متلازمة اسبرجر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٢ ، ٩ أكتوبر ٢٠١٨
متلازمة اسبرجر

متلازمة أسبرجر

تعد متلازمة أسبرجر اضطرابًا من اضطرابات النمو الشاملة أو اضطرابات طيف التوّحُد، تبدأ من سن الرضاعة أو الطفولة وتتخذ مسارًا ثابتًا، تحدث بسبب تعديلات في تطور المخ في وقت مبكر من تطور الجنين والهجرة غير الطبيعية للخلايا الجنينية أثناء تكوُّن الجنين، إذ تؤثر هذه الاضطرابات على مهارات التواصل الاجتماعي وعلى الرغبات والأنماط السلوكية، وقد اكتشفت بواسطة طبيب الأطفال النمساوي هانز أسبرجر حين فحص مجموعة من الأطفال الذين يمتلكون مشاكل في مهارات التواصل الاجتماعي عام 1944. وعلى الرغم من التشابه الكبير بين متلازمة أسبرجر والتوّحُد، إلّا أنه لا يزال هنالك بعض الاختلافات الطفيفة، فالأشخاص المصابون بالتوحُّد يستطيعون المشي طبيعيًا بحيث تكون مهاراتهم الحركية طبيعية، بينما يعتبر المصابون بمتلازمة أسبرجر غير قادرين على الحراك طبيعيًا بالإضافة إلى الإعاقة في مهارات التواصل الاجتماعي لكلا المتلازمتين. مرض أسبرجر هو مرض وراثي، فبعد دراسة أجراها العلماء، وجدوا فيها أن أعراضه تنتشر بين آباء معظم مصابي مرض أسبرجر، فيوجد بينهم أعراض سلوكية متشابهة، وجينات متوارثة مُصابة.


أعراض متلازمة أسبرجر

  • أعراض إيجابية
    • القدرة على العمل المستقل.
    • زيادة القدرة على التركيز على التفاصيل.
    • التركيز على اهتمامات محددة دون الاهتمام بآراء الآخرين.
    • طريقة تفكير أصيلة ومستقلة وفريدة.
  • أعراض سلبية
    • مشاكل في التواصل الاجتماعي.
    • ضعف التعاطف مع الآخرين.
    • الاستذهان، فهم يكتسبون المعلومات والمعارف دون معرفة ما هي، أو حتى معرفة آلية تطبيقها.
    • صعوبات في حاسة الشم وعدم القدرة على الحركة بشكلٍ طبيعي.
    • افتقار المصابين إلى مهارات التنسيق.
    • الاصطدام والتعثُّر المتكرر بالأثاث والجدران مما يؤدي إلى ضعف في أداء الأنشطة البدنية والرياضية المخلتفة.


علاج متلازمة أسبرجر

إن المصابين بمتلازمة أسبرجر لديهم معدّل ذكاء يصنف من عادي فما فوق، وعلاج المرض يتطلب تدخل اجتماعيًا وسلوكيًا وتعليميًا، وتضافرًا من الأهل والجهات المختصة مثل الأطباء الاختصاصيين، إضافة إلى أن هنالك العديد من الناس البالغين المصابين بمتلازمة أسبرجر نجحو في حياتهم مثل أبراهام لينكولن أعظم حاكم في تاريخ البشرية، والعالم الفيزيائي البريطاني هانري كافيديش، ومؤسس شركة مايكروسوفت رجل الأعمال بيل غيتس، هؤلاء العظماء لم يسمحو للمرض باعتراض حياتهم ونجاحهم وصنعو نجاحهم بأنفسهم، بالإضافة إلى أن علاج المتلازمة لا يكون إلا بعد التشخيص من قِبل الطبيب، فقد يسأل الطبيب بعض الأسئلة التي تساعد على تشخيص الحالة ووبناء عليها يتخذ إجراء خطة علاجية مثل:

  • تدريبات المهارات الاجتماعية : تُجرى هذه الخطة العلاجية بعد إنهاء المعاينة لردة فعلٍ معينة، ليُنظر في كيفية تعامل المُصاب مع الأشخاص، ولأن متلازمة أسبرجر تختلف من مريضٍ إلى آخر، يُعلّم أخصائي العلاج الطبيعي المُصاب كيفية التعامل مع الآخرين والتعبير عن نفسه بطريقة فعّالة.
  • علاج النطق والكلام : تتضمن هذه الخطة تعليم الشخص إجراءات المحادثة الثنائية، وتعلُّم مهارات التواصل البصري واستخدام نغماتٍ صوتيةٍ مختلفة منخفضة أو عالية، تبعًا لموقفٍ معين، عوضًا عن استخدام نغمة صوتية معتدلة في كل المواقف وتطوير مهاراته الاجتماعية.
  • العلاج السلوكي المعرفي : يهدف هذا النمط من العلاج الشخص المُصاب إلى جعله قادر على السيطرة على انفعالاته وتصرفاته وعواطفه، مما يؤدي إلى تغيير نظرته للحياة وجعله قادرًا على السيطرة على الانهيارات والهواجس التي تلاحقه.
  • التدريب و التعليم من قبل الآباء : يعتبر التعليم والتدريب المنزلي من أكثر الطرق فعالية، إذ يمكن العمل على تطوير المهارات الاجتماعية في المنزل لدى الشخص المُصاب لينخرط في المجتمع.
  • الأدوية : لا توجد أدوية معينة لعلاج متلازمة أسبرجر، إلا أن هنالك أدوية تحد من الأعراض المُرافقة مثل القلق والاكتئاب ومنها الأدوية المنشطة ومثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية.

إن متلازمة أسبرجر لا تعتبر إعاقة، وبتضافر الجهود الأسرية والطبية والمجتمعية، يمكن تخطي ما نسبته 70% من هذا المرض والتخلص من العديد من أعراضه ومنعها من التطور عبر الزمن.