مدينة ترير الألمانية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٤١ ، ٣١ أكتوبر ٢٠١٩
مدينة ترير الألمانية

ألمانيا

ألمانيا أو جمهورية ألمانيا الاتحادية وهي دولة أوروبية عاصمتها وأكبر مدنها هي برلين، يحدها من الشمال بحر الشمال وبحر البلطيق والدنمارك، ومن الغرب كل من هولندا وبلجيكا ولوكسمبورغ وفرنسا، أما من الجنوب فتحدها سويسرا والنمسا ومن الشرق لها حدود مع جمهورية التشيك وبولندا والنمسا، وتبلغ مساحتها أكثر من 357 ألف كيلومتر مربع، مما يجعلها سابع أكبر دولة في القارة الأوروبية، ويقدر عدد سكانها بأكثر من 81 مليون نسمة بحسب إحصائيات عام 2015، يسكن حوالي 3.3 مليون منهم في العاصمة، وهي جمهورية فيدرالية عملتها اليورو، ويعد الثالث من أكتوبر هو يومها الوطني باعتباره اليوم الذي توحّدت فيه ألمانيا الغربية وألمانيا الشرقية، وتعد الألمانية اللغة الرسمية في البلاد، كما تنتشر فيها لغات أخرى مثل الصربية والدنماركية وغيرهما، ويتحدث حوالي نصف السكان الألمان باللغة الإنجليزية كلغة ثانية[١].


مدينة ترير الألمانية

تعد ترير أقدم مدينة في ألمانيا، وتوجد تحديدًا على مشارف نهر موسيل في الجنوب الغربي للبلاد، وهي تتبع ضمن ولاية راينلاند بالاتينات الألمانية، وتعد منطقة غنية بالآثار الرومانية، إذ يطلق عليها اسم "مدينة الشمال" أو "روما الشمالية"، وقد كانت المدينة الرئيسية للأقاليم الشمالية الرومانية، ويعود تأسيس ترير التي تسمى بالأصل اللاتيني أوغوستا تريفوروم إلى الامبراطور الروماني أوغسطس الذي أسسها عام 16 قبل الميلاد، وكانت المدينة عاصمة للأقاليم الرومانية الشمالية للإمبراطورية الرومانية الغربية لمدة تتجاوز 400 عام، كما أنها كانت خلال فترة محدودة عاصمة مقاطعة غاليا بيليكا الرومانية ومنها استمدت اسم تريفريس، وقد احتلت مكانة هامة لدى المسيحيين باعتبارها المركز الرئيسي للديانة المسيحية إلى الشمال من جبال الألب، كما مثلت مقرًا لإقامة ثمانية أباطرة رومان، أما في القرن العشرين فقد أصبحت مركزًا مهمًا للأساقفة، ومن ثم وضعت القوات الفرنسية يدها على ترير وما حولها في عام 1974 أثناء الحروب النابليونية، ولكنها عادت إلى السيطرة الألمانية منذ 1815م بعد هزيمة الفرنسيين، ويبلغ تعداد السكان في ترير أكثر من 110 ألف ساكن حسب إحصائيات 2018م، وغالبيتهم العظمى من الألمان، ويعد حوالي 67 ألف منهم من الرومان الكاثوليك وحوالي 13 ألفًا آخرين من البروتستانت[٢][٣].


السياحة في ترير

بالرغم من التاريخ العريق لمدينة ترير واحتوائها على ثمانية مواقع تراث عالمية، فإنها لا تعد من المدن السياحية المشهورة في ألمانيا، ولكن توجد العديد من المزايا التي تجلب إليها الزوار المحليين والأجانب، ومن أبرزها:[٤]

  • روما الشمال هو اللقب الذي تختص به ترير منذ تأسيسها على يد الرومان أصبحت عاصمة رومانية، وهي تضم إلى اليوم عددًا كبيرًا من المعالم الرومانية التي ما تزال قائمة لتؤكد عراقة المدينة وأصالتها، ومن أبرز تلك الآثار بوابة بورتا نيجرا العظيمة.
  • منطقة تضم عددًا هامًا من مواقع اليونسكو حيث تضم المنظمة الأممية إلى قائمتها للتراث العالمي ثمانية أماكن في ترير من أشهرها بوابة نيجرا وغرفة العرش في قسطنطين وحمامات الإمبراطورية والجسر الروماني والمدرج، بالإضافة إلى كاتدرائية وكنيسة السيدة العذراء التي يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر مما يجعلها أقدم كنيسة قوطية في ألمانيا.
  • يعد وسط المدينة الساحر الذي يعود إلى العصور الوسطى من المناطق التي تجذب إليها فضول محبي الاسكتشاف، إذ يقع قلب المدينة حول أكبر سوق فيها، ويتشهر المكان بالمنازل الريفية المحافظة على طابعها الأصلي الذي يمثل مزيجًا فريدًا بين عصر النهضة والباروك والكلاسيكي والعمارة التاريخية المتأخرة المطلة على برج كنيسة القديس جانغول، ومن بين أشهر المعالم في وسط المدينة يوجد مبنى الأحمر الذي يرجع تاريخه إلى القرن الخامس عشر.
  • ارتباطها الوثيق بكارل ماركس، إذ أن ترير هي مسقط رأسه، فقد ولد فيها الثوري الشيوعي عام 1818م، وما زال البيت الذي شهد ولادته قائمًا إلى الآن، وقد تحول إلى متحف يزوره الناس للتعرف على طريقة عيش كارل ماركس وصور من حياته.
  • كاتدرائية ترير التي يتجاوز تاريخها 1700م عامًا وهي الأقدم في ألمانيا، ويشتهر هذا المعلم إضافة إلى تاريخه العريق بهندسته المعمارية الرائعة التي تضم العناصر القوطية والباروكية والرومانية، ويمكن لزوار الكاتدرائية اكتشاف الخزينة، فهي مكان يستحق الزيارة أيضًا، إذ يعرض مجموعة مميزة من الفن الديني الذي يرجع تاريخه إلى فترات تاريخية مختلفة.
  • موقع ترير الساحرالذي يجعلها وجهة سياحية ممتازة لمحبي المناظر الطبيعة الجميلة، إذ تقع المدينة على جانبي نهر موسيل، ويمكن لزوار المنطقة الاستمتاع بالمناظر البحرية المذهلة أو القيام برحلة بحرية تجمع بين رؤية المعالم التاريخية ومزارع الكروم والطبيعة الخلابة.
  • بيت المجوس الثلاثة الذي يلفت أنظار زوار المدينة، ويرجع تاريخ بنائه إلى عام 1230م أي قبل الانتهاء من بناء سور المدينة في العصور الوسطى، وهو منزل متميز بتصميمه الفريد وهندسته الرائعة وتاريخه العريق.


العادات في ترير

يشعر سكان ترير بقربهم الكبير من لوكسمبورغ وفرنسا و إيطاليا، وقد انعكس ذلك القرب على المطبخ المحلي الذي يبدو أكثر تنوعًا من المطبخ الألماني التقليدي، إذ يبدو التأثير الفرنسي كبيرًا، وتشهد المدينة عدة احتفالات ومهرجانات خاصة بها من بينها مهرجان النبيذ وفن الطهي الجيد الذي يقام في شهر مايو من كل عام، وهو الحدث الذي تشارك فيه أكثر من 100 شركة نبيذ وطهي، ويستمتع السكان المحليون والزوار بتناول أشهى المأكولات وتجربة أنواع مختلفة من الأكل يقدمها متخصصون في فن الطهي، كما تشهد المدينة مهرجان موسيل للموسيقى الذي ينظم سنويًا بين شهري يونيو وأكتوبر، وتقام الحفلات الموسيقية في كاتدرائية ترير، ويعد مهرجان ترير الحدث الأبرز الذي يقام في شهر نوفمبر ويتضمن عدة عروض تجوب الشوارع، ومما يميز ترير عن غيرها من المدن الألمانية طبيعتها الخلابة إذ تشكل الحدائق والغابات والمناطق الخضراء أكثر من نصف مساحة المنطقة، ويعرف السكان المحليون باهتمامهم بالبيئة واستمتاعهم بقضاء العطل والأوقات المرحة مع عائلاتهم وأصدقائهم في أحضان الطبيعة، ويعمل سكان ترير غالبًا في لوكسمبورغ بسبب ارتفاع الرواتب هناك، وهم مهذبين للغاية ولطفاء بالإضافة إلى تمسكهم بالنظام ،فهم مثلًا لا يقبلون بالحفلات المنزلية الصاخبة التي تقام بعد الساعة التاسعة مساء باعتبار أنه وقت للنوم والراحة[٥].


المراجع

  1. "Germany"، nations online، Retrieved 14-10-2019. Edited.
  2. "Trier"، The German Way & More، Retrieved 14-10-2019. Edited.
  3. "TRIER"، city population، Retrieved 14-10-2019. Edited.
  4. "11 Reasons to Visit Trier, Germany at Least Once in Your Lifetime"، the culture trip، Retrieved 14-10-2019. Edited.
  5. "Colors of Trier - traditions, festivals, mentality and lifestyle"، orange smile، Retrieved 14-10-2019. Edited.