ما هي فوائد الصمغ العربي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٧ ، ٥ ديسمبر ٢٠١٩
ما هي فوائد الصمغ العربي

الصمغ العربي

يُستخرج الصمغ العربي أو صمغ السنط من عصارة نبات الأكاسيا أو الأقاقيا السنغالية التي يرجع أصلها إلى أجزاء من القارة الإفريقية، وبكستان، والهند، وبالإمكان إجاد الصمغ العربي على شكل مسحوق يُضاف إلى الماء ويُستهلك كمشروب، أو يُضاف إلى مشروبات أخرى[١]. ولقد اكتسب الصمغ العربي مكانة في الطب الشعبي وفي الاستعمالات اليومية العادية؛ فمن المعروف أن المصريين قد استخدموه كصمغ وكمادة مساعدة على تخفيف الآلام، بينما استعمله الأطباء العرب على شكل صمغ لعلاج العديد من الأمراض، وهذا هو سبب تسميته بهذا الاسم، أما حديثًا، فإن الصمغ العربي وجد مكانًا له في الصناعات الدوائية والغذائية، كما أن ألياف شجرة الأكاسيا السنغالية تُستعمل أحيانًا في صناعة حبال السفن، ومن الجدير بالذكر أن الصمغ العربي قد استُخدم على شكل حقن تؤخذ عبر الوريد لتقليل ضغط الدم بعد العمليات الجراحية ولعلاج الوذمات الدموية المرتبطة بمشاكل الكلية، لكن الخبراء توقفوا عن استخدامه عبر الحقن في الوريد بعد أن ثبت أن ذلك يؤذي الكليتين والكبد[٢].


فوائد الصمغ العربي

يرى بعض الباحثين أن للصمغ العربي فائدة فيما يتعلق بتقليل نسبة الدهون في الجسم والحفاظ على الوزن، كما يرى آخرون أن بعض أنواع أصماغ نباتات الأكاسيا النامية في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك لها قدرة على إيقاف النزيف. وهنالك أنواع كثيرة من نباتات الأكاسيا، لكن عادةً ما يُستخدم الصمغ المأخوذ من نبات الأكاسيا السنغالية للأغراض الغذائية والطبية، ومن بين فوائد استخدام أصماغ نباتات الأكاسيا ما يلي[٣]:

  • تخفيف الآلام: يمتلك الصمغ العربي صفات لزجة، وهذا يجعله مناسبًا لتقليل التهيج والالتهابات التي تسبب الآلام، ويرى البعض أن الصمغ العربي مفيد لتخفيف حدة اضطرابات المعدة والحلق على وجه التحديد.
  • التئام الجروح: تُستخدم بعض مستخلصات نبات الأكاسيا كعلاج موضعي للمساعدة على التئام الجروح بسبب احتوائها على مواد كيميائية، كالقلويدات، والجليكوسيدات، ومركبات الفلافونويد، وفي الحقيقة فإن إحدى الدراسات التي أجريت على الفئران وجدت بأن مستخلصات إحدى نباتات الأكاسيا تدعم التئام الجروح أسرع من العلاجات الطبية العادية، كما أن هنالك إحدى الدراسات المعمولة على الحيوانات التي أكدت على قدرة الأكاسيا على علاج التقرحات أيضًا.
  • الصحة الهضمية: يخلو الصمغ العربي من مركب الغولتين والمحليات الصناعية التي يشكو منها الكثير من الأفراد، ولقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن إضافة ألياف الصمغ العربي إلى منتجات أخرى، كالزبادي أو اللبن، قد كان مفيدًا لتخفيف أعراض متلازمة القولون المتهيج، ومن جهة أخرى، خلصت نتائج دراسة أخرى إلى أن بعض أنواع الألياف الموجودة في الصمغ العربي كان مفيدًا لمداواة سلس البراز[١].
  • صحة الفم: توصلت بعض الدراسات إلى إمكانية استخدام أحد مستخلصات نباتات الأكاسيا في تصنيع منتجات العناية بالأسنان، كغسول الفم، الذي يُستعمل لمنع الإصابة بالتهاب اللثة، كما أن البعض يشير إلى إمكانية استخدام بودرة الأكاسيا في إنتاج معجون أسنان لتنظيف الأسنان دون إيذاء سطوحها الخارجية، ولقد خلصت دراسة قديمة حول هذا الموضوع إلى أن معجون الأسنان هذا كان قادرًا فعلًا على إزالة جزء كبير من الترسبات المتراكمة فوق الأسنان.
  • كثرة الألياف: تحتوي أصماغ نبات الأكاسيا على أنواع من الألياف الغذائية الذائبة في الماء، التي تُعد مفيدة للغاية للجسم لكونها مقللة من مستوى الكوليسترول؛ إذ أظهرت إحد الدراسات أن تناول 15 غرامًا من أصماغ الأكاسيا أو الصمغ العربي على شكل سائل قد ساعد على تقليل تركيز مستويات الكوليسترول في الدم عند تناولها يوميًا، وهذا دفع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى تعديل تعليماتها بهذا الشأن والاعتراف بفوائد الألياف الموجودة في الصمغ العربي.
  • تخفيف السعال: تنبع قدرة الصمغ العربي على تخفيف السعال من كونه قادرًا في الأصل على تخفيف التهيج والالتهاب، كما أن خصائصه سمحت له بالدخول في تركيب المحاليل الخاصة بسلامة الحلق وحماية الكتل المخاطية من التهيج، لذلك ينصح البعض باستعمال الصمغ العربي لمنع ظهور أعراض التهاب الحلق التي تؤدي أحيانًا إلى فقدان الصوت.


أضرار الصمغ العربي

يُعد تناول الصمغ العربي المخصص للاستهلاك الغذائي عبر الفم أمنًا لمعم الأفراد البالغين، وهو أصلًا موجود في الكثير من المنتجات الغذائية، كما لا يرى الباحثون مانعًا من استعمال الصمغ العربي لأغراض علاجية، لكنهم يؤكدون أيضًا على قدرة هذه المادة على التسبب بأعراض جانبية، كالغازات، والغثيان، والإسهال، ومن المهم الإشارة هنا إلى انعدام وجود معلومات كافية فيما يتعلق بأثر الصمغ العربي على الحوامل أو المرضعات، لذلك يُفضل تجنب إعطائه لهذه الفئات، كما أن البعض يؤكد على ضرورة ألا يُعطى للأفراد الذين يُعانون من الربو أو الذين يتحسسون من الصمغ العربي أو من أنواع أخرى من النباتات[٤]. أما في حال تعاطي أشكال أخرى من العقاقير أو الأدوية، فإنه من الضروري استشارة الطبيب قبل استعمال الصمغ العربي بسبب إمكانية تداخله مع أنواع الأدوية الموصوفة، خاصة المضادات الحيوية، وفي النهاية فإنه من الجدير ذكر حقيقة أن أشكالًا كثيرة من الأكاسيا تحتوي على مواد سامة يُمكنها التسبب بفقدان الشعر ومشاكل هضمية أخرى[٣].


المراجع

  1. ^ أ ب Richard N. Fogoros, MD (30-8-2018), "The Benefits of Acacia Fiber or Gum Arabic"، Very Well Fit, Retrieved 25-12-2018. Edited.
  2. "Acacia", Drugs, Retrieved 25-12-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Debra Rose Wilson, PhD, MSN, RN, IBCLC, AHN-BC, CHT (25-1-2017), "7 Uses for Acacia"، Healthline, Retrieved 25-12-2018. Edited.
  4. "Acacia ", Webmd, Retrieved 25-12-2018. Edited.