأن أعماله في حياته الدنيا هي التي ستحدد مصيره، فالموت هو مصير كل حي، وعليه فإنه يُعد نفسه جيدًا لهذا اليوم؛ فيعمل عملًا صالحًا يرضيه ويدخله الجنة ويبعده عن النار يوم العرض على الله عز وجل، ومن أساسيات الاستعداد ليوم القيامة ما يأتي:[٢٠]

  • الركائز الخمسة: وهي أركان الإسلام الخمسة التي يجب على المسلم الالتزام بها، وأولها الإيمان بوحدانية الله تعالى وأنه واحد لا شريك له، وأن محمدًا نبيه ورسوله، ثم الحفاظ على الصلوات الخمس، وصوم شهر رمضان، وأداء الزكاة، وحج البيت.
  • اتباع بالسنة: يجب على المسلم أن يتبع سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم والالتزام بكل ما صح عنه صلى الله عليه وسلم، ليكون دليلًا على صدق إيمانه بالله ورسوله، ولينال شفاعة النبي يوم القيامة.
  • قراءة القرآن: القرآن الكريم هو شفيع للمؤمنين الحافظين يوم القيامة، وعلى المسلم تلاوته وفهمه وتدبر معانيه وتطبيق أحكامه والبعد عن هجر القرآن والغفلة عن قراءته والتفكر به؛ إذ إن قراءة القرآن فيها الخير الكثير، وفيها مضاعفة للحسنات بكل حرف من حروف القرآن الكريم.
  • معاملة الناس بالحسنى: الدين الإسلامي هو دين الأخلاق والمعاملة الحسنة، فقد أرشد الدين الإسلامي إلى حسن معاملة الآخرين والتلطف معهم، ومن ذلك أنه جعل الابتسامة في وجه المسلم صدقة يؤجر المسلم عليها.
  • طلب المغفرة من الله تعالى: استمرار طلب المغفرة من الله تعالى من حسن استعداد المسلم ليوم القيامة، لعلمه بتقصيره وذنوبه التي لا يغفرها إلا الله الواحد الأحد.
  • التفقه في أحداث اليوم الآخر: التفقه في أحداث اليوم الآخر من خير ما يدفع المسلم للعمل الصالح، والاستعداد لليوم الآخر، ويكون ذلك من خلال فهم آيات القرآن الكريم التي تصف أحوال وأهوال اليوم الآخر، والأحاديث النبوية الشريفة التي فصلّت الكثير من أحداث وعلوم اليوم الآخر.


أهوال يوم القيامة

تقع العديد من الأحداث يوم القيامة أبرزها متمثلة بـ:[٢١]

  • النفخ في الصور: ينفخ الملك إسرافيل بالصور وهو عبارة عن أداة ضخمة تأخذ شكل القرن، بالنفخة الأولى يموت جميع من في السماوات والأرض، وفي النفخة الثانية تحيا جميع الكائنات من أجل أن يحاسبها الله على ما اقترفته في الحياة الدنيا قال تعالى: {وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلا مَن شَاء اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ}[٢٢].[٢١]
  • أرض المحشر: بعد البعث يتجمع جميع الناس في أرضٍ كبيرة، حتى يملوا من شدة الانتظار والترقب وفي هذه اللحظات يبعث الله لكل رسول مكانًا مخصصًا له ولأمته فيقف بها مع كل من مات وهو مؤمن به.[٢١]
  • الصراط: طريق طويل يفصل بين النار والجنة، يسير عليه الناس يراه المؤمن سهلاً سريعًا عريضًا، ويراه الكافر صعبًا فيقع منه إلى النار.[٢١]
  • الميزان: يزن الله سبحانه وتعالى سيئات وحسنات الناس، فمن كانت حسناته أكبر من سيئاته دخل الجنة، ومن كانت سيئاته أكبر من حسناته دخل النار.[٢١]


أقسام أهل النّار يوم القيامة

يكون أهل النَّار يوم القيامة في قسمين، وهما:[٢٣]

  • القسم الأول: هم الموحِّدون الذين شاء الله لهم أن يُعذَّبوا في النّار؛ لأنهم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا، فأدخلهم الله عزّ وجلّ النار بذنوبهم، وهذا القسم من الخلق يكون عذابهم في النار إلى أمَد مُحدّد، والله سبحانه وتعالى هو الذي يقدِّر هذا الأمد، ثم بعدها يُخرَجون من النار، ويُكتب لهم بعدها الخلود في الجنَّة.
  • القسم الثاني: فهم الكفار والمنافقون الذين ماتوا على الشرك والكفر والإلحاد والنفاق وليس عندهم توحيد، وهذا القسم من الخلق عذابهم إلى الأبد لا ينقطع، فقد توعدهم الله تعالى بالخلود في نار جهنّم إذا لم يأتوا بما أمر الله تعالى به من الإيمان به وتوحيده وإخلاص الدين لله سبحانه، فاختاروا الكفر والصّد عن سبيل الله والخلود والإقامة الدائمة في النار.


أسماء يوم القيامة

يعرف يوم القيامة بأسماء عديدة منها ما ورد في القرآن الكريم، أو على لسان النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الشريفة، ومن هذه الأسماء:[٢٤]

  • يوم القيامة.
  • اليوم الآخر.
  • يوم الآزفة.
  • يوم البعث.
  • يوم التغابن.
  • يوم التلاق.
  • يوم الجمع.
  • يوم الحساب.
  • يوم التناد.
  • يوم الحاقة.
  • يوم الحسرة.
  • يوم الخلود.
  • يوم الخروج.
  • يوم الساعة.
  • يوم الدين.
  • يوم الطامة.
  • يوم الصاخة.
  • يوم الغاشية.
  • يوم الفصل.
  • يوم القارعة.
  • يوم الوعيد.
  • يوم الواقعة.


المراجع

  1. سورة الحج، آية: 1-2.
  2. "مراحل يوم القيامة وأهوالها"، islamweb، 2002-6-19، اطّلع عليه بتاريخ 2019-11-20. بتصرّف.
  3. "ما هي أهوال يوم القيامة بالترتيب"، mosoah، اطّلع عليه بتاريخ 4-5-2019. بتصرّف.
  4. د. عبد الله الفريح (2015-12-7)، "ترتيب أحداث يوم القيامة"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 2019-11-20. بتصرّف.
  5. "ترتيب أحداث يوم القيامة"، islamqa، 2014-11-30، اطّلع عليه بتاريخ 2019-11-21. بتصرّف.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 3340، حديث صحيح.
  7. سورة الحديد، آية: 13-14.
  8. سورة الحجر، آية: 48.
  9. ^ أ ب ت مروة خيري (27-2-2019)، "علامات الساعة الصغرى والكبرى .. تعرف على أشراط الساعة بالترتيب قبل يوم القيامة"، تابع مصر، اطّلع عليه بتاريخ 4-5-2019. بتصرّف.
  10. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر "20 علامة صغرى من علامات يوم القيامة"، دليل التعليم بالشرق الاوسط، اطّلع عليه بتاريخ 18-5-2019. بتصرّف.
  11. سورة القمر، آية: 1.
  12. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن حذية بن أسيد الغفاري، الصفحة أو الرقم: 2901، حديث صحيح.
  13. سامح البلاح (2014-1-9)، "علامات القيامة الكبرى"، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 2019-11-21. بتصرّف.
  14. سامح البلاح (12-9-2013)، "علامات القيامة الكبرى"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 4-5-2019. بتصرّف.
  15. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 4312، صحيح.
  16. سورة النمل، آية: 82.
  17. سورة الدخان، آية: 10.
  18. سورة العنكبوت، آية: 40.
  19. "الخسوفات الثلاثة"، موقع مقالات الإسلام، 17-2-2002، اطّلع عليه بتاريخ 18-5-2019.بتصرّف.
  20. "الاستعداد لليوم الآخر"، murtahil، 13-4-2019، اطّلع عليه بتاريخ 20-6-2019. بتصرّف.
  21. ^ أ ب ت ث ج "8 أحداث في يوم القيامة بالترتيب"، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 18-5-2019.
  22. سورة النمل، آية: 87.
  23. "هل يخرج أحد من الجنة ، أو من النار ، بعد دخولها ؟ وما أجر الأعمال الخيرية للكفار ؟"، islamqa، 2011-1-9، اطّلع عليه بتاريخ 1019-11-21. بتصرّف.
  24. "أسماء يوم القيامة"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 1-3-2020. بتصرّف.